HadithLab
RU
صحيح البخاري · باب ما كان من أصحاب النبي ﷺ يواسي بعضهم بعضا

رقم الحديث 2341

وَقَالَ الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ أَبُو تَوْبَةَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: مَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَلْيَزْرَعْهَا، أَوْ لِيَمْنَحْهَا أَخَاهُ، فَإِنْ أَبَى فَلْيُمْسِكْ أَرْضَهُ.
ج 3 ص 107

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 3 مصادر سنن ابن ماجه, صحيح مسلم, مسند أحمد
فتح الباري · ابن حجر · ج5 ص22
قَوْلُهُ: (وَكَانَتِ الْأَرْضُ لما ظَهَرَ عَلَيْهَا لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُسْلِمِينَ) فِي رِوَايَةِ فُضَيْلِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْآتِيَةِ وَكَانَتِ الْأَرْضُ لَمَّا ظَهَرَ عَلَيْهَا لِلْيَهُودِ وَلِلرَّسُولِ وَلِلْمُسْلِمِينَ قَالَ الْمُهَلَّبُ: يُجْمَعُ بَيْنَ الرِّوَايَتَيْنِ بِأَنْ تُحْمَلَ رِوَايَةُ ابْنِ جُرَيْجٍ عَلَى الْحَالِ الَّتِي آلَ إِلَيْهَا الْأَمْرُ بَعْدَ الصُّلْحِ وَرِوَايَةُ فُضَيْلٍ عَلَى الْحَالِ الَّتِي كَانَتْ قَبْلَهُ، وَذَلِكَ أَنَّ خَيْبَرَ فُتِحَ بَعْضُهَا صُلْحًا وَبَعْضُهَا عَنْوَةً، فَالَّذِي فُتِحَ عَنْوَةً كَانَ جَمِيعُهُ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُسْلِمِينَ، وَالَّذِي فُتِحَ صُلْحًا كَانَ لِلْيَهُودِ ثُمَّ صَارَ لِلْمُسْلِمِينَ بِعَقْدِ الصُّلْحِ، وَسَيَأْتِي بَيَانُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ الْمَغَازِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. وَقَوْلُهُ فِي رِوَايَةِ ابْنِ جُرَيْجٍ: لِيُقِرَّهُمْ بِهَا أَنْ يَكْفُوا عَمَلَهَا وَقَعَ عِنْدَ أَحْمَدَ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ: أَنْ يُقِرَّهُمْ بِهَا عَلَى أَنْ يَكْفُوا وَهُوَ أَوْضَحُ، وَنَحْوُهُ رِوَايَةُ ابْنِ سُلَيْمَانَ الْآتِيَةُ. وَقَوْلُهُ فِيهَا: فَقَرُّوا بِفَتْحِ الْقَافِ أَيْ سَكَنُوا. وَتَيْمَاءَ بِفَتْحِ الْمُثَنَّاةِ وَسُكُونِ التَّحْتَانِيَّةِ وَالْمَدِّ، وَأَرِيحَاءَ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَكَسْرِ الرَّاءِ بَعْدَهَا تَحْتَانِيَّةٌ سَاكِنَةٌ ثُمَّ مُهْمَلَةٌ وَبِالْمَدِّ أَيْضًا، هُمَا مَوْضِعَانِ مَشْهُورَانِ بِقُرْبِ بِلَادِ طَيِّئٍ عَلَى الْبَحْرِ فِي أَوَّلِ طَرِيقِ الشَّامِ مِنَ الْمَدِينَةِ، وَقَدْ ذَكَرَ الْبَلَاذُرِيُّ فِي الْفُتُوحِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا غَلَبَ عَلَى وَادِي الْقُرَى بَلَغَ ذَلِكَ أَهْلَ تَيْمَاءَ فَصَالَحُوهُ عَلَى الْجِزْيَةِ وَأَقَرَّهُمْ بِبَلَدِهِمْ. ١٨ - بَاب مَا كَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ يُوَاسِي بَعْضُهُمْ بَعْضًا فِي الزِّرَاعَةِ وَالثَّمَر ٢٣٣٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ أَبِي النَّجَاشِيِّ مَوْلَى رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، سَمِعْتُ رَافِعَ بْنَ خَدِيجِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ عَمِّهِ ظُهَيْرِ بْنِ رَافِعٍ، قَالَ ظُهَيْرٌ: لَقَدْ نَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ أَمْرٍ كَانَ بِنَا رَافِقًا. قُلْتُ: مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَهُوَ حق. قَالَ: دعاني رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ: مَا تَصْنَعُونَ بِمَحَاقِلِكُمْ؟ قُلْتُ: نُؤَاجِرُهَا عَلَى الرُّبيعِ وَعَلَى الْأَوْسُقِ مِنْ التَّمْرِ وَالشَّعِيرِ. قَالَ: لَا تَفْعَلُوا، ازْرَعُوهَا، أَوْ أَزْرِعُوهَا، أَوْ أَمْسِكُوهَا. قَالَ رَافِعٌ: قُلْتُ: سَمْعًا وَطَاعَةً. [الحديث ٢٣٣٩ - طرفه في: ٢٣٤٦، ٤٠١٢] ٢٣٤٠ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى أَخْبَرَنَا الأَوْزَاعِيُّ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: "كَانُوا يَزْرَعُونَهَا بِالثُّلُثِ وَالرُّبُعِ وَالنِّصْفِ، فَقال النبي: ﷺ: "مَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَلْيَزْرَعْهَا أَوْ لِيَمْنَحْهَا فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَلْيُمْسِكْ أَرْضَهُ" [الحديث ٢٣٤٠ - طرفه في: ٢٦٣٢] ٢٣٤١ - وَقَالَ الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ أَبُو تَوْبَةَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ عَنْ يَحْيَى عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ قال رسول الله ﷺ: "مَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَلْيَزْرَعْهَا أَوْ لِيَمْنَحْهَا أَخَاهُ فَإِنْ أَبَى فَلْيُمْسِكْ أَرْضَهُ" ٢٣٤٢ - حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرٍو قَالَ: "ذَكَرْتُهُ لِطَاوُسٍ فَقَالَ يُزْرِعُ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَنْهَ عَنْهُ وَلَكِنْ قَالَ: أَنْ يَمْنَحَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَأْخُذَ شَيْئًا مَعْلُومًا"