HadithLab
RU
صحيح البخاري · باب لا يستوي القاعدون من المؤمنين والمجاهدون في سبيل الله

رقم الحديث 4595

حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا هِشَامٌ : أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ أَخْبَرَهُمْ. (خ) وَحَدَّثَنِي إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْكَرِيمِ : أَنَّ مِقْسَمًا مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ أَخْبَرَهُ: أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄ أَخْبَرَهُ: «﴿لا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ عَنْ بَدْرٍ، وَالْخَارِجُونَ إِلَى بَدْرٍ».
  • البخاري:أورده في صحيحهصحيح البخاري ج6 ص48
ج 6 ص 48

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدر واحد جامع الترمذي
فتح الباري · ابن حجر · ج8 ص260
قَوْلُهُ: (عَنْ صَالِحٍ) هُوَ ابْنُ كَيْسَانَ. قَوْلُهُ: (حَدَّثَنِي سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ) كَذَا قَالَ صَالِحٌ، وَتَابَعَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عِنْدَ الطَّبَرِيِّ، وَخَالَفَهُمَا مَعْمَرٌ فَقَالَ: عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ. قَوْلُهُ: (أَنَّهُ رَأَى مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ) أَيِ ابْنِ أَبِي الْعَاصِ أَمِيرَ الْمَدِينَةِ الَّذِي صَارَ بَعْدَ ذَلِكَ خَلِيفَةً. قَوْلُهُ: (فَأَقْبَلْتُ حَتَّى جَلَسْتُ إِلَى جَنْبِهِ، فَأَخْبَرَنَا) قَالَ التِّرْمِذِيُّ: فِي هَذَا الْحَدِيثِ رِوَايَةُ رَجُلٍ مِنَ الصَّحَابَةِ، وَهُوَ سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ التَّابِعِينَ وَهُوَ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ، وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَهُوَ مِنَ التَّابِعِينَ. قُلْتُ: لَا يَلْزَمُ مِنْ عَدَمِ السَّمَاعِ عَدَمُ الصُّحبَةِ، وَالْأَوْلَى مَا قَالَ فِيهِ الْبُخَارِيُّ: لَمْ يَرَ النَّبِيَّ ﷺ، وَقَدْ ذَكَرَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي الصَّحَابَةِ؛ لِأَنَّهُ وُلِدَ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ قَبْلَ عَامِ أُحُدٍ، وَقِيلَ: عَامَ الْخَنْدَقِ، وَثَبَتَ عَنْ مَرْوَانَ أَنَّهُ قَالَ لَمَّا طَلَبَ الْخِلَافَةَ فَذَكَرُوا لَهُ ابْنَ عُمَرَ، فَقَالَ: لَيْسَ ابْنُ عُمَرَ بِأَفْقَهَ مِنِّي، وَلَكِنَّهُ أَسَنُّ مِنِّي، وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ. فَهَذَا اعْتِرَافٌ مِنْهُ بِعَدَمِ صُحْبَتِهِ، وَإِنَّمَا لَمْ يَسْمَعْ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ وَإِنْ كَانَ سَمَاعُهُ مِنْهُ مُمْكِنًا؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَفَى أَبَاهُ إِلَى الطَّائِفِ فَلَمْ يَرُدَّهُ إِلَّا عُثْمَانُ لَمَّا اسْتُخْلِفَ، وَقَدْ تَقَدَّمَتْ رِوَايَتُهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي كِتَابِ الشُّرُوطِ مَقْرُونَةً بِالْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، وَنَبَّهْتُ هُنَاكَ أَيْضًا عَلَى أَنَّهَا مُرْسَلَةٌ، وَاللَّهُ الْمُوَفِّقُ. قَوْلُهُ: (أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمْلَى عَلَيْهِ: ﴿لا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ * وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ فِي رِوَايَةِ قَبِيصَةَ الْمَذْكُورَةِ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ: كُنْتُ أَكْتُبُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَفِي رِوَايَةِ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ أَبِيهِ: إِنِّي لَقَاعِدٌ إِلَى جَنْبِ النَّبِيِّ ﷺ إِذْ أُوحِيَ إِلَيْهِ، وَغَشِيَتْهُ السَّكِينَةُ، فَوَضَعَ فَخِذَهُ عَلَى فَخِذِي، قَالَ زَيْدٌ: فَلَا وَاللَّهِ مَا وَجَدْتُ شَيْئًا قَطُّ أَثْقَلَ مِنْهَا، وَفِي حَدِيثِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ الَّذِي فِي الْبَابِ بَعْدَ هَذَا: لَمَّا نَزَلَتْ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: ادْعُ لِي فُلَانًا، فَجَاءَهُ وَمَعَهُ الدَّوَاةُ وَاللَّوْحُ وَالْكَتِفُ، وَفِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى عَنْهُ فِي الْبَابِ أَيْضًا: دَعَا زَيْدًا فَكَتَبَهَا فَيُجْمَعُ بَيْنَهُمَا بِأَنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ: لَمَّا نَزَلَتْ كَادَتْ أَنْ تَنْزِلَ لِتَصْرِيحِ رِوَايَةِ خَارِجَةَ بِأَنَّ نُزُولَهَا كَانَ بِحَضْرَةِ زَيْدٍ. قَوْلُهُ: (فَجَاءَهُ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ) فِي رِوَايَةِ قَبِيصَةَ الْمَذْكُورَةِ: فَجَاءَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ وَعِنْدَ التِّرْمِذِيِّ مِنْ طَرِيقِ الثَّوْرِيِّ، وَسُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ كِلَاهُمَا عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ: جَاءَ عَمْرُو بْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ وَقَدْ نَبَّهَ التِّرْمِذِيُّ عَلَى أَنَّهُ يُقَالُ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ، وَعَمْرٌو، وَأَنَّ اسْمَ أَبِيهِ زَائِدَةُ وَأَنَّ أُمَّ مَكْتُومٍ أُمُّهُ. قُلْتُ: وَاسْمُهَا عَاتِكَةُ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَيْءٌ مِنْ خَبَرِهِ فِي كِتَابِ الْأَذَانِ. قَوْلُهُ: (وَهُوَ يُمِلُّهَا) بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَكَسْرِ الْمِيمِ وَتَشْدِيدِ اللَّامِ هُوَ مِثْلُ يُمْلِيهَا، يُمْلِي وَيُمْلِلْ بِمَعْنًى، وَلَعَلَّ الْيَاءَ مُنْقَلِبَةٌ مِنْ إِحْدَى اللَّامَيْنِ. قَوْلُهُ: (وَاللَّهِ لَوْ أَسْتَطِيعُ الْجِهَادَ مَعَكَ لَجَاهَدْتُ) أَيْ: لَوِ اسْتَطَعْتُ، وَعَبَّرَ بِالْمُضَارِعِ إِشَارَةً إِلَى الِاسْتِمْرَارِ وَاسْتِحْضَارًا لِصُورَةِ الْحَالِ، قَالَ: وَكَانَ أَعْمَى، هَذَا يُفَسِّرُ مَا فِي حَدِيثِ الْبَرَاءِ: فَشَكَا ضَرَارَتَهُ وَفِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى عَنْهُ: فَقَالَ: أَنَا ضَرِيرٌ وَفِي رِوَايَةِ خَارِجَةَ: فَقَامَ حِينَ سَمِعَهَا ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ - وَكَانَ أَعْمَى - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَكَيْفَ بِمَنْ لَا يَسْتَطِيعُ الْجِهَادَ مِمَّنْ هُوَ أَعْمَى وَأَشْبَاهُ ذَلِكَ وَفِي رِوَايَةِ قَبِيصَةَ: فَقَالَ: إِنِّي أُحِبُّ الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَلَكِنْ بِي مِنَ الزَّمَانَةِ مَا تَرَى؛ ذَهَبَ بَصَرِي. قَوْلُهُ: (أَنْ تَرُضَّ فَخِذِي) أَيْ: تَدُقَّهَا. قَوْلُهُ: (ثُمَّ سُرِّيَ) بِضَمِّ الْمُهْمَلَةِ وَتَشْدِيدِ الرَّاءِ، أَيْ: كُشِفَ. قَوْلُهُ: (فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾ فِي رِوَايَةِ قَبِيصَةَ: ثُمَّ قَالَ: اكْتُبْ: ﴿لا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾ وَزَادَ فِي رِوَايَةِ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدٍ: قَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ: فَوَاللَّهِ، لَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى مُلْحَقِهَا عِنْدَ صَدْعٍ كَانَ فِي الْكَتِفِ. قَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ الثَّانِي: (عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ) هُوَ السَّبِيعِيُّ. قَوْلُهُ: (عَنِ الْبَرَاءِ) فِي رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ: أَنَّهُ سَمِعَ الْبَرَاءَ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ عَنْهُ، وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ الطَّبَرَانِيِّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي سِنَانٍ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، وَأَبُو سِنَانٍ اسْمُهُ ضِرَارُ بْنُ مُرَّةَ، وَهُوَ ثِقَةٌ إِلَّا أَنَّ الْمَحْفُوظَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ كَذَا اتَّفَقَ الشَّيْخَانِ عَلَيْهِ مِنْ طَرِيقِ شُعْبَةَ وَمِنْ طَرِيقِ إِسْرَائِيلَ، وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَأَحْمَدُ مِنْ رِوَايَةِ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، وَالتِّرْمِذِيُّ أَيْضًا وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ رِوَايَةِ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، وَأَحْمَدُ أَيْضًا مِنْ رِوَايَةِ زُهَيْرٍ، وَالنَّسَائِيُّ أَيْضًا مِنْ رِوَايَةِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشِ، وَأَبُو عَوَانَةَ مِنْ طَرِيقِ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، وَمِسْعَرٍ ثَمَانِيَّتُهُمْ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ. قَوْلُهُ: (ادْعُوا فُلَانًا) كَذَا أَبْهَمَهُ إِسْرَائِيلُ فِي رِوَايَتِهِ وَسَمَّاهُ غَيْرُهُ، كَمَا تَقَدَّمَ. قَوْلُهُ: (وَخَلْفَ النَّبِيِّ ﷺ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ) كَذَا فِي رِوَايَةِ إِسْرَائِيلَ، وَفِي رِوَايَةِ شُعْبَةَ الَّتِي قَبْلَهَا: دَعَا زَيْدًا فَكَتَبَهَا، فَجَاءَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ فَيُجْمَعُ بِأَنَّ مَعْنَى قَوْلِهِ جَاءَ أَنَّهُ قَامَ مِنْ مَقَامِهِ خَلْفَ النَّبِيِّ ﷺ حَتَّى جَاءَ مُوَاجِهَهُ فَخَاطَبَهُ. قَوْلُهُ: (فَنَزَلَتْ مَكَانَهَا) قَالَ ابْنُ التِّينِ: يُقَالُ: إِنَّ جِبْرِيلَ هَبَطَ وَرَجَعَ قَبْلَ أَنْ يَجِفَّ الْقَلَمُ. قَوْلُهُ: ﴿لا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ قَالَ ابْنُ الْمُنِيرِ: لَمْ يَقْتَصِرِ الرَّاوِي فِي الْحَالِ الثَّانِي عَلَى ذِكْرِ الْكَلِمَةِ الزَّائِدَةِ، وَهِيَ ﴿غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾ فَإِنْ كَانَ الْوَحْيُ نَزَلَ بِزِيَادَةِ قَوْلِهِ: ﴿غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾ فَقَطْ، فَكَأَنَّهُ رَأَى إِعَادَةَ الْآيَةِ مِنْ أَوَّلِهَا حَتَّى يَتَّصِلَ الِاسْتِثْنَاءُ بِالْمُسْتَثْنَى مِنْهُ، وَإِنْ كَانَ الْوَحْيُ نَزَلَ بِإِعَادَةِ الْآيَةِ بِالزِّيَادَةِ بَعْدَ أَنْ نَزَلَ بِدُونِهَا، فَقَدْ حَكَى الرَّاوِي صُورَةَ ال حَالِ. قُلْتُ: الْأَوَّلُ أَظْهَرُ؛ فَإِنَّ فِي رِوَايَةِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ: فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾ وَأَوْضَحُ مِنْ ذَلِكَ رِوَايَةُ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِيهِ فَفِيهَا: ثُمَّ سُرِّيَ عَنْهُ، فَقَالَ: اقْرَأْ، فَقَرَأْتُ عَلَيْهِ: ﴿لا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: ﴿غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾ وَفِي حَدِيثِ الْفَلَتَانِ - بِفَتْحِ الْفَاءِ وَاللَّامِ وَبِمُثَنَّاةٍ فَوْقَانِيَّةٍ - ابْنِ عَاصِمٍ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ قَالَ: فَقَالَ الْأَعْمَى: مَا ذَنْبُنَا؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ، فَقُلْنَا لَهُ: إِنَّهُ يُوحَى إِلَيْهِ فَخَافَ أَنْ يَنْزِلَ فِي أَمْرِهِ شَيْءٌ، فَجَعَلَ يَقُولُ: أَتُوبُ إِلَى اللَّهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِلْكَاتِبِ: اكْتُبْ: ﴿غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾ أَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ، وَالطَّبَرَانِيُّ وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَوَقَعَ فِي غَيْرِ هَذَا الْحَدِيثِ مَا يُؤَيِّدُ الثَّانِيَ، وَهُوَ فِي حَدِيثِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ: فَأُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَصَلَاةِ الْعَصْرِ، فَقَرَأْنَاهَا مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ نَزَلَتْ: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى﴾ الْحَدِيثُ الْثَالِثُ: قَوْلُهُ: (وَحَدَّثَنِي إِسْحَاقُ) جَزَمَ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْمُسْتَخْرَجِ وَأَبُو مَسْعُودٍ فِي الْأَطْرَافِ بِأَنَّهُ إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، وَكُنْتُ أَظُنُّ أَنَّهُ ابْنُ رَاهْوَيْهِ لِقَوْلِهِ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ثُمَّ رَأَيْتُ فِي أَصْلِ النَّسَفِيِّ حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ فَعَرَفْتُ أَنَّهُ ابْنُ مَنْصُورٍ، لِأَنَّ ابْنَ رَاهْوَيْهِ لَا يَقُولُ فِي شَيْءٍ مِنْ حَدِيثِهِ حَدَّثَنَا. قَوْلُهُ: (أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْكَرِيمِ) تَقَدَّمَ فِي غَزْوَةِ بَدْرٍ أَنَّهُ الْجَزَرِيُّ. قَوْلُهُ: (أَنَّ مِقْسَمًا مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ أَخْبَرَهُ) أَمَّا مِقْسَمٌ فَتَقَدَّمَ ذِكْرُهُ فِي غَزْوَةِ بَدْرٍ، وَأَمَّا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ فَهُوَ ابْنُ نَوْفَلِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، لِأَبِيهِ وَلِجَدِّهِ صُحْبَةٌ وَلَهُ هُوَ رُؤْيَةٌ، وَكَانَ يُلَقَّبُ بَبَّةَ بِمُوَحَّدَتَيْنِ مَفْتُوحَتَيْنِ الثَّانِيَةُ ثَقِيلَةٌ.