HadithLab
RU
صحيح البخاري · باب ما يصيب من الطعام في أرض الحرب

رقم الحديث 3154

حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: «كُنَّا نُصِيبُ فِي مَغَازِينَا الْعَسَلَ وَالْعِنَبَ، فَنَأْكُلُهُ وَلَا نَرْفَعُهُ.»
  • البخاري:أورده في صحيحهصحيح البخاري ج4 ص95
ج 4 ص 95

سلسلة الرواة

فتح الباري · ابن حجر · ج6 ص255
وَقَوْلُهُ هُنَا وَكَانَتِ الْأَرْضُ لَمَّا ظَهَرَ عَلَيْهَا لِلْيَهُودِ وَلِلرَّسُولِ ﷺ وَلِلْمُسْلِمِينَ كَذَا لِلْأَكْثَرِ، وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ السَّكَنِ لَمَّا ظَهَرَ عَلَيْهَا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِلْمُسْلِمِينَ ; فَقَدْ قِيلَ إِنَّ هَذَا هُوَ الصَّوَابُ، وَقَالَ ابْنُ أَبِي صُفْرَةَ: وَالَّذِي فِي الْأَصْلِ صَحِيحٌ أَيْضًا، قَالَ: وَالْمُرَادُ بِقَوْلِهِ: لَمَّا ظَهَرَ عَلَيْهَا أَيْ لَمَّا ظَهَرَ عَلَى فَتْحِ أَكْثَرِهَا قَبْلَ أَنْ يَسْأَلَهُ الْيَهُودُ أَنْ يُصَالِحُوهُ فَكَانَتْ لِلْيَهُودِ، فَلَمَّا صَالَحَهُمْ عَلَى أَنْ يُسَلِّمُوا لَهُ الْأَرْضَ كَانَتْ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ أَيْ ثَمَرَةِ الْأَرْضِ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِالْأَرْضِ مَا هُوَ أَعَمُّ مِنَ الْمُفْتَتَحَةِ وَغَيْرِ الْمُفْتَتَحَةِ، وَالْمُرَادُ بِظُهُورِهِ عَلَيْهَا غَلَبَتُهُ لَهُمْ فَكَانَ حِينَئِذٍ بَعْضُ الْأَرْضِ لِلْيَهُودِ وَبَعْضُهَا لِلرَّسُولِ وَلِلْمُسْلِمِينَ. وَقَالَ ابْنُ الْمُنِيرِ: أَحَادِيثُ الْبَابِ مُطَابِقَةٌ لِلتَّرْجَمَةِ إِلَّا هَذَا الْأَخِيرَ فَلَيْسَ فِيهِ لِلْعَطَاءِ ذِكْرٌ، وَلَكِنْ فِيهِ ذِكْرُ جِهَاتٍ مُطَابِقَةٍ لِلتَّرْجَمَةِ قَدْ عُلِمَ مِنْ مَكَانٍ آخَرَ أَنَّهَا كَانَتْ جِهَاتُ عَطَاءٍ، فَبِهَذِهِ الطَّرِيقِ تَدْخُلُ تَحْتَ التَّرْجَمَةِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. ٢٠ - بَاب مَا يُصِيبُ مِنْ الطَّعَامِ فِي أَرْضِ الْحَرْبِ ٣١٥٣ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ ﵁ قَالَ: كُنَّا مُحَاصِرِينَ قَصْرَ خَيْبَرَ، فَرَمَى إِنْسَانٌ بِجِرَابٍ فِيهِ شَحْمٌ، فَنَزَوْتُ لِآخُذَهُ فَالْتَفَتُّ فَإِذَا النَّبِيُّ ﷺ فَاسْتَحْيَيْتُ مِنْهُ. [الحديث ٣١٥٣ - طرفاه في: ٤٢٢٤، ٥٥٠٨] ٣١٥٤ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: "كُنَّا نُصِيبُ فِي مَغَازِينَا الْعَسَلَ وَالْعِنَبَ فَنَأْكُلُهُ وَلَا نَرْفَعُهُ". ٣١٥٥ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ حَدَّثَنَا الشَّيْبَانِيُّ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي أَوْفَى ﵄ يَقُولُ: "أَصَابَتْنَا مَجَاعَةٌ لَيَالِيَ خَيْبَرَ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ خَيْبَرَ وَقَعْنَا فِي الْحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ فَانْتَحَرْنَاهَا فَلَمَّا غَلَتِ الْقُدُورُ نَادَى مُنَادِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَكْفِئُوا الْقُدُورَ فَلَا تَطْعَمُوا مِنْ لُحُومِ الْحُمُرِ شَيْئًا". قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: "فَقُلْنَا إِنَّمَا نَهَى النَّبِيُّ ﷺ لِأَنَّهَا لَمْ تُخَمَّسْ قَالَ وَقَالَ آخَرُونَ حَرَّمَهَا أَلْبَتَّةَ وَسَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ فَقَالَ حَرَّمَهَا أَلْبَتَّةَ". [الحديث ٣١٥٥ - أطرافه في: ٤٢٢٠، ٤٢٢٢، ٤٢٢٤، ٥٥٢٦] قَوْلُهُ: (بَابُ مَا يُصِيبُ) أَيِ الْمُجَاهِدُ (مِنَ الطَّعَامِ فِي أَرْضِ الْحَرْبِ) أَيْ هَلْ يَجِبُ تَخْمِيسُهُ فِي الْغَانِمِينَ، أَوْ يُبَاحُ أَكْلُهُ لِلْمُقَاتِلِينَ؟ وَهِيَ مَسْأَلَةُ خِلَافٍ، وَالْجُمْهُورُ عَلَى جَوَازِ أَخْذِ الْغَانِمِينَ مِنَ الْقُوتِ وَمَا يَصْلُحُ بِهِ وَكُلُّ طَعَامٍ يُعْتَادُ أَكْلُهُ عُمُومًا، وَكَذَلِكَ عَلَفُ الدَّوَابِّ، سَوَاءٌ كَانَ قَبْلَ الْقِسْمَةِ أَوْ بَعْدَهَا، بِإِذْنِ الْإِمَامِ وَبِغَيْرِ إِذْنِهِ. وَالْمَعْنَى فِيهِ أَنَّ الطَّعَامَ يَعِزُّ فِي دَارِ الْحَرْبِ فَأُبِيحَ لِلضَّرُورَةِ. وَالْجُمْهُورُ أَيْضًا عَلَى جَوَازِ الْأَخْذِ وَلَوْ لَمْ تَكُنِ الضَّرُورَةُ نَاجِزَةٌ، وَاتَّفَقُوا عَلَى جَوَازِ رُكُوبِ دَوَابِّهِمْ وَلُبْسِ ثِيَابِهِمْ وَاسْتِعْمَالِ سِلَاحِهِمْ فِي حَالِ الْحَرْبِ، وَرَدِّ ذَلِكَ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْحَرْبِ