- أَوْلِمْ
- ( وَلَمَ ) * قَدْ تَكَرَّرَ فِيهِ ذِكْرُ " الْوَلِيمَةِ " وَهِيَ الطَّعَامُ الَّذِي يُصْنَعُ عِنْدَ الْعُرْسِ وَقَدْ أَوْلَمْتُ أُولِمُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " مَا أَوْلَمَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ نِسَائِهِ مَا أَوْلَمَ عَلَى زَيْنَبَ " . ( هـ ) وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ .
- سُقْتَ
- ( سَوَقَ ) * فِي حَدِيثِ الْقِيَامَةِ يَكْشِفُ عَنْ سَاقِهِ السَّاقُ فِي اللُّغَةِ الْأَمْرُ الشَّدِيدُ . وَكَشْفُ السَّاقِ مَثَلٌ فِي شِدَّةِ الْأَمْرِ ، كَمَا يُقَالُ لِلْأَقْطَعِ الشَّحِيحِ : يَدُهُ مَغْلُولَةٌ ، وَلَا يَدَ ثَمَّ وَلَا غُلَّ ، وَإِنَّمَا هُوَ مَثَلٌ فِي شِدَّةِ الْبُخْلِ . وَكَذَلِكَ هَذَا لَا سَاقَ هُنَاكَ ، وَلَا كَشْفَ . وَأَصْلُهُ أَنَّ الْإِنْسَانَ إِذَا وَقَعَ فِي أَمْرٍ شَدِيدٍ يُقَالُ : شَمَّرَ عَنْ سَاعِدِهِ ، وَكَشَفَ عَنْ سَاقِهِ ; لِلِاهْتِمَامِ بِذَلِكَ الْأَمْرِ الْعَظِيمِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهَا فِي الْحَدِيثِ . [2/423] ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ فِي حَرْبِ الشُّرَاةِ : لَا بُدَّ لِي مِنْ قِتَالِهِمْ وَلَوْ تَلِفَتْ سَاقِي قَالَ ثَعْلَبٌ : السَّاقُ هَاهُنَا النَّفْسُ . ( س ) وَفِيهِ لَا يَسْتَخْرِجُ كَنْزَ الْكَعْبَةِ إِلَّا ذُو السُّوَيْقَتَيْنِ مِنَ الْحَبَشَةِ السُّوَيْقَةُ تَصْغِيرُ السَّاقِ ، وَهِيَ مُؤَنَّثَةٌ ، فَلِذَلِكَ ظَهَرَتِ التَّاءُ فِي تَصْغِيرِهَا . وَإِنَّمَا صَغَّرَ السَّاقَ ؛ لِأَنَّ الْغَالِبَ عَلَى سُوقِ الْحَبَشَةِ الدِّقَّةُ وَالْحُمُوشَةُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ قَالَ رَجُلٌ : خَاصَمْتُ إِلَيْهِ ابْنَ أَخِي ، فَجَعَلْتُ أَحُجُّهُ ، فَقَالَ : أَنْتَ كَمَا قَالَ : إِنِّي أُتِيحُ لَهُ حِرْبَاءَ تَنْضُبَةٍ لَا يُرْسِلُ السَّاقَ إِلَّا مُمْسِكًا سَاقًا أَرَادَ بِالسَّاقِ هَا هُنَا الْغُصْنَ مِنْ أَغْصَانِ الشَّجَرَةِ . الْمَعْنَى لَا تَنْقَضِي لَهُ حُجَّةٌ حَتَّى يَتَعَلَّقَ بِأُخْرَى ، تَشْبِيهًا بِالْحِرْبَاءِ وَانْتِقَالِهَا مِنْ غُصْنٍ إِلَى غُصْنٍ تَدُورُ مَعَ الشَّمْسِ . * وَفِي حَدِيثِ الزِّبْرِقَانِ الْأَسْوَقُ الْأَعْنَقُ هُوَ الطَّوِيلُ السَّاقِ وَالْعُنُقِ . * وَفِي صِفَةِ مَشْيِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَسُوقُ أَصْحَابَهُ أَيْ يُقَدِّمُهُمْ أَمَامَهُ ، وَيَمْشِي خَلْفَهُمْ تَوَاضُعًا ، وَلَا يَدَعُ أَحَدًا يَمْشِي خَلْفَهُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَخْرُجَ رَجُلٌ مِنْ قَحْطَانَ يَسُوقُ النَّاسَ بِعَصَاهُ هُوَ كِنَايَةٌ عَنِ اسْتِقَامَةِ النَّاسِ وَانْقِيَادِهِمْ إِلَيْهِ وَاتِّفَاقِهِمْ عَلَيْهِ ، وَلَمْ يُرِدْ نَفْسَ الْعَصَا ، وَإِنَّمَا ضَرَبَهَا مَثَلًا لِاسْتِيلَائِهِ عَلَيْهِمْ وَطَاعَتِهِمْ لَهُ ، إِلَّا أَنَّ فِي ذِكْرِهَا دَلِيلًا عَلَى عَسْفِهِ بِهِمْ وَخُشُونَتِهِ عَلَيْهِمْ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ أُمِّ مَعْبَدٍ فَجَاءَ زَوْجُهَا يَسُوقُ أَعْنُزًا مَا تَسَاوَقَ أَيْ مَا تَتَابَعَ . وَالْمُسَاوَقَةُ : الْمُتَابَعَةُ ، كَأَنَّ بَعْضَهَا يَسُوقُ بَعْضًا . وَالْأَصْلُ فِي تَسَاوَقَ تَتَسَاوَقُ ، كَأَنَّهَا لِضَعْفِهَا وَفَرْطِ هُزَالِهَا تَتَخَاذَلُ ، وَيَتَخَلَّفُ بَعْضُهَا عَنْ بَعْضٍ . * وَفِيهِ وَسَوَّاقٌ يَسُوقُ بِهِنَّ أَيْ حَادٍ يَحْدُو بِالْإِبِلِ ، فَهُوَ يَسُوقُهُنَّ بِحُدَائِهِ ، وَسَوَّاقُ الْإِبِلِ يَقْدُمُهَا . * وَمِنْهُ رُوَيْدَكَ سَوْقَكَ بِالْقَوَارِيرِ . [2/424] * وَفِي حَدِيثِ الْجُمُعَةِ إِذَا جَاءَتْ سُوَيْقَةٌ أَيْ تِجَارَةٌ ، وَهِيَ تَصْغِيرُ السُّوقِ ، سُمِّيَتْ بِهَا لِأَنَّ التِّجَارَةَ تُجْلَبُ إِلَيْهَا ، وَتُسَاقُ الْمَبِيعَاتُ نَحْوَهَا . ( س ) وَفِيهِ دَخَلَ سَعِيدٌ عَلَى عُثْمَانَ وَهُوَ فِي السَّوْقِ أَيْ فِي النَّزْعِ ، كَأَنَّ رُوحَهُ تُسَاقُ لِتُخْرَجَ مِنْ بَدَنِهِ . وَيُقَالُ لَهُ : السِّيَاقُ أَيْضًا ، وَأَصْلُهُ سِوَاقٌ ، فَقُلِبَتِ الْوَاوُ يَاءً لِكَسْرَةِ السِّينِ ، وَهُمَا مَصْدَرَانِ مِنْ سَاقَ يَسُوقُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ حَضَرْنَا عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ وَهُوَ فِي سِيَاقِ الْمَوْتِ . ( س ) وَفِيهِ فِي صِفَةِ الْأَوْلِيَاءِ إِنْ كَانَتِ السَّاقَةُ كَانَ فِيهَا ، وَإِنْ كَانَ فِي الْحَرَسِ كَانَ فِيهِ السَّاقَةُ جَمْعُ سَائِقٍ ، وَهُمُ الَّذِينَ يَسُوقُونَ جَيْشَ الْغُزَاةِ ، وَيَكُونُونَ مِنْ وَرَائِهِ يَحْفَظُونَهُ . * وَمِنْهُ سَاقَةُ الْحَاجِّ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الْمَرْأَةِ الْجَوْنِيَّةِ الَّتِي أَرَادَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا فَقَالَ لَهَا : هَبِي لِي نَفْسَكِ فَقَالَتْ : وَهَلْ تَهَبُ الْمَلِكَةُ نَفْسَهَا لِلسُّوقَةِ السُّوقَةُ مِنَ النَّاسِ : الرَّعِيَّةُ وَمَنْ دُونَ الْمَلِكِ . وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ يَظُنُّونَ أَنَّ السُّوقَةَ أَهْلُ الْأَسْوَاقِ . ( هـ ) وَفِيهِ أَنَّهُ رَأَى بِعَبْدِ الرَّحْمَنِ وَضَرًا مِنْ صُفْرَةٍ فَقَالَ : مَهْيَمْ ؟ فَقَالَ : تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَقَالَ : مَا سُقْتَ مِنْهَا ؟ أَيْ مَا أَمْهَرْتَهَا بَدَلَ بُضْعِهَا . قِيلَ لِلْمَهْرِ : سَوْقٌ ; لِأَنَّ الْعَرَبَ كَانُوا إِذَا تَزَوَّجُوا سَاقُوا الْإِبِلَ وَالْغَنَمَ مَهْرًا ; لِأَنَّهَا كَانَتِ الْغَالِبَ عَلَى أَمْوَالِهِمْ ، ثُمَّ وُضِعَ السَّوْقُ مَوْضِعَ الْمَهْرِ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ إِبِلًا وَغَنَمًا . وَقَوْلُهُ : مِنْهَا - بِمَعْنَى الْبَدَلِ ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى : وَلَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَا مِنْكُمْ مَلَائِكَةً فِي الْأَرْضِ يَخْلُفُونَ أَيْ بَدَلَكُمْ .
- شَطْرَيْنِ
- ( شَطَرَ ) * فِيهِ أَنَّ سَعْدًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ اسْتَأْذَنَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِمَالِهِ قَالَ : لَا ، قَالَ : الشَّطْرَ ، قَالَ : لَا ، قَالَ : الثُّلُثَ ، فَقَالَ : الثُّلُثُ ، وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ الشَّطْرُ : النِّصْفُ ، وَنَصْبُهُ بِفِعْلٍ مُضْمَرٍ : أَيْ أَهَبُ الشَّطْرَ ، وَكَذَلِكَ الثُّلُثَ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ مَنْ أَعَانَ عَلَى قَتْلِ مُؤْمِنٍ بِشَطْرِ كَلِمَةٍ قِيلَ هُوَ أَنْ يَقُولَ : اقْ ، فِي اقْتُلْ ، كَمَا قَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ كَفَى بِالسَّيْفِ شَا يُرِيدُ شَاهِدًا . ( س ) وَمِنْهُ أَنَّهُ رَهَنَ دِرْعَهُ بِشَطْرٍ مِنْ شَعِيرٍ قِيلَ أَرَادَ نِصْفَ مَكُّوكٍ . وَقِيلَ أَرَادَ نِصْفَ وَسْقٍ . يُقَالُ : شَطْرٌ وَشَطِيرٌ ، مِثْلَ نِصْفٍ وَنَصِيفٍ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الطَّهُورُ شَطْرُ الْإِيمَانِ ؛ لِأَنَّ الْإِيمَانَ يُطَهِّرُ نَجَاسَةَ الْبَاطِنِ ، وَالطَّهُورَ يُطَهِّرُ نَجَاسَةَ الظَّاهِرِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ كَانَ عِنْدَنَا شَطْرٌ مِنْ شَعِيرٍ . ( هـ س ) وَفِي حَدِيثِ مَانِعِ الزَّكَاةِ إِنَّا آخِذُوهَا وَشَطْرَ مَالِهِ ، عَزْمَةٌ مِنْ عَزَمَاتِ رَبِّنَا قَالَ الْحَرْبِيُّ : غَلِطَ [ بَهْزٌ ] الرَّاوِي فِي لَفْظِ الرِّوَايَةِ ، وَإِنَّمَا هُوَ وَشُطِّرَ مَالُهُ أَيْ يُجْعَلُ مَالُهُ شَطْرَيْنِ وَيَتَخَيَّرُ عَلَيْهِ الْمُصَّدِّقُ فَيَأْخُذُ الصَّدَقَةَ مِنْ خَيْرِ النِّصْفَيْنِ عُقُوبَةً لِمَنْعِهِ الزَّكَاةَ ، فَأَمَّا مَا لَا تَلْزَمُهُ فَلَا . وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ فِي قَوْلِ الْحَرْبِيِّ : لَا أَعْرِفُ هَذَا الْوَجْهَ . وَقِيلَ مَعْنَاهُ إِنَّ الْحَقَّ مُسْتَوْفًى مِنْهُ غَيْرُ مَتْرُوكٍ [2/474] عَلَيْهِ وَإِنْ تَلِفَ شَطْرُ مَالِهِ ، كَرَجُلٍ كَانَ لَهُ أَلْفُ شَاةٍ مَثَلًا فَتَلِفَتْ حَتَّى لَمْ يَبْقَ لَهُ إِلَّا عِشْرُونَ ، فَإِنَّهُ يُؤْخَذُ مِنْهُ عَشْرُ شِيَاهٍ لِصَدَقَةِ الْأَلْفِ وَهُوَ شَطْرُ مَالِهِ الْبَاقِي . وَهَذَا أَيْضًا بَعِيدٌ ؛ لِأَنَّهُ قَالَ : إِنَّا آخِذُوهَا وَشَطْرَ مَالِهِ ، وَلَمْ يَقُلْ : إِنَّا آخِذُوا شَطْرَ مَالِهِ . وَقِيلَ إِنَّهُ كَانَ فِي صَدْرِ الْإِسْلَامِ يَقَعُ بَعْضُ الْعُقُوبَاتِ فِي الْأَمْوَالِ ، ثُمَّ نُسِخَ ، كَقَوْلِهِ فِي الثَّمَرِ الْمُعَلَّقِ : مَنْ خَرَجَ بِشَيْءٍ مِنْهُ فَعَلَيْهِ غَرَامَةُ مِثْلَيْهِ وَالْعُقُوبَةُ . وَكَقَوْلِهِ فِي ضَالَّةِ الْإِبِلِ الْمَكْتُومَةِ : غَرَامَتُهَا وَمِثْلُهَا مَعَهَا . وَكَانَ عُمَرُ يَحْكُمُ بِهِ ، فَغَرَّمَ حَاطِبًا ضِعْفَ ثَمَنِ نَاقَةِ الْمُزَنِيِّ لَمَّا سَرَقَهَا رَقِيقُهُ وَنَحَرُوهَا . وَلَهُ فِي الْحَدِيثِ نَظَائِرُ . وَقَدْ أَخَذَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِشَيْءٍ مِنْ هَذَا وَعَمِلَ بِهِ . وَقَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ : مَنْ مَنَعَ زَكَاةَ مَالِهِ أُخِذَتْ مِنْهُ وَأُخِذَ شَطْرُ مَالِهِ عُقُوبَةً عَلَى مَنْعِهِ ، وَاسْتَدَلَّ بِهَذَا الْحَدِيثِ . وَقَالَ فِي الْجَدِيدِ : لَا يُؤْخَذُ مِنْهُ إِلَّا الزَّكَاةُ لَا غَيْرَ . وَجَعَلَ هَذَا الْحَدِيثَ مَنْسُوخًا . وَقَالَ : كَانَ ذَلِكَ حَيْثُ كَانَتِ الْعُقُوبَاتُ فِي الْمَالِ ثُمَّ نُسِخَتْ . وَمَذْهَبُ عَامَّةِ الْفُقَهَاءِ أَنْ لَا وَاجِبَ عَلَى مُتْلِفِ الشَّيْءِ أَكْثَرَ مِنْ مِثْلِهِ أَوْ قِيمَتِهِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الْأَحْنَفِ قَالَ لِعَلِيٍّ وَقْتَ التَّحْكِيمِ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنِّي قَدْ عَجَمْتُ الرَّجُلَ وَحَلَبْتُ أَشْطُرَهُ ، فَوَجَدْتُهُ قَرِيبَ الْقَعْرِ كَلِيلَ الْمُدْيَةِ ، وَإِنَّكَ قَدْ رُمِيتَ بِحَجَرِ الْأَرْضِ الْأَشْطُرُ : جَمْعُ شَطْرٍ وَهُوَ خِلْفُ النَّاقَةِ . وَلِلنَّاقَةِ أَرْبَعَةُ أَخْلَافٍ كُلُّ خِلْفَيْنِ مِنْهَا شَطْرٌ ، وَجُعِلَ الْأَشْطُرَ مَوْضِعَ الشَّطْرَيْنِ كَمَا تُجْعَلُ الْحَوَاجِبُ مَوْضِعَ الْحَاجِبَيْنِ . يُقَالُ : حَلَبَ فُلَانٌ الدَّهْرَ أَشْطُرَهُ : أَيِ اخْتَبَرَ ضُرُوبَهُ مِنْ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ ، تَشْبِيهًا بِحَلْبِ جَمِيعِ أَخْلَافِ النَّاقَةِ مَا كَانَ مِنْهَا حَفِلًا وَغَيْرَ حَفِلٍ ، وَدَارًّا وَغَيْرَ دَارٍّ . وَأَرَادَ بِالرَّجُلَيْنِ الْحَكَمَيْنِ : الْأَوَّلُ أَبُو مُوسَى ، وَالثَّانِي عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ لَوْ أَنَّ رَجُلَيْنِ شَهِدَا عَلَى رَجُلٍ بِحَقٍّ أَحَدُهُمَا شَطِيرٌ فَإِنَّهُ يَحْمِلُ شَهَادَةَ الْآخَرِ الشَّطِيرُ : الْغَرِيبُ ، وَجَمْعُهُ شُطُرٌ . يَعْنِي لَوْ شَهِدَ لَهُ قَرِيبٌ مِنْ أَبٍ أَوِ ابْنٍ أَوْ أَخٍ وَمَعَهُ أَجْنَبِيٌّ صَحَّحَتْ شَهَادَةُ الْأَجْنَبِيِّ شَهَادَةَ الْقَرِيبِ ، فَجَعَلَ ذَلِكَ حَمْلًا لَهُ . وَلَعَلَّ هَذَا مَذْهَبٌ لِلْقَاسِمِ ، وَإِلَّا فَشَهَادَةُ الْأَبِ وَالِابْنِ لَا تُقْبِلُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ قَتَادَةَ شَهَادَةُ الْأَخِ إِذَا كَانَ مَعَهُ شَطِيرٌ جَازَتْ شَهَادَتُهُ وَكَذَا هَذَا ؛ فَإِنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ شَهَادَةِ الْغَرِيبِ مَعَ الْأَخِ أَوِ الْقَرِيبِ ، فَإِنَّهَا مَقْبُولَةٌ .
- مَهْيَمْ
- [4/378] ( مَهْيَمْ ) فِي حَدِيثِ الدَّجَّالِ : فَأَخَذَ بِلَجْفَتَيِ الْبَابِ فَقَالَ : مَهْيَمْ ؟ أَيْ مَا أَمْرُكُمْ وَشَأْنُكُمْ . وَهِيَ كَلِمَةٌ يَمَانِيَّةٌ . [ هـ ] وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : أَنَّهُ قَالَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ : وَرَأَى عَلَيْهِ وَضَرًا مِنْ صُفْرَةٍ : مَهْيَمْ ؟ . وَحَدِيثُ لَقِيطٍ : فَيَسْتَوِي جَالِسًا فَيَقُولُ : رَبِّ مَهْيَمْ .
- وَضَرٌ
- ( وَضَرَ ) ( هـ ) فِيهِ : أَنَّهُ رَأَى بِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَضَرًا مِنْ صُفْرَةٍ ، فَقَالَ : مَهْيَمْ ، أَيْ لَطْخًا مِنْ خَلُوقٍ ، أَوْ طِيبٍ لَهُ لَوْنٌ ، وَذَلِكَ مِنْ فِعْلِ الْعَرُوسِ إِذَا دَخَلَ عَلَى زَوْجَتِهِ . وَالْوَضَرُ : الْأَثَرُ مِنْ غَيْرِ الطِّيبِ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " فَجَعَلَ يَأْكُلُ وَيَتَتَبَّعُ بِاللُّقْمَةِ وَضَرَ الصَّحْفَةِ " أَيْ دَسَمَهَا وَأَثَرَ الطَّعَامِ فِيهَا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أُمِّ هَانِئٍ " فَسَكَبْتُ لَهُ فِي صَحْفَةٍ إِنِّي لَأَرَى فِيهَا وَضَرَ الْعَجِينِ " .