HadithLab
RU
صحيح البخاري · باب ليس لك من الأمر شيء

رقم الحديث 4559

حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي سَالِمٌ، عَنْ أَبِيهِ : «أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ: إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ فِي الرَّكْعَةِ الْآخِرَةِ مِنَ الْفَجْرِ يَقُولُ: اللَّهُمَّ الْعَنْ فُلَانًا وَفُلَانًا وَفُلَانًا، بَعْدَمَا يَقُولُ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ. فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ﴾». رَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاشِدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ.
  • البخاري:أورده في صحيحهصحيح البخاري ج6 ص38
ج 6 ص 38

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 3 مصادر جامع الترمذي, سنن النسائي, مسند أحمد
فتح الباري · ابن حجر · ج8 ص225
قَوْلُهُ: (سُفْيَانُ) هُوَ الثَّوْرِيُّ. قَوْلُهُ: (عَنْ مَيْسَرَةَ) هُوَ ابْنُ عَمَّارٍ الْأَشْجَعِيُّ كُوفِيٌّ ثِقَةٌ، مَا لَهُ فِي الْبُخَارِيِّ سِوَى هَذَا الْحَدِيثِ وَآخَرَ تَقَدَّمَ فِي بَدْءِ الْخَلْقِ، وَيَأْتِي فِي النِّكَاحِ، وَشَيْخُهُ أَبُو حَازِمٍ بِمُهْمَلَةٍ ثُمَّ زَايٍ هُوَ سَلْمَانُ الْأَشْجَعِيُّ. وَقَوْلُهُ: خَيْرُ النَّاسِ لِلنَّاسِ؛ أَيْ: خَيْرُ بَعْضِ النَّاسِ لِبَعْضِهِمْ، أَيْ: أَنْفَعُهُمْ لَهُمْ، وَإِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ لِكَوْنِهِمْ كَانُوا سَبَبًا فِي إِسْلَامِهِمْ، وَبِهَذَا التَّقْرِيرِ يَنْدَفِعُ مَنْ زَعَمَ بِأَنَّ التَّفْسِيرَ الْمَذْكُورَ لَيْسَ بِصَحِيحٍ. وَرَوَى ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، وَالطَّبَرِيُّ مِنْ طَرِيقِ السُّدِّيِّ قَالَ: قَالَ عُمَرُ: لَوْ شَاءَ اللَّهُ لَقَالَ أَنْتُمْ خَيْرُ أُمَّةٍ فَكُنَّا كُلُّنَا، وَلَكِنْ قَالَ: كُنْتُمْ فَهِيَ خَاصَّةٌ لِأَصْحَابِ مُحَمَّدٍ وَمَنْ صَنَعَ مِثْلَ صَنِيعِهِمْ وَهَذَا مُنْقَطِعٌ. وَرَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ، وَأَحْمَدُ، وَالنَّسَائِيُّ، وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ قَالَ: هُمُ الَّذِينَ هَاجَرُوا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَهَذَا أَخَصُّ مِنَ الَّذِي قَبْلِهِ. وَلِلطَّبَرَانِيِّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: نَزَلَتْ فِي ابْنِ مَسْعُودٍ، وَسَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ، وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ. وَهَذَا مَوْقُوفٌ فِيهِ انْقِطَاعٌ، وَهُوَ أَخَصُّ مِمَّا قَبْلَهُ. وَرَوَى الطَّبَرِيُّ مِنْ طَرِيقِ مُجَاهِدٍ قَالَ: مَعْنَاهُ عَلَى الشَّرْطِ الْمَذْكُورِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ إِلَخْ. وَهَذَا أَعَمُّ وَهُوَ نَحْوُ الْأَوَّلِ. وَجَاءَ فِي سَبَبِ هَذَا الْحَدِيثِ مَا أَخْرَجَهُ الطَّبَرِيُّ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طَرِيقِ عِكْرِمَةَ قَالَ: كَانَ مَنْ قَبْلَكُمْ لَا يَأْمَنُ هَذَا فِي بِلَادِ هَذَا وَلَا هَذَا فِي بِلَادِ هَذَا، فَلَمَّا كُنْتُمْ أَنْتُمْ أَمِنَ مَنْ فِيكُمُ الْأَحْمَرُ وَالْأَسْوَدُ. وَمِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْهُ قَالَ: لَمْ تَكُنْ أُمَّةٌ دَخَلَ فِيهَا مِنْ أَصْنَافِ النَّاسِ مِثْلُ هَذِهِ الْأُمَّةِ. وَعَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: لَمْ تَكُنْ أُمَّةٌ أَكْثَرَ اسْتِجَابَةٍ فِي الْإِسْلَامِ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ. أَخْرَجَهُ الطَّبَرِيُّ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ عَنْهُ. وَهَذَا كُلُّهُ يَقْتَضِي حَمْلَهَا عَلَى عُمُومِ الْأُمَّةِ، وَبِهِ جَزَمَ الْفَرَّاءُ وَاسْتَشْهَدَ بِقَوْلِهِ: ﴿وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ﴾ وَقَوْلُهُ: ﴿وَاذْكُرُوا إِذْ كُنْتُمْ قَلِيلا﴾ قَالَ: وَحَذْفُ كَانَ فِي مِثْلِ هَذَا وَإِظْهَارُهَا سَوَاءٌ. وَقَالَ غَيْرُهُ: الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ: (كُنْتُمْ) فِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ أَوْ فِي عِلْمِ اللَّهِ تَعَالَى. وَرَجَّحَ الطَّبَرِيُّ أَيْضًا حَمْلَ الْآيَةِ عَلَى عُمُومِ الْأُمَّةِ، وَأَيَّدَ ذَلِكَ بِحَدِيثِ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ قَالَ أَنْتُمْ مُتِمُّونَ سَبْعِينَ أُمَّةٍ، أَنْتُمْ خَيْرُهَا وَأَكْرَمُهَا عَلَى اللَّهِ، وَهُوَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ، وَلَهُ شَاهِدٌ مُرْسَلٌ عَنْ قَتَادَةَ عِنْدَ الطَّبَرِيِّ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ عِنْدَ أَحْمَدَ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: وَجُعِلَتْ أُمَّتِي خَيْرَ الْأُمَمِ. ٨ - بَاب ﴿إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلا﴾ ٤٥٥٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: قَالَ عَمْرٌو: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ يَقُولُ: فِينَا نَزَلَتْ: ﴿إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلا وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا﴾ قَالَ: نَحْنُ الطَّائِفَتَانِ بَنُو حَارِثَةَ وَبَنُو سَلِمَةَ، وَمَا نُحِبُّ - وَقَالَ سُفْيَانُ مَرَّةً: وَمَا يَسُرُّنِي - أَنَّهَا لَمْ تُنْزَلْ؛ لِقَوْلِ اللَّهِ: ﴿وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا﴾ قَوْلُهُ: (بَابُ ﴿إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلا﴾ ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ جَابِرٍ، وَقَدْ تَقَدَّمَ مَشْرُوحًا فِي غَزْوَةِ أُحُدٍ. وَقَوْلُهُ: ﴿وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا﴾ ذَكَرَ الْفَرَّاءُ أَنَّ فِي قِرَاءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ: وَاللَّهُ وَلِيُّهُمْ قَالَ: وَهُوَ كَقَوْلِهِ: ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا﴾ ٩ - بَاب لَيْسَ لَكَ مِنْ الْأَمْرِ شَيْءٌ ٤٥٥٩ - حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي سَالِمٌ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ الرُّكُوعِ فِي الرَّكْعَةِ الْآخِرَةِ مِنْ الْفَجْرِ يَقُولُ: اللَّهُمَّ الْعَنْ فُلَانًا وَفُلَانًا وَفُلَانًا، بَعْدَ مَا يَقُولُ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: لَيْسَ لَكَ مِنْ الْأَمْرِ شَيْءٌ، إِلَى قَوْلِهِ: فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ.