HadithLab
RU
صحيح البخاري · باب الحربي إذا دخل دار الإسلام بغير أمان

رقم الحديث 3051

حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ : حَدَّثَنَا أَبُو الْعُمَيْسِ ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «أَتَى النَّبِيَّ ﷺ عَيْنٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَهْوَ فِي سَفَرٍ، فَجَلَسَ عِنْدَ أَصْحَابِهِ يَتَحَدَّثُ ثُمَّ انْفَتَلَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: اطْلُبُوهُ وَاقْتُلُوهُ فَقَتَلَهُ فَنَفَّلَهُ سَلَبَهُ.»
  • البخاري:أورده في صحيحهصحيح البخاري ج4 ص69
ج 4 ص 69

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 5 مصادر سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي, صحيح مسلم وغيرها
فتح الباري · ابن حجر · ج6 ص168
٣٠٥٠ - حَدَّثَنَا مَحْمُودٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ - وَكَانَ جَاءَ فِي أُسَارَى بَدْرٍ - قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقْرَأُ فِي الْمَغْرِبِ بِالطُّورِ. قَوْلُهُ: (بَابُ فِدَاءِ الْمُشْرِكِينَ) أَيْ: بِمَالٍ يُؤْخَذُ مِنْهُمْ، تَقَدَّمَ فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَهُ الْقَوْلُ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ، وَأَوْرَدَ فِيهِ ثَلَاثَةَ أَحَادِيثَ. أَوَّلُهَا: حَدِيثُ أَنَسٍ فِي اسْتِئْذَانِ الْأَنْصَارِ أَنْ يَتْرُكُوا لِلْعَبَّاسِ فِدَاءَهُ، وَقَدْ تَقَدَّمَ إِيرَادُهُ فِي كِتَابِ الْعِتْقِ. ثَانِيهَا حَدِيثُهُ قَالَ: أُتِيَ بِمَالٍ مِنْ الْبَحْرَيْنِ، فَقَالَ الْعَبَّاسُ: أَعْطِنِي؛ فَإِنِّي فَادَيْتُ نَفْسِي وَعَقِيلًا وَأَوْرَدَهُ مُعَلَّقًا مُخْتَصَرًا، وَقَدْ تَقَدَّمَ بِأَتَمَّ مِنْهُ فِي الْمَسَاجِدِ وَبَيَانِ مَنْ وَصَلَهُ. وَقَوْلُهُ: فَادَيْتُ نَفْسِي وَعَقِيلًا يُرِيدُ ابْنَ أَبِي طَالِبٍ، وَيُقَالُ: إِنَّهُ أُسِرَ مَعَهُمَا أَيْضًا الْحَارِثُ بْنُ نَوْفَلِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَأَنَّ الْعَبَّاسَ افْتَدَاهُ أَيْضًا. وَقَدْ ذَكَرَ ابْنُ إِسْحَاقَ كَيْفِيَّةَ ذَلِكَ. وَاسْتَدَلَّ بِهِ ابْنُ بَطَّالٍ عَلَى جَوَازِ إِعْطَاءِ بَعْضِ الْأَصْنَافِ مِنَ الزَّكَاةِ، وَلَا دَلَالَةَ فِيهِ؛ لِأَنَّ الْمَالَ لَمْ يَكُنْ مِنَ الزَّكَاةِ، وَعَلَى تَقْدِيرِ كَوْنِهِ مِنْهَا، فَالْعَبَّاسُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الزَّكَاةِ. فَإِنْ قِيلَ: إِنَّمَا أَعْطَاهُ مِنْ سَهْمِ الْغَارِمِينَ كَمَا أَشَارَ إِلَيْهِ الْكِرْمَانِيُّ فَقَدْ تُعُقِّبَ، وَلَكِنَّ الْحَقَّ أَنَّ الْمَالَ الْمَذْكُورَ كَانَ مِنَ الْخَرَاجِ أَوِ الْجِزْيَةِ وَهُمَا مِنْ مَالِ الْمَصَالِحِ، وَسَيَأْتِي بَيَانُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ الْجِزْيَةِ. ثَالِثُهَا حَدِيثُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقْرَأُ فِي الْمَغْرِبِ بِالطُّورِ ذَكَرَهُ لِقَوْلِهِ فِيهِ: وَكَانَ جَاءَ فِي أُسَارَى بَدْرٍ أَيْ: فِي طَلَبِ فِدَاءِ أُسَارَى بَدْرٍ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُ الْمَتْنِ فِي الْقِرَاءَةِ فِي الصَّلَاةِ، وَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى مَا تَضَمَّنَتْهُ هَذِهِ الْأَحَادِيثُ الثَّلَاثَةُ فِي غَزْوَةِ بَدْرٍ مِنْ كِتَابِ الْمَغَازِي، إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. ١٧٣ - بَاب الْحَرْبِيِّ إِذَا دَخَلَ دَارَ الْإِسْلَامِ بِغَيْرِ أَمَانٍ ٣٠٥١ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعُمَيْسِ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ ﷺ عَيْنٌ مِنْ الْمُشْرِكِينَ، وَهُوَ فِي سَفَرٍ، فَجَلَسَ عِنْدَ أَصْحَابِهِ يَتَحَدَّثُ، ثُمَّ انْفَتَلَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: اطْلُبُوهُ وَاقْتُلُوهُ، فَقَتَلْتُهُ، فَنَفَّلَهُ سَلَبَهُ. قَوْلُهُ: (بَابُ الْحَرْبِيِّ إِذَا دَخَلَ دَارَ الْإِسْلَامِ بِغَيْرِ أَمَانٍ) هَلْ يَجُوزُ قَتْلُهُ؟ وَهِيَ مِنْ مَسَائِلِ الْخِلَافِ. قَالَ مَالِكٌ يَتَخَيَّرُ فِيهِ الْإِمَامُ، وَحُكْمُهُ حُكْمُ أَهْلِ الْحَرْبِ. وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ، وَالشَّافِعِيُّ: إِنِ ادَّعَى أَنَّهُ رَسُولٌ قُبِلَ مِنْهُ. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَأَحْمَدُ: لَا يُقْبَلُ ذَلِكَ مِنْهُ، وَهُوَ فَيْءٌ لِلْمُسْلِمِينَ. قَوْلُهُ: (أَبُو الْعُمَيْسِ) بِالْمُهْمَلَتَيْنِ، مُصَغَّرٌ. قَوْلُهُ: (عَنْ إِيَاسٍ) بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَتَخْفِيفِ التَّحْتَانِيَّةِ، وَفِي رِوَايَةِ الطَّحَاوِيِّ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ، عَنْ أَبِي الْعُمَيْسِ حَدَّثَنَا إِيَاسٌ. قَوْلُهُ: (أَتَى النَّبِيُّ ﷺ عَيْنٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ) لَمْ أَقِفْ عَلَى اسْمِهِ. وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ، عَنْ إِيَاسٍ عِنْدَ مُسْلِمٍ، أَنَّ ذَلِكَ كَانَ فِي غَزْوَةِ هَوَازِنَ، وَسُمِّيَ الْجَاسُوسُ عَيْنًا؛ لِأَنَّ جُلَّ عَمَلِهِ بِعَيْنِهِ، أَوْ لِشِدَّةِ اهْتِمَامِهِ بِالرُّؤْيَةِ وَاسْتِغْرَاقِهِ فِيهَا، كَأَنَّ جَمِيعَ بَدَنِهِ صَارَ عَيْنًا. قَوْلُهُ: (فَجَلَسَ عِنْدَ أَصْحَابِهِ يَتَحَدَّثُ ثُمَّ انْفَتَلَ) فِي رِوَايَةِ النَّسَائِيِّ مِنْ طَرِيقِ جَعْفَرِ بْنِ عَوْنٍ، عَنْ أَبِي الْعُمَيْسِ: فَلَمَّا طَعِمَ انْسَلَّ، وَفِي رِوَايَةِ عِكْرِمَةَ عِنْدَ مُسْلِمٍ فَقَيَّدَ الْجَمَلَ ثُمَّ تَقَدَّمَ يَتَغَدَّى مَعَ الْقَوْمِ وَجَعَلَ يَنْظُرُ، وَفِينَا ضَعْفَةٌ وَرِقَّةٌ فِي الظَّهْرِ، إِذْ خَرَجَ يَشْتَدُّ.