- تُضَامُونَ
- ( ضَمُمَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ الرُّؤْيَةِ : «لَا تَضَامُّونَ فِي رُؤْيَتِهِ» . يُرْوَى بِالتَّشْدِيدِ وَالتَّخْفِيفِ ، فَالتَّشْدِيدُ مَعْنَاهُ : لَا يَنْضَمُّ بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ وَتَزْدَحِمُونَ وَقْتَ النَّظَرِ إِلَيْهِ ، وَيَجُوزُ ضَمُّ التَّاءِ وَفَتْحُهَا عَلَى تُفَاعِلُونَ ، وَتَتَفَاعَلُونَ . وَمَعْنَى التَّخْفِيفِ : لَا يَنَالُكُمْ ضَيْمٌ فِي رُؤْيَتِهِ ; فَيَرَاهُ بَعْضُكُمْ دُونَ بَعْضٍ . وَالضَّيْمُ : الظُّلْمُ . ( هـ ) وَفِي كِتَابِهِ لِوَائِلِ بْنِ حُجْرٍ : «وَمَنْ زَنَى مِنْ ثَيِّبٍ فَضَرِّجُوهُ بِالْأَضَامِيمِ» . يُرِيدُ الرَّجْمَ . وَالْأَضَامِيمُ : الْحِجَارَةُ ، وَاحِدَتُهَا : إِضْمَامَةٌ . وَقَدْ يُشَبَّهُ بِهَا الْجَمَاعَاتُ الْمُخْتَلِفَةُ مِنَ النَّاسِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ يَحْيَى بْنِ خَالِدٍ : «لَنَا أَضَامِيمُ مِنْ هَاهُنَا وَهَاهُنَا» . أَيْ : جَمَاعَاتٌ لَيْسَ أَصْلُهُمْ وَاحِدًا ، كَأَنَّ بَعْضَهُمْ ضُمَّ إِلَى بَعْضٍ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي الْيَسَرِ : «ضِمَامَةٌ مِنْ صُحُفٍ» . أَيْ : حُزْمَةٌ . وَهِيَ لُغَةٌ فِي الْإِضْمَامَةِ . * وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ : «يَا هُنَيُّ ضُمَّ جَنَاحَكَ عَنِ النَّاسِ» . أَيْ : أَلِنْ جَانِبَكَ لَهُمْ وَارْفُقْ بِهِمْ . * وَفِي حَدِيثِ زُبَيْبٍ الْعَنْبَرِيِّ : «أَعْدِنِي عَلَى رَجُلٍ مِنْ جُنْدِكَ ضَمَّ مِنِّي مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ» . أَيْ : أَخَذَ مِنْ مَالِي وَضَمَّهُ إِلَى مَالِهِ .
- كَمَا
- ( كَمَا ) ( هـ ) فِيهِ «أَنَّهُ مَرَّ عَلَى أَبْوَابِ دُورٍ مُسْتَفِلَةٍ فَقَالَ : اكْمُوهَا» وَفِي رِوَايَةٍ «أَكِيمُوهَا» أَيِ اسْتُرُوهَا لِئَلَّا تَقَعَ عُيُونُ النَّاسِ عَلَيْهَا ، وَالْكَمْوُ : السَّتْرُ . وَأَمَّا «أَكِيمُوهَا» فَمَعْنَاهُ ارْفَعُوهَا لِئَلَّا يَهْجُمَ السَّيْلُ عَلَيْهَا ، مَأْخُوذٌ مِنَ الْكَوْمَةِ ، وَهِيَ الرَّمْلَةُ الْمُشْرِفَةُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ «لِلدَّابَّةِ ثَلَاثُ خَرْجَاتٍ ثُمَّ تَنْكَمِي» أَيْ : تَسْتَتِرُ . * وَمِنْهُ «قِيلَ لِلشُّجَاعِ : كَمِيٌّ» لِأَنَّهُ اسْتَتَرَ بِالدِّرْعِ . وَالدَّابَّةُ : هِيَ دَابَّةُ الْأَرْضِ الَّتِي هِيَ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي الْيَسَرِ «فَجِئْتُهُ فَانْكَمَى مِنِّي ثُمَّ ظَهَرَ» . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ «الْكَمِيِّ» فِي الْحَدِيثِ ، وَجَمْعُهُ : كُمَاةٌ . * وَفِيهِ «مَنْ حَلَفَ بِمِلَّةٍ غَيْرِ مِلَّةِ الْإِسْلَامِ كَاذِبًا فَهُوَ كَمَا قَالَ» هُوَ أَنْ يَقُولَ الْإِنْسَانُ فِي يَمِينِهِ : إِنْ كَانَ كَذَا وَكَذَا فَأَنَا كَافِرٌ ، أَوْ يَهُودِيٌّ ، أَوْ نَصْرَانِيٌّ ، أَوْ بَرِئٌ مِنَ الْإِسْلَامِ ، وَيَكُونُ كَاذِبًا فِي قَوْلِهِ ، فَإِنَّهُ يَصِيرُ إِلَى مَا قَالَهُ مِنَ الْكُفْرِ وَغَيْرِهِ . [4/202] وَهَذَا وَإِنْ كَانَ يَنْعَقِدُ بِهِ يَمِينٌ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ ، فَإِنَّهُ لَا يُوجِبُ إِلَّا كَفَّارَةَ الْيَمِينِ . وَأَمَّا الشَّافِعِيُّ فَلَا يَعُدُّهُ يَمِينًا ، وَلَا كَفَّارَةَ فِيهِ عِنْدَهُ . * وَفِي حَدِيثِ الرُّؤْيَةِ : فَإِنَّكُمْ تَرَوْنَ رَبَّكُمْ كَمَا تَرَوْنَ الْقَمَرَ لَيْلَةَ الْبَدْرِ ، قَدْ يُخَيَّلُ إِلَى بَعْضِ السَّامِعِينَ أَنَّ الْكَافَ كَافُ التَّشْبِيهِ لِلْمَرْئِيِّ ، وَإِنَّمَا هِيَ لِلرُّؤْيَةِ ، وَهِيَ فِعْلُ الرَّائِي ، وَمَعْنَاهُ : أَنَّكُمْ تَرَوْنَ رَبَّكُمْ رُؤْيَةً يَنْزَاحُ مَعَهَا الشَّكُّ ، كَرُؤْيَتِكُمُ الْقَمَرَ لَيْلَةَ الْبَدْرِ ، لَا تَرْتَابُونَ فِيهِ وَلَا تَمْتَرُونَ . وَهَذَا الْحَدِيثُ وَالَّذِي قَبْلَهُ لَيْسَ هَذَا مَوْضِعَهُمَا ; لِأَنَّ الْكَافَ زَائِدَةٌ عَلَى «مَا» ، وَإِنَّمَا ذَكَرْنَاهُمَا لِأَجْلِ لَفْظِهِمَا .