HadithLab
RU
صحيح البخاري · باب من أراد غزوة فورى بغيرها

رقم الحديث 2947

حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ : أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ كَعْبٍ ﵁ وَكَانَ قَائِدَ كَعْبٍ مِنْ بَنِيهِ قَالَ: «سَمِعْتُ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ: حِينَ تَخَلَّفَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَلَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُرِيدُ غَزْوَةً إِلَّا وَرَّى بِغَيْرِهَا.»
  • البخاري:أورده في صحيحهصحيح البخاري ج4 ص48
ج 4 ص 48

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 7 مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي وغيرها
فتح الباري · ابن حجر · ج6 ص112
رَوَاهُ عُمَرُ، وَابْنُ عُمَرَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ. قَوْلُهُ: (بَابُ دُعَاءِ النَّبِيِّ ﷺ النَّاسَ إِلَى الْإِسْلَامِ وَالنُّبُوَّةِ، وَأَنْ لَا يَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتَابَ﴾ الْآيَةَ) أَوْرَدَ فِيهِ أَحَادِيثَ: أَحَدُهَا حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي كِتَابِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَى قَيْصَرَ، وَفِيهِ حَدِيثٌ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ حَرْبٍ وَقَدْ تَقَدَّمَ بِطُولِهِ فِي بَدْءِ الْوَحْيِ وَالْكَلَامُ عَلَيْهِ مُسْتَوْفًى، وَهُوَ ظَاهِرٌ فِيمَا تَرْجَمَ بِهِ، وَيَأْتِي شَيْءٌ مِنَ الْكَلَامِ عَلَيْهِ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. وَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى: مَا كَانَ لِبَشَرٍ فَالْمُرَادُ مِنَ الْآيَةِ الْإِنْكَارُ عَلَى مَنْ قَالَ: ﴿كُونُوا عِبَادًا لِي مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ وَمِثْلُهَا قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ﴾ الْآيَةَ وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ الْآيَةَ. ثَالِثُهَا حَدِيثُ أَنَسٍ فِي تَرْكِ الْإِغَارَةِ عَلَى مَنْ سَمِعَ مِنْهُمُ الْأَذَانَ، ذَكَرَهُ مِنْ وَجْهَيْنِ، وَسَيَأْتِي وشَرْحُهُ فِي غَزْوَةِ خَيْبَرَ أَيْضًا، وَهُوَ دَالٌّ عَلَى جَوَازِ قِتَالِ مَنْ بَلَغَتْهُ الدَّعْوَةُ بِغَيْرِ دَعْوَةٍ، فَيُجْمَعُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ حَدِيثِ سَهْلٍ الَّذِي قَبْلَهُ بِأَنَّ الدَّعْوَةَ مُسْتَحَبَّةٌ لَا شَرْطٌ، وَفِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى الْحُكْمِ بِالدَّلِيلِ لِكَوْنِهِ كَفَّ عَنِ الْقِتَالِ بِمُجَرَّدِ سَمَاعِ الْأَذَانِ، وَفِيهِ الْأَخْذُ بِالْأَحْوَطِ فِي أَمْرِ الدُّعَاءِ لِأَنَّهُ كَفَّ عَنْهُمْ فِي تِلْكَ الْحَالَةِ مَعَ احْتِمَالِ أَنْ لَا يَكُونَ ذَاكَ عَلَى الْحَقِيقَةِ، وَوَقَعَ هُنَا: فَلَمَّا أَصْبَحَ خَرَجَتْ يَهُودُ خَيْبَرَ بِمَسَاحِيهِمْ، وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ عِنْدَ مُسْلِمٍ: فَأَتَيْنَاهُمْ حِينَ بَزَغَتِ الشَّمْسُ، وَيُجْمِعُ بِأَنَّهُمْ وَصَلُوا أَوَّلَ الْبَلَدِ عِنْدَ الصُّبْحِ فَنَزَلُوا فَصَلُّوا فَتَوَجَّهُوا، وَأَجْرَى النَّبِيُّ ﷺ فَرَسَهُ حِينَئِذٍ فِي زُقَاقِ خَيْبَرَ كَمَا فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى فَوَصَلَ فِي آخِرِ الزُّقَاقِ إِلَى أَوَّلِ الْحُصُونِ حِينَ بَزَغَتِ الشَّمْسُ. رَابِعُهَا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ: أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، الْحَدِيثَ، وَهُوَ ظَاهِرٌ فِيهَا، تَرْجَمَ لَهُ أَوَّلًا حَيْثُ قَالَ: وَعَلَامَ تُقَاتِلُونَ؟ وَقَدْ مَضَى شَرْحُهُ فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ فِي الْكَلَامِ عَلَى حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، لَكِنْ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ زِيَادَةُ: إِقَامَةِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَقَدْ وَرَدَتِ الْأَحَادِيثُ بِذَلِكَ زَائِدًا بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ، فَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ الِاقْتِصَارُ عَلَى قَوْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَفِي حَدِيثِهِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عِنْدَ مُسْلِمٍ: حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رسُولُ اللَّهِ، وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ مَا ذَكَرْتُ، وَفِي حَدِيثِ أَنَسٍ الْمَاضِي فِي أَبْوَابِ الْقِبْلَةِ: فَإِذَا صَلَّوْا وَاسْتَقْبَلُوا وَأَكَلُوا ذَبِيحَتَنَا. قَالَ الطَّبَرِيُّ وَغَيْرُهُ: أَمَّا الْأَوَّلُ فَقَالَهُ فِي حَالَةِ قِتَالِهِ لِأَهْلِ الْأَوْثَانِ الَّذِينَ لَا يُقِرُّونَ بِالتَّوْحِيدِ، وَأَمَّا الثَّانِي فَقَالَهُ فِي حَالَةِ قِتَالِ أَهْلِ الْكِتَابِ الَّذِينَ يَعْتَرِفُونَ بِالتَّوْحِيدِ وَيَجْحَدُونَ نُبُوَّتَهُ عُمُومًا أَوْ خُصُوصًا، وَأَمَّا الثَّالِثُ فَفِيهِ الْإِشَارَةُ إِلَى أَنَّ مَنْ دَخَلَ فِي الْإِسْلَامِ وَشَهِدَ بِالتَّوْحِيدِ وَبِالنُّبُوَّةِ وَلَمْ يَعْمَلْ بِالطَّاعَاتِ أَنَّ حُكْمَهُمْ أَنْ يُقَاتَلُوا حَتَّى يُذْعِنُوا إِلَى ذَلِكَ، وَقَدْ تَقَدَّمَتِ الْإِشَارَةُ إِلَى شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ فِي أَبْوَابِ الْقِبْلَةِ. قَوْلُهُ: (رَوَاهُ عُمَرُ، وَابْنُ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَيْ: مِثْلَ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَمَّا رِوَايَةُ عُمَرَ فَوَصَلَهَا الْمُؤَلِّفُ فِي الزَّكَاةِ، وَأَمَّا رِوَايَةُ ابْنِ عُمَرَ فَوَصَلَهَا الْمُؤَلِّفُ فِي الْإِيمَانِ ١٠٣ - بَاب مَنْ أَرَادَ غَزْوَةً فَوَرَّى بِغَيْرِهَا، وَمَنْ أَحَبَّ الْخُرُوجَ يَوْمَ الْخَمِيسِ ٢٩٤٧ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَني اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ ﵁، - وَكَانَ قَائِدَ كَعْبٍ مِنْ بَنِيهِ - قَالَ: سَمِعْتُ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ حِينَ تَخَلَّفَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُرِيدُ غَزْوَةً إِلَّا وَرَّى بِغَيْرِهَا.