HadithLab
RU
صحيح البخاري · باب قوله وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل الغروب

رقم الحديث 4851

حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ جَرِيرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: «كُنَّا جُلُوسًا لَيْلَةً مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، فَنَظَرَ إِلَى الْقَمَرِ لَيْلَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ، فَقَالَ: إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ كَمَا تَرَوْنَ هَذَا، لَا تُضَامُونَ فِي رُؤْيَتِهِ، فَإِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ لَا تُغْلَبُوا عَلَى صَلَاةٍ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا فَافْعَلُوا، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ﴾».
  • البخاري:أورده في صحيحهصحيح البخاري ج6 ص139
ج 6 ص 139

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 4 جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, مسند أحمد
تُضَامُونَ
( ضَمُمَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ الرُّؤْيَةِ : " لَا تَضَامُّونَ فِي رُؤْيَتِهِ " . يُرْوَى بِالتَّشْدِيدِ وَالتَّخْفِيفِ ، فَالتَّشْدِيدُ مَعْنَاهُ : لَا يَنْضَمُّ بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ وَتَزْدَحِمُونَ وَقْتَ النَّظَرِ إِلَيْهِ ، وَيَجُوزُ ضَمُّ التَّاءِ وَفَتْحُهَا عَلَى تُفَاعِلُونَ ، وَتَتَفَاعَلُونَ . وَمَعْنَى التَّخْفِيفِ : لَا يَنَالُكُمْ ضَيْمٌ فِي رُؤْيَتِهِ ; فَيَرَاهُ بَعْضُكُمْ دُونَ بَعْضٍ . وَالضَّيْمُ : الظُّلْمُ . ( هـ ) وَفِي كِتَابِهِ لِوَائِلِ بْنِ حُجْرٍ : " وَمَنْ زَنَى مِنْ ثَيِّبٍ فَضَرِّجُوهُ بِالْأَضَامِيمِ " . يُرِيدُ الرَّجْمَ . وَالْأَضَامِيمُ : الْحِجَارَةُ ، وَاحِدَتُهَا : إِضْمَامَةٌ . وَقَدْ يُشَبَّهُ بِهَا الْجَمَاعَاتُ الْمُخْتَلِفَةُ مِنَ النَّاسِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ يَحْيَى بْنِ خَالِدٍ : " لَنَا أَضَامِيمُ مِنْ هَاهُنَا وَهَاهُنَا " . أَيْ : جَمَاعَاتٌ لَيْسَ أَصْلُهُمْ وَاحِدًا ، كَأَنَّ بَعْضَهُمْ ضُمَّ إِلَى بَعْضٍ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي الْيَسَرِ : " ضِمَامَةٌ مِنْ صُحُفٍ " . أَيْ : حُزْمَةٌ . وَهِيَ لُغَةٌ فِي الْإِضْمَامَةِ . * وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ : " يَا هُنَيُّ ضُمَّ جَنَاحَكَ عَنِ النَّاسِ " . أَيْ : أَلِنْ جَانِبَكَ لَهُمْ وَارْفُقْ بِهِمْ . * وَفِي حَدِيثِ زُبَيْبٍ الْعَنْبَرِيِّ : " أَعْدِنِي عَلَى رَجُلٍ مِنْ جُنْدِكَ ضَمَّ مِنِّي مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ " . أَيْ : أَخَذَ مِنْ مَالِي وَضَمَّهُ إِلَى مَالِهِ .
كَمَا
( كَمَا ) ( هـ ) فِيهِ " أَنَّهُ مَرَّ عَلَى أَبْوَابِ دُورٍ مُسْتَفِلَةٍ فَقَالَ : اكْمُوهَا " وَفِي رِوَايَةٍ " أَكِيمُوهَا " أَيِ اسْتُرُوهَا لِئَلَّا تَقَعَ عُيُونُ النَّاسِ عَلَيْهَا ، وَالْكَمْوُ : السَّتْرُ . وَأَمَّا " أَكِيمُوهَا " فَمَعْنَاهُ ارْفَعُوهَا لِئَلَّا يَهْجُمَ السَّيْلُ عَلَيْهَا ، مَأْخُوذٌ مِنَ الْكَوْمَةِ ، وَهِيَ الرَّمْلَةُ الْمُشْرِفَةُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ " لِلدَّابَّةِ ثَلَاثُ خَرْجَاتٍ ثُمَّ تَنْكَمِي " أَيْ : تَسْتَتِرُ . * وَمِنْهُ " قِيلَ لِلشُّجَاعِ : كَمِيٌّ " لِأَنَّهُ اسْتَتَرَ بِالدِّرْعِ . وَالدَّابَّةُ : هِيَ دَابَّةُ الْأَرْضِ الَّتِي هِيَ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي الْيَسَرِ " فَجِئْتُهُ فَانْكَمَى مِنِّي ثُمَّ ظَهَرَ " . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ " الْكَمِيِّ " فِي الْحَدِيثِ ، وَجَمْعُهُ : كُمَاةٌ . * وَفِيهِ " مَنْ حَلَفَ بِمِلَّةٍ غَيْرِ مِلَّةِ الْإِسْلَامِ كَاذِبًا فَهُوَ كَمَا قَالَ " هُوَ أَنْ يَقُولَ الْإِنْسَانُ فِي يَمِينِهِ : إِنْ كَانَ كَذَا وَكَذَا فَأَنَا كَافِرٌ ، أَوْ يَهُودِيٌّ ، أَوْ نَصْرَانِيٌّ ، أَوْ بَرِئٌ مِنَ الْإِسْلَامِ ، وَيَكُونُ كَاذِبًا فِي قَوْلِهِ ، فَإِنَّهُ يَصِيرُ إِلَى مَا قَالَهُ مِنَ الْكُفْرِ وَغَيْرِهِ . [4/202] وَهَذَا وَإِنْ كَانَ يَنْعَقِدُ بِهِ يَمِينٌ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ ، فَإِنَّهُ لَا يُوجِبُ إِلَّا كَفَّارَةَ الْيَمِينِ . وَأَمَّا الشَّافِعِيُّ فَلَا يَعُدُّهُ يَمِينًا ، وَلَا كَفَّارَةَ فِيهِ عِنْدَهُ . * وَفِي حَدِيثِ الرُّؤْيَةِ : فَإِنَّكُمْ تَرَوْنَ رَبَّكُمْ كَمَا تَرَوْنَ الْقَمَرَ لَيْلَةَ الْبَدْرِ ، قَدْ يُخَيَّلُ إِلَى بَعْضِ السَّامِعِينَ أَنَّ الْكَافَ كَافُ التَّشْبِيهِ لِلْمَرْئِيِّ ، وَإِنَّمَا هِيَ لِلرُّؤْيَةِ ، وَهِيَ فِعْلُ الرَّائِي ، وَمَعْنَاهُ : أَنَّكُمْ تَرَوْنَ رَبَّكُمْ رُؤْيَةً يَنْزَاحُ مَعَهَا الشَّكُّ ، كَرُؤْيَتِكُمُ الْقَمَرَ لَيْلَةَ الْبَدْرِ ، لَا تَرْتَابُونَ فِيهِ وَلَا تَمْتَرُونَ . وَهَذَا الْحَدِيثُ وَالَّذِي قَبْلَهُ لَيْسَ هَذَا مَوْضِعَهُمَا ; لِأَنَّ الْكَافَ زَائِدَةٌ عَلَى " مَا " ، وَإِنَّمَا ذَكَرْنَاهُمَا لِأَجْلِ لَفْظِهِمَا .