HadithLab
RU
صحيح البخاري · باب سفر الاثنين

رقم الحديث 2848

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ: حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ قَالَ: «انْصَرَفْتُ مِنْ عِنْدِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ لَنَا: أَنَا وَصَاحِبٌٍ لِي: أَذِّنَا وَأَقِيمَا وَلْيَؤُمَّكُمَا أَكْبَرُكُمَا.»
  • البخاري:أورده في صحيحهصحيح البخاري ج4 ص28
ج 4 ص 28

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 6 مصادر سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي, سنن النسائي وغيرها
فتح الباري · ابن حجر · ج6 ص53
٤١ - بَاب هَلْ يُبْعَثُ الطَّلِيعَةُ وَحْدَهُ ٢٨٤٧ - حَدَّثَنَا صَدَقَةُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُنْكَدِرِ أنه سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ قَالَ: نَدَبَ النَّبِيُّ ﷺ النَّاسَ، قَالَ صَدَقَةُ: أَظُنُّهُ يَوْمَ الْخَنْدَقِ - فَانْتَدَبَ الزُّبَيْرُ ثُمَّ نَدَبَ النَّاسَ فَانْتَدَبَ الزُّبَيْرُ ثُمَّ نَدَبَ النَّاسَ فَانْتَدَبَ الزُّبَيْرُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ حَوَارِيًّا وحَوَارِيَّ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ. قَوْلُهُ: (بَابُ هَلْ يُبْعَثُ الطَّلِيعَةُ وَحْدَهُ) ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ جَابِرٍ الْمَذْكُورَ مِنْ رِوَايَةِ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ. وَقَوْلُهُ نَدَبَ النَّبِيُّ ﷺ النَّاسَ قَالَ صَدَقَةُ أَظُنُّهُ يَوْمَ الْخَنْدَقِ صَدَقَةُ هُوَ ابْنُ الْفَضْلِ شَيْخُ الْبُخَارِيِّ فِيهِ، وَمَا ظَنَّهُ هُوَ الْوَاقِعُ فَقَدْ رَوَاهُ الْحُمَيْدِيُّ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ فَقَالَ فِيهِ يَوْمَ الْخَنْدَقِ وَلَمْ يَشُكَّ. فِي الْحَدِيثِ جَوَازُ اسْتِعْمَالِ التَّجَسُّسِ فِي الْجِهَادِ وَفِيهِ مَنْقَبَةٌ لِلزُّبَيْرِ وَقُوَّةُ قَلْبِهِ وَصِحَّةُ يَقِينِهِ، وَفِيهِ جَوَازُ سَفَرِ الرَّجُلِ وَحْدَهُ، وَأَنَّ النَّهْيَ عَنِ السَّفَرِ وَحْدَهُ إِنَّمَا هُوَ حَيْثُ لَا تَدْعُو الْحَاجَةُ إِلَى ذَلِكَ، وَسَيَأْتِي مَزِيدُ بَحْثٍ فِي ذَلِكَ فِي أَوَاخِرِ الْجِهَادِ فِي بَابِ السَّيْرِ وَحْدَهُ. وَاسْتَدَلَّ بِهِ بَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ عَلَى أَنَّ طَلِيعَةَ اللُّصُوصِ الْمُحَارِبِينَ يُقْتَلُ وَإِنْ كَانَ لَمْ يُبَاشِرْ قَتْلًا وَلَا سَلْبًا، وَفِي أَخْذِهِ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ تَكَلُّفٌ. ٤٢ - باب سفر الاثنين ٢٨٤٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ قَالَ: انْصَرَفْتُ مِنْ عِنْدِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ لَنَا - أَنَا وَصَاحِبٍ لِي -: أَذِّنَا وَأَقِيمَا وَلْيَؤُمَّكُمَا أَكْبَرُكُمَا. قَوْلُهُ: (بَابُ سَفَرِ الِاثْنَيْنِ) أَيْ جَوَازُهُ وَالْمُرَادُ سَفَرُ الشَّخْصَيْنِ لَا سَفَرُ يَوْمِ الِاثْنَيْنِ بِخِلَافِ مَا فَهِمَهُ الدَّاوُدِيُّ ثُمَّ اعْتَرَضَ عَلَى الْبُخَارِيِّ وَرَدَّهُ ابْنُ التِّينِ بِأَنَّ الْبُخَارِيَّ أَوْرَدَ فِيهِ حَدِيثَ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ أَذِّنَا وَأَقِيمَا وَأَشَارَ بِذَلِكَ إِلَى مَا وَقَعَ فِي بَعْضِ طُرُقِهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهُمَا ذَلِكَ حِينَ أَرَادَا السَّفَرَ إِلَى قَوْمِهِمَا، فَيُؤْخَذُ الْجَوَازُ مِنْ إِذْنِهِ لَهُمَا. قُلْتُ: وَكَأَنَّهُ لَمَّحَ بِضَعْفِ الْحَدِيثِ الْوَارِدِ فِي الزَّجْرِ عَنْ سَفَرِ الْوَاحِدِ وَالِاثْنَيْنِ، وَهُوَ مَا أَخْرَجَهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ مِنْ رِوَايَةِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ مَرْفُوعًا الرَّاكِبُ شَيْطَانٌ وَالرَّاكِبَانِ شَيْطَانَانِ وَالثَّلَاثَةُ رَكْبٌ. قُلْتُ: وَهُوَ حَدِيثٌ حَسَنُ الْإِسْنَادِ، وَقَدْ صَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ، وَالْحَاكِمُ، وَأَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَصَحَّحَهُ وَتَرْجَمَ لَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ النَّهْيُ عَنْ سَفَرِ الِاثْنَيْنِ وَأَنَّ مَا دُونُ الثَّلَاثَةِ عُصَاةٌ لِأَنَّ مَعْنَى قَوْلِهِ شَيْطَانٌ أَيْ عَاصٍ، وَقَالَ الطَّبَرِيُّ: هَذَا الزَّجْرُ زَجْرُ أَدَبٍ وَإِرْشَادٍ لِمَا يُخْشَى عَلَى الْوَاحِدِ مِنَ الْوَحْشَةِ وَالْوَحْدَةِ، وَلَيْسَ بِحَرَامٍ فَالسَّائِرُ وَحْدَهُ فِي فَلَاةٍ وَكَذَا الْبَائِتُ فِي بَيْتٍ وَحْدَهُ لَا يَأْمَنُ مِنْ الِاسْتِيحَاشِ لَا سِيَّمَا إِذَا كَانَ ذَا فِكْرَةٍ رَدِيئَةٍ وَقَلْبٍ ضَعِيفٍ، وَالْحَقُّ أَنَّ النَّاسَ يَتَبَايَنُونَ فِي ذَلِكَ فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الزَّجْرُ عَنْ ذَلِكَ وَقَعَ لِحَسْمِ الْمَادَّةِ فَلَا يَتَنَاوَلُ مَا إِذَا وَقَعَتِ الْحَاجَةُ لِذَلِكَ.