٥٦ - بَاب السَّبْقِ بَيْنَ الْخَيْلِ
٢٨٦٨ - حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: أَجْرَى النَّبِيُّ ﷺ مَا ضُمِّرَ مِنْ الْخَيْلِ مِنْ الْحَفْيَاءِ إِلَى ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ وَأَجْرَى مَا لَمْ يُضَمَّرْ مِنْ الثَّنِيَّةِ إِلَى مَسْجِدِ بَنِي زُرَيْقٍ قَالَ ابْنُ عُمَرَ: وَكُنْتُ فِيمَنْ أَجْرَى قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ قَالَ: سُفْيَانُ بَيْنَ الْحَفْيَاءِ إِلَى ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ خَمْسَةُ أَمْيَالٍ أَوْ سِتَّةٌ وَبَيْنَ ثَنِيَّةَ إِلَى مَسْجِدِ بَنِي زُرَيْقٍ مِيلٌ.
قَوْلُهُ: (بَابُ السَّبْقِ بَيْنَ الْخَيْلِ) أَيْ مَشْرُوعِيَّةُ ذَلِكَ وَالسَّبْقُ بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْمُوَحَّدَةِ مَصْدَرٌ وَهُوَ الْمُرَادُ هُنَا، وَبِالتَّحْرِيكِ الرَّهْنُ الَّذِي يُوضَعُ لِذَلِكَ.
٥٧ - بَاب إِضْمَارِ الْخَيْلِ لِلسَّبْقِ
٢٨٦٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَابَقَ بَيْنَ الْخَيْلِ الَّتِي لَمْ تُضَمَّرْ وَكَانَ أَمَدُهَا مِنْ الثَّنِيَّةِ إِلَى مَسْجِدِ بَنِي زُرَيْقٍ وَأَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ سَابَقَ بِهَا قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ: أَمَدًا غَايَةً فَطَالَ عَلَيْهِمْ الْأَمَدُ.
ثُمَّ قَال: (بَابُ إِضْمَارِ الْخَيْلِ لِلسَّبْقِ) إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ السُّنَّةَ فِي الْمُسَابَقَةِ أَنْ يَتَقَدَّمَ إِضْمَارُ الْخَيْلِ وَإِنْ كَانَتِ الَّتِي لَا تُضْمَرُ لَا تَمْتَنِعُ الْمُسَابَقَةُ عَلَيْهَا.
٥٨ - بَاب غَايَةِ السَّبْاقِ لِلْخَيْلِ الْمُضَمَّرَةِ
٢٨٧٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: سَابَقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ الْخَيْلِ الَّتِي قَدْ أُضْمِرَتْ فَأَرْسَلَهَا مِنْ الْحَفْيَاءِ وَكَانَ أَمَدُهَا ثَنِيَّةَ الْوَدَاعِ فَقُلْتُ لِمُوسَى: فَكَمْ كَانَ بَيْنَ ذَلِكَ؟ قَالَ: سِتَّةُ أَمْيَالٍ أَوْ سَبْعَةٌ وَسَابَقَ بَيْنَ الْخَيْلِ الَّتِي لَمْ تُضَمَّرْ فَأَرْسَلَهَا مِنْ ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ وَكَانَ أَمَدُهَا مَسْجِدَ بَنِي زُرَيْقٍ قُلْتُ: فَكَمْ بَيْنَ ذَلِكَ؟ قَالَ: مِيلٌ أَوْ نَحْوُهُ وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ مِمَّنْ سَابَقَ فِيهَا.
ثُمَّ قَال: (بَابُ غَايَةِ السِّبَاقِ لِلْخَيْلِ الْمُضْمَرَةِ) أَيْ بَيَانُ ذَلِكَ وَبَيَانُ غَايَةِ الَّتِي لَمْ تُضْمَرْ، وَذَكَرَ فِي الْأَبْوَابِ الثَّلَاثَةِ حَدِيثَ ابْنِ عُمَرَ فِي ذَلِكَ.
وَقَوْلُهُ فِي الطَّرِيقِ الْأُولَى: (مِنَ الْحَفْيَاءِ) بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْفَاءِ بَعْدَهَا تَحْتَانِيَّةٌ وَمَدٌّ: مَكَانٌ خَارِجَ الْمَدِينَةِ مِنْ جِهَةِ (^١) وَيَجُوزُ الْقَصْرُ، وَحَكَى الْحَازِمِيُّ تَقْدِيمَ الْيَاءِ التَّحْتَانِيَّةِ عَلَى الْفَاءِ وَحَكَى عِيَاضٌ ضَمَّ أَوَّلِهِ وَخَطَّأَهُ، وَقَوْلُهُ فِيهَا: أَجْرَى قَالَ فِي الَّتِي تَلِيهَا: سَابَقَ وَهُوَ بِمَعْنَاهُ، وَقَالَ فِيهَا: قَالَ ابْنُ عُمَرَ وَكُنْتُ فِيمَنْ
_________
(^١) بياض في الأصل. ولعله: "من جهة سافلتها" كما في مادة "النقيع" من معجم ما استعجم، للبكري.
أَجْرَى وَقَالَ فِي الرِّوَايَةِ الَّتِي تَلِيهَا وَأَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ مِمَّنْ سَابَقَ بِهَا وَسُفْيَانُ فِي الرِّوَايَةِ الْأُولَى هُوَ الثَّوْرِيُّ وَشَيْخُهُ عُبَيْدُ اللَّهِ بِالتَّصْغِيرِ هُوَ ابْنُ عُمَرَ الْعُمَرِيُّ، وَالطَّرِيقُ الثَّانِيَةُ: عَنِ اللَّيْثِ مُخْتَصَرَةٌ، وَقَدْ أَخْرَجَهَا تَامَّةً النَّسَائِيُّ، عَنْ قُتَيْبَةَ، عَنِ اللَّيْثِ، وَهُوَ عِنْدَ مُسْلِمٍ لَكِنْ لَمْ يَسُقْ لَفْظَهُ، وَقَوْلُهُ فِي الْأُولَى: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: قَالَ سُفْيَانُ:، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ فَعَبْدُ اللَّهِ هُوَ ابْنُ الْوَلِيدِ الْعَدَنِيُّ كَذَا رُوِينَاهُ فِي جَامِعِ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ مِنْ رِوَايَتِهِ عَنْهُ، وَأَرَادَ بِذَلِكَ تَصْرِيحَ الثَّوْرِيِّ عَنْ شَيْخِهِ بِالتَّحْدِيثِ، وَوَهِمَ مَنْ قَالَ فِيهِ: وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَزَادَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنْ طَرِيقِ إِسْحَاقَ وَهُوَ الْأَزْرَقُ، عَنِ الثَّوْرِيِّ فِي آخِرِهِ، قَالَ ابْنُ عُمَرَ: وَكُنْتُ فِيمَنْ أَجْرَى فَوَثَبَ بِي فَرَسِي جِدَارًا، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ طَرِيقِ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ وَقَالَ فِيهِ: فَسَبَقْتُ النَّاسَ فَطَفَفَ بِي الْفَرَسُ مَسْجِدَ بَنِي زُرَيْقٍ أَيْ: جَاوَزَ بِيَ الْمَسْجِدَ الَّذِي كَانَ هُوَ الْغَايَةُ، وَأَصْلُ التَّطْفِيفِ مُجَاوَزَةُ الْحَدِّ. وَقَوْلُهُ فِي آخِرِ الثَّانِيَةِ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: هُوَ الْمُصَنِّفُ، وَقَوْلُهُ: أَمَدًا: غَايَةً.
فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ وَقَعَ هَذَا فِي رِوَايَةِ الْمُسْتَمْلِي وَحْدَهُ، وَهُوَ تَفْسِيرُ أَبِي عُبَيْدَةَ فِي الْمَجَازِ وَهُوَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ عِنْدَ أَهْلِ اللُّغَةِ قَالَ النَّابِغَةُ:
سَبَقَ الْجَوَادُ إِذَا اسْتَوْلَى عَلَى الْأَمَدِ
وَمُعَاوِيَةُ فِي الرِّوَايَةِ الثَّالِثَةِ هُوَ ابْنُ عَمْرٍو الْأَزْدِيُّ، وَأَبُو إِسْحَاقَ هُوَ الْفَزَارِيُّ، وَقَوْلُهُ فِيهَا: قَالَ سُفْيَانُ هُوَ مَوْصُولٌ بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُورِ، وَلَمْ يَسْنِدْ سُفْيَانُ ذَلِكَ. وَقَدْ ذَكَرَ نَحْوَهُ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ فِي الرِّوَايَةِ الثَّالِثَةِ، إِلَّا أَنَّ سُفْيَانَ قَالَ فِي الْمَسَافَةِ الَّتِي بَيْنَ الْحَفْيَاءِ وَالثَّنِيَّةِ خَمْسَةٌ أَوْ سِتَّةٌ، وَقَالَ مُوسَى سِتَّةٌ أَوْ سَبْعَةٌ وَهُوَ اخْتِلَافٌ قَرِيبٌ، وَقَالَ سُفْيَانُ فِي الْمَسَافَةِ الثَّانِيَةِ: مِيلٌ أَوْ نَحْوُهُ، وَقَدْ وَقَعَ فِي رِوَايَةِ التِّرْمِذِيِّ مِنْ طَرِيقِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ إِدْرَاجُ ذَلِكَ فِي نَفْسِ الْخَبَرِ وَالْخَبَرُ بِالسِّتَّةِ وَبِالْمِيلِ، قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ: إِنَّمَا تَرْجَمَ لِطَرِيقِ اللَّيْثِ بِالْإِضْمَارِ وَأَوْرَدَهُ بِلَفْظِ: سَابَقَ بَيْنَ الْخَيْلِ الَّتِي لَمْ تُضْمَرْ ; لِيُشِيرَ بِذَلِكَ إِلَى تَمَامِ الْحَدِيثِ.
وَقَالَ ابْنُ الْمُنِيرِ: لَا يَلْتَزِمُ ذَلِكَ فِي تَرَاجِمِهِ بَلْ رُبَّمَا تَرْجَمَ مُطْلَقًا لِمَا قَدْ يَكُونُ ثَابِتًا وَلِمَا قَدْ يَكُونُ مَنْفِيًّا، فَمَعْنَى قَوْلِهِ: إِضْمَارُ الْخَيْلِ لِلسَّبْقِ أَيْ هَلْ هُوَ شَرْطٌ أَمْ لَا؟ فَبَيَّنَ بِالرِّوَايَةِ الَّتِي سَاقَهَا أَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِشَرْطٍ، وَلَوْ كَانَ غَرَضُهُ الِاقْتِصَارُ الْمُجَرَّدُ لَكَانَ الِاقْتِصَارُ عَلَى الطَّرَفِ الْمُطَابِقِ لِلتَّرْجَمَةِ أَوْلَى، لَكِنَّهُ عَدَلَ عَنْ ذَلِكَ لِلنُّكْتَةِ الْمَذْكُورَةِ، وَأَيْضًا فَلِإِزَالَةِ اعْتِقَادِ أَنَّ التَّضْمِيرَ لَا يَجُوزُ لِمَا فِيهِ مِنْ مَشَقَّةِ سَوْقِهَا وَالْخَطَرِ فِيهِ، فَبَيَّنَ أَنَّهُ لَيْسَ بِمَمْنُوعٍ بَلْ مَشْرُوعٌ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. قُلْتُ: وَلَا مُنَافَاةَ بَيْنَ كَلَامِهِ وَكَلَامِ ابْنِ بَطَّالٍ بَلْ أَفَادَ النُّكْتَةَ فِي الِاقْتِصَارِ.
قَوْلُهُ: (أُضْمِرَتْ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ، وَقَوْلُهُ: لَمْ تُضْمَرْ بِسُكُونِ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ، وَالْمُرَادُ بِهِ: أَنْ تُعْلَفَ الْخَيْلُ حَتَّى تَسْمَنَ وَتَقْوَى ثُمَّ يُقَلَّلُ عَلَفُهَا بِقَدْرِ الْقُوتِ وَتُدْخَلُ بَيْتًا وَتُغَشَّى بِالْجِلَالِ حَتَّى تَحْمَى فَتَعْرَقَ فَإِذَا جَفَّ عَرَقُهَا خَفَّ لَحَمُهَا وَقَوِيَتْ عَلَى الْجَرْيِ، وَفِي الْحَدِيثِ مَشْرُوعِيَّةُ الْمُسَابَقَةِ، وَأَنَّهُ لَيْسَ مِنَ الْعَبَثِ بَلْ مِنَ الرِّيَاضَةِ الْمَحْمُودَةِ الْمُوَصِّلَةِ إِلَى تَحْصِيلِ الْمَقَاصِدِ فِي الْغَزْوِ وَالِانْتِفَاعِ بِهَا عِنْدَ الْحَاجَةِ، وَهِيَ دَائِرَةٌ بَيْنَ الِاسْتِحْبَابِ وَالْإِبَاحَةِ بِحَسَبِ الْبَاعِثِ عَلَى ذَلِكَ، قَالَ الْقُرْطُبِيُّ: لَا خِلَافَ فِي جَوَازِ الْمُسَابَقَةِ عَلَى الْخَيْلِ وَغَيْرِهَا مِنَ الدَّوَابِّ وَعَلَى الْأَقْدَامِ، وَكَذَا التَّرَامِي بِالسِّهَامِ وَاسْتِعْمَالُ الْأَسْلِحَةِ لِمَا فِي ذَلِكَ مِنَ التَّدْرِيبِ عَلَى الْحَرْبِ، وَفِيهِ جَوَازُ إِضْمَارِ الْخَيْلِ، وَلَا يَخْفَى اخْتِصَاصُ اسْتِحْبَابِهَا بِالْخَيْلِ الْمُعَدَّةِ لِلْغَزْوِ. وَفِيهِ مَشْرُوعِيَّةُ الْإِعْلَامِ بِالِابْتِدَاءِ وَالِانْتِهَاءِ عِنْدَ الْمُسَابَقَةِ، وَفِيهِ نِسْبَةُ الْفِعْلِ إِلَى الْآمِرِ بِهِ لِأَنَّ قَوْلَهُ: سَابَقَ أَيْ أَمَرَ أَوْ أَبَاحَ.
(تَنْبِيهٌ):
لَمْ يَتَعَرَّضْ فِي هَذَا الْحَدِيثِ لِلْمُرَاهَنَةِ عَلَى ذَلِكَ، لَكِنْ تَرْجَمَ التِّرْمِذِيُّ لَهُ بَابُ الْمُرَاهَنَةِ عَلَى الْخَيْلِ وَلَعَلَّهُ أَشَارَ إِلَى مَا أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ الْمُكَبِّرِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَابَقَ بَيْنَ الْخَيْلِ وَرَاهَنَ وَقَدْ أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ كَمَا تَقَدَّمَ عَلَى جَوَازِ الْمُسَابَقَةِ بِغَيْرِ عِوَضٍ، لَكِنْ قَصَرَهَا مَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ عَلَى الْخُفِّ وَالْحَافِرِ وَالنَّصْلِ، وَخَصَّهُ
بَعْضُ الْعُلَمَاءِ بِالْخَيْلِ، وَأَجَازَهُ عَطَاءٌ فِي كُلِّ شَيْءٍ وَاتَّفَقُوا عَلَى جَوَازِهَا بِعِوضٍ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ مِنْ غَيْرِ الْمُتَسَابِقَيْنَ كَالْإِمَامِ حَيْثُ لَا يَكُونُ لَهُ مَعَهُمْ فَرَسٌ وَجَوَّزَ الْجُمْهُورُ أَنْ يَكُونَ مِنْ أَحَدِ الْجَانِبَيْنِ مِنَ الْمُتَسَابِقَيْنَ، وَكَذَا كَانَ مَعَهُمَا ثَالِثٌ مُحَلِّلٍ بِشَرْطِ أَنْ لَا يُخْرِجَ مِنْ عِنْدِهِ شَيْئًا لِيَخْرُجَ الْعَقْدُ عَنْ صُورَةِ الْقِمَارِ وَهُوَ أَنْ يُخْرِجَ كُلُّ مِنْهُمَا سَبْقًا فَمَنْ غَلَبَ أَخَذَ السَّبْقَيْنِ فَاتَّفَقُوا عَلَى مَنْعِهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ شَرَطَ فِي الْمُحَلِّلِ أَنْ يَكُونَ لَا يَتَحَقَّقُ السَّبْقُ فِي مَجْلِسِ السَّبْقِ.