قَوْلُهُ (بَابٌ الْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا) ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ ابْنِ عُمَرَ، وَسَيَأْتِي شَرْحُهُ مُسْتَوْفًى فِي كِتَابِ الْأَحْكَامِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
٩١ - بَاب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾ - إِلَى قَوْلِهِ - ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا﴾
٥٢٠١ - حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ قَالَ: حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: آلَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ نِسَائِهِ شَهْرًا، وَقَعَدَ فِي مَشْرُبَةٍ لَهُ، فَنَزَلَ لِتِسْعٍ وَعِشْرِينَ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّكَ آلَيْتَ شَهْرا، قَالَ: إِنَّ الشَّهْرَ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ.
قَوْلُهُ (بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ﴾ إِلَى هُنَا عِنْدَ أَبِي ذَرٍّ، زَادَ غَيْرُهُ: ﴿بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾ - إِلَى قَوْلِهِ - ﴿عَلِيًّا كَبِيرًا﴾ وَبِسِيَاقِ الْآيَةِ تَظْهَرُ مُطَابَقَةُ التَّرْجَمَةِ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ مِنْهَا قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ﴾ فَهُوَ الَّذِي يُطَابِقُ قَوْلَهُ: آلَى النَّبِيُّ ﷺ مِنْ نِسَائِهِ شَهْرًا لِأَنَّ مُقْتَضَاهُ أَنَّهُ هَجَرَهُنَّ. وَخَفِيَ ذَلِكَ عَلَى الْإِسْمَاعِيلِيِّ فَقَالَ: لَمْ يَتَّضِحْ لِي دُخُولُ هَذَا الْحَدِيثِ فِي هَذَا الْبَابِ، وَلَا تَفْسِيرُ الْآيَةِ الَّتِي ذَكَرَهَا، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُ حَدِيثِ أَنَسٍ الْمَذْكُورِ قَرِيبًا فِي آخِرِ حَدِيثِ عُمَرَ الطَّوِيلِ، وَقَوْلُهُ فِيهِ: إِنَّكَ آلَيْتَ شَهْرًا فِي رِوَايَةِ الْمُسْتَمْلِي، وَالْكُشْمِيهَنِيِّ: آلَيْتَ عَلَى شَهْرٍ
وَقَوْلُهُ (فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ) قَائِلُ ذَلِكَ عَائِشَةُ كَمَا تَقَدَّمَ وَاضِحًا فِي آخِرِ حَدِيثِ عُمَرَ الْمَذْكُورِ، وَتَقَدَّمَ فِيهِ أَنَّ عُمَرَ وَغَيْرَهُ أَيْضًا سَأَلُوهُ عَنْ ذَلِكَ.
٩٢ - بَاب هِجْرَةِ النَّبِيِّ ﷺ نِسَاءَهُ فِي غَيْرِ بُيُوتِهِنَّ
وَيُذْكَرُ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ رَفْعُهُ: غَيْرَ أَنْ لَا تُهْجَرَ إِلَّا فِي الْبَيْتِ وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ
٥٢٠٢ - حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ. ح وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَيْفِيٍّ أَنَّ عِكْرِمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ أَخْبَرَهُ أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ أَخْبَرَتْهُ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ حَلَفَ لَا يَدْخُلُ عَلَى بَعْضِ أَهْلِهِ شَهْرًا، فَلَمَّا مَضَى تِسْعَةٌ وَعِشْرُونَ يَوْمًا غَدَا عَلَيْهِنَّ - أَوْ رَاحَ - فَقِيلَ لَهُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، حَلَفْتَ أَنْ لَا تَدْخُلَ عَلَيْهِنَّ شَهْرًا، قَالَ: إِنَّ الشَّهْرَ يَكُونُ تِسْعَةً وَعِشْرِينَ يَوْمًا.
٥٢٠٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو يَعْفُورٍ قَالَ: تَذَاكَرْنَا عِنْدَ أَبِي الضُّحَى، فَقَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ: أَصْبَحْنَا يَوْمًا وَنِسَاءُ النَّبِيِّ ﷺ يَبْكِينَ عِنْدَ كُلِّ امْرَأَةٍ مِنْهُنَّ أَهْلُهَا، فَخَرَجْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ فَإِذَا هُوَ مَلْآنُ مِنْ النَّاسِ، فَجَاءَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَصَعِدَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ فِي غُرْفَةٍ لَهُ، فَسَلَّمَ فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ، ثُمَّ سَلَّمَ فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ، ثُمَّ سَلَّمَ فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ، فَنَادَاهُ، فَدَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: أَطَلَّقْتَ نِسَاءَكَ؟ فَقَالَ: لَا، وَلَكِنْ آلَيْتُ مِنْهُنَّ شَهْرًا فَمَكَثَ تِسْعًا وَعِشْرِينَ ثُمَّ دَخَلَ عَلَى نِسَائِهِ. الْحَدِيثُ الثَّانِي.
قَوْلُهُ (بَابُ هِجْرَةِ النَّبِيِّ ﷺ نِسَاءَهُ فِي غَيْرِ بُيُوتِهِنَّ) كَأَنَّهُ يُشِيرُ إِلَى أَنَّ قَوْلَهُ: ﴿وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ﴾ لَا مَفْهُومَ لَهُ، وَأَنَّهُ تَجُوزُ الْهِجْرَة فِيمَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ كَمَا وَقَعَ لِلنَّبِيِّ ﷺ مِنْ هَجْرِهِ لِأَزْوَاجِهِ فِي الْمَشْرُبَةِ. وَلِلْعُلَمَاءِ فِي ذَلِكَ اخْتِلَافٌ أَذْكُرُهُ بَعْدُ.
قَوْلُهُ (وَيُذْكَرُ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ) بِفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ التَّحْتَانِيَّةِ صَحَابِيٌّ مَشْهُورٌ، وَهُوَ جَدُّ بَهْزِ بْنِ حَكِيمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ. قَوْلُهُ (رَفَعَهُ، وَلَا تَهْجُرُ إِلَّا فِي الْبَيْتِ) فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ: غَيْرِ أَنْ لَا تَهْجُرَ إِلَّا فِي الْبَيْتِ، وَهَذَا طَرَفٌ مِنْ حَدِيثٍ طَوِيلٍ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالْخَرَائِطِيُّ فِي مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ، وابْنُ مَنْدَهْ فِي غَرَائِبِ شُعْبَةَ كُلُّهُمْ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي قَزَعَةَ سُوَيْدٍ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَنْ أَبِيهِ وَفِيهِ: مَا حَقُّ الْمَرْأَةِ عَلَى الزَّوْجِ؟ قَالَ: يُطْعِمُهَا إِذَا طَعِمَ، وَيَكْسُوهَا إِذَا اكْتَسَى، وَلَا يَضْرِبُ الْوَجْهَ، وَلَا يُقَبِّحُ، وَلَا يَهْجُرُ إِلَّا فِي الْبَيْتِ.
قَوْلُهُ (وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ) يَعْنِي حَدِيثَ أَنَسٍ أَصَحُّ مِنْ حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ، وَهُوَ كَذَلِكَ وَلَكِنْ يُمْكِنُ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا كَمَا سَأَذْكُرُهُ، وَاقْتَضَى صَنِيعَهُ أَنَّ هَذِهِ الطَّرِيقَ تَصْلُحُ لِلِاحْتِجَاجِ بِهَا وَإِنْ كَانَتْ دُونَ غَيْرِهَا فِي الصِّحَّةِ، وَإِنَّمَا صَدَّرَهَا بِصِيغَةِ التَّمْرِيضِ إِشَارَةً إِلَى انْحِطَاطِ رُتْبَتِهَا. وَوَقَعَ فِي شَرْحِ الْكِرْمَانِيِّ قَوْلُهُ: وَيُذْكَرُ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ رَفَعَهُ وَلَا تَهْجُرُ إِلَّا فِي الْبَيْتِ أَيْ وَيُذْكَرُ عَنْ مُعَاوِيَةَ وَلَا تَهْجُرُ إِلَّا فِي الْبَيْتِ مَرْفُوعًا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، وَالْأَوَّلُ أَيِ الْهِجْرَةُ فِي غَيْرِ الْبُيُوتِ أَصَحُّ إِسْنَادًا، وَفِي بَعْضِهَا أَيْ بَعْضِ النُّسَخِ مِنَ الْبُخَارِيِّ: غَيْرَ أَنْ لَا تَهْجُرَ إِلَّا فِي الْبَيْتِ قَالَ: فَحِينَئِذٍ فَفَاعِلُ يُذْكَرُ هَجْرُ النَّبِيِّ ﷺ نِسَاءَهُ فِي غَيْرِ بُيُوتِهِنَّ، أَيْ وَيُذْكَرُ عَنْ مُعَاوِيَةَ رَفْعُهُ غَيْرَ أَنْ لَا تَهْجُرَ، أَيْ رُوِيَتْ قِصَّةُ الْهِجْرَةِ عَنْهُ مَرْفُوعَةً إِلَّا أَنَّهُ قَالَ لَا تَهْجُرْ إِلَّا فِي الْبَيْتِ، وَهَذَا الَّذِي تَلْمَحُهُ غَلَطٌ مَحْضٌ، فَإِنَّ مُعَاوِيَةَ بْنَ حَيْدَةَ مَا رَوَى قِصَّةَ هَجْرِ النَّبِيِّ ﷺ أَزْوَاجَهُ، وَلَا يُوجَدُ هَذَا فِي شَيْءٍ مِنَ الْمَسَانِيدِ وَلَا الْأَجْزَاءِ، وَلَيْسَ مُرَادُ الْبُخَارِيِّ مَا ذَكَرَهُ وَإِنَّمَا مُرَادُهُ حِكَايَةُ مَا وَرَدَ فِي سِيَاقِ حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ، فَإِنَّ فِي بَعْضِ طُرُقِهِ وَلَا يُقَبِّحْ وَلَا يَضْرِبِ الْوَجْهَ، غَيْرَ أَنْ لَا يَهْجُرَ إِلَّا فِي الْبَيْتِ فَظَنَّ الْكِرْمَانِيُّ أَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ مِنْ تَصَرُّفِ الْبُخَارِيِّ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ هُوَ حِكَايَةٌ مِنْهُ عَمَّا وَرَدَ مِنْ لَفْظِ الْحَدِيثِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
قَالَ الْمُهَلَّبُ: هَذَا الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ الْبُخَارِيُّ كَأَنَّهُ أَرَادَ أَنْ يَسْتَنَّ النَّاسُ بِمَا فَعَلَهُ النَّبِيُّ ﷺ مِنَ الْهَجْرِ فِي غَيْرِ الْبُيُوتِ رِفْقًا بِالنِّسَاءِ، لِأَنَّ هِجْرَانَهُنَّ مَعَ الْإِقَامَةِ مَعَهُنَّ فِي الْبُيُوتِ آلَمُ لِأَنْفُسِهِنَّ وَأَوْجَعُ لِقُلُوبِهِنَّ بِمَا يَقَعُ مِنَ الْإِعْرَاضِ فِي تِلْكَ الْحَالِ، وَلِمَا فِي الْغَيْبَةِ عَنِ الْأَعْيُنِ مِنَ التَّسْلِيَةِ عَنِ الرِّجَالِ، قَالَ: وَلَيْسَ ذَلِكَ بِوَاجِبٍ لِأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَمَرَ بِهِجْرَانِهِنَّ فِي الْمَضَاجِعِ فَضْلًا عَنِ الْبُيُوتِ. وَتَعَقَّبَهُ ابْنُ الْمُنِيرِ بِأَنَّ الْبُخَارِيَّ لَمْ يُرِدْ مَا فَهِمَهُ، وَإِنَّمَا أَرَادَ أَنَّ الْهِجْرَانَ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فِي الْبُيُوتِ وَفِي غَيْرِ الْبُيُوتِ، وَأَنَّ الْحَصْرَ الْمَذْكُورَ فِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ غَيْرُ مَعْمُولٍ بِهِ بَلْ يَجُوزُ الْهَجْرُ فِي غَيْرِ الْبُيُوتِ كَمَا فَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ اهـ.
وَالْحَقُّ أَنَّ ذَلِكَ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْأَحْوَالِ، فَرُبَّمَا كَانَ الْهِجْرَانُ فِي الْبُيُوتِ أَشَدَّ مِنَ الْهِجْرَانِ فِي غَيْرِهَا، وَبِالْعَكْسِ بَلِ الْغَالِبُ أَنَّ الْهِجْرَانَ فِي غَيْرِ الْبُيُوتِ آلَمُ لِلنُّفُوسِ وَخُصُوصًا النِّسَاءَ لِضَعْفِ نُفُوسِهِنَّ، وَاخْتَلَفَ أَهْلُ التَّفْسِيرِ فِي الْمُرَادِ بِالْهِجْرَانِ، فَالْجُمْهُورُ عَلَى أَنَّهُ تَرْكَ الدُّخُولَ عَلَيْهِنَّ وَالْإِقَامَةَ عِنْدَهُنَّ عَلَى ظَاهِرِ الْآيَةِ، وَهُوَ مِنَ الْهِجْرَانِ وَهُوَ الْبُعْدُ، وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يُضَاجِعُهَا. وَقِيلَ الْمَعْنَى يُضَاجِعُهَا وَيُوَلِّيهَا ظَهْرَهُ، وَقِيلَ يَمْتَنِعُ مِنْ جِمَاعِهَا، وَقِيلَ يُجَامِعُهَا وَلَا يُكَلِّمُهَا، وَقِيلَ: اهْجُرُوهُنَّ مُشْتَقٌّ مِنَ الْهُجْرِ بِضَمِّ الْهَاءِ وَهُوَ الْكَلَامُ الْقَبِيحُ أَيْ أَغْلِظُوا لَهُنَّ فِي الْقَوْلِ، وَقِيلَ مُشْتَقٌّ مِنَ الْهِجَارِ وَهُوَ الْحَبْلُ الَّذِي يُشَدُّ بِهِ الْبَعِيرُ يُقَالُ هَجَرَ الْبَعِيرَ أَيْ رَبَطَهُ، فَالْمَعْنَى أَوْثِقُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ وَاضْرِبُوهُنَّ، قَالَهُ الطَّبَرِيُّ وَقَوَّاهُ، وَاسْتَدَلَّ لَهُ، وَوَهَّاهُ ابْنُ الْعَرَبِيِّ فَأَجَادَ. ثُمَّ ذَكَرَ فِي الْبَابِ حَدِيثَيْنِ. الْأَوَّلُ حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ.
قَوْلُهُ (عِكْرِمَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ)
أَيِ ابْنُ هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، وَهُوَ أَخُو أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَحَدُ الْفُقَهَاءِ السَّبْعَةِ، وَلَيْسَ لَهُ فِي الْبُخَارِيِّ سِوَى هَذَا الْحَدِيثِ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ فِي الصِّيَامِ عَنْ أَبِي عَاصِمٍ وَحْدَهُ بِهِ، وَقَوْلُهُ فِي هَذِهِ الطَّرِيقِ: لَا يَدْخُلُ عَلَى بَعْضِ نِسَائِهِ كَذَا فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ.