فتح الباري · ابن حجر · ج8 ص509مِنْ قَوْلِهِ: عَدَا فُلَانٌ عَلَى فُلَانٍ.
قَوْلُهُ: وَقَالَ: ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿أُولِي الْقُوَّةِ﴾: لَا يَرْفَعُهَا الْعُصْبَةُ مِنَ الرِّجَالِ، ﴿لَتَنُوءُ﴾ لَتَثْقُلُ، ﴿فَارِغًا﴾: إِلَّا مِنْ ذِكْرِ مُوسَى، ﴿الْفَرِحِينَ﴾: الْمَرِحِينَ. قُصِّيهِ: اتَّبِعِي أَثَرَهُ، وَقَدْ يَكُونُ أَنْ يَقُصَّ الْكَلَامَ، نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ. ﴿عَنْ جُنُبٍ﴾ عَنْ بُعْدٍ وَعَنْ جَنَابَةٍ وَاحِدٌ وَعَنِ اجْتِنَابٍ أَيْضًا. ﴿نَبْطِشُ﴾ وَنَبْطُشُ أَيْ بِكَسْرِ الطَّاءِ وَضَمِّهَا. (يَأْتَمِرُونَ: يَتَشَاوَرُونَ) هَذَا جَمِيعُهُ سَقَطَ لِأَبِي ذَرٍّ، وَالْأَصِيلِيِّ، وَثَبَتَ لِغَيْرِهِمَا مِنْ أَوَّلِهِ إِلَى قَوْلِهِ: ذِكْرُ مُوسَى، تَقَدَّمَ فِي أَحَادِيثِ الْأَنْبِيَاءِ فِي قِصَّةِ مُوسَى، وَكَذَا قَوْلُهُ: نَبْطِشُ … إِلَخْ، وَأَمَّا قَوْلُهُ: ﴿الْفَرِحِينَ﴾ الْمَرِحِينَ فَهُوَ عِنْدَ ابْنِ أَبِي حَاتِمٍ مَوْصُولٌ مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَقَوْلُهُ: ﴿قُصِّيهِ﴾ اتَّبِعِي أَثَرَهُ، وَصَلَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طَرِيقِ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي بَزَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: فِي قَوْلِهِ: ﴿وَقَالَتْ لأُخْتِهِ قُصِّيهِ﴾ قُصِّي أَثَرَهُ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ فِي قَوْلِهِ: (قُصِّيهِ) اتَّبِعِي أَثَرَهُ، يُقَالُ: قَصَصْتُ آثَارَ الْقَوْمِ. وَقَالَ فِي قَوْلِهِ: ﴿فَبَصُرَتْ بِهِ عَنْ جُنُبٍ﴾ أَيْ: عَنْ بُعْدٍ وَتَجَنُّبٍ، وَيُقَالُ: مَا تَأْتِينَا إِلَّا عَنْ جَنَابَةٍ وَعَنْ جُنُبٍ.
قَوْلُهُ: ﴿تَأْجُرَنِي﴾ تَأْجُرُ فُلَانًا تُعْطِيهِ أَجْرًا، وَمِنْهُ التَّعْزِيَةُ آجَرَكَ اللَّهُ) ثَبَتَ هَذَا لِلنَّسَفِيِّ، وَقَدْ قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ فِي قَوْلِهِ: ﴿عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ﴾ مِنَ الْإِجَارَةِ، يُقَالُ: فُلَانٌ تَأَجَّرَ فُلَانًا، وَمِنْهُ: آجَرَكَ اللَّهُ.
قَوْلُهُ: (الشَّاطِئُ وَالشَّطُّ وَاحِدٌ، وَهُمَا ضَفَّتَا وَعُدْوَتَا الْوَادِي) ثَبَتَ هَذَا لِلنَّسَفِيِّ أَيْضًا، وَقَدْ قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: ﴿نُودِيَ مِنْ شَاطِئِ الْوَادِ﴾ الشَّاطِئُ وَالشَّطُّ وَاحِدٌ وَهُمَا ضَفَّتَا الْوَادِي وَعُدْوَتَاهُ.
قَوْلُهُ: ﴿كَأَنَّهَا جَانٌّ﴾ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى: حَيَّةٌ تَسْعَى. وَالْحَيَّاتُ أَجْنَاسٌ. الْجَانُّ وَالْأَفَاعِي وَالْأَسَاوِدُ، ثَبَتَ هَذَا لِلنَّسَفِيِّ أَيْضًا، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي بَدْءِ الْخَلْقِ.
قَوْلُهُ: (مَقْبُوحِينَ: مُهْلَكِينَ) هُوَ قَوْلُ أَبِي عُبَيْدَةَ أَيْضًا.
قَوْلُهُ: ﴿وَصَّلْنَا﴾ بَيَّنَاهُ وَأَتْمَمْنَاهُ) هُوَ قَوْلُ أَبِي عُبَيْدَةَ أَيْضًا، وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طَرِيقِ السُّدِّيِّ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ﴾ قَالَ: بَيَّنَّا لَهُمُ الْقَوْلَ، وَقِيلَ: الْمَعْنَى: أَتْبَعْنَا بَعْضَهُ بَعْضًا فَاتَّصَلَ، وَهَذَا قَوْلُ الْفَرَّاءِ.
قَوْلُهُ: ﴿يُجْبَى﴾ يُجْلَبُ) هُوَ بِسُكُونِ الْجِيمِ وَفَتْحِ اللَّامِ ثُمَّ مُوَحَّدَةٌ، وَقَالَ: أَبُو عُبَيْدَةُ فِي قَوْلِهِ: ﴿يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ أَيْ: يُجْمَعُ كَمَا يُجْمَعُ الْمَاءُ فِي الْجَابِيَةِ فَيُجْمَعُ لِلْوَارِدِ.
قَوْلُهُ: ﴿بَطِرَتْ﴾ أَشِرَتْ) قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ بَطِرَتْ مَعِيشَتَهَا﴾؛ أَيْ: أَشِرَتْ وَطَغَتْ وَبَغَتْ، وَالْمَعْنَى: بَطِرَتْ فِي مَعِيشَتِهَا. فَانْتَصَبَ بِنَزْعِ الْخَافِضِ، وَقَالَ الْفَرَّاءُ: الْمَعْنَى أَبْطَرَتْهَا مَعِيشَتُهَا.
قَوْلُهُ: ﴿فِي أُمِّهَا رَسُولا﴾ أُمُّ الْقُرَى مَكَّةُ وَمَا حَوْلَهَا) قَالَ: أَبُو عُبَيْدَةَ: أُمُّ الْقُرَى مَكَّةُ فِي قَوْلِ الْعَرَبِ، وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى: ﴿لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا﴾ وَلِابْنِ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طَرِيقِ قَتَادَةَ نَحْوُهُ. وَمِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ: ﴿فِي أُمِّهَا﴾ قَالَ: فِي أَوَائِلِهَا.
قَوْلُهُ: ﴿تُكِنُّ﴾ تُخْفِي، أَكْنَنْتُ الشَّيْءُ: أَخْفَيْتُهُ، وَكَنَنْتُهُ: أَخْفَيْتُهُ وَأَظْهَرْتُهُ) كَذَا لِلْأَكْثَرِ، وَلِبَعْضِهِمْ: أَكْنَنْتُهُ أَخْفَيْتُهُ، وَكَنَنْتُهُ خَفَيْتُهُ. وَقَالَ ابْنُ فَارِسٍ: أَخْفَيْتُهُ: سَتَرْتُهُ، وَخَفَيْتُهُ: أَظْهَرْتُهُ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَرَبُّكَ يَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ﴾؛ أَيْ: تُخْفِي، يُقَالُ: أَكْنَنْتُ ذَلِكَ فِي صَدْرِي بِأَلِفٍ، وَكَنَنْتُ الشَّيْءَ خَفَيْتُهُ وَهُوَ بِغَيْرِ أَلِفٍ. وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: أَكْنَنْتُ وَكَنَنْتُ وَاحِدٌ، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: أَكْنَنْتُهُ إِذَا أَخْفَيْتُهُ وَأَظْهَرْتُهُ وَهُوَ مِنَ الْأَضْدَادِ.
قَوْلُهُ: ﴿وَيْكَأَنَّ اللَّهَ﴾ مِثْلَ: أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ، يُوَسِّعُ عَلَيْهِ وَيُضَيِّقُ) وَقَعَ هَذَا لِغَيْرِ أَبِي ذَرٍّ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي عُبَيْدَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَيْكَأَنَّ اللَّهَ﴾؛ أَيْ: أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ، وَقَالَ: عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَيْكَأَنَّ اللَّهَ﴾ أَيْ أَوَلَا يَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ.
٢ - بَاب ﴿إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ﴾ الْآيَةَ
٤٧٧٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ، أَخْبَرَنَا يَعْلَى، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الْعُصْفُرِيُّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿لَرَادُّكَ
إِلَى مَعَادٍ﴾ قَالَ: إِلَى مَكَّةَ.
قَوْلُهُ: بَابُ: ﴿إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ﴾ سَقَطَتِ التَّرْجَمَةُ لِغَيْرِ أَبِي ذَرٍّ.
قَوْلُهُ: (أَخْبَرَنَا يَعْلَى) هُوَ ابْنُ عُبَيْدٍ.
قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الْعُصْفُرِيُّ) هُوَ ابْنُ دِينَارٍ التَّمَّارُ كَمَا تَقَدَّمَ تَحْقِيقُهُ فِي آخِرِ الْجَنَائِزِ، وَلَيْسَ لَهُ فِي الْبُخَارِيِّ سِوَى هَذَيْنِ الْمَوْضِعَيْنِ.
قَوْلُهُ: ﴿لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ﴾ قَالَ: إِلَى مَكَّةَ) هَكَذَا فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ. وَرَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَكْتُمُ تَفْسِيرَ هَذِهِ الْآيَةِ، وَرَوَى الطَّبَرِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: ﴿لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ﴾ قَالَ: إِلَى الْجَنَّةِ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ، وَمِنْ وَجْهٍ آخَرَ قَالَ: إِلَى الْمَوْتِ، وَأَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَإِسْنَادُهُ لَا بَأْسَ بِهِ، وَمِنْ طَرِيقِ مُجَاهِدٍ قَالَ: يُحْيِيكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْهُ: إِلَى مَكَّةَ، وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ مَعْمَرٍ: وَأَمَّا الْحَسَنُ، وَالزُّهْرِيُّ فَقَالَا: هُوَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ؛ وَرَوَى أَبُو يَعْلَى مِنْ طَرِيقِ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا سَعِيدٍ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ فَقَالَ: مَعَادُهُ آخِرَتُهُ، وَفِي إِسْنَادِهِ جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
٢٩ - سُورَةُ الْعَنْكَبُوتِ
قَالَ مُجَاهِدٌ: مُسْتَبْصِرِينَ: ضَلَلَةً، وَقَالَ غَيْرُهُ: الْحَيَوَانُ وَالْحَيُّ وَاحِدٌ. فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ: عَلِمَ اللَّهُ ذَلِكَ، إِنَّمَا هِيَ بِمَنْزِلَةِ: لِيَمِيزُ اللَّهُ، كَقَوْلِهِ: ﴿لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ * لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ﴾ أَوْزَارًا مَعَ أَوْزَارِهِمْ.
قَوْلُهُ: (سُورَةُ الْعَنْكَبُوتِ - بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) سَقَطَتْ سُورَةُ وَالْبَسْمَلَةُ لِغَيْرِ أَبِي ذَرٍّ.
قَوْلُهُ: (وَقَالَ: مُجَاهِدٌ: ﴿وَكَانُوا مُسْتَبْصِرِينَ﴾ ضَلَلَةً) وَصَلَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طَرِيقِ شِبْلِ بْنِ عَبَّادٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ بِهَذَا، وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: مُعْجَبِينَ بِضَلَالَتِهِمْ. وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: كَانُوا مُسْتَبْصِرِينَ فِي ضَلَالَتِهِمْ مُعْجَبِينَ بِهَا.
قَوْلُهُ: (وَقَالَ غَيْرُهُ: الْحَيَوَانُ وَالْحَيُّ وَاحِدٌ) ثَبَتَ هَذَا لِأَبِي ذَرٍّ وَحْدَهُ، وَلِلْأَصِيلِيِّ: الْحَيَوَانُ وَالْحَيَاةُ وَاحِدٌ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي عُبَيْدَةَ قَالَ: الْحَيَوَانُ وَالْحَيَاةُ وَاحِدٌ وَزَادَ: وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: نَهْرُ الْحَيَوَانِ أَيْ نَهْرُ الْحَيَاةِ، وَتَقُولُ: حَيِيتُ حَيًّا، وَالْحَيَوَانُ وَالْحَيَاةُ اسْمَانِ مِنْهُ. وَلِلطَّبَرِيِّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿لَهِيَ الْحَيَوَانُ﴾ قَالَ: لَا مَوْتَ فِيهَا.
قَوْلُهُ: ﴿فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ﴾ عَلِمَ اللَّهُ ذَلِكَ إِنَّمَا هِيَ بِمَنْزِلَةِ: فَلَيَمِيزَ اللَّهُ. كَقَوْلِهِ: ﴿لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ﴾ وَقَالَ: أَبُو عُبَيْدَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ أَيْ فَلَيَمِيزَنَّ اللَّهُ، لِأَنَّ اللَّهَ قَدْ عَلِمَ ذَلِكَ مِنْ قَبْلُ.
قَوْلُهُ: ﴿وَأَثْقَالا مَعَ أَثْقَالِهِمْ﴾ أَوْزَارًا مَعَ أَوْزَارِهِمْ) هُوَ قَوْلُ أَبِي عُبَيْدَةَ أَيْضًا. وَرَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ قَالَ: مَنْ دَعَا قَوْمًا إِلَى ضَلَالَةٍ فَعَلَيْهِ مِثْلُ أَوْزَارِهِمْ. وَلِابْنِ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: ﴿وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ﴾ أَيْ: أَوْزَارَهُمْ، ﴿وَأَثْقَالا مَعَ أَثْقَالِهِمْ﴾ أَوْزَارَ مَنْ أَضَلُّوا.
٣٠ - سورة الروم
﴿فَلا يَرْبُو﴾ مَنْ أَعْطَى يَبْتَغِي أَفْضَلَ فَلَا أَجْرَ لَهُ فِيهَا، قَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿يُحْبَرُونَ﴾ يُنَعَّمُونَ، ﴿يَمْهَدُونَ﴾ يُسَوُّونَ الْمَضَاجِعَ، الْوَدْقُ: الْمَطَرُ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هَلْ لَكُمْ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ، فِي الْآلِهَةِ، وَفِيهِ ﴿تَخَافُونَهُمْ﴾ أَنْ يَرِثُوكُمْ كَمَا يَرِثُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا، ﴿يَصَّدَّعُونَ﴾ يَتَفَرَّقُونَ، ﴿فَاصْدَعْ﴾ وَقَالَ غَيْرُهُ: ضُعْفٌ وَضَعْف