- ضُعَفَاءُ
- ( ضَعُفَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ خَيْبَرَ : " مَنْ كَانَ مُضْعِفًا فَلْيَرْجِعْ " . أَيْ : مَنْ كَانَتْ دَابَّتُهُ ضَعِيفَةً . يُقَالُ : أَضْعَفَ الرَّجُلُ فَهُوَ مُضْعِفٌ ، إِذَا ضَعُفَتْ دَابَّتُهُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ : " الْمُضْعِفُ أَمِيرٌ عَلَى أَصْحَابِهِ " . يَعْنِي : فِي السَّفَرِ . أَيْ : أَنَّهُمْ يَسِيرُونَ بِسَيْرِهِ . * وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ : " الضَّعِيفُ أَمِيرُ الرَّكْبِ " . ( س ) وَفِي حَدِيثِ أَهْلِ الْجَنَّةِ : " كُلُّ ضَعِيفٍ مُتَضَعَّفٍ " . يُقَالُ : تَضَعَّفْتُهُ وَاسْتَضْعَفْتُهُ بِمَعْنًى ، كَمَا يُقَالُ : تَيَقَّنَ وَاسْتَيْقَنَ . يُرِيدُ الَّذِي يَتَضَعَّفُهُ النَّاسُ وَيَتَجَبَّرُونَ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا لِلْفَقْرِ وَرَثَاثَةِ الْحَالِ . [3/89] * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْجَنَّةِ : " مَا لِي لَا يَدْخُلُنِي إِلَّا الضُّعَفَاءُ " . قِيلَ : هُمُ الَّذِينَ يُبَرِّئُونَ أَنْفُسَهُمْ مِنَ الْحَوْلِ وَالْقُوَّةِ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : اتَّقُوا اللَّهَ فِي الضَّعِيفَيْنِ . يَعْنِي : الْمَرْأَةَ وَالْمَمْلُوكَ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ قَالَ : " فَتَضَعَّفْتُ رَجُلًا " . أَيِ : اسْتَضْعَفْتُهُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : " غَلَبَنِي أَهْلُ الْكُوفَةِ ; أَسْتَعْمِلُ عَلَيْهِمُ الْمُؤْمِنَ فَيُضَعَّفُ ، وَأَسْتَعْمِلُ عَلَيْهِمُ الْقَوِيَّ فَيُفَجَّرُ " . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي الدَّحْدَاحِ : إِلَّا رَجَاءَ الضِّعْفِ فِي الْمَعَادِ أَيْ : مِثْلَيِ الْأَجْرِ ، يُقَالُ : إِنْ أَعْطَيْتَنِي دِرْهَمًا فَلَكَ ضِعْفُهُ . أَيْ : دِرْهَمَانِ ، وَرُبَّمَا قَالُوا : فَلَكَ ضِعْفَاهُ . وَقِيلَ : ضِعْفُ الشَّيْءِ مِثْلُهُ ، وَضِعْفَاهُ مِثْلَاهُ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : الضِّعْفُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ : الْمِثْلُ فَمَا زَادَ . وَلَيْسَ بِمَقْصُورٍ عَلَى مِثْلَيْنِ ، فَأَقَلُّ الضِّعْفِ مَحْصُورٌ فِي الْوَاحِدِ ، وَأَكْثَرُهُ غَيْرُ مَحْصُورٍ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " تَضْعُفُ صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ عَلَى صَلَاةِ الْفَذِّ خَمْسًا وَعِشْرِينَ دَرَجَةً " . أَيْ : تَزِيدُ عَلَيْهَا . يُقَالُ : ضَعُفَ الشَّيْءُ يَضْعُفُ إِذَا زَادَ ، وَضَعَّفْتُهُ وَأَضْعَفْتُهُ وَضَاعَفْتُهُ بِمَعْنًى .
- قَطْ قَطْ قَطْ
- ( بَابُ الْقَافِ مَعَ الطَّاءِ ) ( قَطْ ) ( س ) فِيهِ : ذَكَرَ النَّارَ فَقَالَ : حَتَّى يَضَعَ الْجَبَّارُ فِيهَا قَدَمَهُ فَتَقُولُ : قَطْ قَطْ ، بِمَعْنَى حَسْبٍ ، وَتَكْرَارُهَا لِلتَّأْكِيدِ ، وَهِيَ سَاكِنَةُ الطَّاءِ مُخَفَّفَةٌ . [4/79] وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ : فَتَقُولُ : قَطْنِي قَطْنِي ، أَيْ : حَسْبِي . * وَمِنْهُ حَدِيثُ قَتْلِ ابْنِ أَبِي الْحُقَيْقِ : " فَتَحَامَلَ عَلَيْهِ بِسَيْفِهِ فِي بَطْنِهِ حَتَّى أَنْفَذَهُ ، فَجَعَلَ يَقُولُ : قَطْنِي قَطْنِي " . ( س ) وَفِي حَدِيثِ أُبَيٍّ : " وَسَأَلَ زِرُّ بْنُ حُبَيْشٍ عَنْ عَدَدِ سُورَةِ الْأَحْزَابِ ، فَقَالَ : إِمَّا ثَلَاثًا وَسَبْعِينَ ، أَوْ أَرْبَعًا وَسَبْعِينَ ، فَقَالَ : أَقَطْ ؟ " بِأَلِفِ الِاسْتِفْهَامِ ؛ أَيْ : أَحَسْبُ ؟ * وَمِنْهُ حَدِيثُ حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ : " لَقِيتُ عُقْبَةَ بْنَ مُسْلِمٍ فَقُلْتُ لَهُ : بَلَغَنِي أَنَّكَ حَدَّثْتَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ إِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ : أَعُوذُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ ، وَبِوَجْهِهِ الْكَرِيمِ ، وَسُلْطَانِهِ الْقَدِيمِ ، مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ . قَالَ : أَقَطْ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ " .
- وَسَقَطُهُمْ ،
- ( سَقَطَ ) ( س ) فِيهِ لَلَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَفْرَحُ بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ مِنْ أَحَدِكُمْ يَسْقُطُ عَلَى بَعِيرِهِ قَدْ أَضَلَّهُ أَيْ يَعْثُرُ عَلَى مَوْضِعِهِ وَيَقَعُ عَلَيْهِ ، كَمَا يَسْقُطُ الطَّائِرُ عَلَى وَكْرِهِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَارِثِ بْنِ حَسَّانَ قَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَسَأَلَهُ عَنْ شَيْءٍ ، فَقَالَ : عَلَى الْخَبِيرِ سَقَطْتَ أَيْ عَلَى الْعَارِفِ بِهِ وَقَعْتَ ، وَهُوَ مَثَلٌ سَائِرٌ لِلْعَرَبِ . ( س ) وَفِيهِ لَأَنْ أُقَدِّمَ سِقْطًا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ مِائَةِ مُسْتَلْئِمٍ السِّقْطُ بِالْكَسْرِ وَالْفَتْحِ وَالضَّمِّ ، وَالْكَسْرُ أَكْثَرُهَا : الْوَلَدُ الَّذِي يَسْقُطُ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ قَبْلَ تَمَامِهِ . وَالْمُسْتَلْئِمُ : لَابِسُ عُدَّةَ الْحَرْبِ . يَعْنِي أَنَّ ثَوَابَ السَّقْطِ أَكْثَرُ مِنْ ثَوَابِ كِبَارِ الْأَوْلَادِ ; لِأَنَّ فِعْلَ الْكَبِيرِ يَخُصُّهُ أَجْرُهُ وَثَوَابُهُ ، وَإِنْ شَارَكَهُ الْأَبُ فِي بَعْضِهِ ، وَثَوَابَ السِّقْطِ مُوَفَّرٌ عَلَى الْأَبِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ يُحْشَرُ مَا بَيْنَ السِّقْطِ إِلَى الشَّيْخِ الْفَانِي مُرْدًا جُرْدًا مُكَحَّلِينَ وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهُ فِي الْحَدِيثِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الْإِفْكِ فَأَسْقَطُوا لَهَا بِهِ يَعْنِي الْجَارِيَةَ : أَيْ سَبُّوهَا وَقَالُوا لَهَا مِنْ سَقَطِ الْكَلَامِ ، وَهُوَ رَدِيئُهُ بِسَبَبِ حَدِيثِ الْإِفْكِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَهْلِ النَّارِ مَا لِي لَا يَدْخُلُنِي إِلَّا ضُعَفَاءُ النَّاسِ وَسَقَطُهُمْ أَيْ أَرَاذِلُهُمْ وَأَدْوَانُهُمْ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كُتِبَ إِلَيْهِ أَبْيَاتٌ فِي صَحِيفَةٍ مِنْهَا : يُعَقِّلُهُنَّ جَعْدَةُ مِنْ سُلَيْمٍ مُعِيدًا يَبْتَغِي سَقَطَ الْعَذَارِي [2/379] أَيْ عَثَرَاتِهِنَّ وَزَلَّاتِهِنَّ . وَالْعَذَارِي جَمْعُ عَذْرَاءَ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ كَانَ لَا يَمُرُّ بِسَقَّاطٍ أَوْ صَاحِبِ بِيعَةٍ إِلَّا سَلَّمَ عَلَيْهِ هُوَ الَّذِي يَبِيعُ سَقَطَ الْمَتَاعِ وَهُوَ رَدِيئُهُ وَحَقِيرُهُ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ بِهَذِهِ الْأَظْرُبِ السَّوَاقِطِ أَيْ صِغَارِ الْجِبَالِ الْمُنْخَفِضَةِ اللَّاطِئَةِ بِالْأَرْضِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ سَعْدٍ كَانَ يُسَاقِطُ فِي ذَلِكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيْ يَرْوِيهِ عَنْهُ فِي خِلَالِ كَلَامِهِ ، كَأَنَّهُ يَمْزُجُ حَدِيثَهُ بِالْحَدِيثِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَهُوَ مِنْ أَسْقَطَ الشَّيْءَ إِذَا أَلْقَاهُ وَرَمَى بِهِ . * وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ شَرِبَ مِنَ السَّقِيطِ ذَكَرَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ فِي حَرْفِ السِّينِ ، وَفَسَّرَهُ بِالْفَخَّارِ . وَالْمَشْهُورُ فِيهِ لُغَةً وَرِوَايَةً الشِّينُ الْمُعْجَمَةُ . وَسَيَجِيءُ . فَأَمَّا السَّقِيطُ بِالسِّينِ فَهُوَ الثَّلْجُ وَالْجَلِيدُ .