HadithLab
RU
صحيح البخاري · باب ذكر جرير بن عبد الله البجلي ﵁

رقم الحديث 3823

وَعَنْ قَيْسٍ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: «كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ بَيْتٌ يُقَالُ لَهُ ذُو الْخَلَصَةِ، وَكَانَ يُقَالُ لَهُ الْكَعْبَةُ الْيَمَانِيَةُ، أَوِ: الْكَعْبَةُ الشَّأْمِيَّةُ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: هَلْ أَنْتَ مُرِيحِي مِنْ ذِي الْخَلَصَةِ قَالَ: فَنَفَرْتُ إِلَيْهِ فِي خَمْسِينَ وَمِائَةِ فَارِسٍ مِنْ أَحْمَسَ، قَالَ: فَكَسَرْنَا، وَقَتَلْنَا مَنْ وَجَدْنَا عِنْدَهُ، فَأَتَيْنَاهُ فَأَخْبَرْنَاهُ، فَدَعَا لَنَا وَلِأَحْمَسَ.»
  • البخاري:أورده في صحيحهصحيح البخاري ج5 ص39
ج 5 ص 39

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 3 مصادر سنن أبي داود, صحيح مسلم, مسند أحمد
فتح الباري · ابن حجر · ج7 ص131
قَوْلُهُ: (مَا يَنْبَغِي) هُوَ إِنْكَارٌ مِنَ ابْنِ سَلَامٍ عَلَى مَنْ قَطَعَ لَهُ بِالْجَنَّةِ، فَكَأَنَّهُ مَا سَمِعَ حَدِيثَ سَعْدٍ وَكَأَنَّهُمْ هُمْ سَمِعُوهُ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ هُوَ أَيْضًا سَمِعَهُ لَكِنَّهُ كَرِهَ الثَّنَاءَ عَلَيْهِ بِذَلِكَ تَوَاضُعًا، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ إِنْكَارًا مِنْهُ عَلَى مَنْ سَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ لِكَوْنِهِ فَهِمَ مِنْهُ التَّعَجُّبَ مِنْ خَبَرِهِمْ فَأَخْبَرَهُ بِأَنَّ ذَلِكَ لَا عَجَبَ فِيهِ بِمَا ذَكَرَهُ لَهُ مِنْ قِصَّةِ الْمَنَامِ، وَأَشَارَ بِذَلِكَ الْقَوْلِ إِلَى أَنَّهُ لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ إِنْكَارُ مَا لَا عِلْمَ لَهُ بِهِ إِذَا كَانَ الَّذِي أَخْبَرَهُ بِهِ مِنْ أَهْلِ الصِّدْقِ. قَوْلُهُ: (فَقِيلَ لِي: ارْقَ) فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ ارْقَهْ بِزِيَادَةِ هَاءٍ وَهِيَ هَاءُ السَّكْتِ. قَوْلُهُ: (فَأَتَانِي مِنْصَفٌ) بِكَسْرِ الْمِيمِ وَسُكُونِ النُّونِ وَفَتْحِ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ بَعْدَهَا فَاءٌ، وَفِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ بِفَتْحِ الْمِيمِ، وَالْأَوَّلُ أَشْهَرُ وَهُوَ الْخَادِمُ. قَوْلُهُ: (فَرَقِيتُ) بِكَسْرِ الْقَافِ وَحُكِيَ فَتْحُهَا. قَوْلُهُ فِي الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ (وَصِيفٌ مَكَانَ مِنْصَفٍ) يُرِيدُ أَنَّ مُعَاذًا وَهُوَ ابْنُ مُعَاذٍ رَوَى الْحَدِيثَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْنٍ كَمَا رَوَاهُ أَزْهَرُ السَّمَّانُ فَأَبْدَلَ هَذِهِ اللَّفْظَةَ بِهَذِهِ اللَّفْظَةِ وَهِيَ بِمَعْنَاهَا، وَالْوَصِيفُ: الْخَادِمُ الصَّغِيرُ غُلَامًا كَانَ أَوْ جَارِيَةً. قَوْلُهُ: (فَاسْتَيْقَظْتُ وَإِنَّهَا لَفِي يَدِي) أَيْ أَنَّ الِاسْتِيقَاظَ كَانَ حَالَ الْأَخْذِ مِنْ غَيْرِ فَاصِلَةٍ، وَلَمْ يُرِدْ أَنَّهَا بَقِيَتْ فِي يَدِهِ فِي حَالِ يَقَظَتِهِ، وَلَوْ حُمِلَ عَلَى ظَاهِرِهِ لَمْ يَمْتَنِعْ فِي قُدْرَةِ اللَّهِ، لَكِنَّ الَّذِي يَظْهَرُ خِلَافُ ذَلِكَ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ أَنَّ أَثَرَهَا بَقِيَ فِي يَدِهِ بَعْدَ الِاسْتِيقَاظِ كَأَنْ يُصْبِحُ فَيَرَى يَدَهُ مَقْبُوضَةً. قَوْلُهُ: (وَذَلِكَ الرَّجُلُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ) هُوَ قَوْلُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ، وَلَا مَانِعَ مِنْ أَنْ يُخْبِرَ بِذَلِكَ وَيُرِيدُ نَفْسَهُ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مِنْ كَلَامِ الرَّاوِي. قَوْلُهُ: (عَنْ أَبِيهِ) هُوَ أَبُو بُرْدَةَ بْنُ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ. قَوْلُهُ: (فِي بَيْتٍ) التَّنْوِينُ لِلتَّعْظِيمِ وَوَجْهُ تَعْظِيمِهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ فِيهِ وَكَانَ هَذَا الْقَدْرُ الْمُقْتَضِي لِإِدْخَالِ هَذَا الْحَدِيثِ فِي مَنَاقِبِ ابْنِ سَلَامٍ، أَوْ لِمَا دَلَّ عَلَيْهِ أَمْرُهُ بِتَرْكِ قَبُولِهِ هَدِيَّةَ الْمُسْتَقْرِضِ مِنَ الْوَرَعِ. قَوْلُهُ: (إِنَّكَ بأَرْضٍ) يَعْنِي أَرْضَ الْعِرَاقِ (الرِّبَا بِهَا فَاشٍ) أَيْ شَائِعٌ. قَوْلُهُ: (حِمْلُ) بِكَسْرِ الْمُهْمَلَةِ (تِبْنٍ) بِكَسْرِ الْمُثَنَّاةِ وَسُكُونِ الْمُوَحَّدَةِ مَعْرُوفٌ. قَوْلُهُ: (حِمْلُ قَتٍّ) بِفَتْحِ الْقَافِ وَتَشْدِيدِ الْمُثَنَّاةِ وَهُوَ عَلَفُ الدَّوَابِّ. قَوْلُهُ: (فَإِنَّهُ رِبًا) يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ رَأْيُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ، وَإِلَّا فَالْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ إِنَّمَا يَكُونُ رِبًا إِذَا شَرَطَهُ، نَعَمِ الْوَرَعُ تَرْكُهُ. قَوْلُهُ: (وَلَمْ يَذْكُرِ النَّضْرُ) أَيِ ابْنُ شُمَيْلٍ (وَأَبُو دَاوُدَ) أَيِ الطَّيَالِسِيُّ (وَوَهْبٌ) أَيِ ابْنُ جُرَيْجٍ (عَنْ شُعْبَةَ الْبَيْتَ) أَيْ قَوْلَ سُلَيْمَانَ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ شُعْبَةَ فِي رِوَايَتِهِ وَيَدْخُلُ فِي بَيْتٍ وَقَدْ وَقَعَ فِي رِوَايَةِ أَبِي أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدِ ابْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَيِ ابْنِ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ جَدِّهِ أَبِي بُرْدَةَ فِي كِتَابِ الِاعْتِصَامِ بِلَفْظِ: انْطَلِقْ إِلَى الْمَنْزِلِ فَأَسْقِيكَ مِنْ قَدَحٍ شَرِبَ مِنْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْحَدِيثُ. ٢١ - بَاب ذِكْرُ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيِّ ﵁ ٣٨٢٢ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ بَيَانٍ، عَنْ قَيْسٍ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: قَالَ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ﵁: مَا حَجَبَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُنْذُ أَسْلَمْتُ، وَلَا رَآنِي إِلَّا ضَحِكَ. ٣٨٢٣ - وَعَنْ قَيْسٍ عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ بَيْتٌ يُقَالُ لَهُ ذُو الْخَلَصَةِ وَكَانَ يُقَالُ لَهُ الْكَعْبَةُ الْيَمَانِيَةُ أَوْ الْكَعْبَةُ الشَّأْمِيَّةُ فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هَلْ أَنْتَ مُرِيحِي مِنْ ذِي الْخَلَصَةِ قَالَ فَنَفَرْتُ إِلَيْهِ فِي خَمْسِينَ وَمِائَةِ فَارِسٍ مِنْ أَحْمَسَ قَالَ فَكَسَرْنَا وَقَتَلْنَا مَنْ وَجَدْنَا عِنْدَهُ فَأَتَيْنَاهُ فَأَخْبَرْنَاهُ فَدَعَا لَنَا وَلِأَحْمَسَ"