HadithLab
RU
صحيح البخاري · باب غزوة الحديبية

رقم الحديث 4167

حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ أَخِيهِ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ قَالَ: «لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْحَرَّةِ، وَالنَّاسُ يُبَايِعُونَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ حَنْظَلَةَ، فَقَالَ ابْنُ زَيْدٍ: عَلَى مَا يُبَايِعُ ابْنُ حَنْظَلَةَ النَّاسَ؟ قِيلَ لَهُ: عَلَى الْمَوْتِ، قَالَ: لَا أُبَايِعُ عَلَى ذَلِكَ أَحَدًا بَعْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَكَانَ شَهِدَ مَعَهُ الْحُدَيْبِيَةَ.»
  • البخاري:أورده في صحيحهصحيح البخاري ج5 ص125
ج 5 ص 125

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدرين صحيح مسلم, مسند أحمد
فتح الباري · ابن حجر · ج7 ص448
أَتَوْهَا مِنَ الْعَامِ الْقَابِلِ فَأُنْسِينَاهَا، وَقَدْ قَدَّمْتُ الْحِكْمَةَ فِي إِخْفَائِهَا عَنْهُمْ فِي بَابِ الْبَيْعَةِ عَلَى الْحَرْبِ مِنْ كِتَابِ الْجِهَادِ عِنْدَ الْكَلَامِ عَلَى حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ فِي مَعْنَى ذَلِكَ، لَكِنَّ إِنْكَارَ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَلَى مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ عَرَفَهَا مُعْتَمِدًا عَلَى قَوْلِ أَبِيهِ إِنَّهُمْ لَمْ يَعْرِفُوهَا فِي الْعَامِ الْمُقْبِلِ لَا يَدُلُّ عَلَى رَفْعِ مَعْرِفَتِهَا أَصْلًا، فَقَدْ وَقَعَ عِنْدَ الْمُصَنِّفِ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ الَّذِي قَبْلَ هَذَا: لَوْ كُنْتُ أُبْصِرُ الْيَوْمَ لَأَرَيْتُكُمْ مَكَانَ الشَّجَرَةِ، فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ كَانَ يَضْبِطُ مَكَانَهَا بِعَيْنِهِ، وَإِذَا كَانَ فِي آخِرِ عُمْرِهِ بَعْدَ الزَّمَانِ الطَّوِيلِ يَضْبِطُ مَوْضِوعَهَا فَفِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّهُ كَانَ يَعْرِفُهَا بِعَيْنِهَا؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهَا حِينَ مَقَالَتِهِ تِلْكَ كَانَتْ هَلَكَتْ إِمَّا بِجَفَافٍ أَوْ بِغَيْرِهِ، وَاسْتَمَرَّ هُوَ يَعْرِفُ مَوْضِعَهَا بِعَيْنِهِ. ثُمَّ وَجَدْتُ عِنْدَ ابْنِ سَعْدٍ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عُمَرَ بَلَغَهُ أَنَّ قَوْمًا يَأْتُونَ الشَّجَرَةَ فَيُصَلُّونَ عِنْدَهَا فَتَوَعَّدَهُمْ، ثُمَّ أَمْرَ بِقَطْعِهَا فَقُطِعَتْ. ٤١٦٦ - حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى - وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ - قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا أَتَاهُ قَوْمٌ بِصَدَقَةٍ قَالَ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِمْ. فَأَتَاهُ أَبِي بِصَدَقَتِهِ فَقَالَ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى آلِ أَبِي أَوْفَى. الْحَدِيثُ الثَّالِثَ عَشَرَ حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى فِي قَوْلِهِ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى آلِ أَبِي أَوْفَى، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ فِي كِتَابِ الزَّكَاةِ، وَذُكِره هُنَا لِقَوْلِهِ: وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ. ٤١٦٧ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ أَخِيهِ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْحَرَّةِ وَالنَّاسُ يُبَايِعُونَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْظَلَةَ، فَقَالَ ابْنُ زَيْدٍ: عَلَى مَا يُبَايِعُ ابْنُ حَنْظَلَةَ النَّاسَ؟ قِيلَ لَهُ: عَلَى الْمَوْتِ. قَالَ: لَا أُبَايِعُ عَلَى ذَلِكَ أَحَدًا بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. وَكَانَ شَهِدَ مَعَهُ الْحُدَيْبِيَةَ. الْحَدِيثُ الرَّابِعَ عَشَرَ. قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ) هُوَ ابْنُ أبي أُوَيْسٍ، وَأَخُوهُ أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ الْحَمِيدِ، وَسُلَيْمَانُ هُوَ ابْنُ بِلَالٍ، وَعَمْرُو بْنُ يَحْيَى هُوَ الْمَازِنِيُّ، وَعَبَّادُ بْنُ تَمِيمٍ أَيِ ابْنُ أَبِي زَيْدِ بْنِ عَاصِمٍ الْمَازِنِيُّ، وَكُلُّهُمْ مَدَنِيُّونَ. قَوْلُهُ: (لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْحَرَّةِ)؛ أَيْ لَمَّا خَلَعَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ بَيْعَةَ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ وَبَايَعُوا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ حَنْظَلَةَ، أَيِ ابْنَ أَبِي عَامِرٍ الْأَنْصَارِيَّ. قَوْلُهُ: (فَقَالَ ابْنُ زَيْدٍ) هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَاصِمٍ عَمِّ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ. قَوْلُهُ: (ابْنُ حَنْظَلَةَ) هُوَ عَبْدُ اللَّهِ، وَصَرَّحَ بِهِ الْإِسْمَاعِيلِيُّ فِي رِوَايَتِهِ، وَقَوْلُهُ: يُبَايِعُ النَّاسَ؛ أَيْ عَلَى الطَّاعَةِ لَهُ وَخَلْعِ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ. وَعَكَسَ الْكَرْمَانِيُّ فَزَعَمَ أَنَّهُ كَانَ يُبَايِعُ النَّاسَ لِيَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ، وَهُوَ غَلَطٌ كَبِيرٌ. قَوْلُهُ: (لَا أُبَايِعُ عَلَى ذَلِكَ أَحَدًا بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِيهِ إِشْعَارٌ بِأَنَّهُ بَايَعَ النَّبِيَّ ﷺ عَلَى الْمَوْتِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُ ذَلِكَ مُسْتَوْفًى فِي بَابِ الْبَيْعَةِ عَلَى الْحَرْبِ مِنْ كِتَابِ الْجِهَادِ، وَذَكَرْتُ هُنَاكَ مَا وَقَعَ لِلْكِرْمَانِيِّ مِنَ الْخَبْطِ فِي شَرْحِ قَوْله ابْنِ حَنْظَلَةَ. وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ الْإِسْمَاعِيلِيِّ مِنَ الزِّيَادَةِ: وَقُتِلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ يَوْمَ الْحَرَّةِ، وَكَانَ السَّبَبُ فِي الْبَيْعَةِ تَحْتَ الشَّجَرَةِ مَا ذَكَرَ ابْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَلَغَهُ أَنَّ عُثْمَانَ قَدْ قُتِلَ، فَقَالَ: لَئِنْ كَانُوا قَتَلُوهُ لَأُنَاجِزَنَّهُمْ. فَدَعَا النَّاسَ إِلَى الْبَيْعَةِ فَبَايَعُوهُ عَلَى الْقِتَالِ عَلَى أَنْ لَا يَفِرُّوا. قَالَ: فَبَلَغَهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ أَنَّ الْخَبَرَ بَاطِلٌ وَرَجَعَ عُثْمَانُ. وَذَكَرَ أَبُو الْأَسْوَدِ فِي الْمَغَازِي عَنْ عُرْوَةَ السَّبَبَ فِي ذَلِكَ مُطَوَّلًا، قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا نَزَلَ بِالْحُدَيْبِيَةِ أَحَبَّ