HadithLab
RU
صحيح البخاري · باب قول الرجل لأطوفن الليلة على نسائي

رقم الحديث 5242

حَدَّثَنِي مَحْمُودٌ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ ﵉: لَأَطُوفَنَّ اللَّيْلَةَ بِمِائَةِ امْرَأَةٍ، تَلِدُ كُلُّ امْرَأَةٍ غُلَامًا يُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللهِ، فَقَالَ لَهُ الْمَلَكُ: قُلْ إِنْ شَاءَ اللهُ، فَلَمْ يَقُلْ وَنَسِيَ، فَأَطَافَ بِهِنَّ وَلَمْ تَلِدْ مِنْهُنَّ إِلَّا امْرَأَةٌ نِصْفَ إِنْسَانٍ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: لَوْ قَالَ إِنْ شَاءَ اللهُ لَمْ يَحْنَثْ وَكَانَ أَرْجَى لِحَاجَتِهِ.»
ج 7 ص 39

سلسلة الرواة

فتح الباري · ابن حجر · ج9 ص339
وَفِي الْحَدِيثِ تَحْرِيمُ مُلَاقَاةِ بَشَرَتَيِ الرَّجُلَيْنِ بِغَيْرِ حَائِلٍ إِلَّا عِنْدَ ضَرُورَةٍ، وَيُسْتَثْنَى الْمُصَافَحَةُ، وَيَحْرُمُ لَمْسُ عَوْرَةِ غَيْرِهِ بِأَيِّ مَوْضِعٍ مِنْ بَدَنِهِ كَانَ بِالِاتِّفَاقِ، قَالَ النَّوَوِيُّ: وَمِمَّا تَعُمُّ بِهِ الْبَلْوَى وَيَتَسَاهَلُ فِيهِ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ الِاجْتِمَاعُ فِي الْحَمَّامِ فَيَجِبُ عَلَى مَنْ فِيهِ أَنْ يَصُونَ نَظَرَهُ وَيَدَهُ وَغَيْرَهُمَا عَنْ عَوْرَةِ غَيْرِهِ وَأَنْ يَصُونَ عَوْرَتَهُ عَنْ بَصَرِ غَيْرِهِ، وَيَجِبُ الْإِنْكَارُ عَلَى مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ لِمَنْ قَدَرَ عَلَيْهِ، وَلَا يَسْقُطُ الْإِنْكَارُ بِظَنِّ عَدَمِ الْقَبُولِ إِلَّا إِنْ خَافَ عَلَى نَفْسِهِ أَوْ غَيْرِهِ فِتْنَةً، وَقَدْ تَقَدَّمَ كَثِيرٌ مِنْ مَسَائِلَ هَذَا الْبَابِ فِي كِتَابِ الطَّهَارَةِ. ١١٩ - بَاب قَوْلِ الرَّجُلِ لَأَطُوفَنَّ اللَّيْلَةَ عَلَى نِسَائِي ٥٢٤٢ - حَدَّثَنِي مَحْمُودٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ ﵉: لَأَطُوفَنَّ اللَّيْلَةَ بِمِائَةِ امْرَأَةٍ تَلِدُ كُلُّ امْرَأَةٍ غُلَامًا يُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَقَالَ لَهُ الْمَلَكُ: قُلْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، فَلَمْ يَقُلْ وَنَسِيَ، فَأَطَافَ بِهِنَّ، وَلَمْ تَلِدْ مِنْهُنَّ إِلَّا امْرَأَةٌ نِصْفَ إِنْسَانٍ. قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: لَوْ قَالَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَمْ يَحْنَثْ، وَكَانَ أَرْجَى لِحَاجَتِهِ. قَوْلُهُ (بَابُ قَوْلِ الرَّجُلِ لَأَطُوفَنَّ اللَّيْلَةَ عَلَى نِسَائِي) تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الطَّهَارَةِ بَابُ مَنْ دَارَ عَلَى نِسَائِهِ فِي غُسْلٍ وَاحِدٍ وَهُوَ قَرِيبٌ مِنْ مَعْنَى هَذِهِ التَّرْجَمَةِ، وَالْحُكْمُ فِي الشَّرِيعَةِ الْمُحَمَّدِيَّةِ أَنَّ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ فِي الزَّوْجَاتِ إِلَّا إِنِ ابْتَدَأَ الرَّجُلُ الْقَسْمَ بِأَنْ تَزَوَّجَ دَفْعَةً وَاحِدَةً أَوْ يَقْدُمُ مِنْ سَفَرٍ، وَكَذَا يَجُوزُ إِذَا أَذِنَّ لَهُ وَرَضِينَ بِذَلِكَ. قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا مَحْمُودٌ) هُوَ ابْنُ غَيْلَانَ، وَقَدْ رَوَاهُ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ شَيْخُهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عِنْدَ مُسْلِمٍ، وَعَبَّاسٌ الْعَنْبَرِيُّ عِنْدَ النَّسَائِيِّ، فَقَالَا: تِسْعِينَ امْرَأَةً، وَتَقَدَّمَ فِي تَرْجَمَةِ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ ﵉ مِنْ أَحَادِيثِ الْأَنْبِيَاءِ بَيَانُ الِاخْتِلَافِ فِي ذَلِكَ مُسْتَوْفًى وَكَيْفِيَّةِ الْجَمْعِ بَيْنَ الْمُخْتَلِفِ مَعَ شَرْحِ بَقِيَّةِ الْحَدِيثِ. قَالَ ابْنُ التِّينِ: قَوْلُهُ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ لَمْ يَحْنَثْ أَيْ: لَمْ يَتَخَلَّفْ مُرَادُهُ؛ لِأَنَّ الْحِنْثَ لَا يَكُونُ إِلَّا عَنْ يَمِينٍ، قَالَ: وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ سُلَيْمَانُ حَلَفَ عَلَى ذَلِكَ. قُلْتُ: أَوْ نَزَّلَ التَّأْكِيدَ الْمُسْتَفَادَ مِنْ قَوْلِهِ لَأَطُوفَنَّ مَنْزِلَةَ الْيَمِينِ، وَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى جَوَازِ الِاسْتِثْنَاءِ بَعْدَ تَخَلُّلِ الْكَلَامِ الْيَسِيرِ، وَفِيهِ نَظَرٌ سَيَأْتِي إِيضَاحُهُ فِي كِتَابِ الْأَيْمَانِ وَالنُّذُورِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. وَقَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ: يُسْتَفَادُ مِنْهُ أَنَّ اتِّصَالَ الِاسْتِثْنَاءِ بِالْحَلِفِ يُؤَثِّرُ فِيهِ وَإِنْ لَمْ يَقْصِدْهُ قَبْلَ فَرَاغِ الْيَمِينِ ١٢٠ - بَاب لَا يَطْرُقْ أَهْلَهُ لَيْلًا إِذَا أَطَالَ الْغَيْبَةَ مَخَافَةَ أَنْ يُخَوِّنَهُمْ أَوْ يَلْتَمِسَ عَثَرَاتِهِمْ ٥٢٤٣ - حَدَّثَنَا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا مُحَارِبُ بْنُ دِثَارٍ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَكْرَهُ أَنْ يَأْتِيَ الرَّجُلُ أَهْلَهُ طُرُوقًا. ٥٢٤٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا عَاصِمُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ الشَّعْبِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ