- أَزِيغُ
- ( زَيَغَ ) * فِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ لَا تُزِغْ قَلْبِي أَيْ لَا تُمِلْهُ عَنِ الْإِيمَانِ . يُقَالُ : زَاغَ عَنِ الطَّرِيقِ يَزِيغُ إِذَا عَدَلَ عَنْهُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَخَافُ إِنْ تَرَكْتُ شَيْئًا مِنْ أَمْرِهِ أَنْ أَزِيغَ أَيْ أَجُورَ وَأَعْدِلَ عَنِ الْحَقِّ . * وَحَدِيثُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا وَإِذْ زَاغَتِ الْأَبْصَارُ أَيْ مَالَتْ عَنْ مَكَانِهَا ، كَمَا يَعْرِضُ لِلْإِنْسَانِ عِنْدَ الْخَوْفِ . [2/325] ( س ) وَفِي حَدِيثِ الْحَكَمِ أَنَّهُ رَخَّصَ فِي الزَّاغِ هُوَ نَوْعٌ مِنَ الْغِرْبَانِ صَغِيرٌ .
- الْبُعَدَاءِ
- ( بَعُدَ ) * فِيهِ : " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا أَرَادَ الْبَرَازَ أَبْعَدَ " وَفِي أُخْرَى يَتَبَعَّدُ ، وَفِي أُخْرَى يُبْعِدُ فِي الْمَذْهَبِ ، أَيِ الذِّهَابِ عِنْدَ قَضَاءِ الْحَاجَةِ . ( س ) وَفِيهِ : " أَنَّ رَجُلًا جَاءَ فَقَالَ : إِنَّ الْأَبْعَدَ قَدْ زَنَى " مَعْنَاهُ الْمُتَبَاعِدُ عَنِ الْخَيْرِ وَالْعِصْمَةِ . [1/140] يُقَالُ بَعِدَ بِالْكَسْرِ عَنِ الْخَيْرِ فَهُوَ بَاعِدٌ ، أَيْ هَالِكٌ ، وَالْبُعْدُ الْهَلَاكُ . وَالْأَبْعَدُ الْخَائِنُ أَيْضًا . * وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ : " كَبَّ اللَّهُ الْأَبْعَدَ لِفِيهِ " . * وَفِي شَهَادَةِ الْأَعْضَاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ : " بُعْدًا لَكُنَّ وَسُحْقًا " أَيْ هَلَاكًا . وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنَ الْبُعْدِ ضِدَّ الْقُرْبِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ قَتْلِ أَبِي جَهْلٍ : " هَلْ أَبْعَدُ مِنْ رَجُلٍ قَتَلْتُمُوهُ " كَذَا جَاءَ فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ ، وَمَعْنَاهَا : أَنْهَى وَأَبْلَغَ ; لِأَنَّ الشَّيْءَ الْمُتَنَاهِيَ فِي نَوْعِهِ يُقَالُ قَدْ أَبْعَدَ فِيهِ . وَهَذَا أَمْرٌ بَعِيدٌ ، أَيْ لَا يَقَعُ مِثْلُهُ لِعِظَمِهِ . وَالْمَعْنَى أَنَّكَ اسْتَعْظَمْتَ شَأْنِي وَاسْتَبْعَدْتَ قَتْلِي ، فَهَلْ هُوَ أَبْعَدُ مِنْ رَجُلٍ قَتَلَهُ قَوْمُهُ . وَالرِّوَايَاتُ الصَّحِيحَةُ : أَعْمَدُ بِالْمِيمِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ مُهَاجِرِي الْحَبَشَةِ : " وَجِئْنَا إِلَى أَرْضِ الْبُعَدَاءِ " هُمُ الْأَجَانِبُ الَّذِينَ لَا قَرَابَةَ بَيْنِنَا وَبَيْنَهُمْ ، وَاحِدُهُمْ بَعِيدٌ . * وَفِي حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ : " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطَبَهُمْ فَقَالَ : أَمَّا بَعْدُ " قَدْ تَكَرَّرَتْ هَذِهِ اللَّفْظَةُ فِي الْحَدِيثِ ، وَتَقْدِيرُ الْكَلَامِ فِيهَا : أَمَّا بَعْدَ حَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى فَكَذَا وَكَذَا . وَبَعْدُ مِنْ ظُرُوفِ الْمَكَانِ الَّتِي بَابُهَا الْإِضَافَةُ ، فَإِذَا قُطِعَتْ عَنْهَا وَحُذِفَ الْمُضَافُ إِلَيْهِ بُنِيَتْ عَلَى الضَّمِّ كَقَبْلُ . وَمِثْلُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ أَيْ مِنْ قَبْلِ الْأَشْيَاءِ وَمِنْ بَعْدِهَا .
- بِضْعٌ
- ( بَضَعَ ) [ هـ ] فِيهِ : تُسْتَأْمَرُ النِّسَاءُ فِي أَبْضَاعِهِنَّ يُقَالُ أَبْضَعْتُ الْمَرْأَةَ إِبْضَاعًا إِذَا زَوَّجْتَهَا . [1/133] وَالِاسْتِبْضَاعُ : نَوْعٌ مِنْ نِكَاحِ الْجَاهِلِيَّةِ ، وَهُوَ اسْتِفْعَالٌ مِنَ الْبُضْعِ : الْجِمَاعُ . وَذَلِكَ أَنْ تَطْلُبَ الْمَرْأَةُ جِمَاعَ الرَّجُلِ لِتَنَالَ مِنْهُ الْوَلَدَ فَقَطْ . كَانَ الرَّجُلُ مِنْهُمْ يَقُولُ لِأَمَتِهِ أَوِ امْرَأَتِهِ : أَرْسِلِي إِلَى فُلَانٍ فَاسْتَبْضِعِي مِنْهُ ، وَيَعْتَزِلُهَا فَلَا يَمَسُّهَا حَتَّى يَتَبَيَّنَ حَمْلُهَا مِنْ ذَلِكَ الرَّجُلِ . وَإِنَّمَا يُفْعَلُ ذَلِكَ رَغْبَةً فِي نَجَابَةِ الْوَلَدِ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ أَبَا النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ بِامْرَأَةٍ فَدَعَتْهُ إِلَى أَنْ يَسْتَبْضِعَ مِنْهَا " . [ هـ ] وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : " وَلَهُ حَصَّنَنِي رَبِّي مِنْ كُلِّ بُضْعٍ " أَيْ مِنْ كُلِّ نِكَاحٍ ، وَالْهَاءُ فِي لَهُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانَ تَزَوَّجَهَا بِكْرًا مِنْ بَيْنِ نِسَائِهِ . وَالْبُضْعُ يُطْلَقُ عَلَى عَقْدِ النِّكَاحِ وَالْجِمَاعِ مَعًا ، وَعَلَى الْفَرْجِ . [ هـ ] وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : أَنَّهُ أَمَرَ بِلَالًا فَقَالَ : أَلَا مَنْ أَصَابَ حُبْلَى فَلَا يَقْرَبَنَّهَا فَإِنَّ الْبُضْعَ يَزِيدُ فِي السَّمْعِ وَالْبَصَرِ أَيِ الْجِمَاعَ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : وَبُضْعُهُ أَهْلَهُ صَدَقَةٌ أَيْ مُبَاشَرَتُهُ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ : وَبَضِيعَتُهُ أَهْلَهُ صَدَقَةٌ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " عَتَقَ بُضْعُكِ فَاخْتَارِي " أَيْ صَارَ فَرْجُكِ بِالْعِتْقِ حُرًّا فَاخْتَارِي الثَّبَاتَ عَلَى زَوْجِكِ أَوْ مُفَارَقَتَهُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ خَدِيجَةَ : " لَمَّا تَزَوَّجَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَيْهَا عَمْرُو بْنُ أَسَدٍ ، فَلَمَّا رَآهُ قَالَ : هَذَا الْبُضْعُ الَّذِي لَا يُقْرَعُ أَنْفُهُ " يُرِيدُ هَذَا الْكُفْءُ الَّذِي لَا يُرَدُّ نِكَاحُهُ ، وَأَصْلُهُ فِي الْإِبِلِ أَنَّ الْفَحْلَ الْهَجِينَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَضْرِبَ كَرَائِمَ الْإِبِلِ قَرَعُوا أَنْفَهُ بِعَصًا أَوْ غَيْرَهَا لِيَرْتَدَّ عَنْهَا وَيَتْرُكَهَا . * وَفِي الْحَدِيثِ : فَاطِمَةُ بَضْعَةٌ مِنِّي الْبَضْعَةُ بِالْفَتْحِ : الْقِطْعَةُ مِنَ اللَّحْمِ ، وَقَدْ تُكْسَرُ ، أَيْ أَنَّهَا جُزْءٌ مِنِّي ، كَمَا أَنَّ الْقِطْعَةَ مِنَ اللَّحْمِ جُزْءٌ مِنَ اللَّحْمِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ تَفْضُلُ صَلَاةَ الْوَاحِدِ بِبِضْعٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً الْبِضْعُ فِي الْعَدَدِ بِالْكَسْرِ ، وَقَدْ يُفْتَحُ ، مَا بَيْنَ الثَّلَاثِ إِلَى التِّسْعِ . وَقِيلَ مَا بَيْنَ الْوَاحِدِ إِلَى الْعَشَرَةِ ، لِأَنَّهُ قِطْعَةٌ مِنَ الْعَدَدِ . [1/134] وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ : تَقُولُ بِضْعَ سِنِينَ ، وَبِضْعَةَ عَشَرَ رَجُلًا ، فَإِذَا جَاوَزْتَ لَفْظَ الْعَشْرِ لَا تَقُولُ بِضْعٌ وَعِشْرُونَ . وَهَذَا يُخَالِفُ مَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ . * وَفِي حَدِيثِ الشِّجَاجِ ذِكْرُ : " الْبَاضِعَةِ " وَهِيَ الَّتِي تَأْخُذُ فِي اللَّحْمِ ، أَيْ تَشُقُّهُ وَتَقْطَعُهُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ : " أَنَّهُ ضَرَبَ رَجُلًا ثَلَاثِينَ سَوْطًا كُلُّهَا تَبْضَعُ وَتَحْدِرُ " أَيْ تَشُقُّ الْجِلْدَ وَتَقْطَعُهُ وَتُجْرِي الدَّمَ . ( س ) وَفِيهِ : الْمَدِينَةُ كَالْكِيرِ تَنْفِي خَبَثَهَا وَتُبْضِعُ طِيبَهَا كَذَا ذَكَرَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ . وَقَالَ هُوَ مِنْ أَبْضَعْتُهُ بِضَاعَةً إِذَا دَفَعْتَهَا إِلَيْهِ ، يَعْنِي أَنَّ الْمَدِينَةَ تُعْطِي طِيبَهَا سَاكِنَهَا . وَالْمَشْهُورُ بِالنُّونِ وَالصَّادِ الْمُهْمَلَةِ . وَقَدْ رُوِيَ بِالضَّادِ وَالْخَاءِ الْمُعْجَمَتَيْنِ ، وَبِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ مِنَ النَّضْحِ وَالنَّضْخِ ، وَهُوَ رَشُّ الْمَاءِ . ( س ) وَفِيهِ : " أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ بِئْرِ بُضَاعَةَ " هِيَ بِئْرٌ مَعْرُوفَةٌ بِالْمَدِينَةِ ، وَالْمَحْفُوظُ ضَمُّ الْبَاءِ ، وَأَجَازَ بَعْضُهُمْ كَسْرَهَا ، وَحَكَى بَعْضُهُمْ بِالصَّادِ الْمُهْمَلَةِ . ( س ) وَفِيهِ ذِكْرُ : " أَبْضَعَةَ " هُوَ مَلِكٌ مِنْ كِنْدَةَ ، بِوَزْنِ أَرْنَبَةٍ ، وَقِيلَ هُوَ بِالصَّادِ الْمُهْمَلَةِ .
- كَلَّا
- ( كَلَّا ) * فِيهِ : تَقَعُ فِتَنٌ كَأَنَّهَا الظُّلَلُ ، فَقَالَ أَعْرَابِيٌّ : كَلَّا يَا رَسُولَ اللَّهِ ، كَلَّا : رَدْعٌ فِي الْكَلَامِ وَتَنْبِيهٌ وَزَجْرٌ ، وَمَعْنَاهَا : انْتَهِ لَا تَفْعَلْ ، إِلَّا أَنَّهَا آكَدُ فِي النَّفْيِ وَالرَّدْعِ مِنْ : " لَا " لِزِيَادَةِ الْكَافِ . وَقَدْ تَرِدُ بِمَعْنَى حَقًّا ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى : كَلَّا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعَنْ بِالنَّاصِيَةِ ، وَالظُّلَلُ : السَّحَابُ وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ .