- طِلَاعَ
- ( طَلَعَ ) ( هـ س ) فِيهِ فِي ذِكْرِ الْقُرْآنِ : " لِكُلِّ حَرْفٍ حَدٌّ ، وَلِكُلِّ حَدٍّ مُطَّلَعٌ " . أَيْ : لِكُلِّ حَدٍّ مَصْعَدٌ يُصْعَدُ إِلَيْهِ مِنْ مَعْرِفَةِ عِلْمِهِ . وَالْمُطَّلَعُ : مَكَانُ الِاطِّلَاعِ مِنْ مَوْضِعٍ عَالٍ . يُقَالُ : مُطَّلَعُ هَذَا الْجَبَلِ مِنْ مَكَانِ كَذَا . أَيْ : مَأْتَاهُ وَمَصْعَدُهُ . وَقِيلَ : مَعْنَاهُ : إِنَّ لِكُلِّ حَدٍّ مُنْتَهَكًا يَنْتَهِكُهُ مُرْتَكِبُهُ . أَيْ أَنَّ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - لَمْ يُحَرِّمْ حُرْمَةً إِلَّا عَلِمَ أَنْ سَيَطَّلِعَهَا مُسْتَطْلِعٌ . وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ : " لِكُلِّ حَدٍّ مَطْلَعٌ " بِوَزْنِ مَصْعَدٍ وَمَعْنَاهُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ : " لَوْ أَنَّ لِي مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا لَافْتَدَيْتُ بِهِ مِنْ هَوْلِ الْمَطْلَعِ " . [3/133] يُرِيدُ بِهِ الْمَوْقِفَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، أَوْ مَا يُشْرِفُ عَلَيْهِ مِنْ أَمْرِ الْآخِرَةِ عَقِيبَ الْمَوْتِ ، فَشَبَّهَهُ بِالْمَطْلَعِ الَّذِي يُشْرَفُ عَلَيْهِ مِنْ مَوْضِعٍ عَالٍ . ( هـ ) وَفِيهِ : " أَنَّهُ كَانَ إِذَا غَزَا بَعَثَ بَيْنَ يَدَيْهِ طَلَائِعَ " . هُمُ الْقَوْمُ الَّذِينَ يُبْعَثُونَ لِيَطَّلِعُوا طِلْعَ الْعَدُوِّ ، كَالْجَوَاسِيسِ ، وَاحِدُهُمْ طَلِيعَةٌ ، وَقَدْ تُطْلَقُ عَلَى الْجَمَاعَةِ . وَالطَّلَائِعُ : الْجَمَاعَاتُ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ ذِي يَزَنَ : " قَالَ لِعَبْدِ الْمُطَّلِبِ : أَطْلَعْتُكَ طِلْعَهُ " . أَيْ : أَعْلَمْتُكَهُ . الطِّلْعُ بِالْكَسْرِ : اسْمٌ ، مِنَ اطَّلَعَ عَلَى الشَّيْءِ إِذَا عَلِمَهُ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الْحَسَنِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : " إِنَّ هَذِهِ الْأَنْفُسَ طُلَعَةٌ " . الطُّلَعَةُ - بِضَمِّ الطَّاءِ وَفَتْحِ اللَّامِ - : الْكَثِيرَةُ التَّطَلُّعِ إِلَى الشَّيْءِ . أَيْ : أَنَّهَا كَثِيرَةُ الْمَيْلِ إِلَى هَوَاهَا وَمَا تَشْتَهِيهِ حَتَّى تُهْلِكَ صَاحِبَهَا . وَبَعْضُهُمْ يَرْوِيهِ بِفَتْحِ الطَّاءِ وَكَسْرِ اللَّامِ ، وَهُوَ بِمَعْنَاهُ . وَالْمَعْرُوفُ الْأَوَّلُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الزِّبْرِقَانِ : " أَبْغَضُ كَنَائِنِي إِلَيَّ الطُّلَعَةُ الْخُبَأَةُ " . أَيِ : الَّتِي تَطْلُعُ كَثِيرًا ثُمَّ تَخْتَبِئُ . * وَفِيهِ : " أَنَّهُ جَاءَهُ رَجُلٌ بِهِ بَذَاذَةٌ تَعْلُو عَنْهُ الْعَيْنُ ، فَقَالَ : هَذَا خَيْرٌ مِنْ طِلَاعِ الْأَرْضِ ذَهَبًا " . أَيْ : مَا يَمْلَؤُهَا حَتَّى يَطْلُعَ عَنْهَا وَيَسِيلَ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ : " لَوْ أَنَّ لِي طِلَاعَ الْأَرْضِ ذَهَبًا " . ( هـ ) وَحَدِيثُ الْحَسَنِ : " لَأَنْ أَعْلَمَ أَنِّي بَرِيءٌ مِنَ النِّفَاقِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ طِلَاعِ الْأَرْضِ ذَهَبًا " . * وَفِي حَدِيثِ السُّحُورِ : " لَا يَهِيدَنَّكُمُ الطَّالِعُ " . يَعْنِي : الْفَجْرَ الْكَاذِبَ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ كِسْرَى : " أَنَّهُ كَانَ يَسْجُدُ لِلطَّالِعِ " . هُوَ مِنَ السِّهَامِ الَّذِي يُجَاوِزُ الْهَدَفَ وَيَعْلُوهُ . وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُهُ فِي حَرْفِ السِّينِ .
- يُجَزِّعُهُ
- [1/269] ( جَزَعَ ) ( هـ ) فِيهِ : " أَنَّهُ وَقَفَ عَلَى مُحَسِّرٍ فَقَرَّعَ رَاحِلَتَهُ فَخَبَّتْ حَتَّى جَزَعَهُ " أَيْ قَطَعَهُ ، وَلَا يَكُونُ إِلَّا عَرْضًا ، وَجِزْعُ الْوَادِي : مُنْقَطَعُهُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ مَسِيرِهِ إِلَى بَدْرٍ : " ثُمَّ جَزَعَ الصُّفَيْرَاءَ " . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الضَّحِيَّةِ : " فَتَفَرَّقَ النَّاسُ إِلَى غَنِيمَةٍ فَتَجَزَّعُوهَا " أَيِ اقْتَسَمُوهَا . وَأَصْلُهُ مِنَ الْجَزْعِ : الْقَطْعُ . * وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ : " ثُمَّ انْكَفَأَ إِلَى كَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ فَذَبَحَهُمَا ، وَإِلَى جَزِيعَةٍ مِنَ الْغَنَمِ فَقَسَّمَهَا بَيْنَنَا " الْجَزِيعَةُ : الْقِطْعَةُ مِنَ الْغَنَمِ ، تَصْغِيرُ جِزْعَةٍ بِالْكَسْرِ ، وَهُوَ الْقَلِيلُ مِنَ الشَّيْءِ . يُقَالُ : جَزَعَ لَهُ جِزْعَةً مِنَ الْمَالِ : أَيْ قَطَعَ لَهُ مِنْهُ قِطْعَةً ، هَكَذَا ضَبَطَهُ الْجَوْهَرِيُّ مُصَغَّرًا ، وَالَّذِي جَاءَ فِي الْمُجْمَلِ لِابْنِ فَارِسٍ بِفَتْحِ الْجِيمِ وَكَسْرِ الزَّايِ . قَالَ : هِيَ الْقِطْعَةُ مِنَ الْغَنَمِ ، كَأَنَّهَا فَعِيلَةٌ بِمَعْنَى مَفْعُولَةٍ ، وَمَا سَمِعْنَاهَا فِي الْحَدِيثِ إِلَّا مُصَغَّرَةً . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْمِقْدَادِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : " أَتَانِي الشَّيْطَانُ فَقَالَ : إِنَّ مُحَمَّدًا يَأْتِي الْأَنْصَارَ فَيُتْحِفُونَهُ ; مَا بِهِ حَاجَةٌ إِلَى هَذِهِ الْجُزَيْعَةِ " هِيَ تَصْغِيرُ جِزْعَةٍ ، يُرِيدُ الْقَلِيلَ مِنَ اللَّبَنِ . هَكَذَا ذَكَرَهُ أَبُو مُوسَى وَشَرَحَهُ ، وَالَّذِي جَاءَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ : مَا بِهِ حَاجَةٌ إِلَى هَذِهِ الْجِزْعَةِ ، غَيْرَ مُصَغَّرَةٍ ، وَأَكْثَرُ مَا يُقْرَأُ فِي كِتَابِ مُسْلِمٍ : الْجُرْعَةُ بِضَمِّ الْجِيمِ وَبِالرَّاءِ ، وَهِيَ الدُّفْعَةُ مِنَ الشُّرْبِ . [ هـ ] وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - : " انْقَطَعَ عِقْدٌ لَهَا مِنْ جَزْعِ ظَفَارٍ " الْجَزْعُ بِالْفَتْحِ : الْخَرَزُ الْيَمَانِيُّ ، الْوَاحِدَةُ جَزْعَةٌ ، وَقَدْ كَثُرَتْ فِي الْحَدِيثِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : " أَنَّهُ كَانَ يُسَبِّحُ بِالنَّوَى الْمُجَزَّعِ " وَهُوَ الَّذِي حَكَّ بَعْضُهُ بَعْضًا حَتَّى ابْيَضَّ الْمَوْضِعُ الْمَحْكُوكُ مِنْهُ وَبَقِيَ الْبَاقِي عَلَى لَوْنِهِ ، تَشْبِيهًا بِالْجَزْعِ . * وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : " لَمَّا طُعِنَ جَعَلَ ابْنُ عَبَّاسٍ يُجْزِعُهُ " أَيْ يَقُولُ لَهُ مَا يُسَلِّيهِ وَيُزِيلُ جَزَعَهُ ، وَهُوَ الْحُزْنُ وَالْخَوْفُ .