HadithLab
RU
صحيح البخاري

رقم الحديث ٣٢٤٥

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «أَوَّلُ زُمْرَةٍ تَلِجُ الْجَنَّةَ صُورَتُهُمْ عَلَى صُورَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ لَا يَبْصُقُونَ فِيهَا وَلَا يَمْتَخِطُونَ وَلَا يَتَغَوَّطُونَ آنِيَتُهُمْ فِيهَا الذَّهَبُ أَمْشَاطُهُمْ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَمَجَامِرُهُمُ الْأَُلُْوَّةُ وَرَشْحُهُمُ الْمِسْكُ وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ زَوْجَتَانِ يُرَى مُخُّ سُوقِهِمَا مِنْ وَرَاءِ اللَّحْمِ مِنَ الْحُسْنِ لَا اخْتِلَافَ بَيْنَهُمْ وَلَا تَبَاغُضَ قُلُوبُهُمْ قَلْبٌ وَاحِدٌ يُسَبِّحُونَ اللهَ بُكْرَةً وَعَشِيًّا.»
  • البخاري:أورده في صحيحهصحيح البخاري ج4 ص118
ج ٤ ص ١١٨

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٥ مصادر جامع الترمذي, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي, صحيح مسلم وغيرها
الْأَلُوَّةُ
( أَلَى ) [ هـ ] فِيهِ : «مَنْ يَتَأَلَّ عَلَى اللَّهِ يُكَذِّبْهُ» أَيْ مَنْ حَكَمَ عَلَيْهِ وَحَلَفَ ، كَقَوْلِكَ وَاللَّهِ لَيُدْخِلَنَّ اللَّهُ فُلَانًا النَّارَ وَلَيُنْجِحَنِّ اللَّهُ سَعْيَ فُلَانٍ ، وَهُوَ مِنَ الْأَلِيَّةِ : الْيَمِينُ . يُقَالُ آلَى يُولِي إِيلَاءً ، وَتَأَلَّى يَتَأَلَّى تَأَلِّيًا ، وَالِاسْمُ الْأَلِيَّةُ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : وَيْلٌ لِلْمُتَأَلِّينَ مِنْ أُمَّتِي يَعْنِي الَّذِينَ يَحْكُمُونَ عَلَى اللَّهِ وَيَقُولُونَ فُلَانٌ فِي الْجَنَّةِ وَفُلَانٌ فِي النَّارِ . وَكَذَلِكَ حَدِيثُهُ الْآخَرُ : «مَنِ الْمُتَأَلِّي عَلَى اللَّهِ» . * وَحَدِيثُ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آلَى مِنْ نِسَائِهِ شَهْرًا» أَيْ حَلَفَ لَا يَدْخُلُ عَلَيْهِنَّ ، وَإِنَّمَا عَدَّاهُ بِمَنْ حَمْلًا عَلَى الْمَعْنَى وَهُوَ الِامْتِنَاعُ مِنَ الدُّخُولِ ، وَهُوَ يَتَعَدَّى بِمِنْ . وَلِلْإِيلَاءِ فِي الْفِقْهِ أَحْكَامٌ تَخُصُّهُ لَا يُسَمَّى إِيلَاءً دُونَهَا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : «لَيْسَ فِي الْإِصْلَاحِ إِيلَاءٌ» أَيْ أَنَّ الْإِيلَاءَ إِنَّمَا يَكُونُ فِي الضِّرَارِ وَالْغَضَبِ لَا فِي الرِّضَا وَالنَّفْعِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ مُنْكَرٍ وَنَكِيرٍ : «لَا دَرَيْتَ وَلَا ائْتَلَيْتَ» أَيْ وَلَا اسْتَطَعْتَ أَنْ تَدْرِيَ . [1/63] يُقَالُ مَا آلُوهُ ، أَيْ مَا أَسْتَطِيعُهُ . وَهُوَ افْتَعَلْتُ مِنْهُ ، وَالْمُحَدِّثُونَ يَرْوُونَهُ : «لَا دَرَيْتَ وَلَا تَلَيْتَ» وَالصَّوَابُ الْأَوَّلُ . [ هـ ] وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : «مَنْ صَامَ الدَّهْرَ لَا صَامَ وَلَا أَلَّى» أَيْ لَا صَامَ وَلَا اسْتَطَاعَ أَنْ يَصُومَ ، وَهُوَ فَعَّلَ مِنْهُ ، كَأَنَّهُ دَعَا عَلَيْهِ . وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ إِخْبَارًا ، أَيْ لَمْ يَصُمْ وَلَمْ يُقَصِّرْ مِنْ أَلَوْتُ إِذَا قَصَّرْتَ . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : رَوَاهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ فِرَاسٍ وَلَا آلَ ، بِوَزْنِ عَالَ ، وَفُسِّرَ بِمَعْنَى وَلَا رَجَعَ . قَالَ : وَالصَّوَابُ أَلَّى مُشَدَّدًا وَمُخَفَّفًا . يُقَالُ : أَلَّى الرَّجُلِ وَأَلِيَ إِذَا قَصَّرَ وَتَرَكَ الْجُهْدَ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : مَا مِنْ وَالٍ إِلَّا وَلَهُ بِطَانَتَانِ ; بِطَانَةٌ تَأْمُرُهُ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَاهُ عَنِ الْمُنْكَرِ ، وَبِطَانَةٌ لَا تَأْلُوهُ خَبَالًا أَيْ لَا تُقَصِّرُ فِي إِفْسَادِ حَالِهِ . * وَمِنْهُ زَوَاجُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِفَاطِمَةَ : مَا يُبْكِيكِ فَمَا أَلَوْتُكِ وَنَفْسِي ، وَقَدْ أَصَبْتُ لَكِ خَيْرَ أَهْلِي أَيْ مَا قَصَّرْتُ فِي أَمْرِكِ وَأَمْرِي ، حَيْثُ اخْتَرْتُ لَكِ عَلِيًّا زَوْجًا ، وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . * وَفِيهِ : تَفَكَّرُوا فِي آلَاءِ اللَّهِ وَلَا تَتَفَكَّرُوا فِي اللَّهِ الْآلَاءُ النِّعَمُ ، وَاحِدُهَا أَلًا بِالْفَتْحِ وَالْقَصْرِ ، وَقَدْ تُكْسَرُ الْهَمْزَةُ ، وَهِيَ فِي الْحَدِيثِ كَثِيرَةٌ . وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : «حَتَّى أَوْرَى قَبَسًا لِقَابِسٍ أَلَاءَ اللَّهِ» . [ هـ ] وَفِي صِفَةِ أَهْلِ الْجَنَّةِ : وَمَجَامِرُهُمُ الْأَلُوَّةُ هُوَ الْعُودُ الَّذِي يُتَبَخَّرُ بِهِ ، وَتُفْتَحُ هَمْزَتُهُ وَتُضَمُّ ، وَهَمْزَتُهَا أَصْلِيَّةٌ ، وَقِيلَ زَائِدَةٌ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : «أَنَّهُ كَانَ يَسْتَجْمِرُ بِالْأُلُوَّةِ غَيْرَ مُطَرَّاةٍ» . [1/64] ( هـ ) وَفِيهِ : «فَتَفَلَ فِي عَيْنِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَمَسَحَهَا بِأَلْيَةِ إِبْهَامِهِ» أَلْيَةُ الْإِبْهَامِ أَصْلُهَا ، وَأَصْلُ الْخِنْصَرِ الضَّرَّةُ . وَمِنْهُ حَدِيثُ الْبَرَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : «السُّجُودُ عَلَى أَلْيَتَيِ الْكَفِّ» أَرَادَ أَلْيَةَ الْإِبْهَامِ وَضَرَّةَ الْخِنْصَرِ فَغُلِّبَ كَالْعُمَرَيْنِ وَالْقَمَرَيْنِ . * وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ : «كَانُوا يَجْتَبُّونَ أَلْيَاتِ الْغَنَمِ أَحْيَاءً» جَمْعُ الْأَلْيَةِ وَهِيَ طَرَفُ الشَّاةِ . وَالْجَبُّ الْقَطْعُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَضْطَرِبَ أَلْيَاتُ نِسَاءِ دَوْسٍ عَلَى ذِي الْخَلَصَةِ . ذُو الْخَلَصَةِ بَيْتٌ كَانَ فِيهِ صَنَمٌ لِدَوْسٍ يُسَمَّى الْخَلَصَةَ . أَرَادَ لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَرْجِعَ دَوْسٌ عَنِ الْإِسْلَامِ فَتَطُوفَ نِسَاؤُهُمْ بِذِي الْخَلَصَةِ وَتَضْطَرِبُ أَعْجَازُهُنَّ فِي طَوَافِهِنَّ كَمَا كُنَّ يَفْعَلْنَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ . * وَفِيهِ : «لَا يُقَامُ الرَّجُلُ مِنْ مَجْلِسِهِ حَتَّى يَقُومَ مِنْ إِلْيَةِ نَفْسِهِ» أَيْ مِنْ قِبَلِ نَفْسِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُزْعَجَ أَوْ يُقَامَ . وَهَمْزَتُهَا مَكْسُورَةٌ . وَقِيلَ أَصْلُهَا وِلْيَةٌ فَقُلِبَتِ الْوَاوُ هَمْزَةً . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : «كَانَ يَقُومُ لَهُ الرَّجُلُ مِنْ إِلْيَتِهِ فَمَا يَجْلِسُ مَجْلِسَهُ» وَيُرْوَى مِنْ لِيَتِهِ ; وَسَيُذْكَرُ فِي بَابِ اللَّامِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الْحَجِّ : «وَلَيْسَ ثَمَّ طَرْدٌ ، وَلَا إِلَيْكَ إِلَيْكَ» هُوَ كَمَا يُقَالُ الطَّرِيقَ الطَّرِيقَ ، وَيُفْعَلُ بَيْنَ يَدَيِ الْأُمَرَاءِ ، وَمَعْنَاهُ تَنَحَّ وَأَبْعِدْ . وَتَكْرِيرُهُ لِلتَّأْكِيدِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ : «أَنَّهُ قَالَ لِابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ إِنِّي قَائِلٌ لَكَ قَوْلًا وَهُوَ إِلَيْكَ» فِي الْكَلَامِ إِضْمَارٌ ، أَيْ هُوَ سِرٌّ أَفْضَيْتُ بِهِ إِلَيْكَ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ : «اللَّهُمَّ إِلَيْكَ» أَيْ أَشْكُو إِلَيْكَ ، أَوْ خُذْنِي إِلَيْكَ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَسَنِ : «أَنَّهُ رَأَى مِنْ قَوْمٍ رِعَةً سَيِّئَةً فَقَالَ : اللَّهُمَّ إِلَيْكَ» أَيِ اقْبِضْنِي إِلَيْكَ ، وَالرِّعَةُ : مَا يَظْهَرُ مِنَ الْخُلُقِ . ( س ) وَفِي الْحَدِيثِ : «وَالشَّرُّ لَيْسَ إِلَيْكَ» أَيْ لَيْسَ مِمَّا يُتَقَرَّبُ بِهِ إِلَيْكَ ، كَمَا يَقُولُ الرَّجُلُ [1/65] لِصَاحِبِهِ أَنَا مِنْكَ وَإِلَيْكَ ، أَيِ الْتِجَائِي وَانْتِمَائِي إِلَيْكَ . * وَفِي حَدِيثِ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : «أَمَا إِنَّ كُلَّ بِنَاءٍ وَبَالٌ عَلَى صَاحِبِهِ إِلَّا مَالَا إِلَّا مَالَا» أَيْ إِلَّا مَا لَا بُدَّ مِنْهُ لِلْإِنْسَانِ مِنَ الْكِنِّ الَّذِي تَقُومُ بِهِ الْحَيَاةُ .
وَمَجَامِرُهُمُ
( جَمَرَ ) ( هـ ) فِيهِ : «إِذَا اسْتَجْمَرْتَ فَأَوْتِرْ» الِاسْتِجْمَارُ : التَّمَسُّحُ بِالْجِمَارِ ، وَهِيَ الْأَحْجَارُ الصِّغَارُ ، وَمِنْهُ سُمِّيَتْ جِمَارُ الْحَجِّ ، لِلْحَصَى الَّتِي يُرْمَى بِهَا . وَأَمَّا مَوْضِعُ الْجِمَارِ بِمِنًى فَسُمِّيَ جَمْرَةً لِأَنَّهَا تُرْمَى بِالْجِمَارِ وَقِيلَ لِأَنَّهَا مَجْمَعُ الْحَصَى الَّتِي يُرْمَى بِهَا ، مِنَ الْجَمْرَةِ وَهِيَ اجْتِمَاعُ الْقَبِيلَةِ عَلَى مَنْ نَاوَأَهَا ، وَقِيلَ سُمِّيَتْ بِهِ مِنْ قَوْلِهِمْ أَجَمَرَ إِذَا أَسْرَعَ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : «إِنَّ آدَمَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - رَمَى بِمِنًى فَأَجْمَرَ إِبْلِيسُ بَيْنَ يَدَيْهِ» . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : «لَا تُجَمِّرُوا الْجَيْشَ فَتَفْتِنُوهُمْ» تَجْمِيرُ الْجَيْشِ : جَمْعُهُمْ فِي الثُّغُورِ وَحَبْسُهُمْ عَنِ الْعَوْدِ إِلَى أَهْلِهِمْ . [1/293] ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْهُرْمُزَانِ : «إِنَّ كِسْرَى جَمَّرَ بُعُوثَ فَارِسَ» . * وَفِي حَدِيثِ أَبِي إِدْرِيسَ : «دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ وَالنَّاسُ أَجْمَرُ مَا كَانُوا» : أَيْ أَجْمَعُ مَا كَانُوا . * وَحَدِيثُ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - : «أَجْمَرْتُ رَأْسِي إِجْمَارًا شَدِيدًا» أَيْ جَمَعْتُهُ وَضَفَرْتُهُ . يُقَالُ أَجَمَرَ شَعَرَهُ إِذَا جَعَلَهُ ذُؤَابَةً ، وَالذُّؤَابَةُ الْجَمِيرَةُ ; لِأَنَّهَا جُمِّرَتْ أَيْ جُمِعَتْ . ( هـ ) وَحَدِيثُ النَّخَعِيِّ : «الضَّافِرُ وَالْمُلَبِّدُ وَالْمُجْمِرُ عَلَيْهِمُ الْحَلْقُ» أَيِ الَّذِي يَضْفِرُ شَعَرَهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ يَجِبُ عَلَيْهِ حَلْقُهُ . وَرَوَاهُ الزَّمَخْشَرِيُّ بِالتَّشْدِيدِ . وَقَالَ : هُوَ الَّذِي يَجْمَعُ شَعَرَهُ وَيَعْقِدُهُ فِي قَفَاهُ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : «لَأُلْحِقَنَّ كُلَّ قَوْمٍ بِجَمَرْتِهِمْ» أَيْ بِجَمَاعَتِهِمُ الَّتِي هُمْ مِنْهَا . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُهُ الْآخَرُ : «أَنَّهُ سَأَلَ الْحُطَيْئَةَ عَنْ عَبْسٍ وَمُقَاوَمَتِهَا قَبَائِلَ قَيْسٍ ، فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ كُنَّا أَلْفَ فَارِسٍ كَأَنَّنَا ذَهَبَةٌ حَمْرَاءُ ، لَا نَسْتَجْمِرُ وَلَا نُحَالِفُ» أَيْ لَا نَسْأَلُ غَيْرَنَا أَنْ يَتَجَمَّعُوا إِلَيْنَا لِاسْتِغْنَائِنَا عَنْهُمْ . يُقَالُ : جَمَّرَ بَنُو فُلَانٍ إِذَا اجْتَمَعُوا وَصَارُوا إِلْبًا وَاحِدًا . وَبَنُو فُلَانٍ جَمْرَةٌ إِذَا كَانُوا أَهْلَ مَنَعَةٍ وَشِدَّةٍ . وَجَمَرَاتُ الْعَرَبِ ثَلَاثٌ : عَبْسٌ ، وَنُمَيْرٌ ، وَبَلْحَارِثُ بْنُ كَعْبٍ . وَالْجَمْرَةُ : اجْتِمَاعُ الْقَبِيلَةِ عَلَى مَنْ نَاوَأَهَا وَالْجَمْرَةُ : أَلْفُ فَارِسٍ . ( س ) وَفِيهِ : «إِذَا أَجْمَرْتُمُ الْمَيِّتَ فَجَمِّرُوهُ ثَلَاثًا» أَيْ إِذَا بَخَّرْتُمُوهُ بِالطِّيبِ . يُقَالُ ثَوْبٌ مُجْمَرٌ وَمُجَمَّرٌ . وَأَجْمَرْتُ الثَّوْبَ وَجَمَّرْتُهُ إِذَا بِخَّرْتَهُ بِالطِّيبِ . وَالَّذِي يَتَوَلَّى ذَلِكَ مُجْمِرٌ وَمُجَمِّرٌ . وَمِنْهُ نُعَيْمٌ الْمُجْمِرُ الَّذِي كَانَ يَلِي إِجْمَارَ مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : وَمَجَامِرُهُمُ الْأَلُوَّةُ الْمَجَامِرُ : جَمْعُ مِجْمَرٍ وَمُجْمَرٍ ، فَالْمِجْمَرُ بِكَسْرِ الْمِيمِ : هُوَ الَّذِي يُوضَعُ فِيهِ النَّارُ لِلْبَخُورِ . وَالْمُجْمَرُ بِالضَّمِّ : الَّذِي يُتَبَخَّرَ بِهِ وَأُعِدَّ لَهُ الْجَمْرُ ، وَهُوَ الْمُرَادُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ : أَيْ إِنَّ بَخُورَهُمْ بِالْأَلُوَّةِ وَهُوَ الْعُودُ . [1/294] ( س ) وَفِيهِ : «كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى سَاقِهِ فِي غَرْزِهِ كَأَنَّهَا جُمَّارَةٌ» الْجُمَّارَةُ قَلْبُ النَّخْلَةِ وَشَحْمَتُهَا ، شُبِّهَ سَاقُهُ بِبَيَاضِهَا . ( س ) وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ : «أَنَّهُ أُتِيَ بِجُمَّارٍ» هُوَ جَمْعُ جُمَّارَةٍ .