HadithLab
RU
صحيح البخاري · باب من علق سيفه بالشجر في السفر عند القائلة

رقم الحديث 2910

حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي سِنَانُ بْنُ أَبِي سِنَانٍ الدُّؤَلِيُّ وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ ﵄ أَخْبَرَ: «أَنَّهُ غَزَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ قِبَلَ نَجْدٍ فَلَمَّا قَفَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَفَلَ مَعَهُ فَأَدْرَكَتْهُمُ الْقَائِلَةُ فِي وَادٍ كَثِيرِ الْعِضَاهِ فَنَزَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَتَفَرَّقَ النَّاسُ يَسْتَظِلُّونَ بِالشَّجَرِ فَنَزَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ تَحْتَ سَمُرَةٍ وَعَلَّقَ بِهَا سَيْفَهُ وَنِمْنَا نَوْمَةً فَإِذَا رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدْعُونَا وَإِذَا عِنْدَهُ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ: إِنَّ هَذَا اخْتَرَطَ عَلَيَّ سَيْفِي وَأَنَا نَائِمٌ فَاسْتَيْقَظْتُ وَهُوَ فِي يَدِهِ صَلْتًا: فَقَالَ: مَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي فَقُلْتُ: اللهُ ثَلَاثًا. وَلَمْ يُعَاقِبْهُ وَجَلَسَ.»
  • البخاري:أورده في صحيحهصحيح البخاري ج4 ص39
ج 4 ص 39

سلسلة الرواة

اخْتَرَطَ
( خَرَطَ ) ( هـ ) فِيهِ أَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ كَانَ يَأْكُلُ الْعِنَبَ خَرْطًا يُقَالُ : خَرَطَ الْعُنْقُودَ وَاخْتَرَطَهُ : إِذَا وَضَعَهُ فِي فِيهِ ثُمَّ يَأْخُذُ حَبَّهُ وَيُخْرِجُ عُرْجُونَهُ عَارِيًا مِنْهُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ أَتَاهُ قَوْمٌ بِرَجُلٍ فَقَالُوا : إِنَّ هَذَا يَؤُمُّنَا وَنَحْنُ لَهُ كَارِهُونَ ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ : إِنَّكَ لَخَرُوطٌ الْخَرُوطُ : الَّذِي يَتَهَوَّرُ فِي الْأُمُورِ وَيَرْكَبُ رَأْسَهُ فِي كُلِّ مَا يُرِيدُ جَهْلًا وَقِلَّةَ مَعْرِفَةٍ ، كَالْفَرَسِ الْخَرُوطِ الَّذِي يَجْتَذِبُ رَسَنَهُ مِنْ يَدِ مُمْسِكِهِ وَيَمْضِي لِوَجْهِهِ . * وَفِي حَدِيثِ صَلَاةِ الْخَوْفِ فَاخْتَرَطَ سَيْفَهُ أَيْ سَلَّهُ مِنْ غِمْدِهِ ، وَهُوَ افْتَعَلَ ، مِنَ الْخَرْطِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ أَنَّهُ رَأَى فِي ثَوْبِهِ جَنَابَةً فَقَالَ : خُرِطَ عَلَيْنَا الِاحْتِلَامُ أَيْ أُرْسِلَ عَلَيْنَا ، مِنْ قَوْلِهِمْ خَرَطَ دَلْوَهُ فِي الْبِئْرِ : أَيْ أَرْسَلَهُ . وَخَرَطَ الْبَازِيَّ : إِذَا أَرْسَلَهُ مِنْ سَيْرِهِ .
الْعِضَاهِ
( عَضَهَ ) * فِي حَدِيثِ الْبَيْعَةِ : وَلَا يَعْضَهُ بَعْضُنَا بَعْضًا ، أَيْ : لَا يَرْمِيهِ بِالْعَضِيهَةِ ، وَهِيَ الْبُهْتَانُ وَالْكَذِبُ ، وَقَدْ عَضَهَهُ يَعْضَهُهُ عَضْهًا . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : أَلَا أُنَبِّئُكُمْ مَا الْعَضْهُ ؟ هِيَ النَّمِيمَةُ الْقَالَةُ بَيْنَ النَّاسِ ، هَكَذَا يُرْوَى فِي كُتُبِ الْحَدِيثِ . وَالَّذِي جَاءَ فِي كُتُبِ الْغَرِيبِ : " أَلَا أُنَبِّئُكُمْ مَا الْعِضَةُ ؟ " بِكَسْرِ الْعَيْنِ وَفَتْحِ الضَّادِ . [3/255] * وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ إِيَّاكُمْ وَالْعِضَةَ ، قَالَ الْخَطَّابِيُّ : قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : " أَصْلُهَا الْعِضْهَةُ ، فِعْلَةٌ مِنَ الْعَضْهِ ، وَهُوَ الْبَهْتُ ، فَحُذِفَتْ لَامُهُ كَمَا حُذِفَتْ مِنَ السَّنَةِ وَالشَّفَةِ ، وَتُجْمَعُ عَلَى عِضِينَ . يُقَالُ : بَيْنَهُمْ عِضَةٌ قَبِيحَةٌ مِنَ الْعَضِيهَةِ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " مَنْ تَعَزَّى بِعَزَاءِ الْجَاهِلِيَّةِ فَاعْضَهُوهُ " هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ : أَيِ اشْتِمُوهُ صَرِيحًا ، مِنَ الْعَضِيهَةِ : الْبَهْتِ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " أَنَّهُ لَعَنَ الْعَاضِهَةَ ، وَالْمُسْتَعْضِهَةَ " قِيلَ : هِيَ السَّاحِرَةُ وَالْمُسْتَسْحِرَةُ ، وَسُمِّيَ السِّحْرُ عَضْهًا ؛ لِأَنَّهُ كَذِبٌ وَتَخْيِيلٌ لَا حَقِيقَةَ لَهُ . ( س ) وَفِيهِ " إِذَا جِئْتُمْ أَحَدًا فَكُلُوا مِنْ شَجَرِهِ ، وَلَوْ مِنْ عِضَاهِهِ " الْعِضَاهُ : شَجَرُ أُمِّ غَيْلَانَ . وَكُلُّ شَجَرٍ عَظِيمٍ لَهُ شَوْكٌ ، الْوَاحِدَةُ : عِضَةٌ بِالتَّاءِ ، وَأَصْلُهَا عِضَهَةٌ . وَقِيلَ : وَاحِدَتُهُ عِضَاهَةٌ . وَعَضَهْتُ الْعِضَاةَ إِذَا قَطَعْتَهَا . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " مَا عُضِهَتْ عِضَاهُ إِلَّا بِتَرْكِهَا التَّسْبِيحَ " . ( س ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي عُبَيْدَةَ " حَتَّى إِنَّ شِدْقَ أَحَدِهِمْ بِمَنْزِلَةِ مِشْفَرِ الْبَعِيرِ الْعَضِهِ " هُوَ الَّذِي يَأْكُلُ الْعِضَاهَ . وَقِيلَ : هُوَ الَّذِي يَشْتَكِي مِنْ أَكْلِ الْعِضَاهِ . فَأَمَّا الَّذِي يَأْكُلُ الْعِضَاهَ فَهُوَ الْعَاضِهُ .
سَمُرَةٍ
( سَمَرَ ) ( س ) فِي صِفَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ أَسْمَرَ اللَّوْنِ وَفِي رِوَايَةٍ أَبْيَضَ مُشْرَبًا حُمْرَةً وَوَجْهُ الْجَمْعِ بَيْنَهُمَا أَنَّ مَا يَبْرُزُ إِلَى الشَّمْسِ كَانَ أَسْمَرَ ، وَمَا تُوَارِيهِ الثِّيَابُ وَتَسْتُرُهُ كَانَ أَبْيَضَ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الْمُصَرَّاةِ يَرُدُّهَا وَيَرُدُّ مَعَهَا صَاعًا مِنْ تَمْرٍ لَا سَمْرَاءَ وَفِي رِوَايَةٍ صَاعًا مِنْ طَعَامٍ لَا سَمْرَاءَ وَفِي أُخْرَى مِنْ طَعَامٍ سَمْرَاءَ السَّمْرَاءُ : الْحِنْطَةُ . وَمَعْنَى نَفْيِهَا : أَيْ لَا يُلْزَمُ بِعَطِيَّةِ الْحِنْطَةِ ؛ لِأَنَّهَا أَغْلَى مِنَ التَّمْرِ بِالْحِجَازِ . وَمَعْنَى إِثْبَاتِهَا إِذَا رَضِيَ بِدَفْعِهَا مِنْ ذَاتِ نَفْسِهِ . وَيَشْهَدُ لَهَا رِوَايَةُ ابْنِ عُمَرَ رُدَّ مِثْلَيْ لَبَنِهَا قَمْحًا وَالْقَمْحُ الْحِنْطَةُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ فَإِذَا عِنْدَهُ فَاثُورٌ عَلَيْهِ خُبْزُ السَّمْرَاءِ وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الْعُرَنِيِّينَ فَسَمَرَ أَعْيُنَهُمْ أَيْ أَحَمَى لَهُمْ مَسَامِيرَ الْحَدِيدِ ثُمَّ كَحَلَهُمْ بِهَا . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ فِي الْأَمَةِ يَطَؤُهَا مَالِكُهَا يُلْحِقُ بِهِ وَلَدَهَا قَالَ : فَمَنْ شَاءَ فَلْيُمْسِكْهَا وَمَنْ شَاءَ فَلْيُسَمِّرْهَا يُرْوَى بِالسِّينِ وَالشِّينِ . وَمَعْنَاهُمَا الْإِرْسَالُ وَالتَّخْلِيَةُ . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : لَمْ نَسْمَعِ السِّينَ الْمُهْمَلَةَ إِلَّا فِي هَذَا الْحَدِيثِ . وَمَا أَرَاهُ إِلَّا تَحْوِيلًا ، كَمَا قَالُوا سَمَّتَ وَشَمَّتَ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ سَعْدٍ وَمَا لَنَا طَعَامٌ إِلَّا هَذَا السَّمُرُ هُوَ ضَرْبٌ مِنْ شَجَرِ الطَّلْحِ ، الْوَاحِدَةُ سَمُرَةٌ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ يَا أَصْحَابَ السَّمُرَةِ هِيَ الشَّجَرَةُ الَّتِي كَانَتْ عِنْدَهَا بَيْعَةُ الرِّضْوَانِ عَامَ الْحُدَيْبِيَةَ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ قَيْلَةَ إِذْ جَاءَ زَوْجُهَا مِنَ السَّامِرِ هُمُ الْقَوْمُ الَّذِينَ يَسْمُرُونَ بِاللَّيْلِ : أَيْ [2/400] يَتَحَدَّثُونَ . السَّامِرُ : اسْمٌ لِلْجَمْعِ ، كَالْبَاقِرِ ، وَالْجَامِلِ لِلْبَقَرِ وَالْجِمَالِ . يُقَالُ سَمَرَ الْقَوْمُ يَسْمُرُونَ ، فَهُمْ سُمَّارٌ وَسَامِرٌ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ السَّمَرُ بَعْدَ الْعِشَاءِ الرِّوَايَةُ بِفَتْحِ الْمِيمِ مِنَ الْمُسَامَرَةِ وَهُوَ الْحَدِيثُ بِاللَّيْلِ . وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ بِسُكُونِ الْمِيمِ . وَجَعَلَهُ الْمَصْدَرَ . وَأَصْلُ السَّمَرِ لَوْنُ ضَوْءِ الْقَمَرِ ؛ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَتَحَدَّثُونَ فِيهِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . * وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ لَا أَطُورُ بِهِ مَا سَمَرَ سَمِيرٌ أَيْ أَبَدًا . وَالسَّمِيرُ : الدَّهْرُ . وَيُقَالُ فِيهِ : لَا أَفْعَلُهُ مَا سَمَرَ ابْنَا سَمِيرٍ ، وَابْنَاهُ : اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ : أَيْ لَا أَفْعَلُهُ مَا بَقِيَ الدَّهْرُ . ،
صَلْتًا
( صَلِتَ ) ( هـ ) فِي صِفَتِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : كَانَ صَلْتَ الْجَبِينِ . أَيْ : وَاسِعَهُ . وَقِيلَ : الصَّلْتُ : الْأَمْلَسُ . وَقِيلَ : الْبَارِزُ . * وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ : كَانَ سَهْلَ الْخَدَّيْنِ صَلْتَهُمَا . ( س ) وَفِي حَدِيثِ غَوْرَثٍ : " فَاخْتَرَطَ السَّيْفَ وَهُوَ فِي يَدِهِ صَلْتًا " . أَيْ : مُجَرَّدًا . يُقَالُ : أَصْلَتَ السَّيْفَ إِذَا جَرَّدَهُ مِنْ غِمْدِهِ . وَضَرَبَهُ بِالسَّيْفِ صَلْتًا وَصُلْتًا . * وَفِيهِ : " مَرَّتْ سَحَابَةٌ فَقَالَ : تَنْصَلِتُ " . أَيْ : تَقْصِدُ لِلْمَطَرِ . يُقَالُ : انْصَلَتَ يَنْصَلِتُ إِذَا تَجَرَّدَ . وَإِذَا أَسْرَعَ فِي السَّيْرِ . وَيُرْوَى : " تَنَصَّلَتْ " بِمَعْنَى أَقْبَلَتْ .