HadithLab
RU
صحيح البخاري · باب قوله ومن دونهما جنتان

رقم الحديث 4878

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي الْأَسْوَدِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ الْعَمِّيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أَبِيهِ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «جَنَّتَانِ مِنْ فِضَّةٍ، آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا، وَجَنَّتَانِ مِنْ ذَهَبٍ، آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا، وَمَا بَيْنَ الْقَوْمِ وَبَيْنَ أَنْ يَنْظُرُوا إِلَى رَبِّهِمْ إِلَّا رِدَاءُ الْكِبْرِ عَلَى وَجْهِهِ فِي جَنَّةِ عَدْنٍ».
  • البخاري:أورده في صحيحهصحيح البخاري ج6 ص144
ج 6 ص 145

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 4 مصادر جامع الترمذي, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي, مسند أحمد
فتح الباري · ابن حجر · ج8 ص623
قَوْلُهُ: (مُدْهَامَّتَانِ: سَوْدَاوَانِ مِنَ الرِّيِّ) وَصَلَهُ الْفِرْيَابِيُّ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي بَدْءِ الْخَلْقِ. قَوْلُهُ: (صَلْصَالٍ: طِينٌ خُلِطَ بِرَمْلٍ فَصَلْصَلَ .. إِلَخْ) تَقَدَّمَ فِي أَوَّلِ بَدْءِ الْخَلْقِ، وَسَقَطَ لِأَبِي ذَرٍّ هُنَا. قَوْلُهُ: ﴿فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ﴾ قَالَ بَعْضُهُمْ: لَيْسَ الرُّمَّانُ وَالنَّخْلُ بِالْفَاكِهَةِ، وَأَمَّا الْعَرَبُ فَإِنَّهَا تَعُدُّهُمَا فَاكِهَةً كَقَوْلِهِ ﷿: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى﴾ إِلَخْ) قَالَ شَيْخُنَا ابْنُ الْمُلَقِّنِ: الْبَعْضُ الْمَذْكُورُ هُوَ أَبُو حَنِيفَةَ. وَقَالَ الْكِرْمَانِيُّ: قِيلَ: أَرَادَ بِهِ أَبَا حَنِيفَةَ. قُلْتُ: بَلْ نَقَلَ الْبُخَارِيُّ هَذَا الْكَلَامَ مِنْ كَلَامِ الْفَرَّاءِ مُلَخَّصًا وَلَفْظُهُ: قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ﴾ قَالَ بَعْضُ الْمُفَسِّرِينَ: لَيْسَ الرُّمَّانُ وَلَا النَّخْلُ مِنَ الْفَاكِهَةِ، قَالَ: وَقَدْ ذَهَبُوا فِي ذَلِكَ مَذْهَبًا. قُلْتُ: فَنَسَبَهُ الْفَرَّاءُ لِبَعْضِ الْمُفَسِّرِينَ وَأَشَارَ إِلَى تَوْجِيهِهِ، ثُمَّ قَالَ: وَلَكِنَّ الْعَرَبَ تَجْعَلُ ذَلِكَ فَاكِهَةً، وَإِنَّمَا ذُكِرَا بَعْدَ الْفَاكِهَةِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ﴾ إِلَخْ، وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ مِنْ عَطْفِ الْخَاصِّ عَلَى الْعَامِّ كَمَا فِي الْمِثَالَيْنِ اللَّذَيْنِ ذَكَرَهُمَا. وَاعْتُرِضَ بِأَنَّ قَوْلَهُ هُنَا فَاكِهَةٌ نَكِرَةٌ فِي سِيَاقِ الْإِثْبَاتِ فَلَا عُمُومَ، وَأُجِيبَ بِأَنَّهَا سِيقَتْ فِي مَقَامِ الِامْتِنَانِ فَتَعُمُّ، أَوِ الْمُرَادُ بِالْعَامِّ هُنَا مَا كَانَ شَامِلًا لِمَا ذُكِرَ بَعْدَهُ. وَقَدْ وَهِمَ بَعْضُ مَنْ تَكَلَّمَ عَلَى الْبُخَارِيِّ فَنَسَبَ الْبُخَارِيَّ لِلْوَهْمِ، وَمَا عَلِمَ أَنَّهُ تَبِعَ فِي ذَلِكَ كَلَامَ إِمَامٍ مِنْ أَئِمَّةِ اللِّسَانِ الْعَرَبِيِّ. وَقَدْ وَقَعَ لِصَاحِبِ الْكَشَّافِ نَحْوَ مَا وَقَعَ لِلْفَرَّاءِ وَهُوَ مِنْ أَئِمَّةِ الْفَنِّ الْبَلَاغِيِّ، فَقَالَ: فَإِنْ قُلْتَ لِمَ عَطَفَ النَّخْلَ وَالرُّمَّانَ عَلَى الْفَاكِهَةِ وَهُمَا مِنْهَا؟ قُلْتُ: اخْتِصَاصًا وَبَيَانًا لِفَضْلِهِمَا كَأَنَّهُمَا - لَمَّا كَانَ لَهُمَا مِنَ الْمَزِيَّةِ - جِنْسَانِ آخَرَانِ كَقَوْلِهِ: ﴿وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ﴾ بَعْدَ الْمَلَائِكَةِ. قَوْلُهُ: (وَقَالَ غَيْرُهُ: أَفْنَانٍ أَغْصَانٍ، ﴿وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دَانٍ﴾ مَا يُجْتَنَى قَرِيبٌ) سَقَطَ هَذَا لِأَبِي ذَرٍّ هُنَا، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي صِفَةِ الْجَنَّةِ. قَوْلُهُ: (وَقَالَ الْحَسَنُ: فَبِأَيِّ آلَاءِ: نِعَمِهِ) وَصَلَهُ الطَّبَرِيُّ مِنْ طَرِيقِ سَهْلٍ السَّرَّاجِ، عَنِ الْحَسَنِ. قَوْلُهُ: (وَقَالَ قَتَادَةُ: ﴿رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾ يَعْنِي الْجِنَّ وَالْإِنْسَ) وَصَلَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ. قَوْلُهُ: (وَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ﴾ يَغْفِرُ ذَنْبًا وَيَكْشِفُ كَرْبًا وَيَرْفَعُ قَوْمًا وَيَضَعُ آخَرِينَ) وَصَلَهُ الْمُصَنِّفُ فِي التَّارِيخِ وَابْنُ حِبَّانَ فِي الصَّحِيحِ وَابْنُ مَاجَهْ، وَابْنُ أَبِي عَاصِمٍ، وَالطَّبَرَانِيُّ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ مَرْفُوعًا، وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الشُّعَبِ مِنْ طَرِيقِ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ مَوْقُوفًا، وَلِلْمَرْفُوعِ شَاهِدٌ آخَرُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ، وَآخَرُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُنِيبٍ، أَخْرَجَهُ الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، وَالْبَزَّارُ، وَابْنُ جَرِيرٍ، وَالطَّبَرَانِيُّ. قَوْلُهُ: (وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: بَرْزَخٌ حَاجِزٌ، الْأَنَامُ الْخَلْقُ، نَضَّاخَتَانِ فَيَّاضَتَانِ) تَقَدَّمَ كُلُّهُ فِي بَدْءِ الْخَلْقِ. قَوْلُهُ: (ذُو الْجَلَالِ: الْعَظَمَةِ) هُوَ مِنْ كَلَامِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَسَيَأْتِي فِي التَّوْحِيدِ، وَقَرَأَ الْجُمْهُورُ ذُو الْجَلَالِ الْأُولَى بِالْوَاوِ صِفَةً لِلْوَجْهِ، وَفِي قِرَاءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ ذِي الْجَلَالِ بِالْيَاءِ صِفَةً لِلرَّبِّ، وَقَرَأَ الْجُمْهُورُ الثَّانِيَةَ كَذَلِكَ إِلَّا ابْنَ عَامِرٍ فَقَرَأَهَا أَيْضًا بِالْوَاوِ وَهِيَ فِي مُصْحَفِ الشَّامِ كَذَلِكَ. قَوْلُهُ: (وَقَالَ غَيْرُهُ: ﴿مَارِجٍ﴾ خَالِصٍ مِنَ النَّارِ، يُقَالُ: مَرَجَ الْأَمِيرُ رَعِيَّتَهُ؛ إِذَا خَلَّاهُمْ يَعْدُو بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ .. إِلَخْ) سَقَطَ قَوْلُهُ مَرِيجٍ: مُخْتَلِطٍ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي ذَرٍّ، وَقَوْلُهُ مَرَجَ اخْتَلَطَ فِي رِوَايَةِ غَيْرِ أَبِي ذَرٍّ ﴿مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ﴾ اخْتَلَطَ الْبَحْرَانِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ جَمِيعُ ذَلِكَ فِي صِفَةِ النَّارِ مِنْ بَدْءِ الْخَلْقِ. قَوْلُهُ: ﴿سَنَفْرُغُ لَكُمْ﴾ سَنُحَاسِبُكُمْ، لَا يَشْغَلُهُ شَيْءٌ عَنْ شَيْءٍ) هُوَ كَلَامُ أَبِي عُبَيْدَةَ، أَخْرَجَهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ مِنْ طَرِيقِهِ، وَأَخْرَجَ مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: هُوَ وَعِيدٌ مِنَ اللَّهِ لِعِبَادِهِ وَلَيْسَ بِاللَّهِ شُغْلٌ، وَهُوَ مَعْرُوفٌ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ، يُقَالُ: لَأَتَفَرَّغَنَ لَكَ، وَمَا بِهِ شُغْلٌ، كَأَنَّهُ يَقُولُ: لَآخُذَنَّكَ عَلَى غِرَّةٍ. ١ - بَاب ﴿وَمِنْ دُونِهِمَا جَنَّتَانِ﴾ ٤٨٧٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الْأَسْوَدِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ الْعَمِّيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: جَنَّتَانِ مِنْ فِضَّةٍ آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا، وَجَنَّتَانِ مِنْ ذَهَبٍ آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا، وَمَا بَيْنَ الْقَوْمِ وَبَيْنَ أَنْ يَنْظُرُوا إِلَى رَبِّهِمْ إِلَّا رِدَاءُ الْكِبْرِ عَلَى وَجْهِهِ فِي جَنَّةِ عَدْنٍ.