وَقِيلَ: إِنَّ الْآيَةَ مَخْصُوصَةٌ لِأَنَّ الْأَقْرَبِينَ أَعَمُّ مِنْ أَنْ يَكُونُوا وُرَّاثًا، وَكَانَتِ الْوَصِيَّةُ وَاجِبَةً لِجَمِيعِهِمْ فَخَصَّ مِنْهَا مَنْ لَيْسَ بِوَارِثٍ بِآيَةِ الْفَرَائِضِ وَبِقَوْلِهِ ﷺ: لَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ وَبَقِيَ حَقُّ مَنْ لَا يَرِثُ مِنَ الْأَقْرَبِينَ مِنَ الْوَصِيَّةِ عَلَى حَالِهِ قَالَهُ طَاوُسٌ وَغَيْرُهُ، وَقَدْ تَقَدَّمَتِ الْإِشَارَةُ إِلَيْهِ قَبْلُ. وَاخْتُلِفَ فِي تَعْيِينِ نَاسِخِ آيَةِ ﴿الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ﴾ فَقِيلَ: آيَةُ الْفَرَائِضِ، وَقِيلَ الْحَدِيثُ الْمَذْكُورُ، وَقِيلَ دَلَّ الْإِجْمَاعُ عَلَى ذَلِكَ وَإِنْ لَمْ يَتَعَيَّنْ دَلِيلُهُ.
وَاسْتُدِلَّ بِحَدِيثِ لَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ بِأَنَّهُ لَا تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ لِلْوَارِثِ أَصْلًا كَمَا تَقَدَّمَ، وَعَلَى تَقْدِيرِ نَفَاذِهَا مِنَ الثُّلُثِ لَا تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ لَهُ وَلَا لِغَيْرِهِ بِمَا زَادَ عَلَى الثُّلُثِ وَلَوْ أَجَازَتِ الْوَرَثَةُ، وَبِهِ قَالَ الْمُزَنِيُّ، وَدَاوُدُ، وَقَوَّاهُ السُّبْكِيُّ وَاحْتَجَّ لَهُ بِحَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ فِي الَّذِي أَعْتَقَ سِتَّةَ أَعْبُدٍ فَإِنَّ فِيهِ عِنْدَ مُسْلِمٍ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ قَوْلًا شَدِيدًا وَفَسَّرَ الْقَوْلَ الشَّدِيدَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى بِأَنَّهُ قَالَ: لَوْ عَلِمْتُ ذَلِكَ مَا صَلَّيْتُ عَلَيْهِ وَلَمْ يُنْقَلْ أَنَّهُ رَاجَعَ الْوَرَثَةَ فَدَلَّ عَلَى مَنْعِهِ مُطْلَقًا، وَبِقَوْلِهِ فِي حَدِيثِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ: وَكَانَ بَعْدَ ذَلِكَ الثُّلُثُ جَائِزًا فَإِنَّ مَفْهُومَهُ أَنَّ الزَّائِدَ عَلَى الثُّلُثِ لَيْسَ بِجَائِزٍ، وَبِأَنَّهُ ﷺ مَنَعَ سَعْدًا مِنَ الْوَصِيَّةِ بِالشَّطْرِ وَلَمْ يَسْتَثْنِ صُورَةَ الْإِجَازَةِ، وَاحْتَجَّ مَنْ أَجَازَهُ بِالزِّيَادَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ وَهِيَ قَوْلُهُ: إِلَّا أَنْ يَشَاءَ الْوَرَثَةُ فَإِنْ صَحَّتْ هَذِهِ الزِّيَادَةُ فَهِيَ حُجَّةٌ وَاضِحَةٌ.
وَاحْتَجُّوا مِنْ جِهَةِ الْمَعْنَى بِأَنَّ الْمَنْعَ إِنَّمَا كَانَ فِي الْأَصْلِ لِحَقِّ الْوَرَثَةِ، فَإِذَا أَجَازُوهُ لَمْ يَمْتَنِعْ وَاخْتَلَفُوا بَعْدَ ذَلِكَ فِي وَقْتِ الْإِجَازَةِ فَالْجُمْهُورُ عَلَى أَنَّهُمْ إِنْ أَجَازُوا فِي حَيَاةِ الْمُوصِي كَانَ لَهُمُ الرُّجُوعُ مَتَى شَاءُوا، وَإِنْ أَجَازُوا بَعْدَهُ نَفَذَ، وَفَصَّلَ الْمَالِكِيَّةُ فِي الْحَيَاةِ بَيْنَ مَرَضِ الْمَوْتِ وَغَيْرِهِ فَأَلْحَقُوا مَرَضَ الْمَوْتِ بِمَا بَعْدَهُ، وَاسْتَثْنَى بَعْضُهُمْ مَا إِذَا كَانَ الْمُجِيزُ فِي عَائِلَةِ الْمُوصِي وَخَشِيَ مِنِ امْتِنَاعِهِ انْقِطَاعَ مَعْرُوفِهِ عَنْهُ لَوْ عَاشَ فَإِنَّ لِمِثْلِ هَذَا الرُّجُوعَ، وَقَالَ الزُّهْرِيُّ وَرَبِيعَةُ: لَيْسَ لَهُمُ الرُّجُوعُ مُطْلَقًا. وَاتَّفَقُوا عَلَى اعْتِبَارِ كَوْنِ الْمُوصَى لَهُ وَارِثًا بِيَوْمِ الْمَوْتِ حَتَّى لَوْ أَوْصَى لِأَخِيهِ الْوَارِثِ حَيْثُ لَا يَكُونُ لَهُ ابْنٌ يَحْجُبُ الْأَخَ الْمَذْكُورَ فَوُلِدَ لَهُ ابْنٌ قَبْلَ مَوْتِهِ يَحْجُبُ الْأَخَ فَالْوَصِيَّةُ لِلْأَخِ الْمَذْكُورِ صَحِيحَةٌ، وَلَوْ أَوْصَى لِأَخِيهِ وَلَهُ ابْنٌ فَمَاتَ الِابْنُ قَبْلَ مَوْتِ الْمُوصِي فَهِيَ وَصِيَّةٌ لِوَارِثٍ، وَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى مَنْعِ وَصِيَّةِ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ سِوَى بَيْتِ الْمَالِ؛ لِأَنَّهُ يَنْتَقِلُ إِرْثًا لِلْمُسْلِمِينَ، وَالْوَصِيَّةُ لِلْوَارِثِ بَاطِلَةٌ، وَهُوَ وَجْهٌ ضَعِيفٌ جِدًّا حَكَاهُ الْقَاضِي حُسَيْنٌ، وَيَلْزَمُ قَائِلَهُ أَنْ لَا يُجِيزَ الْوَصِيَّةَ لِلذِّمِّيِّ أَوْ يُقَيِّدَ مَا أَطْلَقَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
٧ - بَاب الصَّدَقَةِ عِنْدَ الْمَوْتِ
٢٧٤٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: أَنْ تَصَدَّقَ وَأَنْتَ صَحِيحٌ حَرِيصٌ، تَأْمُلُ الْغِنَى وَتَخْشَى الْفَقْرَ، وَلَا تُمْهِلْ حَتَّى إِذَا بَلَغَتْ الْحُلْقُومَ قُلْتَ: لِفُلَانٍ كَذَا وَلِفُلَانٍ كَذَا، وَقَدْ كَانَ لِفُلَانٍ.
قَوْلُهُ: (بَابُ الصَّدَقَةِ عِنْدَ الْمَوْتِ) أَيْ جَوَازِهَا، وَإِنْ كَانَتْ فِي حَالِ الصِّحَّةِ أَفْضَلَ.
أَوْرَدَ فِيهِ حَدِيثَ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: أَنْ تَصَدَّقَ وَأَنْتَ صَحِيحٌ الْحَدِيثَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الزَّكَاةِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، وَبَيَّنْتُ هُنَاكَ اخْتِلَافَ أَلْفَاظِهِ. وَوَقَعَ التَّصْرِيحُ بِالتَّحْدِيثِ هُنَاكَ فِي جَمِيعِ إِسْنَادِهِ بَدَلَ الْعَنْعَنَةِ هُنَا.
قَوْلُهُ: (أَنْ تَصَدَّقَ) بِتَخْفِيفِ الصَّادِ عَلَى حَذْفِ إِحْدَى التَّاءَيْنِ، وَأَصْلُهُ أَنْ تَتَصَدَّقَ. وَبِالتَّشْدِيدِ عَلَى إِدْغَامِهَا.
قَوْلُهُ: (وَلَا تُمْهِلْ) بِالْإِسْكَانِ عَلَى أَنَّهُ نَهْيٌ، وَبِالرَّفْعِ عَلَى أَنَّهُ نَفْيٌ، وَيَجُوزُ النَّصْبُ.
قَوْلُهُ: (قُلْتَ لِفُلَانٍ كَذَا وَلِفُلَانٍ كَذَا وَقَدْ كَانَ لِفُلَانٍ) الظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا الْمَذْكُورَ عَلَى سَبِيلِ الْمِثَالِ، وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ: فُلَانٌ الْأَوَّلُ وَالثَّانِي الْمُوصَى لَهُ وَفُلَانٌ الْأَخِيرُ الْوَارِثُ لِأَنَّهُ إِنْ شَاءَ أَبْطَلَهُ وَإِنْ شَاءَ أَجَازَهُ، وَقَالَ غَيْرُهُ: يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِالْجَمِيعِ مَنْ يُوصَى لَهُ وَإِنَّمَا أَدْخَلَ كَانَ فِي الثَّالِثِ إِشَارَةً إِلَى تَقْدِيرِ الْقَدْرِ لَهُ بِذَلِكَ، وَقَالَ الْكَرْمَانِيُّ: يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْأَوَّلُ الْوَارِثَ وَالثَّانِي الْمُوَرِّثَ وَالثَّالِثُ الْمُوصَى لَهُ.
قُلْتُ: وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ بَعْضُهَا وَصِيَّةً وَبَعْضُهَا إِقْرَارًا، وَقَدْ وَقَعَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ سُفْيَانَ عِنْدَ الْإِسْمَاعِيلِيِّ قُلْتُ: اصْنَعُوا لِفُلَانٍ كَذَا وَتَصَدَّقُوا بِكَذَا وَوَقَعَ فِي حَدِيثِ بُسْرِ بْنِ جِحَاشٍ وَهُوَ بِضَمِّ الْمُوَحَّدَةِ وَسُكُونِ الْمُهْمَلَةِ وَأَبُوهُ بِكَسْرِ الْجِيمِ وَتَخْفِيفِ الْمُهْمَلَةِ وَآخِرُهُ شِينٌ مُعْجَمَةٌ عِنْدَ أَحْمَدَ، وَابْنِ مَاجَهْ وَصَحَّحَهُ وَاللَّفْظُ لِابْنِ مَاجَهْ، قال: بَزَقَ النَّبِيُّ ﷺ فِي كَفِّهِ ثُمَّ وَضَعَ إِصْبَعَهُ السَّبَّابَةَ وَقَالَ: يَقُولُ اللَّهُ أَنَّى يُعْجِزُنِي ابْنُ آدَمَ، وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِنْ قَبْلُ مِنْ مِثْلِ هَذِهِ، فَإِذَا بَلَغَتْ نَفْسُكَ إِلَى هَذِهِ - وَأَشَارَ إِلَى حَلْقِهِ - قُلْتَ: أَتَصَدَّقُ، وَأَنَّى أَوَانُ الصَّدَقَةِ وَزَادَ فِي رِوَايَةِ أَبِي الْيَمَانِ: حَتَّى إِذَا سَوَّيْتُكَ وَعَدَلْتُكَ مَشَيْتَ بَيْنَ بَرْدَيْنِ وَلِلْأَرْضِ مِنْكَ وَئِيدٌ، فَجَمَعْتَ وَمَنَعْتَ، حَتَّى إِذَا بَلَغَتِ التَّرَاقِيَ قُلْتَ لِفُلَانٍ كَذَا وَتَصَدَّقُوا بِكَذَا وَفِي الْحَدِيثِ أَنَّ تَنْجِيزَ وَفَاءِ الدَّيْنِ وَالتَّصَدُّقِ فِي الْحَيَاةِ وَفِي الصِّحَّةِ أَفْضَلُ مِنْهُ بَعْدَ الْمَوْتِ وَفِي الْمَرَضِ، وَأَشَارَ ﷺ إِلَى ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: وَأَنْتَ صَحِيحٌ حَرِيصٌ تَأْمُلُ الْغِنَى إِلَخْ لِأَنَّهُ فِي حَالِ الصِّحَّةِ يَصْعُبُ عَلَيْهِ إِخْرَاجُ الْمَالِ غَالِبًا لِمَا يُخَوِّفُهُ بِهِ الشَّيْطَانُ وَيُزَيِّنُ لَهُ مِنْ إِمْكَانِ طُولِ الْعُمْرِ وَالْحَاجَةِ إِلَى الْمَالِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ﴾ الْآيَةَ، وَأَيْضًا فَإِنَّ الشَّيْطَانَ رُبَّمَا زَيَّنَ لَهُ الْحَيْفَ فِي الْوَصِيَّةِ أَوِ الرُّجُوعَ عَنِ الْوَصِيَّةِ فَيَتَمَحَّضُ تَفْضِيلُ الدِّقَّةِ النَّاجِزَةِ، قَالَ بَعْضُ السَّلَفِ عَنْ بَعْضِ أَهْلِ التَّرَفِ:
يَعْصُونَ اللَّهَ فِي أَمْوَالِهِمْ مَرَّتَيْنِ: يَبْخَلُونَ بِهَا وَهِيَ فِي أَيْدِيهِمْ يَعْنِي فِي الْحَيَاةِ، وَيُسْرِفُونَ فِيهَا إِذَا خَرَجَتْ عَنْ أَيْدِيهِمْ، يَعْنِي بَعْدَ الْمَوْتِ.
وَأَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ مَرْفُوعًا قَالَ: مَثَلُ الَّذِي يُعْتِقُ وَيَتَصَدَّقُ عِنْدَ مَوْتِهِ مَثَلُ الَّذِي يُهْدِي إِذَا شَبِعَ، وَهُوَ يَرْجِعُ مَعْنَى حَدِيثِ الْبَابِ، وَرَوَى أَبُو دَاوُدَ وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ مَرْفُوعًا: لَأَنْ يَتَصَدَّقَ الرَّجُلُ فِي حَيَاتِهِ وَصِحَّتِهِ بِدِرْهَمٍ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَتَصَدَّقَ عِنْدَ مَوْتِهِ بِمِائَةٍ.
٨ - بَاب قَوْلِ اللَّهِ ﷿: ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾ وَيُذْكَرُ أَنَّ شُرَيْحًا وَعُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَطَاوُسًا وَعَطَاءً وَابْنَ أُذَيْنَةَ أَجَازُوا إِقْرَارَ الْمَرِيضِ بِدَيْنٍ. وَقَالَ الْحَسَنُ: أَحَقُّ مَا تَصَدَّقَ بِهِ الرَّجُلُ آخِرَ يَوْمٍ مِنْ الدُّنْيَا وَأَوَّلَ يَوْمٍ مِنْ الْآخِرَةِ. وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ وَالْحَكَمُ: إِذَا أَبْرَأَ الْوَارِثَ مِنْ الدَّيْنِ بَرِئَ. وَأَوْصَى رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ أَنْ لَا تُكْشَفَ امْرَأَتُهُ الْفَزَارِيَّةُ عَمَّا أُغْلِقَ عَلَيْهِ بَابُهَا. وَقَالَ الْحَسَنُ: إِذَا قَالَ لِمَمْلُوكِهِ عِنْدَ الْمَوْتِ: كُنْتُ أَعْتَقْتُكَ جَازَ. وَقَالَ الشَّعْبِيُّ: إِذَا قَالَتْ الْمَرْأَةُ عِنْدَ مَوْتِهَا: إِنَّ زَوْجِي
قَضَانِي وَقَبَضْتُ مِنْهُ جَازَ.