- أَرِيسٍ
- ( أَرَسَ ) ( س هـ ) فِي كِتَابِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِلَى هِرَقْلَ : فَإِنْ أَبَيْتَ فَعَلَيْكَ إِثْمُ الْأَرِيسِيِّينَ قَدِ اخْتُلِفَ فِي هَذِهِ اللَّفْظَةِ صِيغَةً وَمَعْنًى : فَرُوِيَ الْأَرِيسِينَ بِوَزْنِ الْكَرِيمِينَ . وَرُوِيَ الْإِرِّيسِينَ بِوَزْنِ الشِّرِيبِينَ . وَرُوِيَ الْأَرِيسِيِّينَ بِوَزْنِ الْعَظِيمِيِّينَ . وَرُوِيَ بِإِبْدَالِ الْهَمْزَةِ يَاءً مَفْتُوحَةً فِي الْبُخَارِيِّ . وَأَمَّا مَعْنَاهَا فَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : هُمُ الْخَدَمُ وَالْخَوَلُ ، يَعْنِي لِصَدِّهِ إِيَّاهُمْ عَنِ الدِّينِ ، كَمَا قَالَ : رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا أَيْ عَلَيْكَ مِثْلُ إِثْمِهِمْ . وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : أَرَسَ يَأْرِسُ أَرْسًا فَهُوَ أَرِيسٌ ، وَأَرَّسَ يُؤَرِّسُ تَأْرِيسًا فَهُوَ إِرِّيسٌ ، وَجَمْعُهَا أَرِيسُونَ وَإِرِّيسُونَ وَأَرَارِسَةٌ ، وَهُمُ الْأَكَّارُونَ ، وَإِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ لِأَنَّ الْأَكَّارِينَ كَانُوا عِنْدَهُمْ مِنَ الْفُرْسِ ، وَهُمْ عَبَدَةُ النَّارِ ، فَجَعَلَ عَلَيْهِ إِثْمَهُمْ . وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ فِي كِتَابِ الْأَمْوَالِ : أَصْحَابُ الْحَدِيثِ يَقُولُونَ الْأَرِيسِيِّينَ مَنْسُوبًا مَجْمُوعًا ، وَالصَّحِيحُ الْأَرِيسِينَ ، يَعْنِي بِغَيْرِ نَسَبٍ ، وَرَدَّهُ الطَّحَاوِيُّ عَلَيْهِ . وَقَالَ بَعْضُهُمْ : إِنَّ فِي رَهْطِ هِرَقْلَ فِرْقَةً تُعْرَفُ بِالْأَرُوسِيَّةِ ، فَجَاءَ عَلَى النَّسَبِ إِلَيْهِمْ . وَقِيلَ إِنَّهُمْ أَتْبَاعُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَرِيسٍ - رَجُلٌ كَانَ فِي الزَّمَنِ الْأَوَّلِ - قَتَلُوا نَبِيًّا بَعَثَهُ اللَّهُ إِلَيْهِمْ . وَقِيلَ الْإِرِّيسُونَ ، الْمُلُوكُ وَاحِدُهُمْ إِرِّيسٌ . وَقِيلَ هُمُ الْعَشَّارُونَ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ مُعَاوِيَةَ : " بَلَغَهُ أَنَّ صَاحِبَ الرُّومِ يُرِيدُ قَصْدَ بِلَادِ الشَّامِ أَيَّامَ صِفِّينَ ، فَكَتَبَ [1/39] إِلَيْهِ : بِاللَّهِ لَئِنْ تَمَّمْتَ عَلَى مَا بَلَغَنِي لَأُصَالِحَنَّ صَاحِبِي وَلَأَكُونَنَّ مُقَدِّمَتَهُ إِلَيْكَ ، وَلَأَجْعَلَنَّ الْقُسْطَنْطِينِيَّةَ الْبَخْرَاءَ حُمَمَةً سَوْدَاءَ ، وَلَأَنْزِعَنَّكَ مِنَ الْمُلْكِ نَزْعَ الْإِصْطَفْلِينَةِ ، وَلَأَرُدَّنَّكَ إِرِّيسًا مِنَ الْأَرَارِسَةِ تَرْعَى الدَّوَابِلَ " . * وَفِي حَدِيثِ خَاتَمِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ : " فَسَقَطَتْ مِنْ يَدِ عُثْمَانَ فِي بِئْرِ أَرِيسٍ " هِيَ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَتَخْفِيفِ الرَّاءِ بِئْرٌ مَعْرُوفَةٌ قَرِيبًا مِنْ مَسْجِدِ قُبَاءَ عِنْدَ الْمَدِينَةِ .
- الْقُفَّ
- ( قَفَفَ ) ( س ) فِي حَدِيثِ أَبِي مُوسَى : " دَخَلْتُ عَلَيْهِ فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ عَلَى رَأْسِ الْبِئْرِ وَقَدْ تَوَسَّطَ قُفَّهَا " قُفُّ الْبِئْرِ : هُوَ الدَّكَّةُ الَّتِي تُجْعَلُ حَوْلَهَا ، وَأَصْلُ الْقُفِّ : مَا غَلُظَ مِنَ الْأَرْضِ وَارْتَفَعَ ، أَوْ هُوَ مِنَ الْقَفِّ : الْيَابِسُ ؛ لِأَنَّ مَا ارْتَفَعَ حَوْلَ الْبِئْرِ يَكُونُ يَابِسًا فِي الْغَالِبِ . وَالْقُفُّ أَيْضًا : وَادٍ مِنْ أَوْدِيَةِ الْمَدِينَةِ عَلَيْهِ مَالٌ لِأَهْلِهَا . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ مُعَاوِيَةَ : " أُعِيذُكَ بِاللَّهِ أَنْ تَنْزِلَ وَادِيًا فَتَدَعَ أَوَّلَهُ يَرِفُّ وَآخِرَهُ يَقِفُّ " أَيْ : يَيْبَسُ . ( س [ هـ ] ) وَمِنْهُ حَدِيثُ رُقَيْقَةَ : " فَأَصْبَحَتْ مَذْعُورَةً وَقَدْ قَفَّ جِلْدِي " أَيْ : تَقَبَّضَ ، كَأَنَّهُ قَدْ يَبِسَ وَتَشَنَّجَ ، وَقِيلَ : أَرَادَتْ قَفَّ شَعَرِي فَقَامَ مِنَ الْفَزَعِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ : " لَقَدْ تَكَلَّمْتُ بِشَيْءٍ قَفَّ لَهُ شَعَرِي " . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ : " ضَعِي قُفَّتَكِ " الْقُفَّةُ : شِبْهُ زَبِيلٍ صَغِيرٍ مِنْ خُوصٍ يُجْتَنَى فِيهِ الرُّطَبُ ، وَتَضَعُ النِّسَاءُ فِيهِ غَزْلَهُنَّ ، وَيُشَبَّهُ بِهِ الشَّيْخُ وَالْعَجُوزُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي رَجَاءٍ : " يَأْتُونَنِي فَيَحْمِلُونَنِي كَأَنِّي قُفَّةٌ حَتَّى يَضَعُونِي فِي مَقَامِ الْإِمَامِ فَأَقْرَأُ بِهِمُ الثَلَاثِينَ وَالْأَرْبَعِينَ فِي رَكْعَةٍ " . وَقِيلَ : الْقُفَّةُ هَاهُنَا : الشَّجَرَةُ الْيَابِسَةُ الْبَالِيَةُ . [4/92] وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ : الشَّجَرَةُ بِالْفَتْحِ ، وَالزَّبِيلُ بِالضَّمِّ . ( هـ ) وَفِيهِ : " أَنَّ بَعْضَهُمْ ضَرَبَ مَثَلًا فَقَالَ : إِنَّ قَفَّافًا ذَهَبَ إِلَى صَيْرَفِيٍّ بِدَرَاهِمَ " الْقَفَّافُ : الَّذِي يَسْرِقُ الدَّرَاهِمَ بِكَفِّهِ عِنْدَ الِانْتِقَادِ ، يُقَالُ : قَفَّ فُلَانٌ دِرْهَمًا . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ : " قَالَ لَهُ حُذَيْفَةُ : إِنَّكَ تَسْتَعِينُ بِالرَّجُلِ الْفَاجِرِ ، فَقَالَ : إِنِّي لَأَسْتَعِينُ بِالرَّجُلِ لِقُوَّتِهِ ، ثُمَّ أَكُونُ عَلَى قَفَّانِهِ " قَفَّانُ كُلِّ شَيْءٍ : جُمَّاعُهُ ، وَاسْتِقْصَاءُ مَعْرِفَتِهِ ، يُقَالُ : أَتَيْتُهُ عَلَى قَفَّانِ ذَلِكَ وَقَافِيَتِهِ ؛ أَيْ : عَلَى أَثَرِهِ . يَقُولُ : أَسْتَعِينُ بِالرَّجُلِ الْكَافِي الْقَوِيِّ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِذَلِكَ الثِّقَةَ ، ثُمَّ أَكُونُ مِنْ وَرَائِهِ وَعَلَى أَثَرِهِ ، أَتَتَبَّعُ أَمْرَهُ وَأَبْحَثُ عَنْ حَالِهِ ، فَكِفَايَتُهُ تَنْفَعُنِي ، وَمُرَاقَبَتِي لَهُ تَمْنَعُهُ مِنَ الْخِيَانَةِ . وَقَفَّانٌ : فَعَّالٌ ، مِنْ قَوْلِهِمْ فِي الْقَفَا : الْقَفَنُّ . وَمَنْ جَعَلَ النُّونَ زَائِدَةً فَهُوَ فَعْلَانُ . وَذَكَرَهُ الْهَرَوِيُّ وَالْأَزْهَرِيُّ فِي : " قَفَفَ " عَلَى أَنَّ النُّونَ زَائِدَةٌ . وَذَكَرَهُ الْجَوْهَرِيُّ فِي " قَفَنَ " فَقَالَ : " الْقَفَّانُ : الْقَفَا ، وَالنُّونُ زَائِدَةٌ " . وَقِيلَ : هُوَ مُعَرَّبُ " قَبَّانٍ " الَّذِي يُوزَنُ بِهِ . وَقِيلَ : هُوَ مِنْ قَوْلِهِمْ : فُلَانٌ قَبَّانٌ عَلَى فُلَانٍ ، وَقَفَّانٌ عَلَيْهِ ؛ أَيْ : أَمِينٌ يَتَحَنَّظُ أَمْرَهُ وَيُحَاسِبُهُ .
- الْقُفِّ
- ( قَفَفَ ) ( س ) فِي حَدِيثِ أَبِي مُوسَى : " دَخَلْتُ عَلَيْهِ فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ عَلَى رَأْسِ الْبِئْرِ وَقَدْ تَوَسَّطَ قُفَّهَا " قُفُّ الْبِئْرِ : هُوَ الدَّكَّةُ الَّتِي تُجْعَلُ حَوْلَهَا ، وَأَصْلُ الْقُفِّ : مَا غَلُظَ مِنَ الْأَرْضِ وَارْتَفَعَ ، أَوْ هُوَ مِنَ الْقَفِّ : الْيَابِسُ ؛ لِأَنَّ مَا ارْتَفَعَ حَوْلَ الْبِئْرِ يَكُونُ يَابِسًا فِي الْغَالِبِ . وَالْقُفُّ أَيْضًا : وَادٍ مِنْ أَوْدِيَةِ الْمَدِينَةِ عَلَيْهِ مَالٌ لِأَهْلِهَا . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ مُعَاوِيَةَ : " أُعِيذُكَ بِاللَّهِ أَنْ تَنْزِلَ وَادِيًا فَتَدَعَ أَوَّلَهُ يَرِفُّ وَآخِرَهُ يَقِفُّ " أَيْ : يَيْبَسُ . ( س [ هـ ] ) وَمِنْهُ حَدِيثُ رُقَيْقَةَ : " فَأَصْبَحَتْ مَذْعُورَةً وَقَدْ قَفَّ جِلْدِي " أَيْ : تَقَبَّضَ ، كَأَنَّهُ قَدْ يَبِسَ وَتَشَنَّجَ ، وَقِيلَ : أَرَادَتْ قَفَّ شَعَرِي فَقَامَ مِنَ الْفَزَعِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ : " لَقَدْ تَكَلَّمْتُ بِشَيْءٍ قَفَّ لَهُ شَعَرِي " . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ : " ضَعِي قُفَّتَكِ " الْقُفَّةُ : شِبْهُ زَبِيلٍ صَغِيرٍ مِنْ خُوصٍ يُجْتَنَى فِيهِ الرُّطَبُ ، وَتَضَعُ النِّسَاءُ فِيهِ غَزْلَهُنَّ ، وَيُشَبَّهُ بِهِ الشَّيْخُ وَالْعَجُوزُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي رَجَاءٍ : " يَأْتُونَنِي فَيَحْمِلُونَنِي كَأَنِّي قُفَّةٌ حَتَّى يَضَعُونِي فِي مَقَامِ الْإِمَامِ فَأَقْرَأُ بِهِمُ الثَلَاثِينَ وَالْأَرْبَعِينَ فِي رَكْعَةٍ " . وَقِيلَ : الْقُفَّةُ هَاهُنَا : الشَّجَرَةُ الْيَابِسَةُ الْبَالِيَةُ . [4/92] وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ : الشَّجَرَةُ بِالْفَتْحِ ، وَالزَّبِيلُ بِالضَّمِّ . ( هـ ) وَفِيهِ : " أَنَّ بَعْضَهُمْ ضَرَبَ مَثَلًا فَقَالَ : إِنَّ قَفَّافًا ذَهَبَ إِلَى صَيْرَفِيٍّ بِدَرَاهِمَ " الْقَفَّافُ : الَّذِي يَسْرِقُ الدَّرَاهِمَ بِكَفِّهِ عِنْدَ الِانْتِقَادِ ، يُقَالُ : قَفَّ فُلَانٌ دِرْهَمًا . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ : " قَالَ لَهُ حُذَيْفَةُ : إِنَّكَ تَسْتَعِينُ بِالرَّجُلِ الْفَاجِرِ ، فَقَالَ : إِنِّي لَأَسْتَعِينُ بِالرَّجُلِ لِقُوَّتِهِ ، ثُمَّ أَكُونُ عَلَى قَفَّانِهِ " قَفَّانُ كُلِّ شَيْءٍ : جُمَّاعُهُ ، وَاسْتِقْصَاءُ مَعْرِفَتِهِ ، يُقَالُ : أَتَيْتُهُ عَلَى قَفَّانِ ذَلِكَ وَقَافِيَتِهِ ؛ أَيْ : عَلَى أَثَرِهِ . يَقُولُ : أَسْتَعِينُ بِالرَّجُلِ الْكَافِي الْقَوِيِّ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِذَلِكَ الثِّقَةَ ، ثُمَّ أَكُونُ مِنْ وَرَائِهِ وَعَلَى أَثَرِهِ ، أَتَتَبَّعُ أَمْرَهُ وَأَبْحَثُ عَنْ حَالِهِ ، فَكِفَايَتُهُ تَنْفَعُنِي ، وَمُرَاقَبَتِي لَهُ تَمْنَعُهُ مِنَ الْخِيَانَةِ . وَقَفَّانٌ : فَعَّالٌ ، مِنْ قَوْلِهِمْ فِي الْقَفَا : الْقَفَنُّ . وَمَنْ جَعَلَ النُّونَ زَائِدَةً فَهُوَ فَعْلَانُ . وَذَكَرَهُ الْهَرَوِيُّ وَالْأَزْهَرِيُّ فِي : " قَفَفَ " عَلَى أَنَّ النُّونَ زَائِدَةٌ . وَذَكَرَهُ الْجَوْهَرِيُّ فِي " قَفَنَ " فَقَالَ : " الْقَفَّانُ : الْقَفَا ، وَالنُّونُ زَائِدَةٌ " . وَقِيلَ : هُوَ مُعَرَّبُ " قَبَّانٍ " الَّذِي يُوزَنُ بِهِ . وَقِيلَ : هُوَ مِنْ قَوْلِهِمْ : فُلَانٌ قَبَّانٌ عَلَى فُلَانٍ ، وَقَفَّانٌ عَلَيْهِ ؛ أَيْ : أَمِينٌ يَتَحَنَّظُ أَمْرَهُ وَيُحَاسِبُهُ .
- قُفَّهَا
- ( قَفَفَ ) ( س ) فِي حَدِيثِ أَبِي مُوسَى : " دَخَلْتُ عَلَيْهِ فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ عَلَى رَأْسِ الْبِئْرِ وَقَدْ تَوَسَّطَ قُفَّهَا " قُفُّ الْبِئْرِ : هُوَ الدَّكَّةُ الَّتِي تُجْعَلُ حَوْلَهَا ، وَأَصْلُ الْقُفِّ : مَا غَلُظَ مِنَ الْأَرْضِ وَارْتَفَعَ ، أَوْ هُوَ مِنَ الْقَفِّ : الْيَابِسُ ؛ لِأَنَّ مَا ارْتَفَعَ حَوْلَ الْبِئْرِ يَكُونُ يَابِسًا فِي الْغَالِبِ . وَالْقُفُّ أَيْضًا : وَادٍ مِنْ أَوْدِيَةِ الْمَدِينَةِ عَلَيْهِ مَالٌ لِأَهْلِهَا . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ مُعَاوِيَةَ : " أُعِيذُكَ بِاللَّهِ أَنْ تَنْزِلَ وَادِيًا فَتَدَعَ أَوَّلَهُ يَرِفُّ وَآخِرَهُ يَقِفُّ " أَيْ : يَيْبَسُ . ( س [ هـ ] ) وَمِنْهُ حَدِيثُ رُقَيْقَةَ : " فَأَصْبَحَتْ مَذْعُورَةً وَقَدْ قَفَّ جِلْدِي " أَيْ : تَقَبَّضَ ، كَأَنَّهُ قَدْ يَبِسَ وَتَشَنَّجَ ، وَقِيلَ : أَرَادَتْ قَفَّ شَعَرِي فَقَامَ مِنَ الْفَزَعِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ : " لَقَدْ تَكَلَّمْتُ بِشَيْءٍ قَفَّ لَهُ شَعَرِي " . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ : " ضَعِي قُفَّتَكِ " الْقُفَّةُ : شِبْهُ زَبِيلٍ صَغِيرٍ مِنْ خُوصٍ يُجْتَنَى فِيهِ الرُّطَبُ ، وَتَضَعُ النِّسَاءُ فِيهِ غَزْلَهُنَّ ، وَيُشَبَّهُ بِهِ الشَّيْخُ وَالْعَجُوزُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي رَجَاءٍ : " يَأْتُونَنِي فَيَحْمِلُونَنِي كَأَنِّي قُفَّةٌ حَتَّى يَضَعُونِي فِي مَقَامِ الْإِمَامِ فَأَقْرَأُ بِهِمُ الثَلَاثِينَ وَالْأَرْبَعِينَ فِي رَكْعَةٍ " . وَقِيلَ : الْقُفَّةُ هَاهُنَا : الشَّجَرَةُ الْيَابِسَةُ الْبَالِيَةُ . [4/92] وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ : الشَّجَرَةُ بِالْفَتْحِ ، وَالزَّبِيلُ بِالضَّمِّ . ( هـ ) وَفِيهِ : " أَنَّ بَعْضَهُمْ ضَرَبَ مَثَلًا فَقَالَ : إِنَّ قَفَّافًا ذَهَبَ إِلَى صَيْرَفِيٍّ بِدَرَاهِمَ " الْقَفَّافُ : الَّذِي يَسْرِقُ الدَّرَاهِمَ بِكَفِّهِ عِنْدَ الِانْتِقَادِ ، يُقَالُ : قَفَّ فُلَانٌ دِرْهَمًا . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ : " قَالَ لَهُ حُذَيْفَةُ : إِنَّكَ تَسْتَعِينُ بِالرَّجُلِ الْفَاجِرِ ، فَقَالَ : إِنِّي لَأَسْتَعِينُ بِالرَّجُلِ لِقُوَّتِهِ ، ثُمَّ أَكُونُ عَلَى قَفَّانِهِ " قَفَّانُ كُلِّ شَيْءٍ : جُمَّاعُهُ ، وَاسْتِقْصَاءُ مَعْرِفَتِهِ ، يُقَالُ : أَتَيْتُهُ عَلَى قَفَّانِ ذَلِكَ وَقَافِيَتِهِ ؛ أَيْ : عَلَى أَثَرِهِ . يَقُولُ : أَسْتَعِينُ بِالرَّجُلِ الْكَافِي الْقَوِيِّ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِذَلِكَ الثِّقَةَ ، ثُمَّ أَكُونُ مِنْ وَرَائِهِ وَعَلَى أَثَرِهِ ، أَتَتَبَّعُ أَمْرَهُ وَأَبْحَثُ عَنْ حَالِهِ ، فَكِفَايَتُهُ تَنْفَعُنِي ، وَمُرَاقَبَتِي لَهُ تَمْنَعُهُ مِنَ الْخِيَانَةِ . وَقَفَّانٌ : فَعَّالٌ ، مِنْ قَوْلِهِمْ فِي الْقَفَا : الْقَفَنُّ . وَمَنْ جَعَلَ النُّونَ زَائِدَةً فَهُوَ فَعْلَانُ . وَذَكَرَهُ الْهَرَوِيُّ وَالْأَزْهَرِيُّ فِي : " قَفَفَ " عَلَى أَنَّ النُّونَ زَائِدَةٌ . وَذَكَرَهُ الْجَوْهَرِيُّ فِي " قَفَنَ " فَقَالَ : " الْقَفَّانُ : الْقَفَا ، وَالنُّونُ زَائِدَةٌ " . وَقِيلَ : هُوَ مُعَرَّبُ " قَبَّانٍ " الَّذِي يُوزَنُ بِهِ . وَقِيلَ : هُوَ مِنْ قَوْلِهِمْ : فُلَانٌ قَبَّانٌ عَلَى فُلَانٍ ، وَقَفَّانٌ عَلَيْهِ ؛ أَيْ : أَمِينٌ يَتَحَنَّظُ أَمْرَهُ وَيُحَاسِبُهُ .