- ظَلَعَهُمْ
- ( بَابُ الظَّاءِ مَعَ اللَّامِ ) ( ظَلَعَ ) ( هـ ) فِيهِ : فَإِنَّهُ لَا يَرْبَعُ عَلَى ظَلْعِكَ مَنْ لَيْسَ يَحْزُنُهُ أَمْرُكَ ؛ الظَّلْعُ بِالسُّكُونِ : الْعَرَجُ . وَقَدْ ظَلَعَ يَظْلَعُ ظَلْعًا فَهُوَ ظَالِعٌ . الْمَعْنَى لَا يُقِيمُ عَلَيْكَ فِي حَالِ ضَعْفِكَ وَعَرَجِكَ إِلَّا مَنْ يَهْتَمُّ لِأَمْرِكَ وَشَأْنِكَ ، وَيَحْزُنُهُ أَمْرُكَ وَشَأْنُكَ . وَرَبَعَ فِي الْمَكَانِ : إِذَا أَقَامَ بِهِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْأَضَاحِي : وَلَا الْعَرْجَاءُ الْبَيِّنُ ظَلْعُهَا . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ يَصِفُ أَبَا بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - : عَلَوْتَ إِذْ ظَلَعُوا ، أَيِ : انْقَطَعُوا وَتَأَخَّرُوا لِتَقْصِيرِهِمْ ، وَحَدِيثِهِ الْآخَرِ : وَلْيَسْتَأْنِ بِذَاتِ النَّقْبِ وَالظَّالِعِ ، أَيْ : بِذَاتِ الْجَرَبِ وَالْعَرْجَاءِ . [3/159] * وَفِيهِ : أُعْطِي قَوْمًا أَخَافُ ظَلَعَهُمْ هُوَ بِفَتْحِ اللَّامِ . أَيْ : مَيْلَهُمْ عَنِ الْحَقِّ وَضَعْفَ إِيمَانِهِمْ . وَقِيلَ : ذَنْبَهُمْ . وَأَصْلُهُ دَاءٌ فِي قَوَائِمِ الدَّابَّةِ تَغْمِزُ مِنْهُ . وَرَجُلٌ ظَالِعٌ ، أَيْ : مَائِلٌ مُذْنِبٌ . وَقِيلَ : إِنَّ الْمَائِلَ بِالضَّادِ .
- وَأَكِلُ
- ( وَكَلَ ) * فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى " الْوَكِيلُ " هُوَ الْقَيِّمُ الْكَفِيلُ بِأَرْزَاقِ الْعِبَادِ ، وَحَقِيقَتُهُ أَنَّهُ يَسْتَقِلُّ بِأَمْرِ الْمَوْكُولِ إِلَيْهِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ " التَّوَكُّلِ " فِي الْحَدِيثِ . يُقَالُ : تَوَكَّلَ بِالْأَمْرِ ، إِذَا ضَمِنَ الْقِيَامَ بِهِ . وَوَكَّلْتُ أَمْرِي إِلَى فُلَانٍ : أَيْ أَلْجَأْتُهُ إِلَيْهِ وَاعْتَمَدْتُ فِيهِ عَلَيْهِ . وَوَكَّلَ فُلَانٌ فُلَانًا ، إِذَا اسْتَكْفَاهُ أَمْرَهُ ثِقَةً بِكِفَايَتِهِ ، أَوْ عَجْزًا عَنِ الْقِيَامِ بِأَمْرِ نَفْسِهِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الدُّعَاءِ لَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ فَأَهْلِكَ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " وَوَكَلَهَا إِلَى اللَّهِ " أَيْ صَرَفَ أَمْرَهَا إِلَيْهِ . * وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ " مَنْ تَوَكَّلَ بِمَا بَيْنَ لَحْيَيْهِ وَرِجْلَيْهِ تَوَكَّلْتُ لَهُ بِالْجَنَّةِ " وَقِيلَ : هُوَ بِمَعْنَى تَكَفَّلَ . ( هـ ) وَحَدِيثُ الْفَضْلِ بْنِ الْعَبَّاسِ وَابْنِ رَبِيعَةَ " أَتَيَاهُ يَسْأَلَانِهِ السِّعَايَةَ فَتَوَاكَلَا الْكَلَامَ " أَيِ اتَّكَلَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى الْآخَرِ فِيهِ . يُقَالُ : اسْتَعَنْتُ الْقَوْمَ فَتَوَاكَلُوا : أَيْ وَكَلَنِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ يَعْمَرَ " فَظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيَكِلُ الْكَلَامَ إِلَيَّ " . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ لُقْمَانَ " وَإِذَا كَانَ الشَّأْنُ اتَّكَلَ " أَيْ إِذَا وَقَعَ الْأَمْرُ لَا يَنْهَضُ فِيهِ ، [5/222] وَيَكِلُهُ إِلَى غَيْرِهِ . وَأَصْلُهُ : اوْتَكَلَ ، فَقُلِبَتِ الْوَاوُ يَاءً ، ثُمَّ تَاءً وَأُدْغِمَتْ . ( س ) وَفِيهِ " أَنَّهُ نَهَى عَنِ الْمُوَاكَلَةِ " قِيلَ : هُوَ مِنَ الِاتِّكَالِ فِي الْأُمُورِ ، وَأَنْ يَتَّكِلَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى الْآخَرِ . يُقَالُ : رَجُلٌ وُكَلَةٌ ، إِذَا كَثُرَ مِنْهُ الِاتِّكَالُ عَلَى غَيْرِهِ ، فَنَهَى عَنْهُ ; لِمَا فِيهِ مِنَ التَّنَافُرِ وَالتَّقَاطُعِ ، وَأَنْ يَكِلَ صَاحِبَهُ إِلَى نَفْسِهِ وَلَا يُعِينُهُ فِيمَا يَنُوبُهُ . وَقِيلَ : إِنَّمَا هُوَ مُفَاعَلَةٌ مِنَ الْأَكْلِ ، وَالْوَاوُ مُبْدَلَةٌ مِنَ الْهَمْزَةِ . وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي حَرْفِهَا . * وَفِيهِ " كَانَ إِذَا مَشَى عُرِفَ فِي مَشْيِهِ أَنَّهُ غَيْرُ غَرِضٍ وَلَا وَكِلٍ " الْوَكَلُ وَالْوَكِلُ : الْبَلِيدُ وَالْجَبَانُ . وَقِيلَ : الْعَاجِزُ الَّذِي يَكِلُ أَمْرَهُ إِلَى غَيْرِهِ . * وَمِنْهُ مَقْتَلُ الْحُسَيْنِ " قَالَ سِنَانٌ قَاتِلُهُ لِلْحَجَّاجِ : وَلَّيْتُ رَأْسَهُ امْرَأً غَيْرَ وَكَلٍ " وَفِي رِوَايَةٍ " وَكَلْتُهُ إِلَى غَيْرِ وَكَلٍ " يَعْنِي نَفْسِهِ .