- أَسْتَنْفِضُ
- ( نَفَضَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ قَيْلَةَ " مُلَاءَتَانِ كَانَتَا مَصْبُوغَتَيْنِ وَقَدْ نَفَضَتَا " ، أَيْ نَصَلَ لَوْنُ صِبْغِهِمَا ، وَلَمْ يَبْقَ إِلَّا الْأَثَرُ . وَالْأَصْلُ فِي النَّفْضِ : الْحَرَكَةُ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَالْغَارِ أَنَا أَنْفُضُ لَكَ مَا حَوْلَكَ ، أَيْ أَحْرُسُكَ وَأَطُوفُ هَلْ أَرَى طَلَبًا . يُقَالُ : نَفَضْتُ الْمَكَانَ وَاسْتَنْفَضْتُهُ وَتَنَفَّضْتُهُ ، إِذَا نَظَرْتَ جَمِيعَ مَا فِيهِ . وَالنَّفْضَةُ بِفَتْحِ الْفَاءِ وَسُكُونِهَا ، وَالنَّفِيضَةُ : قَوْمٌ يُبْعَثُونَ مُتَجَسِّسِينَ ، هَلْ يَرَوْنَ عَدُوًّا أَوْ خَوْفًا . * وَفِيهِ ابْغِنِي أَحْجَارًا أَسْتَنْفِضُ بِهَا ، ، أَيْ أَسْتَنْجِي بِهَا ، وَهُوَ مِنْ نَفَضَ الثَّوْبَ ; لِأَنَّ الْمُسْتَنْجِيَ يَنْفُضُ عَنْ نَفْسِهِ الْأَذَى بِالْحَجَرِ : أَيْ يُزِيلُهُ وَيَدْفَعُهُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ : أَنَّهُ كَانَ يَمُرُّ بِالشِّعْبِ مِنْ مُزْدَلِفَةَ فَيَنْتَفِضُ وَيَتَوَضَّأُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : أُتِيَ بِمِنْدِيلٍ فَلَمْ يَنْتَفِضْ بِهِ ، أَيْ لَمْ يَتَمَسَّحْ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . * وَفِي حَدِيثِ الْإِفْكِ : فَأَخَذَتْهَا حُمَّى بِنَافِضٍ ، أَيْ بِرِعْدَةٍ شَدِيدَةٍ ، كَأَنَّهَا نَفَضَتْهَا : أَيْ حَرَّكَتْهَا . [5/98] * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ إِنِّي لَأَنْفُضُهَا نَفْضَ الْأَدِيمِ ، أَيْ أُجْهِدُهَا وَأَعْرُكُهَا ، كَمَا يُفْعَلُ بِالْأَدِيمِ عِنْدَ دِبَاغِهِ . ( س ) وَفِي حَدِيثٍ كُنَّا فِي سَفَرٍ فَأَنْفَضْنَا ، أَيْ فَنِيَ زَادُنَا ، كَأَنَّهُمْ نَفَضُوا مَزَاوِدَهُمْ لِخُلُوِّهَا ، وَهُوَ مِثْلُ أَرْمَلَ وَأَقْفَرَ .
- إِدَاوَةً
- ( أَدَا ) ( هـ ) فِيهِ : " يَخْرُجُ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ جَيْشٌ آدَى شَيْءٍ وَأَعَدُّهُ ، أَمِيرُهُمْ رَجُلٌ طِوَالٌ " أَيْ أَقْوَى شَيْءٍ . يُقَالُ آدِنِي عَلَيْهِ بِالْمَدِّ ، أَيْ قَوِّنِي . وَرَجُلٌ مُؤْدٍ : تَامُّ السِّلَاحِ كَامِلُ أَدَاةِ الْحَرْبِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ : " أَرَأَيْتَ رَجُلًا خَرَجَ مُؤْدِيًا نَشِيطًا " . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : ( وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حَاذِرُونَ ) قَالَ : مُقْوُونَ مُؤْدُونَ : أَيْ كَامِلُو أَدَاةِ الْحَرْبِ . * وَفِي الْحَدِيثِ : " لَا تَشْرَبُوا إِلَّا مِنْ ذِي إِدَاءٍ " الْإِدَاءُ بِالْكَسْرِ وَالْمَدِّ : الْوِكَاءُ ، وَهُوَ شِدَادُ السِّقَاءِ . [1/33] * وَفِي حَدِيثِ الْمُغِيرَةِ : " فَأَخَذْتُ الْإِدَاوَةَ وَخَرَجْتُ مَعَهُ " الْإِدَاوَةُ بِالْكَسْرِ : إِنَاءٌ صَغِيرٌ مِنْ جَلْدٍ يُتَّخَذُ لِلْمَاءِ كَالسَّطِيحَةِ وَنَحْوِهَا ، وَجَمْعُهَا أُدَاوَى . وَقَدْ تَكَرَّرَتْ فِي الْحَدِيثِ . * وَفِي حَدِيثِ هِجْرَةِ الْحَبَشَةِ : " قَالَ : وَاللَّهُ لَأَسْتَأْدِيَنَّهُ عَلَيْكُمْ " أَيْ لَأَسْتَعْدِيَنَّهُ ، فَأَبْدَلَ الْهَمْزَةَ مِنَ الْعَيْنِ لِأَنَّهُمَا مِنْ مَخْرَجٍ وَاحِدٍ ، يُرِيدُ لَأَشْكُوَنَّ إِلَيْهِ فِعْلَكُمْ بِي ; لِيُعْدِيَنِي عَلَيْكُمْ وَيُنْصِفَنِي مِنْكُمْ .
- ابْغِنِي
- ( بَغَى ) * فِيهِ : " ابْغِنِي أَحْجَارًا أَسْتَطِبْ بِهَا " يُقَالُ ابْغِنِي كَذَا بِهَمْزَةِ الْوَصْلِ ، أَيِ اطْلُبْ لِي ، وَأَبْغِنِي بِهَمْزَةِ الْقَطْعِ ، أَيْ أَعِنِّي عَلَى الطَّلَبِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " أَبْغُونِي حَدِيدَةً أَسْتَطِبْ بِهَا " بِهَمْزَةِ الْوَصْلِ وَالْقَطْعِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . يُقَالُ بَغَى يَبْغِي بُغَاءً - بِالضَّمِّ - إِذَا طَلَبَ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ : " أَنَّهُ خَرَجَ فِي بُغَاءِ إِبِلٍ " جَعَلُوا الْبُغَاءَ عَلَى زِنَةِ الْأَدْوَاءِ ، كَالْعُطَاسِ وَالزُّكَامِ ، تَشْبِيهًا بِهِ لِشَغْلِ قَلْبِ الطَّالِبِ بِالدَّاءِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ سُرَاقَةَ وَالْهِجْرَةِ : " انْطَلَقُوا بُغْيَانًا " أَيْ نَاشِدِينَ وَطَالِبِينَ ، جَمْعُ بَاغٍ كَرَاعٍ وَرُعْيَانٍ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ فِي الْهِجْرَةِ : " لَقِيَهُمَا رَجُلٌ بِكُرَاعِ الْغَمِيمِ ، فَقَالَ مَنْ أَنْتُمْ ؟ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : بَاغٍ وَهَادٍ ، عَرَّضَ بِبُغَاءِ الْإِبِلِ وَهِدَايَةِ الطَّرِيقِ ، وَهُوَ يُرِيدُ طَلَبَ الدِّينِ وَالْهِدَايَةَ مِنَ الضَّلَالَةِ . * وَفِي حَدِيثِ عَمَّارٍ : تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ هِيَ الظَّالِمَةُ الْخَارِجَةُ عَنْ طَاعَةِ الْإِمَامِ . وَأَصْلُ الْبَغْيِ مُجَاوَزَةُ الْحَدِّ . [1/144] * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا أَيْ إِنْ أَطْعَنْكُمْ فَلَا يَبْقَى لَكُمْ عَلَيْهِنَّ طَرِيقٌ إِلَّا أَنْ يَكُونَ بَغْيًا وَجَوْرًا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ : " قَالَ لِرَجُلٍ : أَنَا أُبْغِضُكَ ، قَالَ لِمَ ؟ قَالَ لِأَنَّكَ تَبْغِي فِي أَذَانِكَ " أَرَادَ التَّطْرِيبَ فِيهِ وَالتَّمْدِيدَ ، مِنْ تَجَاوُزِ الْحَدِّ . * وَفِي حَدِيثِ أَبِي سَلَمَةَ : " أَقَامَ شَهْرًا يُدَاوِي جُرْحَهُ فَدَمَلَ عَلَى بَغْيٍ وَلَا يَدْرِي بِهِ " أَيْ عَلَى فَسَادٍ . * وَفِيهِ : امْرَأَةٌ بَغِيٌّ دَخَلَتِ الْجَنَّةَ فِي كَلْبٍ أَيْ فَاجِرَةٌ ، وَجَمْعُهَا الْبَغَايَا . وَيُقَالُ لِلْأَمَةِ بَغِيٌّ وَإِنْ لَمْ يُرَدْ بِهِ الذَّمُّ ، وَإِنْ كَانَ فِي الْأَصْلِ ذَمًّا . يُقَالُ بَغَتِ الْمَرْأَةُ تَبْغِي بِغَاءً - بِالْكَسْرِ - إِذَا زَنَتْ ، فَهِيَ بَغِيٌّ ، جَعَلُوا الْبِغَاءَ عَلَى زِنَةِ الْعُيُوبِ ، كَالْحِرَانِ وَالشِّرَادِ ، لِأَنَّ الزِّنَا عَيْبٌ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ : " أَنَّهُ مَرَّ بِرَجُلٍ يَقْطَعُ سَمُرًا بِالْبَادِيَةِ فَقَالَ : رَعَيْتَ بَغْوَتَهَا وَبَرَمَتَهَا وَحَبَلَتَهَا وَبَلَّتَهَا وَفَتْلَتَهَا ثُمَّ تَقْطَعُهَا ؟ " قَالَ الْقُتَيْبِيُّ : يَرْوِيهِ أَصْحَابُ الْحَدِيثِ : مَعْوَتَهَا ، وَذَلِكَ غَلَطٌ ; لِأَنَّ الْمَعْوَةَ الْبُسْرَةُ الَّتِي جَرَى فِيهَا الْإِرْطَابُ ، وَالصَّوَابُ بَغْوَتَهَا ، وَهِيَ ثَمَرَةُ السَّمُرِ أَوَّلَ مَا تَخْرُجُ ، ثُمَّ تَصِيرُ بَعْدَ ذَلِكَ بَرَمَةً ، ثُمَّ بَلَّةً ثُمَّ فَتْلَةً . * وَفِي حَدِيثِ النَّخَعِيِّ : " أَنَّ إِبْرَاهِيمَ بْنَ الْمُهَاجِرِ جُعِلَ عَلَى بَيْتِ الرِّزْقِ فَقَالَ النَّخَعِيُّ : مَا بُغِيَ لَهُ " أَيْ مَا خِيرَ لَهُ .