HadithLab
RU
صحيح البخاري · باب من استوهب من أصحابه شيئا

رقم الحديث 2569

حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ: حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ، عَنْ سَهْلٍ ﵁: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَرْسَلَ إِلَى امْرَأَةٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ، وَكَانَ لَهَا غُلَامٌ نَجَّارٌ، قَالَ لَهَا: مُرِي عَبْدَكِ فَلْيَعْمَلْ لَنَا أَعْوَادَ الْمِنْبَرِ، فَأَمَرَتْ عَبْدَهَا، فَذَهَبَ فَقَطَعَ مِنَ الطَّرْفَاءِ، فَصَنَعَ لَهُ مِنْبَرًا، فَلَمَّا قَضَاهُ، أَرْسَلَتْ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ إِنَّهُ قَدْ قَضَاهُ، قَالَ ﷺ: أَرْسِلِي بِهِ إِلَيَّ، فَجَاؤُوا بِهِ، فَاحْتَمَلَهُ النَّبِيُّ ﷺ فَوَضَعَهُ حَيْثُ تَرَوْنَ.»
  • البخاري:أورده في صحيحهصحيح البخاري ج3 ص154
ج 3 ص 154

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 6 مصادر سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي, سنن النسائي وغيرها
فتح الباري · ابن حجر · ج5 ص200
وَقَوْلُهُ هُنَا: عَنْ سُلَيْمَانَ هُوَ ابْنُ مِهْرَانَ الْأَعْمَشُ، وَأَبُو حَازِمٍ هُوَ سُلَيْمَانُ مَوْلَى عَزَّةَ، وَهُوَ أَكْبَرُ مِنْ أَبِي حَازِمٍ سَلَمَةَ الْمَذْكُورِ فِي الْبَابِ قَبْلَهُ، قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ: أَشَارَ ﵊ بِالْكُرَاعِ وَالْفِرْسِنِ إِلَى الْحَضِّ عَلَى قَبُولِ الْهَدِيَّةِ وَلَوْ قَلَّتْ؛ لِئَلَّا يَمْتَنِعَ الْبَاعِثُ مِنَ الْهَدِيَّةِ لِاحْتِقَارِ الشَّيْءِ، فَحَضَّ عَلَى ذَلِكَ؛ لِمَا فِيهِ مِنَ التَّأَلُّفِ. ٣ - بَاب مَنْ اسْتَوْهَبَ مِنْ أَصْحَابِهِ شَيْئًا وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: اضْرِبُوا لِي مَعَكُمْ سَهْمًا. ٢٥٦٩ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ، عَنْ سَهْلٍ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَرْسَلَ إِلَى امْرَأَةٍ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ وَكَانَ لَهَا غُلَامٌ نَجَّارٌ، قَالَ لَهَا: مُرِي عَبْدَكِ فَلْيَعْمَلْ لَنَا أَعْوَادَ الْمِنْبَرِ، فَأَمَرَتْ عَبْدَهَا فَذَهَبَ فَقَطَعَ مِنْ الطَّرْفَاءِ فَصَنَعَ لَهُ مِنْبَرًا، فَلَمَّا قَضَاهُ أَرْسَلَتْ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ: أنَّهُ قَدْ قَضَاهُ، قَالَ: أَرْسِلِي بِهِ إِلَيَّ. فَجَاءُوا بِهِ، فَاحْتَمَلَهُ النَّبِيُّ ﷺ فَوَضَعَهُ حَيْثُ تَرَوْنَ. ٢٥٧٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ السَّلَمِيِّ عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: "كُنْتُ يَوْمًا جَالِسًا مَعَ رِجَالٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ فِي مَنْزِلٍ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ - وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ نَازِلٌ أَمَامَنَا - وَالْقَوْمُ مُحْرِمُونَ وَأَنَا غَيْرُ مُحْرِمٍ، فَأَبْصَرُوا حِمَارًا وَحْشِيًّا - وَأَنَا مَشْغُولٌ أَخْصِفُ نَعْلِي - فَلَمْ يُؤْذِنُونِي بِهِ، وَأَحَبُّوا لَوْ أَنِّي أَبْصَرْتُهُ وَالْتَفَتُّ فَأَبْصَرْتُهُ فَقُمْتُ إِلَى الْفَرَسِ فَأَسْرَجْتُهُ ثُمَّ رَكِبْتُ وَنَسِيتُ السَّوْطَ وَالرُّمْحَ فَقُلْتُ لَهُمْ نَاوِلُونِي السَّوْطَ وَالرُّمْحَ فَقَالُوا لَا وَاللَّهِ لَا نُعِينُكَ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ فَغَضِبْتُ فَنَزَلْتُ فَأَخَذْتُهُمَا ثُمَّ رَكِبْتُ فَشَدَدْتُ عَلَى الْحِمَارِ فَعَقَرْتُهُ ثُمَّ جِئْتُ بِهِ وَقَدْ مَاتَ فَوَقَعُوا فِيهِ يَأْكُلُونَهُ ثُمَّ إِنَّهُمْ شَكُّوا فِي أَكْلِهِمْ إِيَّاهُ وَهُمْ حُرُمٌ، فَرُحْنَا - وَخَبَأْتُ الْعَضُدَ مَعِي - فَأَدْرَكْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَسَأَلْنَاهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: مَعَكُمْ مِنْهُ شَيْءٌ؟ فَقُلْتُ نَعَمْ فَنَاوَلْتُهُ الْعَضُدَ فَأَكَلَهَا حَتَّى نَفِدَهَا وَهُوَ مُحْرِمٌ" فَحَدَّثَنِي بِهِ زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَوْلُهُ: (بَابُ مَنِ اسْتَوْهَبَ مِنْ أَصْحَابِهِ شَيْئًا) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ عَيْنًا أَوْ مَنْفَعَةً جَازَ، أَيْ بِغَيْرِ كَرَاهَةٍ فِي ذَلِكَ إِذَا كَانَ يَعْلَمُ طِيبَ أَنْفُسِهِمْ. قَوْلُهُ: (وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ) هُوَ الْخُدْرِيُّ. قَوْلُهُ: (اضْرِبُوا لِي مَعَكُمْ سَهْمًا) هُوَ طَرَفٌ مِنْ حَدِيثِ الرُّقْيَةِ وَقَدْ تَقَدَّمَ بِتَمَامِهِ مَشْرُوحًا فِي كِتَابِ الْإِجَارَةِ. قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ) هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ مُطَرِّفٍ، وَسَهْلٌ هُوَ ابْنُ سَعْدٍ، وَتَقَدَّمَ الْحَدِيثُ مَشْرُوحًا فِي كِتَابِ الْجُمُعَةِ، وَفِيهِ اسْتِيهَابُهُ مِنَ الْمَرْأَةِ مَنْفَعَةَ غُلَامِهَا، وَقَدْ سَبَقَ مَا نُقِلَ فِي تَسْمِيَةِ كُلٍّ مِنْهُمَا. وَأَغْرَبَ الْكَرْمَانِيُّ هُنَا فَزَعَمَ أَنَّ اسْمَ الْمَرْأَةِ مِينَا وَهُوَ وَهَمٌ، وَإِنَّمَا قِيلَ ذَلِكَ فِي اسْمِ النَّجَّارِ كَمَا تَقَدَّمَ،