- أَرْصُدُهُ
- ( رَصَدَ ) * فِي حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ قَالَ لَهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ : مَا أُحِبُّ عِنْدِي مِثْلُ أُحُدٍ ذَهَبًا فَأُنْفِقُهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَتُمْسِي ثَالِثَةٌ وَعِنْدِي مِنْهُ دِينَارٌ ، إِلَّا دِينَارًا أُرْصِدُهُ لِدَيْنٍ أَيْ أُعِدُّهُ . يُقَالُ : رَصَدْتُهُ : إِذَا قَعَدْتَ لَهُ عَلَى طَرِيقِهِ تَتَرَقَّبُهُ ، وَأَرْصَدْتُ لَهُ الْعُقُوبَةَ : إِذَا أَعْدَدْتَهَا لَهُ . وَحَقِيقَتُهُ : جَعَلْتُهَا عَلَى طَرِيقِهِ كَالْمُتَرَقِّبَةِ لَهُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ فَأَرْصَدَ اللَّهُ عَلَى مَدْرَجَتِهِ مَلَكًا أَيْ وَكَّلَهُ بِحِفْظِ الْمَدْرَجَةِ ، وَهِيَ الطَّرِيقُ ، وَجَعَلَهُ رَصَدًا : أَيْ حَافِظًا مُعَدًّا . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ، وَذَكَرَ أَبَاهُ فَقَالَ : مَا خَلَّفَ مِنْ دُنْيَاكُمْ إِلَّا ثَلَاثَمِائَةِ دِرْهَمٍ كَانَ أَرْصَدَهَا لِشِرَاءِ خَادِمٍ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ سِيرِينَ كَانُوا لَا يَرْصُدُونَ الثِّمَارَ فِي الدَّيْنِ ، وَيَنْبَغِي أَنْ يَرْصُدُوا الْعَيْنَ فِي الدَّيْنِ أَيْ : إِذَا كَانَ عَلَى الرَّجُلِ دَيْنٌ وَعِنْدَهُ مِنَ الْعَيْنِ مِثْلُهُ لَمْ تَجِبْ عَلَيْهِ الزَّكَاةُ ، فَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ [2/227] دَيْنٌ وَأَخْرَجَتْ أَرْضُهُ ثَمَرًا فَإِنَّهُ يَجِبُ فِيهِ الْعُشْرُ ، وَلَمْ يَسْقُطْ عَنْهُ فِي مُقَابَلَةِ الدَّيْنِ لِاخْتِلَافِ حُكْمِهِمَا ، وَفِيهِ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ خِلَافٌ .
- كَذَا وَكَذَا
- ( كَذَا ) * فِيهِ : نَجِيءُ أَنَا وَأُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى كَذَا وَكَذَا ، هَكَذَا جَاءَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ ، كَأَنَّ الرَّاوِيَ شَكَّ فِي اللَّفْظِ ، فَكَنَى عَنْهُ بِكَذَا وَكَذَا . وَهِيَ مِنْ أَلْفَاظِ الْكِنَايَاتِ مِثْلُ كَيْتَ وَذَيْتَ ، وَمَعْنَاهُ : مِثْلُ ذَا ، وَيُكْنَى بِهَا عَنِ الْمَجْهُولِ ، وَعَمَّا لَا يُرَادُ التَّصْرِيحُ بِهِ . قَالَ أَبُو مُوسَى : الْمَحْفُوظُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ : نَجِيءُ أَنَا وَأُمَّتِي عَلَى كَوْمٍ " أَوْ لَفْظٍ يُؤَدِّي هَذَا الْمَعْنَى . * وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ : " كَذَاكَ لَا تَذْعَرُوا عَلَيْنَا إِبِلَنَا " أَيْ : حَسْبُكُمْ ، وَتَقْدِيرُهُ : دَعْ فِعْلَكَ وَأَمْرَكَ كَذَاكَ ، وَالْكَافُ الْأُولَى وَالْآخِرَةُ زَائِدَتَانِ لِلتَّشْبِيهِ وَالْخِطَابِ ، وَالِاسْمُ ذَا ، وَاسْتَعْمَلُوا الْكَلِمَةَ كُلَّهَا اسْتِعْمَالَ الِاسْمِ الْوَاحِدِ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَعْنَى ، يُقَالُ : رَجُلٌ كَذَاكَ أَيْ : خَسِيسٌ ، وَاشْتَرِ لِي غُلَامًا وَلَا تَشْتَرِهِ كَذَاكَ ؛ أَيْ : دَنِيئًا . [4/161] وَقِيلَ : حَقِيقَةٌ كَذَاكَ ؛ أَيْ : مِثْلُ ذَاكَ ، وَمَعْنَاهُ الْزَمْ مَا أَنْتَ عَلَيْهِ وَلَا تَتَجَاوَزْهُ ، وَالْكَافُ الْأُولَى مَنْصُوبَةُ الْمَوْضِعِ بِالْفِعْلِ الْمُضْمَرِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ يَوْمَ بَدْرٍ : " يَا نَبِيَّ اللَّهِ كَذَاكَ " أَيْ : حَسْبُكَ الدُّعَاءُ : " فَإِنَّ اللَّهَ مُنْجِزٌ لَكَ مَا وَعَدَكَ " .