HadithLab
RU
صحيح البخاري · باب غزوة تبوك وهي غزوة العسرة

رقم الحديث 4417

حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءً يُخْبِرُ قَالَ: أَخْبَرَنِي صَفْوَانُ بْنُ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «غَزَوْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ الْعُسْرَةَ، قَالَ: كَانَ يَعْلَى يَقُولُ: تِلْكَ الْغَزْوَةُ أَوْثَقُ أَعْمَالِي عِنْدِي، قَالَ عَطَاءٌ: فَقَالَ صَفْوَانُ: قَالَ يَعْلَى: فَكَانَ لِي أَجِيرٌ، فَقَاتَلَ إِنْسَانًا فَعَضَّ أَحَدُهُمَا يَدَ الْآخَرِ. قَالَ عَطَاءٌ: فَلَقَدْ أَخْبَرَنِي صَفْوَانُ أَيُّهُمَا عَضَّ الْآخَرَ فَنَسِيتُهُ، قَالَ: فَانْتَزَعَ الْمَعْضُوضُ يَدَهُ مِنْ فِي الْعَاضِّ فَانْتَزَعَ إِحْدَى ثَنِيَّتَيْهِ، فَأَتَيَا النَّبِيَّ ﷺ فَأَهْدَرَ ثَنِيَّتَهُ. قَالَ عَطَاءٌ: وَحَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: أَفَيَدَعُ يَدَهُ فِي فِيكَ تَقْضَمُهَا، كَأَنَّهَا فِي فِي فَحْلٍ يَقْضَمُهَا.»
  • البخاري:أورده في صحيحهصحيح البخاري ج6 ص3
ج 6 ص 3

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 5 مصادر سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن النسائي, صحيح مسلم وغيرها
الْعُسْرَةَ
( عَسَرَ ) * فِي حَدِيثِ عُثْمَانَ : " أَنَّهُ جَهَّزَ جَيْشَ الْعُسْرَةِ " . هُوَ جَيْشُ غَزْوَةِ تَبُوكَ ، سُمِّيَ بِهَا لِأَنَّهُ نَدَبَ النَّاسَ إِلَى الْغَزْوِ فِي شِدَّةِ الْقَيْظِ ، وَكَانَ وَقْتَ إِينَاعِ الثَّمَرَةِ وَطِيبِ الظِّلَالِ ، فَعَسُرَ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ وَشَقَّ . وَالْعُسْرُ : ضِدُّ الْيُسْرِ ، وَهُوَ الضِّيقُ وَالشِّدَّةُ وَالصُّعُوبَةُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ : " أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ وَهُوَ مَحْصُورٌ : مَهْمَا تَنْزِلْ بِامْرِئٍ شَدِيدَةٌ يَجْعَلِ اللَّهُ بَعْدَهَا فَرَجًا ; فَإِنَّهُ لَنْ يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسْرَيْنِ " . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ : " أَنَّهُ لَمَّا قَرَأَ : فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا قَالَ : لَنْ يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسْرَيْنِ " . قَالَ الْخَطَّابِيُّ . قِيلَ : مَعْنَاهُ أَنَّ الْعُسْرَ بَيْنَ يُسْرَيْنِ إِمَّا فَرَجٌ عَاجِلٌ فِي الدُّنْيَا ، وَإِمَّا ثَوَابٌ آجِلٌ فِي الْآخِرَةِ . وَقِيلَ : أَرَادَ أَنَّ الْعُسْرَ الثَّانِيَ هُوَ الْأَوَّلُ لِأَنَّهُ ذَكَرَهُ مُعَرَّفًا بِاللَّامِ ، وَذَكَرَ الْيُسْرَيْنِ نَكِرَتَيْنِ ، فَكَانَا اثْنَيْنِ ، تَقُولُ : كَسَبْتُ دِرْهَمًا ثُمَّ أَنْفَقْتُ الدِّرْهَمَ ، فَالثَّانِي هُوَ الْأَوَّلُ الْمُكْتَسَبُ . [3/236] * وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ : " يَعْتَسِرُ الْوَالِدُ مِنْ مَالِ وَلَدِهِ " . أَيْ : يَأْخُذُهُ مِنْهُ وَهُوَ كَارِهٌ ، مِنَ الِاعْتِسَارِ : وَهُوَ الِافْتِرَاسُ وَالْقَهْرُ . وَيُرْوَى بِالصَّادِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ رَافِعِ بْنِ سَالِمٍ : " إِنَّا لَنَرْتَمِي فِي الْجَبَّانَةِ وَفِينَا قَوْمٌ عُسْرَانٌ يَنْزِعُونَ نَزْعًا شَدِيدًا " . الْعُسْرَانُ : جَمْعُ الْأَعْسَرِ ، وَهُوَ الَّذِي يَعْمَلُ بِيَدِهِ الْيُسْرَى ، كَأَسْوَدَ وَسُودَانٍ . يُقَالُ : لَيْسَ شَيْءٌ أَشَدَّ رَمْيًا مِنَ الْأَعْسَرِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الزُّهْرِيِّ : " أَنَّهُ كَانَ يَدَّعِمُ عَلَى عَسْرَائِهِ " . الْعَسْرَاءُ : تَأْنِيثُ الْأَعْسَرِ . أَيِ : الْيَدُ الْعَسْرَاءُ . وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ كَانَ أَعْسَرَ . ( س ) وَفِيهِ ذِكْرُ : " الْعَسِيرِ " وَهُوَ بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَكَسْرِ السِّينِ بِئْرٌ بِالْمَدِينَةِ كَانَتْ لِأَبِي أُمَيَّةَ الْمَخْزُومِيِّ ، سَمَّاهَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِيَسِيرَةَ .
تَقْضِمُهَا
( قَضَمَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ : قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْقُرْآنُ فِي الْعُسُبِ وَالْقُضُمِ ، هِيَ الْجُلُودُ الْبِيضُ ، وَاحِدُهَا : قَضِيمٌ ، وَيُجْمَعُ عَلَى : قَضَمٍ أَيْضًا ، بِفَتْحَتَيْنِ ، كَأَدِيمٍ وَأَدَمٍ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ وَهِيَ تَلْعَبُ بِبِنْتِ مُقَضَّمَةٍ ، هِيَ لُعْبَةٌ تُتَّخَذُ مِنْ جُلُودٍ بِيضٍ . وَيُقَالُ لَهَا : بِنْتُ قُضَّامَةٍ بِالضَّمِّ وَالتَّشْدِيدِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : ابْنُوا شَدِيدًا ، وَأَمِّلُوا بَعِيدًا ، وَاخْضَمُوا فَسَنَقْضِمُ ، الْقَضْمُ : الْأَكْلُ بِأَطْرَافِ الْأَسْنَانِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " تَأْكُلُونَ خَضْمًا وَنَأْكُلُ قَضْمًا " . [4/78] * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : " فَأَخَذَتِ السِّوَاكَ فَقَضَمَتْهُ وَطَيَّبَتْهُ " أَيْ : مَضَغَتْهُ بِأَسْنَانِهَا وَلَيَّنَتْهُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " كَانَتْ قُرَيْشٌ إِذَا رَأَتْهُ قَالَتِ : احْذَرُوا الْحُطَمَ ، احْذَرُوا الْقُضَمَ " أَيِ : الَّذِي يَقْضِمُ النَّاسَ فَيُهْلِكُهُمْ .
فَأَهْدَرَ
( هَدَرَ ) ( س ) فِيهِ " أَنَّ رَجُلًا عَضَّ يَدَ آخَرَ ، فَنَدَرَ سِنُّهُ فَأَهْدَرَهُ " أَيْ أَبْطَلَهُ . يُقَالُ : ذَهَبَ دَمُهُ هَدَرًا وَهَدْرًا ، إِذَا لَمْ يُدْرَكْ بِثَأْرِهِ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : مَنِ اطَّلَعَ فِي دَارِ ( قَوْمٍ ) بِغَيْرِ إِذْنٍ فَقَدْ هَدَرَتْ عَيْنُهُ ، أَيْ إِنْ فَقَؤوهَا ذَهَبَتْ بَاطِلَةً لَا قِصَاصَ فِيهَا وَلَا دِيَةَ . يُقَالُ : هَدَرَ دَمُهُ يَهْدِرُ هَدْرًا : أَيْ بَطَلَ . وَأَهْدَرَهُ السُّلْطَانُ . * وَفِيهِ " هَدَرْتَ فَأَطْنَبْتَ " الْهَدِيرُ : تَرْدِيدُ صَوْتِ الْبَعِيرِ فِي حَنْجَرَتِهِ . [5/251] * وَفِي حَدِيثِ مُسَيْلِمَةَ ذِكْرُ " الْهَدَّارِ " هُوَ بِفَتْحِ الْهَاءِ وَتَشْدِيدِ الدَّالِ : نَاحِيَةٌ بِالْيَمَامَةِ كَانَ بِهَا مَوْلِدُ مُسَيْلِمَةَ .
يَقْضَمُهَا .
( قَضَمَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ : قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْقُرْآنُ فِي الْعُسُبِ وَالْقُضُمِ ، هِيَ الْجُلُودُ الْبِيضُ ، وَاحِدُهَا : قَضِيمٌ ، وَيُجْمَعُ عَلَى : قَضَمٍ أَيْضًا ، بِفَتْحَتَيْنِ ، كَأَدِيمٍ وَأَدَمٍ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ وَهِيَ تَلْعَبُ بِبِنْتِ مُقَضَّمَةٍ ، هِيَ لُعْبَةٌ تُتَّخَذُ مِنْ جُلُودٍ بِيضٍ . وَيُقَالُ لَهَا : بِنْتُ قُضَّامَةٍ بِالضَّمِّ وَالتَّشْدِيدِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : ابْنُوا شَدِيدًا ، وَأَمِّلُوا بَعِيدًا ، وَاخْضَمُوا فَسَنَقْضِمُ ، الْقَضْمُ : الْأَكْلُ بِأَطْرَافِ الْأَسْنَانِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " تَأْكُلُونَ خَضْمًا وَنَأْكُلُ قَضْمًا " . [4/78] * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : " فَأَخَذَتِ السِّوَاكَ فَقَضَمَتْهُ وَطَيَّبَتْهُ " أَيْ : مَضَغَتْهُ بِأَسْنَانِهَا وَلَيَّنَتْهُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " كَانَتْ قُرَيْشٌ إِذَا رَأَتْهُ قَالَتِ : احْذَرُوا الْحُطَمَ ، احْذَرُوا الْقُضَمَ " أَيِ : الَّذِي يَقْضِمُ النَّاسَ فَيُهْلِكُهُمْ .