HadithLab
RU
صحيح البخاري · باب غزوة مؤتة من أرض الشأم

رقم الحديث 4261

أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ: حَدَّثَنَا مُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: «أَمَّرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي غَزْوَةِ مُؤْتَةَ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِنْ قُتِلَ زَيْدٌ فَجَعْفَرٌ، وَإِنْ قُتِلَ جَعْفَرٌ، فَعَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ قَالَ: عَبْدُ اللهِ كُنْتُ فِيهِمْ فِي تِلْكَ الْغَزْوَةِ، فَالْتَمَسْنَا جَعْفَرَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، فَوَجَدْنَاهُ فِي الْقَتْلَى، وَوَجَدْنَا مَا فِي جَسَدِهِ بِضْعًا وَتِسْعِينَ، مِنْ طَعْنَةٍ وَرَمْيَةٍ.»
  • البخاري:أورده في صحيحهصحيح البخاري ج5 ص143
ج 5 ص 143

سلسلة الرواة

فتح الباري · ابن حجر · ج7 ص510
وَلِمُسْلِمٍ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ فِي آخِرِهِ فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ. هَؤُلَاءِ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّ الْحُمَّى وَهَنَتْهُمْ، لَهَؤُلَاءِ أَجْلَدُ مِنْ كَذَا. الْحَدِيثُ السَّادِسُ: حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ أَيْضًا. قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ) هُوَ ابْنُ سَلَّامٍ، وَعَمْرٌو هُوَ ابْنُ دِينَارٍ. قَوْلُهُ: (إِنَّمَا سَعَى بِالْبَيْتِ) أَيْ رَمَلَ. قَوْلُهُ: (لِيُرِيَ الْمُشْرِكِينَ قُوَّتَهُ) تَقَدَّمَ سَبَبُهُ فِي الَّذِي قَبْلَهُ. قَوْلُهُ: (وَزَادَ ابْنُ سَلَمَةَ) كَذَا وَقَعَ هُنَا، وَوَقَعَ عِنْدَ النَّسَفِيِّ عَقِبَ الَّذِي قَبْلَهُ وَهُوَ بِهِ أَلْيَقُ، وَابْنُ سَلَمَةَ هُوَ حَمَّادٌ، وَقَدْ شَارَكَ حَمَّادَ بْنَ زَيْدٍ فِي رِوَايَتِهِ لَهُ عَنْ أَيُّوبَ وَزَادَ عَلَيْهِ تَعْيِينَ مَكَانِ الْمُشْرِكِينَ وَهُوَ قُيقِعَانَ، وَطَرِيقُ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ هَذِهِ وَصَلَهَا الْإِسْمَاعِيلِيُّ نَحْوَهُ وَزَادَ فِي آخِرِهُ فَلَمَّا رَمَلُوا قَالَ الْمُشْرِكُونَ: مَا وَهَنَتْهُمْ وَوَقَعَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ وَزَادَ ابْنُ مَسْلَمَةَ بِزِيَادَةِ مِيمٍ فِي أَوَّلِهِ وَهُوَ غَلَطٌ. الْحَدِيثُ السَّابِعُ: حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ أَيْضًا. قَوْلُهُ: (تَزَوَّجَ مَيْمُونَةَ وَهُوَ مُحْرِمٌ) سَيَأْتِي الْبَحْثُ فِيهِ فِي كِتَابِ النِّكَاحِ. قَوْلُهُ: (وَزَادَ ابْنُ إِسْحَاقَ إِلَخْ) هُوَ مَوْصُولٌ فِي السِّيرَةِ، وَزَادَ فِي آخِرِهِ وَكَانَ الَّذِي زَوَّجَهَا مِنْهُ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَلِابْنِ حِبَّانَ، وَالطَّبَرَانِيِّ مِنْ طَرِيقِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ بِلَفْظِ تَزَوَّجَ مَيْمُونَةَ بِنْتَ الْحَارِثِ فِي سَفَرِهِ ذَلِكَ - يَعْنِي عُمْرَةَ الْقَضَاءِ - وَهُوَ حَرَامٌ وَكَانَ الَّذِي زَوَّجَهُ إِيَّاهَا الْعَبَّاسُ وَنَحْوَهُ لِلنَّسَائِيِّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَفِي مَغَازِي أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ بَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ جَعْفَرَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ إِلَى مَيْمُونَةَ لِيَخْطُبَهَا لَهُ فَجَعَلَتْ أَمْرَهَا إِلَى الْعَبَّاسِ، وَكَانَتْ أُخْتُهَا أُمُّ الْفَضْلِ تَحْتَهُ، فَزَوَّجَهُ إِيَّاهَا، فَبَنَى بِهَا بِسَرِفَ، وَقَدَّرَ اللَّهُ أَنَّهَا مَاتَتْ بَعْدَ ذَلِكَ بِسَرِفَ، وَكَانَتْ قَبْلَهُ ﷺ تَحْتَ أَبِي رُهْمِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى، وَقِيلَ: تَحْتَ أَخِيهِ حُوَيْطِبٍ، وَقِيلَ: سَخْبَرَةَ بْنِ أَبِي رُهْمٍ، وَأُمُّهَا هِنْدُ بِنْتُ عَوْفٍ الْهِلَالِيَّةُ. ٤٤ - بَاب غَزْوَةِ مُؤْتَةَ مِنْ أَرْضِ الشَّامِ ٤٢٦٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ ابْنِ أَبِي هِلَالٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ وَقَفَ عَلَى جَعْفَرٍ يَوْمَئِذٍ وَهُوَ قَتِيلٌ، فَعَدَدْتُ بِهِ خَمْسِينَ بَيْنَ طَعْنَةٍ وَضَرْبَةٍ لَيْسَ مِنْهَا شَيْءٌ فِي دُبُرِهِ يَعْنِي فِي ظَهْرِهِ. [الحديث ٤٢٦٠ - طرفه في: ٤٢٦١] ٤٢٦١ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ حَدَّثَنَا مُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ "أَمَّرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي غَزْوَةِ مُؤْتَةَ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ فَقال رسول الله ﷺ: "إِنْ قُتِلَ زَيْدٌ فَجَعْفَرٌ وَإِنْ قُتِلَ جَعْفَرٌ فَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ كُنْتُ فِيهِمْ فِي تِلْكَ الْغَزْوَةِ فَالْتَمَسْنَا جَعْفَرَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَوَجَدْنَاهُ فِي الْقَتْلَى وَوَجَدْنَا مَا فِي جَسَدِهِ بِضْعًا وَتِسْعِينَ مِنْ طَعْنَةٍ وَرَمْيَةٍ" قَوْلُهُ: (بَابُ غَزْوَةِ مُؤْتَةَ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْوَاوِ بِغَيْرِ هَمْزٍ لِأَكْثَرِ الرُّوَاةِ وَبِهِ جَزَمَ الْمُبَرِّدُ، وَمِنْهُمْ مَنْ هَمَزَهَا وَبِهِ جَزَمَ ثَعْلَبٌ، وَالْجَوْهَرِيُّ، وَابْنُ فَارِسٍ، وَحَكَى صَاحِبُ الْوَاعِي الْوَجْهَيْنِ. وَأَمَّا الْمَؤتَةُ الَّتِي وَرَدَ الِاسْتِعَاذَةُ مِنْهَا وَفُسِّرَتْ بِالْجُنُونِ فَهِيَ بِغَيْرِ هَمْزٍ. قَوْلُهُ: (مِنْ أَرْضِ الشَّامِ) قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: هِيَ بِالْقُرْبِ مِنَ الْبَلْقَاءِ، وَقَالَ غَيْرُهُ: هِيَ عَلَى مَرْحَلَتَيْنِ مِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ. وَيُقَالُ: إِنَّ السَّبَبَ فِيهَا أَنَّ شُرَحْبِيلَ بْنَ عَمْرٍو الْغَسَّانِيَّ - وَهُوَ مِنْ أُمَرَاءِ قَيْصَرَ عَلَى الشَّامِ - قَتَلَ رَسُولًا أَرْسَلَهُ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى صَاحِبِ بُصْرَى، وَاسْمُ الرَّسُولِ الْحَارِثُ بْنُ عُمَيْرٍ، فَجَهَّزَ إِلَيْهِمُ النَّبِيُّ ﷺ عَسْكَرًا فِي ثَلَاثَةِ آلَافٍ. وَفِي مَغَازِي أَبِي الْأَسْوَدِ عَنْ عُرْوَةَ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْجَيْشَ إِلَى مُؤْتَةَ فِي جُمَادَى مِنْ سَنَةِ ثَمَانٍ وَكَذَا قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ، وَمُوسَى بْنُ عُقْبَةَ وَغَيْرُهُمَا مِنْ أَهْلِ الْمَغَازِي لَا يَخْتَلِفُونَ فِي ذَلِكَ، إِلَّا مَا ذَكَرَ خَلِيفَةُ فِي تَارِيخِهِ أَنَّهَا كَانَتْ سَنَةَ سَبْعٍ. ثَمَّ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ فِيهِ سِتَةَ أَحَادِيثَ: الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ: حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ. قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا أَحْمَدُ) هُوَ ابْنُ صَالِحٍ، بَيَّنَهُ أَبُو عَلِيِّ بْنُ شَبُّويَه، عَنِ الْفَرَبْرِيِّ، وَبِهِ جَزَمَ أَبُو نُعَيْمٍ. قَوْلُهُ: (عَنْ عَمْرٍو) هُوَ ابْنُ الْحَارِثِ، وَابْنُ أَبِي هِلَالٍ هُوَ سَعِيدٌ. قَوْلُهُ: (قَالَ: وَأَخْبَرَنِي نَافِعٌ) هُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى شَيْءٍ مَحْذُوفٍ، وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ قَوْلُهُ: أَنَّهُ وَقَفَ عَلَى جَعْفَرٍ يَوْمَئِذٍ وَلَمْ يَتَقَدَّمْ لِغَزْوَةِ مُوتَةَ إِشَارَةٌ، وَلَمْ أَرَ مَنْ نَبَّهَ عَلَى ذَلِكَ مِنَ الشُّرَّاحِ، وَقَدْ تَتَبَّعْتُ ذَلِكَ حَتَّى فَتَحَ اللَّهُ بِمَعْرِفَةِ الْمُرَادِ فَوَجَدْتُ فِي أَوَّلِ بَابِ جَامِعِ الشَّهَادَتَيْنِ مِنَ السُّنَنِ لِسَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ ابْنَ رَوَاحَةَ - فَذَكَرَ شِعْرًا لَهُ - قَالَ: فَلَمَّا الْتَقَوْا أَخَذَ الرَّايَةَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ، ثُمَّ أَخَذَهَا جَعْفَرٌ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ، ثُمَّ أَخَذَهَا ابْنُ رَوَاحَةَ فَحَادَ حَيْدَةً فَقَالَ: أَقْسَمْتُ يَا نَفْسُ لَتَنْزِلِنَّهْ كَارِهَةً أَوْ لَتُطَاوِعِنَّهْ مَا لِي أَرَاكِ تَكْرَهِينَ الْجَنَّةْ ثُمَّ نَزَلَ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ، فَأَخَذَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ الرَّايَةَ وَرَجَعَ بِالْمُسْلِمِينَ عَلَى حَمِيَّةٍ، وَرَمَى وَاقِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ التَّيْمِيُّ الْمُشْرِكِينَ حَتَّى رَدَّهُمُ اللَّهُ، قَالَ ابْنُ أَبِي هِلَالٍ وَأَخْبَرَنِي نَافِعٌ - فَذَكَرَ مَا أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَزَادَ فِي آخِرِهِ - قَالَ سَعِيدُ بْنُ أَبِي هِلَالٍ: وَبَلَغَنِي أَنَّهُمْ دَفَنُوا يَوْمَئِذٍ زَيْدًا، وَجَعْفَرًا، وَابْنَ رَوَاحَةَ فِي حُفْرَةٍ وَاحِدَةٍ. قَوْلُهُ: (لَيْسَ مِنْهَا) كَذَا لِلْأَكْثَرِ، وَفِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ لَيْسَ فِيهَا. قَوْلُهُ: (أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ) هُوَ أَبُو مُصْعَبٍ الزُّهْرِيُّ، وَمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ هُوَ الْمَخْزُومِيُّ بَيَّنَهُ أَبُو عَلِيٍّ، عَنْ مُصْعَبٍ الزُّبَيْرِيِّ، وَفِي طَبَقَتِهِ مُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْخُزَامِيُّ وَهُوَ أَوْثَقُ مِنَ الْمَخْزُومِيِّ، وَلَيْسَ لَلْمَخْزُومِيِّ فِي الْبُخَارِيِّ سِوَى هَذَا الْحَدِيثِ، وَهُوَ بِطَرِيقِ الْمُتَابَعَةِ عِنْدَهُ. وَكَانَ الْمَخْزُومِيُّ فَقِيهَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ بَعْدَ مَالِكٍ، وَهُوَ صَدُوقٌ. قَوْلُهُ: (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ) فِي رِوَايَةِ مُصْعَبٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ وَهُوَ مَدَنِيٌّ ثِقَةٌ. قَوْلُهُ: (إِنْ قُتِلَ زَيْدٌ، فَجَعْفَرٌ) زَادَ مُوسَى بْنُ إِسْحَاقَ فِي الْمَغَازِي عَنِ ابْنِ شِهَابٍ فَجَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ أَمِيرُهُمْ وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ عِنْدَ أَحْمَدَ، وَالنَّسَائِيِّ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ إِنْ قُتِلَ زَيْدٌ فَأَمِيرُكُمْ جَعْفَرٌ وَرَوَى أَحْمَدُ، وَالنَّسَائِيُّ وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَيْشَ الْأُمَرَاءِ وَقَالَ: عَلَيْكُمْ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ، فَإِنْ أُصِيبَ زَيْدٌ، فَجَعْفَرٌ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَفِيهِ: فَوَثَبَ جَعْفَرٌ فَقَالَ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا كُنْتُ أَرْهَبُ أَنْ تَسْتَعْمِلَ عَلَيَّ زَيْدًا، قَالَ: امْضِ فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي أَيَّ ذَلِكَ خَيْرٌ. قَوْلُهُ: (قَالَ عَبْدُ اللَّهِ) أَيِ ابْنُ عُمَرَ، وَهُوَ مَوْصُولٌ بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُورِ. قَوْلُهُ: (كُنْتُ فِيهِمْ فِي تِلْكَ الْغَزْوَةِ فَالْتَمَسْنَا جَعْفَرَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ) أَيْ بَعْدَ أَنْ قُتِلَ، كَذَا اخْتَصَرَهُ. وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْمَذْكُورِ فَلَقَوُا الْعَدُوَّ، فَأَخَذَ الرَّايَةَ زَيْدٌ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ، ثُمَّ أَخَذَهَا جَعْفَرٌ وَنَحْوَهُ فِي مُرْسَلِ عُرْوَةَ عِنْدَ ابْنِ إِسْحَاقَ وَذَكَرَ ابْنُ إِسْحَاقَ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ وَهُوَ عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ مِنْ طَرِيقِهِ عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي مُرَّةَ قَالَ: وَاللَّهِ لَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ حِينَ اقْتَحَمَ عَنْ فَرَسٍ لَهُ شَقْرَاءَ فَعَقَرَ لَهَا، ثُمَّ تَقَدَّمَ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ.