HadithLab
RU
صحيح البخاري · باب حور مقصورات في الخيام

رقم الحديث 4879

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ ، حَدَّثَنَا أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أَبِيهِ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّ فِي الْجَنَّةِ خَيْمَةً مِنْ لُؤْلُؤَةٍ مُجَوَّفَةٍ، عَرْضُهَا سِتُّونَ مِيلًا، فِي كُلِّ زَاوِيَةٍ مِنْهَا أَهْلٌ مَا يَرَوْنَ الْآخَرِينَ، يَطُوفُ عَلَيْهِمُ الْمُؤْمِنُونَ، ٤٨٨٠ - وَجَنَّتَانِ مِنْ فِضَّةٍ، آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا، وَجَنَّتَانِ مِنْ كَذَا، آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا، وَمَا بَيْنَ الْقَوْمِ وَبَيْنَ أَنْ يَنْظُرُوا إِلَى رَبِّهِمْ إِلَّا رِدَاءُ الْكِبْرِ عَلَى وَجْهِهِ فِي جَنَّةِ عَدْنٍ».
  • البخاري:أورده في صحيحهصحيح البخاري ج6 ص145
ج 6 ص 145

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 3 مصادر سنن الدارمي, صحيح مسلم, مسند أحمد
فتح الباري · ابن حجر · ج8 ص624
لَ: إِنَّ فِي الْجَنَّةِ خَيْمَةً مِنْ لُؤْلُؤَةٍ مُجَوَّفَةٍ عَرْضُهَا سِتُّونَ مِيلًا، فِي كُلِّ زَاوِيَةٍ مِنْهَا أَهْلٌ مَا يَرَوْنَ الْآخَرِينَ، يَطُوفُ عَلَيْهِمْ الْمُؤْمِنُونَ. ٤٨٨٠ - وَجَنَّتَانِ مِنْ فِضَّةٍ آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا، وَجَنَّتَانِ مِنْ كَذَا آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا، وَمَا بَيْنَ الْقَوْمِ وَبَيْنَ أَنْ يَنْظُرُوا إِلَى رَبِّهِمْ إِلَّا رِدَاءُ الْكِبْرِ عَلَى وَجْهِهِ فِي جَنَّةِ عَدْنٍ. قَوْلُهُ (بَابُ ﴿حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ﴾ أَيْ مَحْبُوسَاتٌ، وَمِنْ ثَمَّ سَمُّوا الْبَيْتَ الْكَبِيرَ قَصْرًا لِأَنَّهُ يُحْبَسُ مَنْ فِيهِ. قَوْلُهُ: (وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: حُورٌ سُودُ الْحِدَقِ) فِي رِوَايَةِ ابْنِ الْمُنْذِرِ مِنْ طَرِيقِ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: الْحَوَرُ سَوَادُ الْحَدَقَةِ. قَوْلُهُ: (وَقَالَ مُجَاهِدٌ: مَقْصُورَاتٌ: مَحْبُوسَاتٌ، قُصِرن طَرْفُهُنَّ وَأَنْفُسُهُنَّ عَلَى أَزْوَاجِهِنَّ، قَاصِرَاتٌ: لَا يَبْغِينَ غَيْرَ أَزْوَاجِهِنَّ) وَصَلَهُ الْفِرْيَابِيُّ وَتَقَدَّمَ فِي بَدْءِ الْخَلْقِ. قَوْلُهُ: (عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِيهِ) هُوَ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ. قَوْلُهُ: (إِنَّ فِي الْجَنَّةِ خَيْمَةٌ) أَيِ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ فِي الْآيَةِ ﴿فِي الْخِيَامِ﴾، وَالْخِيَامُ جَمْعُ خَيْمَةٍ، وَالْمَذْكُورُ فِي الْحَدِيثِ صِفَتُهَا. قَوْلُهُ: (مُجَوَّفَةٌ) أَيْ وَاسِعَةُ الْجَوْفِ. قَوْلُهُ: (فِي كُلِّ زَاوِيَةٍ مِنْهَا أَهْلٌ) فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ أَهْلٌ لِلْمُؤْمِنِ. قَوْلُهُ: (سِتُّونَ مِيلًا) تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي صِفَةِ الْجَنَّةِ، وَأَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: الْخَيْمَةُ مِيلٌ فِي مِيلٍ، وَالْمِيلُ ثُلُثُ الْفَرْسَخِ. قَوْلُهُ: (يَطُوفُ عَلَيْهِمُ الْمُؤْمِنُونَ) قَالَ الدِّمْيَاطِيُّ: صَوَابُهُ الْمُؤْمِنُ بِالْإِفْرَادِ وَأُجِيبَ بِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ مِنْ مُقَابَلَةِ الْمَجْمُوعِ بِالْمَجْمُوعِ. قَوْلُهُ: (وَجَنَّتَانِ مِنْ فِضَّةٍ) هَذَا مَعْطُوفٌ عَلَى شَيْءٍ مَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ هَذَا لِلْمُؤْمِنِ، أَوْ هُوَ مِنْ صَنِيعِ الرَّاوِي. وَقَالَ أَبُو مُوسَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ جَنَّتَانِ .. إِلَخْ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُ ذَلِكَ فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَهُ. ٥٦ - سُورَةُ الْوَاقِعَةِ وَقَالَ مُجَاهِدٌ: رُجَّتْ: زُلْزِلَتْ. بُسَّتْ: فَتَّتْ وَلُتَّتْ كَمَا يُلَتُّ السَّوِيقُ. الْمَخْضُودِ: لَا شَوْكَ لَهُ. مَنْضُودٍ: الْمَوْزُ. وَالْعُرُبُ: الْمُحَبَّبَاتُ إِلَى أَزْوَاجِهِنَّ. ثُلَّةٌ: أُمَّةٌ. يَحْمُومٍ: دُخَانٌ أَسْوَدُ. يُصِرُّونَ: يُدِيمُونَ. الْهِيمُ: الْإِبِلُ الظِّمَاءُ. لَمُغْرَمُونَ: لَمُلْزَمُونَ. مَدِينِينَ: مُحَاسَبِينَ. رَوْحٌ: جَنَّةٌ وَرَخَاءٌ. وَرَيْحَانٌ: الرِّزْقُ. ﴿وَنُنْشِئَكُمْ فِي مَا لا تَعْلَمُونَ﴾ أي فِي أَيِّ خَلْقٍ نَشَاءُ. وَقَالَ غَيْرُهُ: تَفَكَّهُونَ: تَعْجَبُونَ. عُرُبًا: مُثْقَلَةً، وَاحِدُهَا عَرُوبٌ مِثْلُ صَبُورٍ وَصُبُرٍ، يُسَمِّيهَا أَهْلُ مَكَّةَ الْعَرِبَةَ، وَأَهْلُ الْمَدِينَةِ الْغَنِجَةَ، وَأَهْلُ الْعِرَاقِ الشَّكِلَةَ، وَقَالَ فِي خَافِضَةٌ: لِقَوْمٍ إِلَى النَّارِ، وَرَافِعَةٌ: إِلَى الْجَنَّةِ. مَوْضُونَةٍ: مَنْسُوجَةٍ، وَمِنْهُ وَضِينُ النَّاقَةِ. وَالْكُوبُ: لَا آذَانَ لَهُ وَلَا عُرْوَةَ، وَالْأَبَارِيقُ: ذَوَاتُ الْآذَانِ وَالْعُرَى. مَسْكُوبٌ: جَارٍ. ﴿وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ﴾ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ. مُتْرَفِينَ: مُتمَتِّعِينَ. ﴿مَا تُمْنُونَ﴾ هِيَ النُّطْفَةُ فِي أَرْحَامِ النِّسَاءِ. لِلْمُقْوِينَ: لِلْمُسَافِرِينَ، وَالْقِيُّ: الْقَفْرُ. ﴿بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ﴾ بِمُحْكَمِ الْقُرْآنِ، وَيُقَالُ: بِمَسْقَطِ النُّجُومِ إِذَا سَقَطْنَ، وَمَوَاقِعُ وَمَوْقِعُ وَاحِدٌ. مُدْهِنُونَ: مُكَذِّبُونَ، مِثْلُ: ﴿لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ﴾ ﴿فَسَلامٌ لَكَ﴾ أَيْ: مُسَلَّمٌ لَكَ. إِنَّكَ ﴿مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ﴾، وَأُلْغِيَتْ (إِنَّ وَهُوَ مَعْنَاهَا، كَمَا تَقُولُ: أَنْتَ مُصَدِّقٌ وَمُسَافِرٌ عَنْ قَلِيلٍ، إِذَا كَانَ قَدْ قَالَ إِنِّي مُسَافِرٌ عَنْ قَلِيلٍ، وَقَدْ يَكُونُ كَالدُّعَاءِ لَهُ، كَقَوْلِكَ: فَسَقْيًا مِنَ الرِّجَالِ إِنْ رَفَعْتَ السَّلَامَ، فَهُوَ مِنَ الدُّعَاءِ، تُورُونَ: تَسْتَخْرِجُونَ، أَوْرَيْتُ أَوْقَدْتُ. لَغْوًا: بَاطِلًا. تَأْثِيمًا: كَذِبًا. قَوْلُهُ: (سُورَةُ الْوَاقِعَةِ. بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) سَقَطَتِ الْبَسْمَلَةُ لِغَيْرِ أَبِي ذَرٍّ، وَالْمُرَادُ بِالْوَاقِعَةِ الْقِيَامَةُ. قَوْلُهُ: (وَقَالَ مُجَاهِدٌ: رُجَّتْ: زُلْزِلَتْ) وَصَلَهُ الْفِرْيَابِيُّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ بِهَذَا، وَعِنْدَ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ مِثْلُهُ. قَوْلُهُ: (بُسَّتْ: فُتَّتْ وَلُتَّتْ كَمَا يُلَتُّ السَّوِيقُ) وَصَلَهُ الْفِرْيَابِيُّ مِنْ طَرِيقِ مُجَاهِدٍ بِنَحْوِهِ، وَعِنْدَ أَبِي عُبَيْدَةَ بُسَّتْ كَالسَّوِيقِ الْمَبْسُوسِ بِالْمَاءِ. وَعِنْدَ ابْنِ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طَرِيقِ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: لُتَّتْ لَتًّا، وَمِنْ طَرِيقِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: فُتَّتْ فَتًّا. قَوْلُهُ: (الْمَخْضُودُ: لَا شَوْكَ لَهُ) كَذَا لِأَبِي ذَرٍّ، وَلِغَيْرِهِ: الْمَخْضُودُ: الْمُوقَرُ حَمْلًا، وَيُقَالُ أَيْضًا .. إِلَخْ. تَقَدَّمَ بَيَانُهُ فِي صِفَةِ الْجَنَّةِ مِنْ بَدْءِ الْخَلْقِ. قَوْلُهُ: (مَنْضُودٍ: الْمَوْزُ) سَقَطَ هَذَا لِأَبِي ذَرٍّ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي صِفَةِ الْجَنَّةِ أَيْضًا. قَوْلُهُ: (وَالْعُرُبُ: الْمُحَبَّبَاتُ إِلَى أَزْوَاجِهِنَّ) تَقَدَّمَ فِي صِفَةِ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَيْضًا. وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ فِي تَفْسِيرِهِ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿عُرُبًا أَتْرَابًا﴾ قَالَ: هِيَ الْمُحَبَّبَةُ إِلَى زَوْجِهَا. قَوْلُهُ: (ثُلَّةٌ: أُمَّةٌ) وَصَلَهُ الْفِرْيَابِيُّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ بِهِ، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: الثُّلَّةُ: الْجَمَاعَةُ، وَالثُّلَّةُ: الْبَقِيَّةُ. وَعِنْدَ ابْنِ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طَرِيقِ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ فِي قَوْلِهِ: (ثُلَّةٌ) قَالَ: كَثِيرٌ. قَوْلُهُ: (يَحْمُومٍ: دُخَانٌ أَسْوَدُ) وَصَلَهُ الْفِرْيَابِيُّ أَيْضًا كَذَلِكَ، وَأَخْرَجَهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، وَالْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِثْلَهُ، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ فِي قَوْلِهِ: وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ: مِنْ شِدَّةِ سَوَادِهِ، يُقَالُ: أَسْوَدُ يَحْمُومٌ فَهُوَ وَزْنُ يَفْعُولٍ مِنَ الْحَمَمِ. قَوْلُهُ: (يُصِرُّونَ يُدِيمُونَ) وَصَلَهُ الْفِرْيَابِيُّ أَيْضًا لَكِنْ لَفْظُهُ يُدْمِنُونَ بِسُكُونِ الدَّالِ بَعْدَهَا مِيمٌ ثُمَّ نُونٌ، وَعِنْدَ ابْنِ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طَرِيقِ السُّدِّيِّ قَالَ: يُقِيمُونَ. قَوْلُهُ: (الْهِيمُ: الْإِبِلُ الظِّمَاءُ) سَقَطَ هُنَا لِأَبِي ذَرٍّ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْبُيُوعِ. قَوْلُهُ: (لَمُغْرَمُونَ لَمُلْزَمُونَ) وَصَلَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طَرِيقِ شُعْبَةَ عَنْ قَتَادَةَ، وَعِنْدَ الْفِرْيَابِيِّ مِنْ طَرِيقِ مُجَاهِدٍ: مُلْقُونَ لِلشَّرِّ. قَوْلُهُ: (مَدِينِينَ مُحَاسَبِينَ) تَقَدَّمَ فِي تَفْسِيرِ الْفَاتِحَةِ. قَوْلُهُ: (رَوْحٌ: جَنَّةٌ وَرَخَاءٌ) سَقَطَ هنا لِأَبِي ذَرٍّ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي صِفَةِ الْجَنَّةِ. قَوْلُهُ: (وَرَيْحَانٌ: الرِّزْقُ) تَقَدَّمَ فِي تَفْسِيرِ الرَّحْمَنِ قَرِيبًا. قَوْلُهُ: (وَقَالَ غَيْرُهُ: تَفَكَّهُونَ: تَعْجَبُونَ) هُوَ قَوْلُ الْفَرَّاءِ، قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ﴾ أَيْ: تَتَعَجَّبُونَ. مِمَّا نَزَلَ بِكُمْ فِي زَرْعِكُمْ، قَالَ: وَيُقَالُ: مَعْنَاهُ تَنْدَمُونَ. قُلْتُ: وَهُوَ قَوْلُ مُجَاهِدٍ، أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، وَأَخْرَجَهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ مِنْ طَرِيقِ الْحَسَنِ مِثْلَهُ، وَعِنْدَ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ: هُوَ شِبْهُ الْمُتَنَدِّمِ. قُلْتُ: تَفَكَّهَ بِوَزْنِ تَفَعَّلَ وَهُوَ كَتَأَثَّمَ أَيْ أَلْقَى الْإِثْمَ، فَمَعْنَى تَفَكَّهَ أَيْ أَلْقَى عَنْهُ الْفَاكِهَةَ، وَهُوَ حَالٌ مَنْ دَخَلَ فِي النَّدَمِ وَالْحُزْنِ. قَوْلُهُ: (عُرُبًا: مُثْقَلَةً وَاحِدُهَا عَرُوبٌ إِلَى قَوْلِهِ الشَّكِلَةُ) سَقَطَ هُنَا لِأَبِي ذَرٍّ، وَتَقَدَّمَ فِي صِفَةِ الْجَنَّةِ. قَوْلُهُ: ﴿وَنُنْشِئَكُمْ فِي مَا لا تَعْلَمُونَ﴾ أَيْ فِي أَيِّ خَلْقٍ نَشَاءُ) تَقَدَّمَ فِي بَدْءِ الْخَلْقِ، وَسَقَطَ ﴿فِي مَا لا تَعْلَمُونَ﴾ هُنَا لِأَبِي ذَرٍّ. قَوْلُهُ: ﴿وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ﴾ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ) هُوَ قَوْلُ مُجَاهِدٍ، وَتَقَدَّمَ أَيْضًا فِي صِفَةِ الْجَنَّةِ. قَوْلُهُ: (وَالْكُوبُ .. إِلَخْ. وَكَذَا قَوْلُهُ: مَسْكُوبٍ: جَارٍ) سَقَطَ كُلُّهُ لِأَبِي ذَرٍّ هُنَا، وَتَقَدَّمَ فِي صِفَةِ الْجَنَّةِ. قَوْلُهُ: (مَوْضُونَةٍ: مَنْسُوجَةٍ، وَمِنْهُ وَضِينُ النَّاقَةِ) سَقَطَ هُنَا لِأَبِي ذَرٍّ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي صِفَةِ الْجَنَّةِ أَيْضًا. قَوْلُهُ: (وَقَالَ فِي خَافِضَةٌ لِقَوْمٍ إِلَى النَّارِ وَرَافِعَةٌ لِقَوْمٍ إِلَى الْجَنَّةِ) قَالَ الْفَرَّاءُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿خَافِضَةٌ رَافِعَةٌ﴾ قَالَ: خَافِضَةٌ لِقَوْمٍ إِلَى النَّارِ، رَافِعَةٌ لِقَوْمٍ إِلَى الْجَنَّةِ. وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ: خَفَضَتْ أَقْوَامًا كَانُوا فِي الدُّنْيَا مُرْتَفِعِينَ، وَرَفَعَتْ أَقْوَامًا كَانُوا فِي الدُّنْيَا مُنْخَفِضِينَ، وَأَخْرَجَهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ. وَعَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: ﴿خَافِضَةٌ رَافِعَةٌ﴾ قَالَ: شَمِلَتِ الْقَرِيبَ وَالْبَعِيدَ، حَتَّى خَفَضَتْ أَقْوَامًا فِي عَذَابِ اللَّهِ وَرَفَعَتْ أَقْوَامًا فِي كَرَامَةِ اللَّهِ. وَرَوَى ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طَرِيقِ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ نَحْوَهُ، وَمِنْ طَرِيقِ عُثْمَانَ بْنِ سُرَاقَةَ عَنْ خَالِهِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ نَحْوُهُ، وَمِنْ طَرِيقِ السُّدِّيِّ قَالَ: خَفَضَتِ الْمُتَكَبِّرِينَ وَرَفَعَتِ الْمُتَوَاضِعِينَ. قَوْلُهُ: (مُتْرَفِينَ: مُتَنَعِّمِينَ) كَذَا لِلْأَكْثَرِ بِمُثَنَّاةٍ قَبْلَ النُّونِ وَبَعْدَ الْعَيْنِ مِيمٌ، وَلِلْكُشْمِيهَنِيِّ مُتَمَتِّعِينَ بِمِيمٍ قَبْلَ الْمُثَنَّاةِ مِنَ التَّمَتُّعِ، كَذَا فِي رِوَايَةِ النَّسَفِيِّ، وَالْأَوَّلُ هُوَ الَّذِي وَقَعَ فِي مَعَانِي الْقُرْآنِ لِلْفَرَّاءِ وَمِنْهُ نَقَلَ الْمُصَنِّفُ. وَلِابْنِ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: مُنَعَّمِينَ. قَوْلُهُ: (مَا تُمْنُونَ: هِيَ النُّطَفُ يَعْنِي فِي أَرْحَامِ النِّسَاءِ) تَقَدَّمَ فِي بَدْءِ الْخَلْقِ، قَالَ الْفَرَّاءُ: قَوْلُهُ: ﴿أَفَرَأَيْتُمْ مَا تُمْنُونَ﴾ يَعْنِي: النُّطَفَ إِذَا قُذِفَتْ فِي أَرْحَامِ النِّسَاءِ، أَأَنْتُمْ تَخْلُقُونَ تِلْكَ النُّطَفَ أَمْ نَحْنُ؟! قَوْلُهُ: (لِلْمُقْوِينَ: لِلْمُسَافِرِينَ. وَالْقِيُّ: الْقَفْرُ) سَقَطَ هُنَا لِأَبِي ذَرٍّ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي بَدْءِ الْخَلْقِ أَيْضًا. قَوْلُهُ: ﴿بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ﴾ بِمُحْكَمِ الْقُرْآنِ) قَالَ الْفَرَّاءُ: