HadithLab
RU
صحيح البخاري · باب المزارعة مع اليهود

رقم الحديث 2331

حَدَّثَنَا ابْنُ مُقَاتِلٍ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ «أَعْطَى خَيْبَرَ الْيَهُودَ، عَلَى أَنْ يَعْمَلُوهَا وَيَزْرَعُوهَا، وَلَهُمْ شَطْرُ مَا خَرَجَ مِنْهَا.»
  • البخاري:أورده في صحيحهصحيح البخاري ج3 ص105
т. 3 с. 105

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 7 جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي وغيرها
فتح الباري · ابن حجر · ج5 ص15
هُوَ الصَّوَابُ (^١) وَكَذَا ثَبَتَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ مَاجَهْ وَغَيْرِهِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ. قَوْلُهُ: (وَإِنَّ أَعْلَمَهُمْ أَخْبَرَنِي يَعْنِي ابْنَ عَبَّاسٍ) سَيَأْتِي بَعْدَ أَبْوَابٍ مِنْ طَرِيقِ سُفْيَانَ وَهُوَ الثَّوْرِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُسٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَكَذَلِكَ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ. قَوْلُهُ: (لَمْ يَنْهَ عَنْهُ) أَيْ عَنْ إِعْطَاءِ الْأَرْضِ بِجُزْءٍ مِمَّا يَخْرُجُ مِنْهَا، وَلَمْ يُرِدِ ابْنُ عَبَّاسٍ بِذَلِكَ نَفْيَ الرِّوَايَةِ الْمُثْبِتَةِ لِلنَّهْيِ مُطْلَقًا وَإِنَّمَا أَرَادَ أَنَّ النَّهْيَ الْوَارِدَ عَنْهُ لَيْسَ عَلَى حَقِيقَتِهِ وَإِنَّمَا هُوَ عَلَى الْأَوْلَوِيَّةِ، وَقِيلَ: الْمُرَادُ أَنَّهُ لَمْ يَنْهَ عَنِ الْعَقْدِ الصَّحِيحِ وَإِنَّمَا نَهَى عَنِ الشَّرْطِ الْفَاسِدِ، لَكِنْ قَدْ وَقَعَ فِي رِوَايَةِ التِّرْمِذِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يُحَرِّمِ الْمُزَارَعَةَ وَهِيَ تُقَوِّي مَا أَوَّلْتُهُ. قَوْلُهُ: (أَنْ يَمْنَحَ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَالْحَاءِ عَلَى أَنَّهَا تَعْلِيلِيَّةٌ، وَبِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَسُكُونِ الْحَاءِ عَلَى أَنَّهَا شَرْطِيَّةُ وَالْأَوَّلُ أَشْهَرُ، وَقَوْلُهُ: خَرْجًا أَيْ أُجْرَةً، زَادَ ابْنُ مَاجَهْ، وَالْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ عَنْ طَاوُسٍ: وَأَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ أَقَرَّ النَّاسَ عَلَيْهَا عِنْدَنَا يَعْنِي بِالْيَمَنِ، وَكَأَنَّ الْبُخَارِيَّ حَذَفَ هَذِهِ الْجُمْلَةَ الْأَخِيرَةَ لِمَا فِيهَا مِنْ الِانْقِطَاعِ بَيْنَ طَاوُسٍ، وَمُعَاذٍ، وَسَيَأْتِي بَقِيَّةُ الْكَلَامِ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ بَعْدَ سَبْعَةِ أَبْوَابٍ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. ١١ - بَاب الْمُزَارَعَةِ مَعَ الْيَهُودِ ٢٣٣١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَعْطَى خَيْبَرَ الْيَهُودَ عَلَى أَنْ يَعْمَلُوهَا وَيَزْرَعُوهَا وَلَهُمْ شَطْرُ مَا يخرج مِنْهَا. قَوْلُهُ: (بَابُ الْمُزَارَعَةِ مَعَ الْيَهُودِ) أَوْرَدَ فِيهِ حَدِيثَ ابْنِ عُمَرَ الْمَذْكُورَ قَبْلُ بِبَابٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ الْمَذْكُورُ فِي الْإِسْنَادِ هُوَ ابْنُ الْمُبَارَكِ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بِالتَّصْغِيرِ هُوَ ابْنُ عُمَرَ الْعُمَرِيُّ وَقَدْ تَقَدَّمَ مَا فِيهِ، وَأَرَادَ بِهَذَا الْإِشَارَةَ إِلَى أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي جَوَازِ هَذِهِ الْمُعَامَلَةِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَأَهْلِ الذِّمَّةِ. ١٢ - بَاب مَا يُكْرَهُ مِنْ الشُّرُوطِ فِي الْمُزَارَعَةِ ٢٣٣٢ - حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ الْفَضْلِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَحْيَى، سَمِعَ حَنْظَلَةَ الزُّرَقِيَّ، عَنْ رَافِعٍ ﵁ قَالَ: كُنَّا أَكْثَرَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ حَقْلًا، وَكَانَ أَحَدُنَا يُكْرِي أَرْضَهُ فَيَقُولُ: هَذِهِ الْقِطْعَةُ لِي وَهَذِهِ لَكَ، فَرُبَّمَا أَخْرَجَتْ ذِهِ وَلَمْ تُخْرِجْ ذِهِ، فَنَهَاهُمْ النَّبِيُّ ﷺ. قَوْلُهُ: (بَابُ مَا يُكْرَهُ مِنَ الشُّرُوطِ فِي الْمُزَارَعَةِ) أَوْرَدَ فِيهِ حَدِيثَ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، وَسَيَأْتِي الْبَحْثُ فِيهِ بَعْدَ خَمْسَةِ أَبْوَابٍ، وَأَشَارَ بِهَذِهِ التَّرْجَمَةِ إِلَى حَمْلِ النَّهْيِ فِي حَدِيثِ رَافِعٍ عَلَى مَا إِذَا تَضَمَّنَ الْعَقْدُ شَرْطًا فِيهِ جَهَالَةٌ أَوْ يُؤَدِّي إِلَى غَرَرٍ، وَقَوْلُهُ فِيهِ: حَقْلًا هُوَ بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْقَافِ، وَأَصْلُ الْحَقْلِ الْقَرَاحُ الطَّيِّبُ، وَقِيلَ الزَّرْعُ إِذَا تَشَعَّبَ وَرَقُهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَغْلُظَ سُوقُهُ، ثُمَّ أُطْلِقَ عَلَى الزَّرْعِ، وَاشْتُقَّ مِنْهُ الْمُحَاقَلَةُ فَأُطْلِقَتْ عَلَى الْمُزَارَعَةِ. وَقَوْلُهُ: ذِهْ بِكَسْرِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ الْهَاءِ إِشَارَةٌ إِلَى الْقِطْعَةِ. _________ (^١) في هامش طبعة بولاق: قال بعد أن نقل تصويب الفتح هنا لرواية الأكثر " ولأبي ذر عن الكشميهنى كما في الفرع وأصله وأعينهم بضم الهمزة وسكون المين المهلة وكسر النون بعدها تحية ساكنة " فلينظر