- أَوْفَى
- ( وَفَا ) ( هـ ) فِيهِ " إِنَّكُمْ وَفَّيْتُمْ سَبْعِينَ أُمَّةً أَنْتُمْ خَيْرُهَا " أَيْ تَمَّتِ الْعِدَّةُ بِكُمْ سَبْعِينَ . يُقَالُ : وَفَى الشَّيْءُ ، وَوَفَّى ، إِذَا تَمَّ وَكَمُلَ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ فَمَرَرْتُ بِقَوْمٍ تُقْرَضُ شِفَاهُهُمْ ، كُلَّمَا قُرِضَتْ وَفَتْ ، أَيْ تَمَّتْ وَطَالَتْ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " أَوْفَى اللَّهُ ذِمَّتَكَ " أَيْ أَتَمَّهَا وَوَفَتْ ذِمَّتُكَ : أَيْ تَمَّتْ . وَاسْتَوْفَيْتُ حَقِّي : أَخَذْتُهُ تَامًّا . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " أَلَسْتَ تُنْتِجُهَا وَافِيَةً أَعْيُنُهَا وَآذَانُهَا ؟ " . ( س ) وَفِي حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ " وَفَتْ أُذُنُكَ وَصَدَّقَ اللَّهُ حَدِيثَكَ " كَأَنَّهُ جَعَلَ أُذُنَهُ فِي السَّمَاعِ كَالضَّامِنَةِ بِتَصْدِيقِ مَا حَكَتْ ، فَلَمَّا نَزَلَ الْقُرْآنُ فِي تَحْقِيقِ ذَلِكَ الْخَبَرِ صَارَتِ الْأُذُنُ كَأَنَّهَا وَافِيَةٌ بِضَمَانِهَا ، خَارِجَةٌ مِنَ التُّهْمَةِ فِيمَا أَدَّتْهُ إِلَى اللِّسَانِ . وَفِي رِوَايَةٍ " أَوْفَى اللَّهُ بِأُذُنِهِ " أَيْ أَظْهَرَ صِدْقَهُ فِي إِخْبَارِهِ عَمَّا سَمِعَتْ أُذُنُهُ . يُقَالُ : وَفَى بِالشَّيْءِ وَأَوْفَى وَوَفَّى بِمَعْنًى . * وَفِي حَدِيثِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ " أَوْفَى عَلَى سَلْعٍ " أَيْ أَشْرَفَ وَاطَّلَعَ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ .
- بِأُذُنِهِ
- ( أَذِنَ ) * فِيهِ : " مَا أَذِنَ اللَّهُ لِشَيْءٍ كَإِذَنِهِ لِنَبِيٍّ يَتَغَنَّى بِالْقُرْآنِ " أَيْ مَا اسْتَمَعَ اللَّهُ لِشَيْءٍ كَاسْتِمَاعِهِ لِنَبِيٍّ يَتَغَنَّى بِالْقُرْآنِ ، أَيْ يَتْلُوهُ يَجْهَرُ بِهِ . يُقَالُ مِنْهُ أَذِنَ يَأْذَنُ أَذَنًا بِالتَّحْرِيكِ . [1/34] * وفيه ذِكْرُ الْأَذَانِ ، وَهُوَ الْإِعْلَامُ بِالشَّيْءِ . يُقَالُ : آذَنَ يُؤْذِنُ إِيذَانًا ، وَأَذَّنَ يُؤَذِّنُ تَأْذِينًا ، وَالْمُشَدَّدُ مَخْصُوصٌ فِي الِاسْتِعْمَالِ بِإِعْلَامِ وَقْتِ الصَّلَاةِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ إِنَّ قَوْمًا أَكَلُوا مِنْ شَجَرَةٍ فَجَمُدُوا فَقَالَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ : قَرِّسُوا الْمَاءَ فِي الشِّنَانِ وَصُبُّوهُ عَلَيْهِمْ فِيمَا بَيْنَ الْأَذَانَيْنِ أَرَادَ بِهِمَا أَذَانِ الْفَجْرِ وَالْإِقَامَةِ . وَالتَّقْرِيسُ : التَّبْرِيدُ . وَالشِّنَانُ : الْقِرَبُ الْخُلْقَانُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلَاةٌ " يُرِيدُ بِهَا السُّنَنَ الرَّوَاتِبَ الَّتِي تُصَلَّى بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ قَبْلَ الْفَرْضِ . * وَفِي حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ " هَذَا الَّذِي أَوْفَى اللَّهُ بِأُذُنِهِ " أَيْ أَظْهَرَ اللَّهُ صِدْقَهُ فِي إِخْبَارِهِ عَمَّا سَمِعَتْ أُذُنُهُ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ أَنَسٍ : " أَنَّهُ قَالَ لَهُ : يَا ذَا الْأُذُنَيْنِ " قِيلَ مَعْنَاهُ الْحَضُّ عَلَى حُسْنِ الِاسْتِمَاعِ وَالْوَعْيِ ، لِأَنَّ السَّمْعَ بِحَاسَّةِ الْأُذُنِ ، وَمَنْ خَلَقَ اللَّهُ لَهُ أُذُنَيْنِ فَأَغْفَلَ الِاسْتِمَاعَ وَلَمْ يُحْسِنِ الْوَعْيَ لَمْ يُعْذَرْ . وَقِيلَ : إِنَّ هَذَا الْقَوْلَ مِنْ جُمْلَةِ مَزْحِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَطِيفِ أَخْلَاقِهِ ، كَمَا قَالَ لِلْمَرْأَةِ عَنْ زَوْجِهَا ذَاكَ الَّذِي فِي عَيْنِهِ بَيَاضٌ .