HadithLab
RU
صحيح البخاري · باب قوله وكان عرشه على الماء

رقم الحديث 4684

حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: قَالَ اللهُ ﷿: «أَنْفِقْ أُنْفِقْ عَلَيْكَ، وَقَالَ: يَدُ اللهِ مَلْأَى لَا تَغِيضُهَا نَفَقَةٌ، سَحَّاءُ، اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ، وَقَالَ: أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْفَقَ مُنْذُ خَلَقَ السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ، فَإِنَّهُ لَمْ يَغِضْ مَا فِي يَدِهِ، وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ، وَبِيَدِهِ الْمِيزَانُ يَخْفِضُ وَيَرْفَعُ». ﴿اعْتَرَاكَ﴾ افْتَعَلْتَ (^١) مِنْ عَرَوْتُهُ أَيْ أَصَبْتُهُ، وَمِنْهُ يَعْرُوهُ وَاعْتَرَانِي، ﴿آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا﴾ أَيْ: فِي مِلْكِهِ وَسُلْطَانِهِ. ﴿عَنِيدٌ﴾ وَعَنُودٌ وَعَانِدٌ وَاحِدٌ، هُوَ تَأْكِيدُ التَّجَبُّرِ، اسْتَعْمَرَكُمْ جَعَلَكُمْ عُمَّارًا، أَعْمَرْتُهُ الدَّارَ فَهِيَ عُمْرَى جَعَلْتُهَا لَهُ، ﴿نَكِرَهُمْ﴾ وَأَنْكَرَهُمْ وَاسْتَنْكَرَهُمْ وَاحِدٌ، ﴿حَمِيدٌ مَجِيدٌ﴾ كَأَنَّهُ فَعِيلٌ مِنْ مَاجِدٍ، مَحْمُودٌ مِنْ حَمِدَ. سِجِّيلٌ الشَّدِيدُ الْكَبِيرُ. ﴿سِجِّيلٌ﴾ وَسِجِّينٌ، وَاللَّامُ وَالنُّونُ أُخْتَانِ، وَقَالَ تَمِيمُ بْنُ مُقْبِلٍ: وَرَجْلَةٍ يَضْرِبُونَ الْبَيْضَ ضَاحِيَةً … ضَرْبًا تَوَاصَى بِهِ الْأَبْطَالُ سِجِّينَا.
  • البخاري:أورده في صحيحهصحيح البخاري ج6 ص73
ج 6 ص 73

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 4 مصادر جامع الترمذي, سنن ابن ماجه, صحيح مسلم, مسند أحمد
تَغِيضُهَا
( غَيَضَ ) * فِيهِ : يَدُ اللَّهِ مَلْأَى لَا يَغِيضُهَا شَيْءٌ ، أَيْ : لَا يَنْقُصُهَا . يُقَالُ : غَاضَ الْمَاءُ يَغِيضُ ، وَغِضْتُهُ أَنَا وَأَغَضْتُهُ أَغِيضُهُ وَأُغِيضُهُ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " إِذَا كَانَ الشِّتَاءُ قَيْظًا وَغَاضَتِ الْكِرَامُ غَيْضًا " أَيْ : فَنُوا وَبَادُوا . وَغَاضَ الْمَاءُ إِذَا غَارَ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ سَطِيحٍ " وَغَاضَتْ بُحَيْرَةُ سَاوَةَ " أَيْ : غَارَ مَاؤُهَا وَذَهَبَ . [ هـ ] وَحَدِيثُ خُزَيْمَةَ فِي ذِكْرِ السَّنَةِ " وَغَاضَتْ لَهَا الدِّرَّةُ " أَيْ : نَقَصَ اللَّبَنُ . * وَحَدِيثُ عَائِشَةَ تَصِفُ أَبَاهَا " وَغَاضَ نَبْغَ الرِّدَّةِ " أَيْ : أَذْهَبَ مَا نَبَغَ مِنْهَا وَظَهَرَ . [3/402] وَمِنْهُ حَدِيثُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ " لَدِرْهَمٌ يُنْفِقُهُ أَحَدُكُمْ مِنْ جَهْدِهِ خَيْرٌ مِنْ عَشَرَةِ آلَافٍ يُنْفِقُهَا أَحَدُنَا غَيْضًا مِنْ فَيْضٍ " أَيْ : قَلِيلُ أَحَدِكُمْ مِنْ فَقْرِهِ خَيْرٌ مِنْ كَثِيرِنَا مَعَ غِنَانَا . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ " لَا تُنْزِلُوا الْمُسْلِمِينَ الْغِيَاضَ فَتُضَيِّعُوهُمْ " الْغِيَاضُ : جَمْعُ غَيْضَةٍ ، وَهِيَ الشَّجَرُ الْمُلْتَفُّ ; لِأَنَّهُمْ إِذَا نَزَلُوهَا تَفَرَّقُوا فِيهَا فَتَمَكَّنَ مِنْهُمُ الْعَدُوُّ .
سَحَّاءُ
( سَحَحَ ) ( هـ ) فِيهِ يَمِينُ اللَّهِ سَحَّاءُ لَا يُغِيضُهَا شَيْءٌ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ أَيْ دَائِمَةُ الصَّبِّ وَالْهَطْلِ بِالْعَطَاءِ . يُقَالُ : سَحَّ يَسُحُّ سَحًّا فَهُوَ سَاحٌّ ، وَالْمُؤَنَّثَةُ سَحَّاءُ ، وَهِيَ فَعْلَاءُ لَا أَفْعَلَ لَهَا كَهَطْلَاءَ . وَفِي رِوَايَةٍ يَمِينُ اللَّهِ مَلْأَى سَحًّا بِالتَّنْوِينِ عَلَى الْمَصْدَرِ . وَالْيَمِينُ هَاهُنَا كِنَايَةٌ عَنْ مَحَلِّ عَطَائِهِ . وَوَصَفَهَا بِالِامْتِلَاءِ لِكَثْرَةِ مَنَافِعِهَا ، فَجَعَلَهَا كَالْعَيْنِ الثَّرَّةِ الَّتِي لَا يُغِيضُهَا الِاسْتِقَاءُ وَلَا يَنْقُصُهَا الِامْتِيَاحُ . [2/346] وَخَصَّ الْيَمِينَ ؛ لِأَنَّهَا فِي الْأَكْثَرِ مَظِنَّةُ الْعَطَاءِ عَلَى طَرِيقِ الْمَجَازِ وَالِاتِّسَاعِ ، وَاللَّيْلَ وَالنَّهَارَ مَنْصُوبَانِ عَلَى الظَّرْفِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ أَنَّهُ قَالَ لِأُسَامَةَ حِينَ أَنْفَذَ جَيْشَهُ إِلَى الشَّامِ : أَغِرْ عَلَيْهِمْ غَارَةً سَحَّاءَ أَيْ تَسُحُّ عَلَيْهِمُ الْبَلَاءَ دَفْعَةً مِنْ غَيْرِ تَلَبُّثٍ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الزُّبَيْرِ وَلَلدُّنْيَا أَهْوَنُ عَلَيَّ مِنْ مِنْحَةٍ سَاحَّةٍ أَيْ شَاةٍ مُمْتَلِئَةٍ سِمَنًا . وَيُرْوَى سَحْسَاحَةٍ ، وَهُوَ بِمَعْنَاهُ . يُقَالُ سَحَّتِ الشَّاةُ تَسِحُّ بِالْكَسْرِ سُحُوحًا وَسُحُوحَةً ، كَأَنَّهَا تَصُبُّ الْوَدَكَ صَبًّا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرَرْتُ عَلَى جَزُورٍ سَاحٍّ أَيْ سَمِينَةٍ . * وَحَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ يَلْقَى شَيْطَانُ الْكَافِرِ شَيْطَانَ الْمُؤْمِنِ شَاحِبًا أَغْبَرَ مَهْزُولًا ، وَهَذَا سَاحٌّ أَيْ سَمِينٌ ، يَعْنِي شَيْطَانَ الْكَافِرِ .
عُمْرَى
( عَمَرَ ) ( س ) فِيهِ ذِكْرُ " الْعُمْرَةِ وَالِاعْتِمَارِ " فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ . الْعُمْرَةُ : الزِّيَارَةُ . يُقَالُ : اعْتَمَرَ فَهُوَ مُعْتَمِرٌ : أَيْ زَارَ وَقَصَدَ ، وَهُوَ فِي الشَّرْعِ : زِيَارَةُ الْبَيْتِ الْحَرَامِ بِشُرُوطٍ مَخْصُوصَةٍ مَذْكُورَةٍ فِي الْفِقْهِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْأَسْوَدِ " قَالَ : خَرَجْنَا عُمَّارًا فَلَمَّا انْصَرَفْنَا مَرَرْنَا بِأَبِي ذَرٍّ ، فَقَالَ : أَحَلَقْتُمُ الشَّعَثَ وَقَضَيْتُمُ التَّفَثَ ؟ " عُمَّارًا : أَيْ مُعْتَمِرِينَ . قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : " وَلَمْ يَجِئْ فِيمَا أَعْلَمُ عَمَرَ بِمَعْنَى اعْتَمَرَ ، وَلَكِنْ عَمَرَ اللَّهَ إِذَا عَبَدَهُ ، وَعَمَرَ فُلَانٌ رَكْعَتَيْنِ إِذَا صَلَّاهُمَا ، وَهُوَ يَعْمُرُ رَبَّهُ : أَيْ يُصَلِّي وَيَصُومُ ، فَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْعُمَّارُ جَمْعُ عَامِرٍ [3/298] مِنْ عَمَرَ بِمَعْنَى اعْتَمَرَ وَإِنْ لَمْ نَسْمَعْهُ ، وَلَعَلَّ غَيْرَنَا سَمِعَهُ ، وَأَنْ يَكُونَ مِمَّا اسْتُعْمِلَ مِنْهُ بَعْضُ التَّصَارِيفِ دُونَ بَعْضٍ ، كَمَا قِيلَ : يَذَرُ وَيَدَعُ وَيَنْبَغِي ، فِي الْمُسْتَقْبَلِ دُونَ الْمَاضِي ، وَاسْمَيِ الْفَاعِلِ وَالْمَفْعُولِ " . ( هـ ) وَفِيهِ : لَا تُعْمِرُوا وَلَا تُرْقِبُوا ، فَمَنْ أُعْمِرَ شَيْئًا أَوْ أُرْقِبَهُ فَهُوَ لَهُ وَلِوَرَثَتِهِ مِنْ بَعْدِهِ ، وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ الْعُمْرَى وَالرُّقْبَى فِي الْحَدِيثِ . يُقَالُ : أَعْمَرْتُهُ الدَّارَ عُمْرَى : أَيْ جَعَلْتُهَا لَهُ يَسْكُنُهَا مُدَّةَ عُمْرِهِ ، فَإِذَا مَاتَ عَادَتْ إِلَيَّ ، وَكَذَا كَانُوا يَفْعَلُونَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، فَأَبْطَلَ ذَلِكَ وَأَعْلَمَهُمْ أَنَّ مَنْ أُعْمِرَ شَيْئًا أَوْ أُرْقِبَهُ فِي حَيَاتِهِ فَهُوَ لِوَرَثَتِهِ مِنْ بَعْدِهِ . وَقَدْ تَعَاضَّتِ الرِّوَايَاتُ عَلَى ذَلِكَ . وَالْفُقَهَاءُ فِيهَا مُخْتَلِفُونَ ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَعْمَلُ بِظَاهِرِ الْحَدِيثِ وَيَجْعَلُهَا تَمْلِيكًا ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَجْعَلُهَا كَالْعَارِيَّةِ وَيَتَأَوَّلُ الْحَدِيثَ . ( هـ ) وَفِيهِ أَنَّهُ اشْتَرَى مِنْ أَعْرَابِيٍّ حِمْلَ خَبَطٍ ، فَلَمَّا وَجَبَ الْبَيْعُ قَالَ لَهُ : اخْتَرْ ، فَقَالَ لَهُ الْأَعْرَابِيُّ : عَمْرَكَ اللَّهَ بَيِّعًا ، أَيْ : أَسْأَلُ اللَّهَ تَعْمِيرَكَ وَأَنْ يُطِيلَ عُمْرَكَ . وَالَعَمْرُ بِالْفَتْحِ . الْعُمْرُ ، وَلَا يُقَالُ فِي الْقَسَمِ إِلَّا بِالْفَتْحِ ، وَبَيِّعًا : مَنْصُوبٌ عَلَى التَّمْيِيزِ : أَيْ عَمْرَكَ اللَّهَ مِنْ بَيِّعٍ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ لَقِيطٍ " لَعَمْرُ إِلَهِكَ " هُوَ قَسَمٌ بِبَقَاءِ اللَّهِ وَدَوَامِهِ ، وَهُوَ رَفْعٌ بِالِابْتِدَاءِ ، وَالْخَبَرُ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ : لَعَمْرُ اللَّهِ قَسَمِي ، أَوْ مَا أُقْسِمُ بِهِ ، وَاللَّامُ لِلتَّوْكِيدِ ، فَإِنْ لَمْ تَأْتِ بِاللَّامِ نَصَبْتَهُ نَصْبَ الْمَصَادِرِ فَقُلْتَ : عَمْرَ اللَّهَ ، وَعَمْرَكَ اللَّهَ . أَيْ بِإِقْرَارِكَ لِلَّهِ وَتَعْمِيرِكَ لَهُ بِالْبَقَاءِ . * وَفِي حَدِيثِ قَتْلِ الْحَيَّاتِ : إِنَّ لِهَذِهِ الْبُيُوتِ عَوَامِرَ ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ مِنْهَا شَيْئًا فَحَرِّجُوا عَلَيْهِ ثَلَاثًا ، الْعَوَامِرُ : الْحَيَّاتُ الَّتِي تَكُونُ فِي الْبُيُوتِ ، وَاحِدُهَا : عَامِرٌ وَعَامِرَةٌ . وَقِيلَ : سُمِّيَتْ عَوَامِرَ لِطُولِ أَعْمَارِهَا . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ وَمُحَارَبَتِهِ مَرْحَبًا " مَا رَأَيْتُ حَرْبًا بَيْنَ رَجُلَيْنِ قَبْلَهُمَا [3/299] مِثْلِهِمَا ؛ قَامَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا إِلَى صَاحِبِهِ عِنْدَ شَجَرَةٍ عُمْرِيَّةٍ يَلُوذُ بِهَا " هِيَ : الْعَظِيمَةُ الْقَدِيمَةُ الَّتِي أَتَى عَلَيْهَا عُمْرٌ طَوِيلٌ . وَيُقَالُ لِلسِّدْرِ الْعَظِيمِ النَّابِتِ عَلَى الْأَنْهَارِ : عُمْرِيٌّ وَعُبْرِيٌّ عَلَى التَّعَاقُبِ . ( س ) وَفِيهِ : أَنَّهُ كَتَبَ لِعَمَائِرِ كَلْبٍ وَأَحْلَافِهَا كِتَابًا ، الْعَمَائِرُ : جَمْعُ عِمَارَةٍ بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ ، وَهِيَ فَوْقَ الْبَطْنِ مِنَ الْقَبَائِلِ : أَوُّلُهَا الشِّعْبُ ، ثُمَّ الْقَبِيلَةُ ، ثُمَّ الْعِمَارَةُ ، ثُمَّ الْبَطْنُ ، ثُمَّ الْفَخِذُ . وَقِيلَ : الْعَمَارَةُ : الْحَيُّ الْعَظِيمُ يُمْكِنُهُ الِانْفِرَادُ بِنَفْسِهِ ، فَمَنْ فَتَحَ فَلِالْتِفَافِ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ كَالْعَمَارَةِ : الْعِمَامَةُ ، وَمَنْ كَسَرَ فَلِأَنَّ بِهِمِ عِمَارَةَ الْأَرْضِ . ( هـ ) وَفِيهِ : أَوْصَانِي جِبْرِيلُ بِالسِّوَاكِ حَتَّى خَشِيتُ عَلَى عُمُورِي ، الْعُمُورُ : مَنَابِتُ الْأَسْنَانِ وَاللَّحْمُ الَّذِي بَيْنَ مَغَارِسِهَا ، الْوَاحِدُ : عَمْرٌ بِالْفَتْحِ ، وَقَدْ يُضَمُّ . ( هـ ) وَفِيهِ : لَا بَأْسَ أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ عَلَى عَمَرَيْهِ ، هُمَا طَرَفَا الْكُمَّيْنِ فِيمَا فَسَّرَهُ الْفُقَهَاءُ ، وَهُوَ بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَالْمِيمِ ، وَيُقَالُ : اعْتَمَرَ الرَّجُلُ إِذَا اعْتَمَّ بِعِمَامَةٍ ، وَتُسَمَّى الْعِمَامَةُ الْعَمَارَةَ بِالْفَتْحِ .
وَسِجِّينٌ
( سَجَنَ ) * فِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ وَيُؤْتَى بِكِتَابِهِ مَخْتُومًا ، فَيُوضَعُ فِي السِّجِّينِ هَكَذَا جَاءَ بِالْأَلِفِ وَاللَّامِ ، وَهُوَ بِغَيْرِهِمَا اسْمُ عَلَمٍ لِلنَّارِ . * وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : إِنَّ كِتَابَ الْفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ وَهُوَ فِعِّيلٌ مِنَ السِّجْنِ : الْحَبْسُ .
وَعَانِدٌ
( عَنِدَ ) * فِيهِ : إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَعَلَنِي عَبْدًا كَرِيمًا ، وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا عَنِيدًا ، الْعَنِيدُ : الْجَائِرُ عَنِ الْقَصْدِ ، الْبَاغِي الَّذِي يَرُدُّ الْحَقَّ مَعَ الْعِلْمِ بِهِ . * وَفِي خُطْبَةِ أَبِي بَكْرٍ " وَسَتَرَوْنَ بَعْدِى مُلْكًا عَضُوضًا وَمَلِكًا عَنُودًا " الْعَنُودُ وَالْعَنِيدُ بِمَعْنًى ، وَهُمَا فَعُولٌ وَفَعِيلٌ ، بِمَعْنَى فَاعِلٍ أَوْ مُفَاعِلٍ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ يَذْكُرُ سِيرَتَهُ " وَأَضُمُّ الْعَنُودَ " هُوَ مِنَ الْإِبِلِ : الَّذِي لَا يُخَالِطُهَا وَلَا يَزَالُ مُنْفَرِدًا عَنْهَا ، وَأَرَادَ : مَنْ خَرَجَ عَنِ الْجَمَاعَةِ أَعَدْتُهُ إِلَيْهَا وَعَطَفْتُهُ عَلَيْهَا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الدُّعَاءِ : وَأُقْصِي الْأَدْنَيْنَ عَلَى عُنُودِهِمْ عَنْكَ ، أَيْ : مَيْلِهِمْ وَجَوْرِهِمْ . وَقَدْ عَنِدَ يَعْنَدُ عُنُودًا فَهُوَ عَانِدٌ . [ هـ ] وَمِنْهُ حَدِيثُ الْمُسْتَحَاضَةِ قَالَ : إِنَّهُ عِرْقٌ عَانِدٌ شُبِّهَ بِهِ لِكَثْرَةِ مَا يَخْرُجُ مِنْهُ عَلَى خِلَافِ عَادَتِهِ . وَقِيلَ : الْعَانِدُ : الَّذِي لَا يَرْقَأُ .
وَعَنُودٌ
( عَنِدَ ) * فِيهِ : إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَعَلَنِي عَبْدًا كَرِيمًا ، وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا عَنِيدًا ، الْعَنِيدُ : الْجَائِرُ عَنِ الْقَصْدِ ، الْبَاغِي الَّذِي يَرُدُّ الْحَقَّ مَعَ الْعِلْمِ بِهِ . * وَفِي خُطْبَةِ أَبِي بَكْرٍ " وَسَتَرَوْنَ بَعْدِى مُلْكًا عَضُوضًا وَمَلِكًا عَنُودًا " الْعَنُودُ وَالْعَنِيدُ بِمَعْنًى ، وَهُمَا فَعُولٌ وَفَعِيلٌ ، بِمَعْنَى فَاعِلٍ أَوْ مُفَاعِلٍ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ يَذْكُرُ سِيرَتَهُ " وَأَضُمُّ الْعَنُودَ " هُوَ مِنَ الْإِبِلِ : الَّذِي لَا يُخَالِطُهَا وَلَا يَزَالُ مُنْفَرِدًا عَنْهَا ، وَأَرَادَ : مَنْ خَرَجَ عَنِ الْجَمَاعَةِ أَعَدْتُهُ إِلَيْهَا وَعَطَفْتُهُ عَلَيْهَا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الدُّعَاءِ : وَأُقْصِي الْأَدْنَيْنَ عَلَى عُنُودِهِمْ عَنْكَ ، أَيْ : مَيْلِهِمْ وَجَوْرِهِمْ . وَقَدْ عَنِدَ يَعْنَدُ عُنُودًا فَهُوَ عَانِدٌ . [ هـ ] وَمِنْهُ حَدِيثُ الْمُسْتَحَاضَةِ قَالَ : إِنَّهُ عِرْقٌ عَانِدٌ شُبِّهَ بِهِ لِكَثْرَةِ مَا يَخْرُجُ مِنْهُ عَلَى خِلَافِ عَادَتِهِ . وَقِيلَ : الْعَانِدُ : الَّذِي لَا يَرْقَأُ .
يَخْفِضُ
( خَفَضَ ) * فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى الْخَافِضُ هُوَ الَّذِي يَخْفِضُ الْجَبَّارِينَ وَالْفَرَاعِنَةَ : أَيْ يَضَعُهُمْ وَيُهِينُهُمْ ، وَيَخْفِضُ كُلَّ شَيْءٍ يُرِيدُ خَفْضَهُ . وَالْخَفْضُ ضِدُّ الرَّفْعِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ إِنَّ اللَّهَ يَخْفِضُ الْقِسْطَ وَيَرْفَعُهُ . الْقِسْطُ : الْعَدْلُ يُنْزِلُهُ إِلَى الْأَرْضِ مَرَّةً وَيَرْفَعُهُ أُخْرَى . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الدَّجَّالِ فَرَفَّعَ فِيهِ وَخَفَّضَ أَيْ عَظَّمَ فِتْنَتَهُ وَرَفَعَ قَدْرَهَا ، ثُمَّ وَهَّنَ أَمْرَهُ وَقَدْرَهُ وَهَوَّنَهُ . وَقِيلَ : أَرَادَ أَنَّهُ رَفَعَ صَوْتَهُ وَخَفَضَهُ فِي اقْتِصَاصِ أَمْرِهِ . [2/54] * وَمِنْهُ حَدِيثُ وَفْدِ تَمِيمٍ فَلَمَّا دَخَلُوا الْمَدِينَةَ بَهَشَ إِلَيْهِمُ النِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ يَبْكُونَ فِي وُجُوهِهِمْ فَأَخْفَضَهُمْ ذَلِكَ أَيْ وَضَعَ مِنْهُمْ . قَالَ أَبُو مُوسَى : أَظُنُّ الصَّوَابَ بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَالظَّاءِ الْمُعْجَمَةِ : أَيْ أَغْضَبَهُمْ . * وَفِي حَدِيثِ الْإِفْكِ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُخَفِّضُهُمْ أَيْ يُسَكِّنُهُمْ وَيُهَوِّنُ عَلَيْهِمُ الْأَمْرَ ، مِنَ الْخَفْضِ : الدَّعَةِ وَالسُّكُونِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ قَالَ لِعَائِشَةَ فِي شَأْنِ الْإِفْكِ : خَفِّضِي عَلَيْكِ أَيْ هَوِّنِي الْأَمْرَ عَلَيْكِ وَلَا تَحْزَنِي لَهُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ أُمِّ عَطِيَّةَ : إِذَا خَفَضْتِ فَأَشِمِّي الْخَفْضُ لِلنِّسَاءِ كَالْخِتَانِ لِلرِّجَالِ . وَقَدْ يُقَالُ لِلْخَاتِنِ خَافِضٌ ، وَلَيْسَ بِالْكَثِيرِ .
يَعْرُوهُ
( عَرَا ) ( هـ ) فِيهِ : أَنَّهُ رَخَّصَ فِي الْعَرِيَّةِ وَالْعَرَايَا . قَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهَا فِي الْحَدِيثِ وَاخْتُلِفَ فِي تَفْسِيرِهَا ، فَقِيلَ : إِنَّهُ لَمَّا نَهَى عَنِ الْمُزَابَنَةِ وَهُوَ بَيْعُ الثَّمَرِ فِي رُؤُوسِ النَّخْلِ بِالتَّمْرِ رَخَّصَ فِي جُمْلَةِ الْمُزَابَنَةِ فِي الْعَرَايَا ، وَهُوَ أَنَّ مَنْ لَا نَخْلَ لَهُ مِنْ ذَوِي الْحَاجَةِ يُدْرِكُ الرُّطَبَ وَلَا نَقْدَ بِيَدِهِ يَشْتَرِي بِهِ الرُّطَبَ لِعِيَالِهِ ، وَلَا نَخْلَ لَهُ يُطْعِمُهُمْ مِنْهُ وَيَكُونُ قَدْ فَضَلَ لَهُ مِنْ قُوتِهِ تَمْرٌ ، فَيَجِيءُ إِلَى صَاحِبِ النَّخْلِ فَيَقُولُ لَهُ : بِعْنِي ثَمَرَ نَخْلَةٍ أَوْ نَخْلَتَيْنِ بِخَرْصِهَا مِنَ التَّمْرِ ، فَيُعْطِيهِ ذَلِكَ الْفَاضِلَ مِنَ التَّمْرِ بِثَمَرِ تِلْكَ النَّخَلَاتِ لِيُصِيبَ مِنْ رُطَبِهَا مَعَ النَّاسِ ، فَرَخَّصَ فِيهِ إِذَا كَانَ دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ . [3/225] وَالْعَرِيَّةُ : فَعِيلَةٌ بِمَعْنَى مَفْعُولَةٍ ، مِنْ عَرَاهُ يَعْرُوهُ إِذَا قَصَدَهُ . وَيَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ فَعَيْلَةٌ بِمَعْنَى فَاعِلَةٍ ، مِنْ عَرِيَ يَعْرَى إِذَا خَلَعَ ثَوْبَهُ ، كَأَنَّهَا عُرِّبَتْ مِنْ جُمْلَةِ التَّحْرِيمِ فَعَرِيَتْ . أَيْ : خَرَجَتْ . ( هـ ) وَفِيهِ : " إِنَّمَا مَثَلِي وَمَثَلُكُمْ كَمَثَلِ رَجُلٍ أَنْذَرَ قَوْمَهُ جَيْشًا فَقَالَ : أَنَا النَّذِيرُ الْعُرْيَانُ " . خَصَّ الْعُرْيَانَ ؛ لِأَنَّهُ أَبْيَنُ لِلْعَيْنِ وَأَغْرَبُ وَأَشْنَعُ عِنْدَ الْمُبْصِرِ . وَذَلِكَ أَنَّ رَبِيئَةَ الْقَوْمِ وَعَيْنَهُمْ يَكُونُ عَلَى مَكَانٍ عَالٍ ، فَإِذَا رَأَى الْعَدُوَّ قَدْ أَقْبَلَ نَزَعَ ثَوْبَهُ وَأَلَاحَ بِهِ لِيُنْذِرَ قَوْمَهُ وَيَبْقَى عُرْيَانًا . ( هـ ) وَفِي صِفَتِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " عَارِي الثَّدْيَيْنِ " . وَيُرْوَى : " الثُّنْدُوَتَيْنِ " . أَرَادَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِمَا شَعَرٌ . وَقِيلَ : أَرَادَ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِمَا لَحْمٌ ، فَإِنَّهُ قَدْ جَاءَ فِي صِفَتِهِ : أَشْعَرُ الذِّرَاعَيْنِ وَالْمَنْكِبَيْنِ وَأَعْلَى الصَّدْرِ . ( س ) وَفِيهِ : " أَنَّهُ أُتِيَ بِفَرَسٍ مُعْرَوْرٍ " . أَيْ : لَا سَرْجَ عَلَيْهِ وَلَا غَيْرَهُ . وَاعْرَوْرَى فَرَسَهُ إِذَا رَكِبَهُ عُرْيًا ، فَهُوَ لَازِمٌ وَمُتَعَدٍّ ، أَوْ يَكُونُ أُتِيَ بِفَرَسٍ مُعْرَوْرًى ، عَلَى الْمَفْعُولِ . وَيُقَالُ : فَرَسٌ عُرْيٌ ، وَخَيْلٌ أَعْرَاءُ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " أَنَّهُ رَكِبَ فَرَسًا عُرْيًا لِأَبِي طَلْحَةَ " . وَلَا يُقَالُ : رَجُلٌ عُرْيٌ ، وَلَكِنْ عُرْيَانُ . ( س ) وَفِيهِ : " لَا يَنْظُرُ الرَّجُلُ إِلَى عِرْيَةِ الْمَرْأَةِ " . هَكَذَا جَاءَ فِي بَعْضِ رِوَايَاتِ مُسْلِمٍ يُرِيدُ مَا يَعْرَى مِنْهَا وَيَنْكَشِفُ . وَالْمَشْهُورُ فِي الرِّوَايَةِ : " لَا يَنْظُرُ إِلَى عَوْرَةِ الْمَرْأَةِ " . [3/226] ( س ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي سَلَمَةَ : " كُنْتُ أَرَى الرُّؤْيَا أُعْرَى مِنْهَا " . أَيْ : يُصِيبُنِي الْبَرْدُ وَالرِّعْدَةُ مِنَ الْخَوْفِ . يُقَالُ : عُرِيَ فَهُوَ مَعْرُوٌّ . وَالْعُرَوَاءُ : الرِّعْدَةُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْبَرَاءِ بْنِ مَالِكٍ : " أَنَّهُ كَانَ يُصِيبُهُ الْعُرَوَاءُ " . وَهُوَ فِي الْأَصْلِ بَرْدُ الْحُمَّى . ( س ) وَفِيهِ : " فَكَرِهَ أَنْ يُعْرُوا الْمَدِينَةَ " . وَفِي رِوَايَةٍ : " أَنْ تَعْرَى " . أَيْ : تَخْلُوَ وَتَصِيرَ عَرَاءً وَهُوَ الْفَضَاءُ مِنَ الْأَرْضِ ، وَتَصِيرُ دُورُهُمْ فِي الْعَرَاءِ . ( س ) وَفِيهِ : " كَانَتْ فَدَكُ لِحُقُوقِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الَّتِي تَعْرُوهُ " . أَيْ : تَغْشَاهُ وَتَنْتَابُهُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ : " مَا لَكَ لَا تَعْتَرِيهِمْ وَتُصِيبُ مِنْهُمْ " . عَرَّاهُ وَاعْتَارَهُ إِذَا قَصَدَهُ يَطْلُبُ مِنْهُ رِفْدَهُ وَصِلَتَهُ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( س ) وَفِيهِ : " أَنَّ امْرَأَةً مَخْزُومِيَّةً كَانَتْ تَسْتَعِيرُ الْمَتَاعَ وَتَجْحَدُهُ ، فَأَمَرَ بِهَا فَقُطِعَتْ يَدُهَا " . الِاسْتِعَارَةُ : مِنَ الْعَارِيَّةِ وَهِيَ مَعْرُوفَةٌ . وَذَهَبَ عَامَّةُ أَهْلِ الْعِلْمِ إِلَى أَنَّ الْمُسْتَعِيرَ إِذَا جَحَدَ الْعَارِيَّةَ لَا يُقْطَعُ ؛ لِأَنَّهُ جَاحِدٌ خَائِنٌ ، وَلَيْسَ بِسَارِقٍ ، وَالْخَائِنُ وَالْجَاحِدُ لَا قَطْعَ عَلَيْهِ نَصًّا وَإِجْمَاعًا . وَذَهَبَ إِسْحَاقُ إِلَى الْقَوْلِ بِظَاهِرِ هَذَا الْحَدِيثِ . وَقَالَ أَحْمَدُ : لَا أَعْلَمُ شَيْئًا يَدْفَعُهُ . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : وَهُوَ حَدِيثٌ مُخْتَصَرُ اللَّفْظِ وَالسِّيَاقِ . وَإِنَّمَا قُطِعَتِ الْمَخْزُومِيَّةُ لِأَنَّهَا سَرَقَتْ ، وَذَلِكَ بَيِّنٌ فِي رِوَايَةِ عَائِشَةَ لِهَذَا الْحَدِيثِ . وَرَوَاهُ مَسْعُودُ بْنُ الْأَسْوَدِ فَذَكَرَ أَنَّهَا سَرَقَتْ قَطِيفَةً مِنْ بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وَإِنَّمَا ذُكِرَتِ الِاسْتِعَارَةُ وَالْجَحْدُ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ تَعْرِيفًا لَهَا بِخَاصِّ صِفَتِهَا ، إِذْ كَانَتِ الِاسْتِعَارَةُ وَالْجَحْدُ مَعْرُوفَةً بِهَا ، وَمِنْ عَادَتِهَا كَمَا عُرِفَتْ بِأَنَّهَا مَخْزُومِيَّةٌ ، إِلَّا أَنَّهَا لَمَّا اسْتَمَرَّ بِهَا هَذَا الصَّنِيعُ تَرَقَّتْ إِلَى السَّرِقَةِ وَاجْتَرَأَتْ عَلَيْهَا ، فَأَمَرَ بِهَا فَقُطِعَتْ . ( س ) وَفِيهِ : لَا تُشَدُّ الْعُرَى إِلَّا إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ . هِيَ جَمْعُ عُرْوَةٍ ، يُرِيدُ عُرَى الْأَحْمَالِ وَالرَّوَاحِلِ .
يَغِضْ
( غَيَضَ ) * فِيهِ : يَدُ اللَّهِ مَلْأَى لَا يَغِيضُهَا شَيْءٌ ، أَيْ : لَا يَنْقُصُهَا . يُقَالُ : غَاضَ الْمَاءُ يَغِيضُ ، وَغِضْتُهُ أَنَا وَأَغَضْتُهُ أَغِيضُهُ وَأُغِيضُهُ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " إِذَا كَانَ الشِّتَاءُ قَيْظًا وَغَاضَتِ الْكِرَامُ غَيْضًا " أَيْ : فَنُوا وَبَادُوا . وَغَاضَ الْمَاءُ إِذَا غَارَ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ سَطِيحٍ " وَغَاضَتْ بُحَيْرَةُ سَاوَةَ " أَيْ : غَارَ مَاؤُهَا وَذَهَبَ . [ هـ ] وَحَدِيثُ خُزَيْمَةَ فِي ذِكْرِ السَّنَةِ " وَغَاضَتْ لَهَا الدِّرَّةُ " أَيْ : نَقَصَ اللَّبَنُ . * وَحَدِيثُ عَائِشَةَ تَصِفُ أَبَاهَا " وَغَاضَ نَبْغَ الرِّدَّةِ " أَيْ : أَذْهَبَ مَا نَبَغَ مِنْهَا وَظَهَرَ . [3/402] وَمِنْهُ حَدِيثُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ " لَدِرْهَمٌ يُنْفِقُهُ أَحَدُكُمْ مِنْ جَهْدِهِ خَيْرٌ مِنْ عَشَرَةِ آلَافٍ يُنْفِقُهَا أَحَدُنَا غَيْضًا مِنْ فَيْضٍ " أَيْ : قَلِيلُ أَحَدِكُمْ مِنْ فَقْرِهِ خَيْرٌ مِنْ كَثِيرِنَا مَعَ غِنَانَا . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ " لَا تُنْزِلُوا الْمُسْلِمِينَ الْغِيَاضَ فَتُضَيِّعُوهُمْ " الْغِيَاضُ : جَمْعُ غَيْضَةٍ ، وَهِيَ الشَّجَرُ الْمُلْتَفُّ ; لِأَنَّهُمْ إِذَا نَزَلُوهَا تَفَرَّقُوا فِيهَا فَتَمَكَّنَ مِنْهُمُ الْعَدُوُّ .