HadithLab
RU
صحيح البخاري · باب حدثنا الحميدي ومحمد بن عبد الله

رقم الحديث 3674

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِسْكِينٍ أَبُو الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ : «أَنَّهُ تَوَضَّأَ فِي بَيْتِهِ ثُمَّ خَرَجَ، فَقُلْتُ: لَأَلْزَمَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، وَلَأَكُونَنَّ مَعَهُ يَوْمِي هَذَا، قَالَ: فَجَاءَ الْمَسْجِدَ، فَسَأَلَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالُوا: خَرَجَ وَوَجَّهَ هَا هُنَا، فَخَرَجْتُ عَلَى إِثْرِهِ أَسْأَلُ عَنْهُ، حَتَّى دَخَلَ بِئْرَ أَرِيسٍ، فَجَلَسْتُ عِنْدَ الْبَابِ، وَبَابُهَا مِنْ جَرِيدٍ، حَتَّى قَضَى رَسُولُ اللهِ ﷺ حَاجَتَهُ فَتَوَضَّأَ، فَقُمْتُ إِلَيْهِ، فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ عَلَى بِئْرِ أَرِيسٍ وَتَوَسَّطَ قُفَّهَا، وَكَشَفَ عَنْ سَاقَيْهِ وَدَلَّاهُمَا فِي الْبِئْرِ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، ثُمَّ انْصَرَفْتُ فَجَلَسْتُ عِنْدَ الْبَابِ، فَقُلْتُ: لَأَكُونَنَّ بَوَّابَ رَسُولِ اللهِ ﷺ الْيَوْمَ، فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ فَدَفَعَ الْبَابَ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَقُلْتُ: عَلَى رِسْلِكَ، ثُمَّ ذَهَبْتُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَذَا أَبُو بَكْرٍ يَسْتَأْذِنُ، فَقَالَ: ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ فَأَقْبَلْتُ حَتَّى قُلْتُ لِأَبِي بَكْرٍ: ادْخُلْ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ يُبَشِّرُكَ بِالْجَنَّةِ، فَدَخَلَ أَبُو بَكْرٍ فَجَلَسَ عَنْ يَمِينِ رَسُولِ اللهِ ﷺ مَعَهُ فِي الْقُفِّ، وَدَلَّى رِجْلَيْهِ فِي الْبِئْرِ كَمَا صَنَعَ النَّبِيُّ ﷺ، وَكَشَفَ عَنْ سَاقَيْهِ، ثُمَّ رَجَعْتُ فَجَلَسْتُ، وَقَدْ تَرَكْتُ أَخِي يَتَوَضَّأُ وَيَلْحَقُنِي، فَقُلْتُ: إِنْ يُرِدِ اللهُ بِفُلَانٍ خَيْرًا يُرِيدُ أَخَاهُ يَأْتِ بِهِ، فَإِذَا إِنْسَانٌ يُحَرِّكُ الْبَابَ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالَ: عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَقُلْتُ: عَلَى رِسْلِكَ، ثُمَّ جِئْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَقُلْتُ: هَذَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَسْتَأْذِنُ، فَقَالَ: ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ فَجِئْتُ فَقُلْتُ: ادْخُلْ، وَبَشَّرَكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالْجَنَّةِ، فَدَخَلَ فَجَلَسَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي الْقُفِّ عَنْ يَسَارِهِ، وَدَلَّى رِجْلَيْهِ فِي الْبِئْرِ، ثُمَّ رَجَعْتُ فَجَلَسْتُ، فَقُلْتُ: إِنْ يُرِدِ اللهُ بِفُلَانٍ خَيْرًا يَأْتِ بِهِ، فَجَاءَ إِنْسَانٌ يُحَرِّكُ الْبَابَ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالَ: عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ فَقُلْتُ: عَلَى رِسْلِكَ، فَجِئْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ، عَلَى بَلْوَى تُصِيبُهُ فَجِئْتُهُ فَقُلْتُ لَهُ: ادْخُلْ، وَبَشَّرَكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالْجَنَّةِ، عَلَى بَلْوَى تُصِيبُكَ، فَدَخَلَ فَوَجَدَ الْقُفَّ قَدْ مُلِئَ، فَجَلَسَ وُِجَاهَهُ مِنَ الشِّقِّ الْآخَرِ». قَالَ شَرِيكٌ: قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ: فَأَوَّلْتُهَا قُبُورَهُمْ.
  • البخاري:أورده في صحيحهصحيح البخاري ج5 ص8
ج 5 ص 8

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدرين صحيح مسلم, مسند أحمد
أَرِيسٍ
( أَرَسَ ) ( س هـ ) فِي كِتَابِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِلَى هِرَقْلَ : فَإِنْ أَبَيْتَ فَعَلَيْكَ إِثْمُ الْأَرِيسِيِّينَ قَدِ اخْتُلِفَ فِي هَذِهِ اللَّفْظَةِ صِيغَةً وَمَعْنًى : فَرُوِيَ الْأَرِيسِينَ بِوَزْنِ الْكَرِيمِينَ . وَرُوِيَ الْإِرِّيسِينَ بِوَزْنِ الشِّرِيبِينَ . وَرُوِيَ الْأَرِيسِيِّينَ بِوَزْنِ الْعَظِيمِيِّينَ . وَرُوِيَ بِإِبْدَالِ الْهَمْزَةِ يَاءً مَفْتُوحَةً فِي الْبُخَارِيِّ . وَأَمَّا مَعْنَاهَا فَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : هُمُ الْخَدَمُ وَالْخَوَلُ ، يَعْنِي لِصَدِّهِ إِيَّاهُمْ عَنِ الدِّينِ ، كَمَا قَالَ : رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا أَيْ عَلَيْكَ مِثْلُ إِثْمِهِمْ . وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : أَرَسَ يَأْرِسُ أَرْسًا فَهُوَ أَرِيسٌ ، وَأَرَّسَ يُؤَرِّسُ تَأْرِيسًا فَهُوَ إِرِّيسٌ ، وَجَمْعُهَا أَرِيسُونَ وَإِرِّيسُونَ وَأَرَارِسَةٌ ، وَهُمُ الْأَكَّارُونَ ، وَإِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ لِأَنَّ الْأَكَّارِينَ كَانُوا عِنْدَهُمْ مِنَ الْفُرْسِ ، وَهُمْ عَبَدَةُ النَّارِ ، فَجَعَلَ عَلَيْهِ إِثْمَهُمْ . وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ فِي كِتَابِ الْأَمْوَالِ : أَصْحَابُ الْحَدِيثِ يَقُولُونَ الْأَرِيسِيِّينَ مَنْسُوبًا مَجْمُوعًا ، وَالصَّحِيحُ الْأَرِيسِينَ ، يَعْنِي بِغَيْرِ نَسَبٍ ، وَرَدَّهُ الطَّحَاوِيُّ عَلَيْهِ . وَقَالَ بَعْضُهُمْ : إِنَّ فِي رَهْطِ هِرَقْلَ فِرْقَةً تُعْرَفُ بِالْأَرُوسِيَّةِ ، فَجَاءَ عَلَى النَّسَبِ إِلَيْهِمْ . وَقِيلَ إِنَّهُمْ أَتْبَاعُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَرِيسٍ - رَجُلٌ كَانَ فِي الزَّمَنِ الْأَوَّلِ - قَتَلُوا نَبِيًّا بَعَثَهُ اللَّهُ إِلَيْهِمْ . وَقِيلَ الْإِرِّيسُونَ ، الْمُلُوكُ وَاحِدُهُمْ إِرِّيسٌ . وَقِيلَ هُمُ الْعَشَّارُونَ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ مُعَاوِيَةَ : " بَلَغَهُ أَنَّ صَاحِبَ الرُّومِ يُرِيدُ قَصْدَ بِلَادِ الشَّامِ أَيَّامَ صِفِّينَ ، فَكَتَبَ [1/39] إِلَيْهِ : بِاللَّهِ لَئِنْ تَمَّمْتَ عَلَى مَا بَلَغَنِي لَأُصَالِحَنَّ صَاحِبِي وَلَأَكُونَنَّ مُقَدِّمَتَهُ إِلَيْكَ ، وَلَأَجْعَلَنَّ الْقُسْطَنْطِينِيَّةَ الْبَخْرَاءَ حُمَمَةً سَوْدَاءَ ، وَلَأَنْزِعَنَّكَ مِنَ الْمُلْكِ نَزْعَ الْإِصْطَفْلِينَةِ ، وَلَأَرُدَّنَّكَ إِرِّيسًا مِنَ الْأَرَارِسَةِ تَرْعَى الدَّوَابِلَ " . * وَفِي حَدِيثِ خَاتَمِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ : " فَسَقَطَتْ مِنْ يَدِ عُثْمَانَ فِي بِئْرِ أَرِيسٍ " هِيَ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَتَخْفِيفِ الرَّاءِ بِئْرٌ مَعْرُوفَةٌ قَرِيبًا مِنْ مَسْجِدِ قُبَاءَ عِنْدَ الْمَدِينَةِ .
الْقُفَّ
( قَفَفَ ) ( س ) فِي حَدِيثِ أَبِي مُوسَى : " دَخَلْتُ عَلَيْهِ فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ عَلَى رَأْسِ الْبِئْرِ وَقَدْ تَوَسَّطَ قُفَّهَا " قُفُّ الْبِئْرِ : هُوَ الدَّكَّةُ الَّتِي تُجْعَلُ حَوْلَهَا ، وَأَصْلُ الْقُفِّ : مَا غَلُظَ مِنَ الْأَرْضِ وَارْتَفَعَ ، أَوْ هُوَ مِنَ الْقَفِّ : الْيَابِسُ ؛ لِأَنَّ مَا ارْتَفَعَ حَوْلَ الْبِئْرِ يَكُونُ يَابِسًا فِي الْغَالِبِ . وَالْقُفُّ أَيْضًا : وَادٍ مِنْ أَوْدِيَةِ الْمَدِينَةِ عَلَيْهِ مَالٌ لِأَهْلِهَا . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ مُعَاوِيَةَ : " أُعِيذُكَ بِاللَّهِ أَنْ تَنْزِلَ وَادِيًا فَتَدَعَ أَوَّلَهُ يَرِفُّ وَآخِرَهُ يَقِفُّ " أَيْ : يَيْبَسُ . ( س [ هـ ] ) وَمِنْهُ حَدِيثُ رُقَيْقَةَ : " فَأَصْبَحَتْ مَذْعُورَةً وَقَدْ قَفَّ جِلْدِي " أَيْ : تَقَبَّضَ ، كَأَنَّهُ قَدْ يَبِسَ وَتَشَنَّجَ ، وَقِيلَ : أَرَادَتْ قَفَّ شَعَرِي فَقَامَ مِنَ الْفَزَعِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ : " لَقَدْ تَكَلَّمْتُ بِشَيْءٍ قَفَّ لَهُ شَعَرِي " . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ : " ضَعِي قُفَّتَكِ " الْقُفَّةُ : شِبْهُ زَبِيلٍ صَغِيرٍ مِنْ خُوصٍ يُجْتَنَى فِيهِ الرُّطَبُ ، وَتَضَعُ النِّسَاءُ فِيهِ غَزْلَهُنَّ ، وَيُشَبَّهُ بِهِ الشَّيْخُ وَالْعَجُوزُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي رَجَاءٍ : " يَأْتُونَنِي فَيَحْمِلُونَنِي كَأَنِّي قُفَّةٌ حَتَّى يَضَعُونِي فِي مَقَامِ الْإِمَامِ فَأَقْرَأُ بِهِمُ الثَلَاثِينَ وَالْأَرْبَعِينَ فِي رَكْعَةٍ " . وَقِيلَ : الْقُفَّةُ هَاهُنَا : الشَّجَرَةُ الْيَابِسَةُ الْبَالِيَةُ . [4/92] وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ : الشَّجَرَةُ بِالْفَتْحِ ، وَالزَّبِيلُ بِالضَّمِّ . ( هـ ) وَفِيهِ : " أَنَّ بَعْضَهُمْ ضَرَبَ مَثَلًا فَقَالَ : إِنَّ قَفَّافًا ذَهَبَ إِلَى صَيْرَفِيٍّ بِدَرَاهِمَ " الْقَفَّافُ : الَّذِي يَسْرِقُ الدَّرَاهِمَ بِكَفِّهِ عِنْدَ الِانْتِقَادِ ، يُقَالُ : قَفَّ فُلَانٌ دِرْهَمًا . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ : " قَالَ لَهُ حُذَيْفَةُ : إِنَّكَ تَسْتَعِينُ بِالرَّجُلِ الْفَاجِرِ ، فَقَالَ : إِنِّي لَأَسْتَعِينُ بِالرَّجُلِ لِقُوَّتِهِ ، ثُمَّ أَكُونُ عَلَى قَفَّانِهِ " قَفَّانُ كُلِّ شَيْءٍ : جُمَّاعُهُ ، وَاسْتِقْصَاءُ مَعْرِفَتِهِ ، يُقَالُ : أَتَيْتُهُ عَلَى قَفَّانِ ذَلِكَ وَقَافِيَتِهِ ؛ أَيْ : عَلَى أَثَرِهِ . يَقُولُ : أَسْتَعِينُ بِالرَّجُلِ الْكَافِي الْقَوِيِّ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِذَلِكَ الثِّقَةَ ، ثُمَّ أَكُونُ مِنْ وَرَائِهِ وَعَلَى أَثَرِهِ ، أَتَتَبَّعُ أَمْرَهُ وَأَبْحَثُ عَنْ حَالِهِ ، فَكِفَايَتُهُ تَنْفَعُنِي ، وَمُرَاقَبَتِي لَهُ تَمْنَعُهُ مِنَ الْخِيَانَةِ . وَقَفَّانٌ : فَعَّالٌ ، مِنْ قَوْلِهِمْ فِي الْقَفَا : الْقَفَنُّ . وَمَنْ جَعَلَ النُّونَ زَائِدَةً فَهُوَ فَعْلَانُ . وَذَكَرَهُ الْهَرَوِيُّ وَالْأَزْهَرِيُّ فِي : " قَفَفَ " عَلَى أَنَّ النُّونَ زَائِدَةٌ . وَذَكَرَهُ الْجَوْهَرِيُّ فِي " قَفَنَ " فَقَالَ : " الْقَفَّانُ : الْقَفَا ، وَالنُّونُ زَائِدَةٌ " . وَقِيلَ : هُوَ مُعَرَّبُ " قَبَّانٍ " الَّذِي يُوزَنُ بِهِ . وَقِيلَ : هُوَ مِنْ قَوْلِهِمْ : فُلَانٌ قَبَّانٌ عَلَى فُلَانٍ ، وَقَفَّانٌ عَلَيْهِ ؛ أَيْ : أَمِينٌ يَتَحَنَّظُ أَمْرَهُ وَيُحَاسِبُهُ .
الْقُفِّ
( قَفَفَ ) ( س ) فِي حَدِيثِ أَبِي مُوسَى : " دَخَلْتُ عَلَيْهِ فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ عَلَى رَأْسِ الْبِئْرِ وَقَدْ تَوَسَّطَ قُفَّهَا " قُفُّ الْبِئْرِ : هُوَ الدَّكَّةُ الَّتِي تُجْعَلُ حَوْلَهَا ، وَأَصْلُ الْقُفِّ : مَا غَلُظَ مِنَ الْأَرْضِ وَارْتَفَعَ ، أَوْ هُوَ مِنَ الْقَفِّ : الْيَابِسُ ؛ لِأَنَّ مَا ارْتَفَعَ حَوْلَ الْبِئْرِ يَكُونُ يَابِسًا فِي الْغَالِبِ . وَالْقُفُّ أَيْضًا : وَادٍ مِنْ أَوْدِيَةِ الْمَدِينَةِ عَلَيْهِ مَالٌ لِأَهْلِهَا . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ مُعَاوِيَةَ : " أُعِيذُكَ بِاللَّهِ أَنْ تَنْزِلَ وَادِيًا فَتَدَعَ أَوَّلَهُ يَرِفُّ وَآخِرَهُ يَقِفُّ " أَيْ : يَيْبَسُ . ( س [ هـ ] ) وَمِنْهُ حَدِيثُ رُقَيْقَةَ : " فَأَصْبَحَتْ مَذْعُورَةً وَقَدْ قَفَّ جِلْدِي " أَيْ : تَقَبَّضَ ، كَأَنَّهُ قَدْ يَبِسَ وَتَشَنَّجَ ، وَقِيلَ : أَرَادَتْ قَفَّ شَعَرِي فَقَامَ مِنَ الْفَزَعِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ : " لَقَدْ تَكَلَّمْتُ بِشَيْءٍ قَفَّ لَهُ شَعَرِي " . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ : " ضَعِي قُفَّتَكِ " الْقُفَّةُ : شِبْهُ زَبِيلٍ صَغِيرٍ مِنْ خُوصٍ يُجْتَنَى فِيهِ الرُّطَبُ ، وَتَضَعُ النِّسَاءُ فِيهِ غَزْلَهُنَّ ، وَيُشَبَّهُ بِهِ الشَّيْخُ وَالْعَجُوزُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي رَجَاءٍ : " يَأْتُونَنِي فَيَحْمِلُونَنِي كَأَنِّي قُفَّةٌ حَتَّى يَضَعُونِي فِي مَقَامِ الْإِمَامِ فَأَقْرَأُ بِهِمُ الثَلَاثِينَ وَالْأَرْبَعِينَ فِي رَكْعَةٍ " . وَقِيلَ : الْقُفَّةُ هَاهُنَا : الشَّجَرَةُ الْيَابِسَةُ الْبَالِيَةُ . [4/92] وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ : الشَّجَرَةُ بِالْفَتْحِ ، وَالزَّبِيلُ بِالضَّمِّ . ( هـ ) وَفِيهِ : " أَنَّ بَعْضَهُمْ ضَرَبَ مَثَلًا فَقَالَ : إِنَّ قَفَّافًا ذَهَبَ إِلَى صَيْرَفِيٍّ بِدَرَاهِمَ " الْقَفَّافُ : الَّذِي يَسْرِقُ الدَّرَاهِمَ بِكَفِّهِ عِنْدَ الِانْتِقَادِ ، يُقَالُ : قَفَّ فُلَانٌ دِرْهَمًا . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ : " قَالَ لَهُ حُذَيْفَةُ : إِنَّكَ تَسْتَعِينُ بِالرَّجُلِ الْفَاجِرِ ، فَقَالَ : إِنِّي لَأَسْتَعِينُ بِالرَّجُلِ لِقُوَّتِهِ ، ثُمَّ أَكُونُ عَلَى قَفَّانِهِ " قَفَّانُ كُلِّ شَيْءٍ : جُمَّاعُهُ ، وَاسْتِقْصَاءُ مَعْرِفَتِهِ ، يُقَالُ : أَتَيْتُهُ عَلَى قَفَّانِ ذَلِكَ وَقَافِيَتِهِ ؛ أَيْ : عَلَى أَثَرِهِ . يَقُولُ : أَسْتَعِينُ بِالرَّجُلِ الْكَافِي الْقَوِيِّ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِذَلِكَ الثِّقَةَ ، ثُمَّ أَكُونُ مِنْ وَرَائِهِ وَعَلَى أَثَرِهِ ، أَتَتَبَّعُ أَمْرَهُ وَأَبْحَثُ عَنْ حَالِهِ ، فَكِفَايَتُهُ تَنْفَعُنِي ، وَمُرَاقَبَتِي لَهُ تَمْنَعُهُ مِنَ الْخِيَانَةِ . وَقَفَّانٌ : فَعَّالٌ ، مِنْ قَوْلِهِمْ فِي الْقَفَا : الْقَفَنُّ . وَمَنْ جَعَلَ النُّونَ زَائِدَةً فَهُوَ فَعْلَانُ . وَذَكَرَهُ الْهَرَوِيُّ وَالْأَزْهَرِيُّ فِي : " قَفَفَ " عَلَى أَنَّ النُّونَ زَائِدَةٌ . وَذَكَرَهُ الْجَوْهَرِيُّ فِي " قَفَنَ " فَقَالَ : " الْقَفَّانُ : الْقَفَا ، وَالنُّونُ زَائِدَةٌ " . وَقِيلَ : هُوَ مُعَرَّبُ " قَبَّانٍ " الَّذِي يُوزَنُ بِهِ . وَقِيلَ : هُوَ مِنْ قَوْلِهِمْ : فُلَانٌ قَبَّانٌ عَلَى فُلَانٍ ، وَقَفَّانٌ عَلَيْهِ ؛ أَيْ : أَمِينٌ يَتَحَنَّظُ أَمْرَهُ وَيُحَاسِبُهُ .
قُفَّهَا
( قَفَفَ ) ( س ) فِي حَدِيثِ أَبِي مُوسَى : " دَخَلْتُ عَلَيْهِ فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ عَلَى رَأْسِ الْبِئْرِ وَقَدْ تَوَسَّطَ قُفَّهَا " قُفُّ الْبِئْرِ : هُوَ الدَّكَّةُ الَّتِي تُجْعَلُ حَوْلَهَا ، وَأَصْلُ الْقُفِّ : مَا غَلُظَ مِنَ الْأَرْضِ وَارْتَفَعَ ، أَوْ هُوَ مِنَ الْقَفِّ : الْيَابِسُ ؛ لِأَنَّ مَا ارْتَفَعَ حَوْلَ الْبِئْرِ يَكُونُ يَابِسًا فِي الْغَالِبِ . وَالْقُفُّ أَيْضًا : وَادٍ مِنْ أَوْدِيَةِ الْمَدِينَةِ عَلَيْهِ مَالٌ لِأَهْلِهَا . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ مُعَاوِيَةَ : " أُعِيذُكَ بِاللَّهِ أَنْ تَنْزِلَ وَادِيًا فَتَدَعَ أَوَّلَهُ يَرِفُّ وَآخِرَهُ يَقِفُّ " أَيْ : يَيْبَسُ . ( س [ هـ ] ) وَمِنْهُ حَدِيثُ رُقَيْقَةَ : " فَأَصْبَحَتْ مَذْعُورَةً وَقَدْ قَفَّ جِلْدِي " أَيْ : تَقَبَّضَ ، كَأَنَّهُ قَدْ يَبِسَ وَتَشَنَّجَ ، وَقِيلَ : أَرَادَتْ قَفَّ شَعَرِي فَقَامَ مِنَ الْفَزَعِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ : " لَقَدْ تَكَلَّمْتُ بِشَيْءٍ قَفَّ لَهُ شَعَرِي " . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ : " ضَعِي قُفَّتَكِ " الْقُفَّةُ : شِبْهُ زَبِيلٍ صَغِيرٍ مِنْ خُوصٍ يُجْتَنَى فِيهِ الرُّطَبُ ، وَتَضَعُ النِّسَاءُ فِيهِ غَزْلَهُنَّ ، وَيُشَبَّهُ بِهِ الشَّيْخُ وَالْعَجُوزُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي رَجَاءٍ : " يَأْتُونَنِي فَيَحْمِلُونَنِي كَأَنِّي قُفَّةٌ حَتَّى يَضَعُونِي فِي مَقَامِ الْإِمَامِ فَأَقْرَأُ بِهِمُ الثَلَاثِينَ وَالْأَرْبَعِينَ فِي رَكْعَةٍ " . وَقِيلَ : الْقُفَّةُ هَاهُنَا : الشَّجَرَةُ الْيَابِسَةُ الْبَالِيَةُ . [4/92] وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ : الشَّجَرَةُ بِالْفَتْحِ ، وَالزَّبِيلُ بِالضَّمِّ . ( هـ ) وَفِيهِ : " أَنَّ بَعْضَهُمْ ضَرَبَ مَثَلًا فَقَالَ : إِنَّ قَفَّافًا ذَهَبَ إِلَى صَيْرَفِيٍّ بِدَرَاهِمَ " الْقَفَّافُ : الَّذِي يَسْرِقُ الدَّرَاهِمَ بِكَفِّهِ عِنْدَ الِانْتِقَادِ ، يُقَالُ : قَفَّ فُلَانٌ دِرْهَمًا . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ : " قَالَ لَهُ حُذَيْفَةُ : إِنَّكَ تَسْتَعِينُ بِالرَّجُلِ الْفَاجِرِ ، فَقَالَ : إِنِّي لَأَسْتَعِينُ بِالرَّجُلِ لِقُوَّتِهِ ، ثُمَّ أَكُونُ عَلَى قَفَّانِهِ " قَفَّانُ كُلِّ شَيْءٍ : جُمَّاعُهُ ، وَاسْتِقْصَاءُ مَعْرِفَتِهِ ، يُقَالُ : أَتَيْتُهُ عَلَى قَفَّانِ ذَلِكَ وَقَافِيَتِهِ ؛ أَيْ : عَلَى أَثَرِهِ . يَقُولُ : أَسْتَعِينُ بِالرَّجُلِ الْكَافِي الْقَوِيِّ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِذَلِكَ الثِّقَةَ ، ثُمَّ أَكُونُ مِنْ وَرَائِهِ وَعَلَى أَثَرِهِ ، أَتَتَبَّعُ أَمْرَهُ وَأَبْحَثُ عَنْ حَالِهِ ، فَكِفَايَتُهُ تَنْفَعُنِي ، وَمُرَاقَبَتِي لَهُ تَمْنَعُهُ مِنَ الْخِيَانَةِ . وَقَفَّانٌ : فَعَّالٌ ، مِنْ قَوْلِهِمْ فِي الْقَفَا : الْقَفَنُّ . وَمَنْ جَعَلَ النُّونَ زَائِدَةً فَهُوَ فَعْلَانُ . وَذَكَرَهُ الْهَرَوِيُّ وَالْأَزْهَرِيُّ فِي : " قَفَفَ " عَلَى أَنَّ النُّونَ زَائِدَةٌ . وَذَكَرَهُ الْجَوْهَرِيُّ فِي " قَفَنَ " فَقَالَ : " الْقَفَّانُ : الْقَفَا ، وَالنُّونُ زَائِدَةٌ " . وَقِيلَ : هُوَ مُعَرَّبُ " قَبَّانٍ " الَّذِي يُوزَنُ بِهِ . وَقِيلَ : هُوَ مِنْ قَوْلِهِمْ : فُلَانٌ قَبَّانٌ عَلَى فُلَانٍ ، وَقَفَّانٌ عَلَيْهِ ؛ أَيْ : أَمِينٌ يَتَحَنَّظُ أَمْرَهُ وَيُحَاسِبُهُ .