- أَفَظُّ
- ( بَابُ الْفَاءِ مَعَ الظَّاءِ ) ( فَظَظَ ) فِي حَدِيثِ عُمَرَ " أَنْتَ أَفَظُّ وَأَغْلَظُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " رَجُلٌ فَظٌّ : سَيِّئُ الْخُلُقِ . وَفُلَانٌ أَفَظُّ مِنْ فُلَانٍ : أَيْ أَصْعَبُ خُلُقًا وَأَشْرَسُ . وَالْمُرَادُ هَاهُنَا شِدَّةَ الْخُلُقِ وَخُشُونَةَ الْجَانِبِ ، وَلَمْ يُرِدْ بِهِمَا الْمُبَالَغَةَ فِي الْفَظَاظَةِ وَالْغِلْظَةِ بَيْنَهُمَا . وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَا لِلْمُفَاضَلَةِ ، وَلَكِنْ فِيمَا يَجِبُ مِنَ الْإِنْكَارِ وَالْغِلْظَةِ عَلَى أَهْلِ الْبَاطِلِ ؛ فَإِنَّ النَّبِيَّ كَانَ رَءُوفًا رَحِيمًا كَمَا وَصَفَهُ اللَّهُ تَعَالَى ، رَفِيقًا بِأُمَّتِهِ فِي التَّبْلِيغِ ، غَيْرَ فَظٍّ وَلَا غَلِيظٍ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " أَنَّ صِفَتَهُ فِي التَّوْرَاةِ لَيْسَ بِفَظٍّ وَلَا غَلِيظٍ " . * وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ " قَالَتْ لِمَرْوَانَ : أَنْتَ فُظَاظَةٌ مِنْ لَعْنَةِ اللَّهِ " قَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُهُ فِي الْفَاءِ وَالضَّادِ .
- إِيهًا
- ( إِيهِ ) [ هـ ] فِيهِ : " أَنَّهُ أَنْشَدَ شِعْرَ أُمَيَّةَ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ فَقَالَ عِنْدَ كُلِّ بَيْتٍ : إِيهِ " هَذِهِ كَلِمَةٌ يُرَادُ بِهَا الِاسْتِزَادَةُ ، وَهِيَ مَبْنِيَّةٌ عَلَى الْكَسْرِ ، فَإِذَا وَصَلْتَ نَوَّنْتَ فَقُلْتَ إِيهٍ حَدِّثْنَا ، وَإِذَا قُلْتَ إِيهًا بِالنَّصْبِ فَإِنَّمَا تَأْمُرُهُ بِالسُّكُوتِ . [ هـ ] وَمِنْهُ حَدِيثُ أُصَيْلٍ الْخُزَاعِيِّ " حِينَ قَدِمَ عَلَيْهِ الْمَدِينَةَ قَالَ لَهُ : كَيْفَ تَرَكْتَ مَكَّةَ ؟ قَالَ تَرَكْتُهَا وَقَدْ أَحْجَنَ ثُمَامُهَا ، وَأَعْذَقَ إِذْخِرُهَا ، وَأَمْشَرَ سَلَمُهَا ، فَقَالَ إِيهًا أُصَيْلُ ! دَعِ الْقُلُوبَ تَقِرُّ " أَيْ كُفَّ وَاسْكُتْ وَقَدْ تَرِدُ الْمَنْصُوبَةُ بِمَعْنَى التَّصْدِيقِ وَالرِّضَى بِالشَّيْءِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ الزُّبَيْرِ ، لَمَّا قِيلَ لَهُ يَا ابْنَ ذَاتِ النِّطَاقَيْنِ فَقَالَ : " إِيهًا وَالْإِلَهِ " أَيْ صَدَقْتَ وَرَضِيتُ بِذَلِكَ . وَيُرْوَى إِيهِ بِالْكَسْرِ ، أَيْ زِدْنِي مِنْ هَذِهِ الْمَنْقَبَةِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي قَيْسٍ الْأَوْدِيِّ " إِنَّ مَلَكَ الْمَوْتِ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ : إِنِّي أُأَيِّهُ بِهَا كَمَا يُؤَيَّهُ بِالْخَيْلِ فَتُجِيبُنِي " يَعْنِي الْأَرْوَاحَ . أَيَّهْتُ بِفُلَانٍ تَأْيِيهًا إِذَا دَعَوْتَهُ وَنَادَيْتَهُ ، كَأَنَّكَ قُلْتَ لَهُ يَا أَيُّهَا الرَّجُلُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ " آهًا أَبَا حَفْصٍ " هِيَ كَلِمَةُ تَأَسُّفٍ ، وَانْتِصَابُهَا عَلَى إِجْرَائِهَا مَجْرَى الْمَصَادِرِ ، كَأَنَّهُ قَالَ : أَتَأَسَّفُ تَأَسُّفًا ، وَأَصْلُ الْهَمْزَةِ وَاوٌ . * وَفِي حَدِيثِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ " أَحَلَّتْهُمَا آيَةٌ وَحَرَّمَتْهُمَا آيَةٌ " الْآيَةُ الْمُحِلَّةُ هِيَ قَوْلُهُ تَعَالَى أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالْآيَةُ الْمُحَرِّمَةُ قَوْلُهُ تَعَالَى : وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ وَمَعْنَى الْآيَةِ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى جَمَاعَةُ حُرُوفٍ وَكَلِمَاتٍ ، مِنْ قَوْلِهِمْ خَرَجَ الْقَوْمُ بِآيَتِهِمْ ، أَيْ بِجَمَاعَتِهِمْ [1/88] لَمْ يَدَعُوا وَرَاءَهُمْ شَيْئًا ، وَالْآيَةُ فِي غَيْرِ هَذَا : الْعَلَامَةُ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهَا فِي الْحَدِيثِ . وَأَصْلُ آيَةٍ أَوَيَةٌ بِفَتْحِ الْوَاوِ ، وَمَوْضِعُ الْعَيْنِ وَاوٌ ، وَالنِّسْبَةُ إِلَيْهَا أَوَوِيٌّ . وَقِيلَ أَصْلُهَا فَاعِلَةٌ ، فَذَهَبَتْ مِنْهَا اللَّامُ أَوِ الْعَيْنُ تَخْفِيفًا . وَلَوْ جَاءَتْ تَامَّةً لَكَانَتْ آيِيَةً . وَإِنَّمَا ذَكَرْنَاهَا فِي هَذَا الْمَوْضِعِ حَمْلًا عَلَى ظَاهِرِ لَفْظِهَا .
- فَجًّا
- ( فَجَجَ ) * فِي حَدِيثِ الْحَجِّ " وَكُلُّ فِجَاجِ مَكَّةَ مَنْحَرٌ " الْفِجَاجُ : جَمْعُ فَجٍّ ، وَهُوَ الطَّرِيقُ الْوَاسِعُ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ وَاحِدًا وَمَجْمُوعًا . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " أَنَّهُ قَالَ لِعُمَرَ : مَا سَلَكْتَ فَجًّا إِلَّا سَلَكَ الشَّيْطَانُ فَجًّا غَيْرَهُ " . وَفَجُّ الرَّوْحَاءِ سَلَكَهُ النَّبِيُّ إِلَى بَدْرٍ ، عَامَ الْفَتْحِ وَالْحَجِّ . ( هـ ) وَفِيهِ " أَنَّهُ كَانَ إِذَا بَالَ تَفَاجَّ حَتَّى نَأْوِيَ لَهُ " التَّفَاجُّ : الْمُبَالَغَةُ فِي تَفْرِيجِ مَا بَيْنَ الرِّجْلَيْنِ ، وَهُوَ مِنَ الْفَجِّ : الطَّرِيقُ . [ هـ ] وَمِنْهُ حَدِيثُ أُمِّ مَعْبَدٍ " فَتَفَاجَّتْ عَلَيْهِ وَدَرَّتْ وَاجْتَرَّتْ " . [3/413] * وَحَدِيثُ عُبَادَةَ الْمَازِنِيِّ " فَرَكِبْتُ الْفَحْلَ فَتَفَاجَّ لِلْبَوْلِ " . [ هـ ] وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " حِينَ سُئِلَ عَنْ بَنِي عَامِرٍ فَقَالَ : جَمَلٌ أَزْهَرُ مُتَفَاجٌّ " أَرَادَ أَنَّهُ مُخْصِبٌ فِي مَاءٍ وَشَجَرٍ ، فَهُوَ لَا يَزَالُ يَبُولُ لِكَثْرَةِ أَكْلِهِ وَشُرْبِهِ .
- فَجِّكَ
- ( فَجَجَ ) * فِي حَدِيثِ الْحَجِّ " وَكُلُّ فِجَاجِ مَكَّةَ مَنْحَرٌ " الْفِجَاجُ : جَمْعُ فَجٍّ ، وَهُوَ الطَّرِيقُ الْوَاسِعُ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ وَاحِدًا وَمَجْمُوعًا . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " أَنَّهُ قَالَ لِعُمَرَ : مَا سَلَكْتَ فَجًّا إِلَّا سَلَكَ الشَّيْطَانُ فَجًّا غَيْرَهُ " . وَفَجُّ الرَّوْحَاءِ سَلَكَهُ النَّبِيُّ إِلَى بَدْرٍ ، عَامَ الْفَتْحِ وَالْحَجِّ . ( هـ ) وَفِيهِ " أَنَّهُ كَانَ إِذَا بَالَ تَفَاجَّ حَتَّى نَأْوِيَ لَهُ " التَّفَاجُّ : الْمُبَالَغَةُ فِي تَفْرِيجِ مَا بَيْنَ الرِّجْلَيْنِ ، وَهُوَ مِنَ الْفَجِّ : الطَّرِيقُ . [ هـ ] وَمِنْهُ حَدِيثُ أُمِّ مَعْبَدٍ " فَتَفَاجَّتْ عَلَيْهِ وَدَرَّتْ وَاجْتَرَّتْ " . [3/413] * وَحَدِيثُ عُبَادَةَ الْمَازِنِيِّ " فَرَكِبْتُ الْفَحْلَ فَتَفَاجَّ لِلْبَوْلِ " . [ هـ ] وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " حِينَ سُئِلَ عَنْ بَنِي عَامِرٍ فَقَالَ : جَمَلٌ أَزْهَرُ مُتَفَاجٌّ " أَرَادَ أَنَّهُ مُخْصِبٌ فِي مَاءٍ وَشَجَرٍ ، فَهُوَ لَا يَزَالُ يَبُولُ لِكَثْرَةِ أَكْلِهِ وَشُرْبِهِ .