HadithLab
RU
صحيح البخاري · باب لا يعذب بعذاب الله

رقم الحديث 3016

حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ : حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ بُكَيْرٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّهُ قَالَ: «بَعَثَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي بَعْثٍ فَقَالَ: إِنْ وَجَدْتُمْ فُلَانًا وَفُلَانًا فَأَحْرِقُوهُمَا بِالنَّارِ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حِينَ أَرَدْنَا الْخُرُوجَ: إِنِّي أَمَرْتُكُمْ أَنْ تُحْرِقُوا فُلَانًا وَفُلَانًا وَإِنَّ النَّارَ لَا يُعَذِّبُ بِهَا إِلَّا اللهُ فَإِنْ وَجَدْتُمُوهُمَا فَاقْتُلُوهُمَا.»
  • البخاري:أورده في صحيحهصحيح البخاري ج4 ص61
ج 4 ص 61

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 3 سنن أبي داود, سنن الدارمي, مسند أحمد
فَأَحْرِقُوهُمَا
[1/371] ( حَرَقَ ) ( هـ ) فِيهِ : ضَالَّةُ الْمُؤْمِنِ حَرَقُ النَّارِ حَرَقُ النَّارِ بِالتَّحْرِيكِ : لَهَبُهَا وَقَدْ يُسَكَّنُ : أَيْ إِنَّ ضَالَّةَ الْمُؤْمِنِ إِذَا أَخَذَهَا إِنْسَانٌ لِيَتَمَلَّكَهَا أَدَّتْهُ إِلَى النَّارِ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : الْحَرَقُ وَالْغَرَقُ وَالشَّرَقُ شَهَادَةٌ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ : الْحَرِقُ شَهِيدٌ بِكَسْرِ الرَّاءِ وَفِي رِوَايَةٍ : الْحَرِيقُ هُوَ الَّذِي يَقَعُ فِي حَرْقِ النَّارِ فَيَلْتَهِبُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الْمُظَاهِرِ : احْتَرَقْتُ أَيْ هَلَكْتُ . وَالْإِحْرَاقُ : الْإِهْلَاكُ ، وَهُوَ مِنْ إِحْرَاقِ النَّارِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْمُجَامِعِ فِي نَهَارِ رَمَضَانَ أَيْضًا : احْتَرَقْتُ شَبَّهَا مَا وَقَعَا فِيهِ مِنَ الْجِمَاعِ فِي الْمُظَاهَرَةِ وَالصَّوْمِ بِالْهَلَاكِ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : أُوحِيَ إِلَيَّ أَنْ أَحْرِقْ قُرَيْشًا أَيْ أَهْلِكْهُمْ . * وَحَدِيثُ قِتَالِ أَهْلِ الرِّدَّةِ : فَلَمْ يَزَلْ يُحَرِّقُ أَعْضَاءَهُمْ حَتَّى أَدْخَلَهُمْ مِنَ الْبَابِ الَّذِي خَرَجُوا مِنْهُ . ( هـ ) وَفِيهِ : أَنَّهُ نَهَى عَنْ حَرْقِ النَّوَاةِ هُوَ بَرْدُهَا بِالْمِبْرَدِ . يُقَالُ حَرَقَهُ بِالْمِحْرَقِ . أَيْ بَرَدَهُ بِهِ . * وَمِنْهُ الْقِرَاءَةُ : لَنُحَرِّقَنَّهُ ثُمَّ لَنَنْسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ نَسْفًا وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ إِحْرَاقَهَا بِالنَّارِ ، وَإِنَّمَا نَهَى عَنْهُ إِكْرَامًا لِلنَّخْلَةِ ، وَلِأَنَّ النَّوَى قُوتُ الدَّوَاجِنِ . ( هـ ) وَفِيهِ : شَرِبَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمَاءَ الْمُحْرَقَ مِنَ الْخَاصِرَةِ الْمَاءُ الْمُحْرَقُ : هُوَ الْمُغْلَى بِالْحَرَقِ وَهُوَ النَّارُ ، يُرِيدُ أَنَّهُ شَرِبَهُ مِنْ وَجَعِ الْخَاصِرَةِ . * وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : " خَيْرُ النِّسَاءِ الْحَارِقَةُ " وَفِي رِوَايَةٍ : " كَذَبَتْكُمُ الْحَارِقَةُ " هِيَ الْمَرْأَةُ الضَّيِّقَةُ الْفَرْجِ . وَقِيلَ : هِيَ الَّتِي تَغْلِبُهَا الشَّهْوَةُ حَتَّى تَحْرُقَ أَنْيَابَهَا بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ : أَيْ تَحُكَّهَا . يَقُولُ عَلَيْكُمْ بِهَا . [1/372] * وَمِنْهُ حَدِيثُهُ الْآخَرُ : " وَجَدْتُهَا حَارِقَةً طَارِقَةً فَائِقَةً " . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " يَحْرُقُونَ أَنْيَابَهُمْ غَيْظًا وَحَنَقًا " أَيْ يَحُكُّونَ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ . [ هـ ] وَفِي حَدِيثِ الْفَتْحِ : دَخَلَ مَكَّةَ وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ حَرَقَانِيَّةٌ هَكَذَا يُرْوَى . وَجَاءَ تَفْسِيرُهَا فِي الْحَدِيثِ : أَنَّهَا السَّوْدَاءُ ، وَلَا يُدْرَى مَا أَصْلُهُ . وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : الْحَرَقَانِيَّةُ هِيَ الَّتِي عَلَى لَوْنِ مَا أَحْرَقَتْهُ النَّارُ ، كَأَنَّهَا مَنْسُوبَةٌ - بِزِيَادَةِ الْأَلِفِ وَالنُّونِ - إِلَى الْحَرَقِ بِفَتْحِ الْحَاءِ وَالرَّاءِ . وَقَالَ : يُقَالُ الْحَرْقُ بِالنَّارِ وَالْحَرَقُ مَعًا . وَالْحَرَقُ مِنَ الدَّقِّ الَّذِي يَعْرِضُ لِلثَّوْبِ عِنْدَ دَقِّهِ ، مُحَرَّكٌ لَا غَيْرَ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : " أَرَادَ أَنْ يَسْتَبْدِلَ بِعُمَّالِهِ لَمَّا رَأَى مِنْ إِبْطَائِهِمْ فِي تَنْفِيذِ أَمْرِهِ فَقَالَ : أَمَّا عَدِيُّ بْنُ أَرْطَاةَ فَإِنَّمَا غَرَّنِي بِعِمَامَتِهِ الْحَرَقَانِيَّةِ السَّوْدَاءِ " .