- آلَى
- ( أَلَى ) [ هـ ] فِيهِ : " مَنْ يَتَأَلَّ عَلَى اللَّهِ يُكَذِّبْهُ " أَيْ مَنْ حَكَمَ عَلَيْهِ وَحَلَفَ ، كَقَوْلِكَ وَاللَّهِ لَيُدْخِلَنَّ اللَّهُ فُلَانًا النَّارَ وَلَيُنْجِحَنِّ اللَّهُ سَعْيَ فُلَانٍ ، وَهُوَ مِنَ الْأَلِيَّةِ : الْيَمِينُ . يُقَالُ آلَى يُولِي إِيلَاءً ، وَتَأَلَّى يَتَأَلَّى تَأَلِّيًا ، وَالِاسْمُ الْأَلِيَّةُ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : وَيْلٌ لِلْمُتَأَلِّينَ مِنْ أُمَّتِي يَعْنِي الَّذِينَ يَحْكُمُونَ عَلَى اللَّهِ وَيَقُولُونَ فُلَانٌ فِي الْجَنَّةِ وَفُلَانٌ فِي النَّارِ . وَكَذَلِكَ حَدِيثُهُ الْآخَرُ : " مَنِ الْمُتَأَلِّي عَلَى اللَّهِ " . * وَحَدِيثُ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آلَى مِنْ نِسَائِهِ شَهْرًا " أَيْ حَلَفَ لَا يَدْخُلُ عَلَيْهِنَّ ، وَإِنَّمَا عَدَّاهُ بِمَنْ حَمْلًا عَلَى الْمَعْنَى وَهُوَ الِامْتِنَاعُ مِنَ الدُّخُولِ ، وَهُوَ يَتَعَدَّى بِمِنْ . وَلِلْإِيلَاءِ فِي الْفِقْهِ أَحْكَامٌ تَخُصُّهُ لَا يُسَمَّى إِيلَاءً دُونَهَا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " لَيْسَ فِي الْإِصْلَاحِ إِيلَاءٌ " أَيْ أَنَّ الْإِيلَاءَ إِنَّمَا يَكُونُ فِي الضِّرَارِ وَالْغَضَبِ لَا فِي الرِّضَا وَالنَّفْعِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ مُنْكَرٍ وَنَكِيرٍ : " لَا دَرَيْتَ وَلَا ائْتَلَيْتَ " أَيْ وَلَا اسْتَطَعْتَ أَنْ تَدْرِيَ . [1/63] يُقَالُ مَا آلُوهُ ، أَيْ مَا أَسْتَطِيعُهُ . وَهُوَ افْتَعَلْتُ مِنْهُ ، وَالْمُحَدِّثُونَ يَرْوُونَهُ : " لَا دَرَيْتَ وَلَا تَلَيْتَ " وَالصَّوَابُ الْأَوَّلُ . [ هـ ] وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " مَنْ صَامَ الدَّهْرَ لَا صَامَ وَلَا أَلَّى " أَيْ لَا صَامَ وَلَا اسْتَطَاعَ أَنْ يَصُومَ ، وَهُوَ فَعَّلَ مِنْهُ ، كَأَنَّهُ دَعَا عَلَيْهِ . وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ إِخْبَارًا ، أَيْ لَمْ يَصُمْ وَلَمْ يُقَصِّرْ مِنْ أَلَوْتُ إِذَا قَصَّرْتَ . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : رَوَاهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ فِرَاسٍ وَلَا آلَ ، بِوَزْنِ عَالَ ، وَفُسِّرَ بِمَعْنَى وَلَا رَجَعَ . قَالَ : وَالصَّوَابُ أَلَّى مُشَدَّدًا وَمُخَفَّفًا . يُقَالُ : أَلَّى الرَّجُلِ وَأَلِيَ إِذَا قَصَّرَ وَتَرَكَ الْجُهْدَ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : مَا مِنْ وَالٍ إِلَّا وَلَهُ بِطَانَتَانِ ; بِطَانَةٌ تَأْمُرُهُ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَاهُ عَنِ الْمُنْكَرِ ، وَبِطَانَةٌ لَا تَأْلُوهُ خَبَالًا أَيْ لَا تُقَصِّرُ فِي إِفْسَادِ حَالِهِ . * وَمِنْهُ زَوَاجُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِفَاطِمَةَ : مَا يُبْكِيكِ فَمَا أَلَوْتُكِ وَنَفْسِي ، وَقَدْ أَصَبْتُ لَكِ خَيْرَ أَهْلِي أَيْ مَا قَصَّرْتُ فِي أَمْرِكِ وَأَمْرِي ، حَيْثُ اخْتَرْتُ لَكِ عَلِيًّا زَوْجًا ، وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . * وَفِيهِ : تَفَكَّرُوا فِي آلَاءِ اللَّهِ وَلَا تَتَفَكَّرُوا فِي اللَّهِ الْآلَاءُ النِّعَمُ ، وَاحِدُهَا أَلًا بِالْفَتْحِ وَالْقَصْرِ ، وَقَدْ تُكْسَرُ الْهَمْزَةُ ، وَهِيَ فِي الْحَدِيثِ كَثِيرَةٌ . وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " حَتَّى أَوْرَى قَبَسًا لِقَابِسٍ أَلَاءَ اللَّهِ " . [ هـ ] وَفِي صِفَةِ أَهْلِ الْجَنَّةِ : وَمَجَامِرُهُمُ الْأَلُوَّةُ هُوَ الْعُودُ الَّذِي يُتَبَخَّرُ بِهِ ، وَتُفْتَحُ هَمْزَتُهُ وَتُضَمُّ ، وَهَمْزَتُهَا أَصْلِيَّةٌ ، وَقِيلَ زَائِدَةٌ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : " أَنَّهُ كَانَ يَسْتَجْمِرُ بِالْأُلُوَّةِ غَيْرَ مُطَرَّاةٍ " . [1/64] ( هـ ) وَفِيهِ : " فَتَفَلَ فِي عَيْنِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَمَسَحَهَا بِأَلْيَةِ إِبْهَامِهِ " أَلْيَةُ الْإِبْهَامِ أَصْلُهَا ، وَأَصْلُ الْخِنْصَرِ الضَّرَّةُ . وَمِنْهُ حَدِيثُ الْبَرَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " السُّجُودُ عَلَى أَلْيَتَيِ الْكَفِّ " أَرَادَ أَلْيَةَ الْإِبْهَامِ وَضَرَّةَ الْخِنْصَرِ فَغُلِّبَ كَالْعُمَرَيْنِ وَالْقَمَرَيْنِ . * وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ : " كَانُوا يَجْتَبُّونَ أَلْيَاتِ الْغَنَمِ أَحْيَاءً " جَمْعُ الْأَلْيَةِ وَهِيَ طَرَفُ الشَّاةِ . وَالْجَبُّ الْقَطْعُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَضْطَرِبَ أَلْيَاتُ نِسَاءِ دَوْسٍ عَلَى ذِي الْخَلَصَةِ . ذُو الْخَلَصَةِ بَيْتٌ كَانَ فِيهِ صَنَمٌ لِدَوْسٍ يُسَمَّى الْخَلَصَةَ . أَرَادَ لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَرْجِعَ دَوْسٌ عَنِ الْإِسْلَامِ فَتَطُوفَ نِسَاؤُهُمْ بِذِي الْخَلَصَةِ وَتَضْطَرِبُ أَعْجَازُهُنَّ فِي طَوَافِهِنَّ كَمَا كُنَّ يَفْعَلْنَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ . * وَفِيهِ : " لَا يُقَامُ الرَّجُلُ مِنْ مَجْلِسِهِ حَتَّى يَقُومَ مِنْ إِلْيَةِ نَفْسِهِ " أَيْ مِنْ قِبَلِ نَفْسِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُزْعَجَ أَوْ يُقَامَ . وَهَمْزَتُهَا مَكْسُورَةٌ . وَقِيلَ أَصْلُهَا وِلْيَةٌ فَقُلِبَتِ الْوَاوُ هَمْزَةً . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : " كَانَ يَقُومُ لَهُ الرَّجُلُ مِنْ إِلْيَتِهِ فَمَا يَجْلِسُ مَجْلِسَهُ " وَيُرْوَى مِنْ لِيَتِهِ ; وَسَيُذْكَرُ فِي بَابِ اللَّامِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الْحَجِّ : " وَلَيْسَ ثَمَّ طَرْدٌ ، وَلَا إِلَيْكَ إِلَيْكَ " هُوَ كَمَا يُقَالُ الطَّرِيقَ الطَّرِيقَ ، وَيُفْعَلُ بَيْنَ يَدَيِ الْأُمَرَاءِ ، وَمَعْنَاهُ تَنَحَّ وَأَبْعِدْ . وَتَكْرِيرُهُ لِلتَّأْكِيدِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ : " أَنَّهُ قَالَ لِابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ إِنِّي قَائِلٌ لَكَ قَوْلًا وَهُوَ إِلَيْكَ " فِي الْكَلَامِ إِضْمَارٌ ، أَيْ هُوَ سِرٌّ أَفْضَيْتُ بِهِ إِلَيْكَ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ : " اللَّهُمَّ إِلَيْكَ " أَيْ أَشْكُو إِلَيْكَ ، أَوْ خُذْنِي إِلَيْكَ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَسَنِ : " أَنَّهُ رَأَى مِنْ قَوْمٍ رِعَةً سَيِّئَةً فَقَالَ : اللَّهُمَّ إِلَيْكَ " أَيِ اقْبِضْنِي إِلَيْكَ ، وَالرِّعَةُ : مَا يَظْهَرُ مِنَ الْخُلُقِ . ( س ) وَفِي الْحَدِيثِ : " وَالشَّرُّ لَيْسَ إِلَيْكَ " أَيْ لَيْسَ مِمَّا يُتَقَرَّبُ بِهِ إِلَيْكَ ، كَمَا يَقُولُ الرَّجُلُ [1/65] لِصَاحِبِهِ أَنَا مِنْكَ وَإِلَيْكَ ، أَيِ الْتِجَائِي وَانْتِمَائِي إِلَيْكَ . * وَفِي حَدِيثِ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " أَمَا إِنَّ كُلَّ بِنَاءٍ وَبَالٌ عَلَى صَاحِبِهِ إِلَّا مَالَا إِلَّا مَالَا " أَيْ إِلَّا مَا لَا بُدَّ مِنْهُ لِلْإِنْسَانِ مِنَ الْكِنِّ الَّذِي تَقُومُ بِهِ الْحَيَاةُ .
- الشَّهْرُ
- ( شَهَرَ ) ( هـ س ) فِيهِ صُومُوا الشَّهْرَ وَسِرَّهُ الشَّهْرُ : الْهِلَالُ ، سُمِّيَ بِهِ لِشُهْرَتِهِ وَظُهُورِهِ ، أَرَادَ صُومُوا أَوَّلَ الشَّهْرِ وَآخِرَهُ . وَقِيلَ : سِرُّهُ وَسَطُهُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ وَفِي رِوَايَةٍ إِنَّمَا الشَّهْرُ أَيْ إِنَّ فَائِدَةَ ارْتِقَابِ الْهِلَالِ لَيْلَةَ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ لِيُعْرَفَ نَقْصُ الشَّهْرِ قَبْلَهُ ، وَإِنْ أُرِيدَ بِهِ الشَّهْرُ نَفْسُهُ فَتَكُونُ اللَّامُ فِيهِ لِلْعَهْدِ . * وَفِيهِ سُئِلَ أَيُّ الصَّوْمِ أَفْضَلُ بَعْدَ شَهْرِ رَمَضَانَ ؟ فَقَالَ : شَهْرُ اللَّهِ الْمُحَرَّمُ أَضَافَ الشَّهْرَ إِلَى اللَّهِ تَعْظِيمًا لَهُ وَتَفْخِيمًا ، كَقَوْلِهِمْ : بَيْتُ اللَّهِ ، وَآلُ اللَّهِ ، لِقُرَيْشٍ . ( س ) وَفِيهِ شَهْرَا عِيدٍ لَا يَنْقُصَانِ يُرِيدُ شَهْرَ رَمَضَانَ وَذَا الْحِجَّةِ : أَيْ إِنْ نَقَصَ عَدَدُهُمَا فِي الْحِسَابِ فَحُكْمُهَما عَلَى التَّمَامِ ؛ لِئَلَّا تَحْرَجَ أُمَّتُهُ إِذَا صَامُوا تِسْعَةً وَعِشْرِينَ ، أَوْ وَقَعَ حَجُّهُمْ خَطَأً عَنِ التَّاسِعِ أَوِ الْعَاشِرِ ، لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِمْ قَضَاءٌ ، وَلَمْ يَقَعْ فِي نُسُكِهِمْ نَقْصٌ . وَقِيلَ فِيهِ غَيْرُ ذَلِكَ . وَهَذَا أَشْبَهُ . ( س ) وَفِيهِ مَنْ لَبِسَ ثَوْبَ شُهْرَةٍ أَلْبَسَهُ اللَّهُ ثَوْبَ مَذَلَّةٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الشُّهْرَةُ : ظُهُورُ الشَّيْءِ فِي شُنْعَةٍ حَتَّى يَشْهَرَهُ النَّاسُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ خَرَجَ أَبِي شَاهِرًا سَيْفَهُ رَاكِبًا رَاحِلَتَهُ تَعْنِي يَوْمَ الرِّدَّةِ : أَيْ مُبْرِزًا لَهُ مِنْ غِمْدِهِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ الزُّبَيْرِ مَنْ شَهَرَ سَيْفَهُ ثُمَّ وَضَعَهُ فَدَمُهُ هَدَرٌ أَيْ مَنْ أَخْرَجَهُ مِنْ غِمْدِهِ لِلْقِتَالِ ، وَأَرَادَ بِوَضَعَهُ ضَرَبَ بِهِ . [2/516] ( هـ ) وَفِي شِعْرِ أَبِي طَالِبٍ : فَإِنِّي وَالضَّوَابِحِ كُلَّ يَوْمٍ وَمَا تَتْلُو السَّفَاسِرَةُ الشُّهُورُ أَيِ الْعُلَمَاءُ ، وَاحِدُهُمْ شَهْرٌ . كَذَا قَالَ الْهَرَوِيُّ .
- انْفَكَّتْ
- ( بَابُ الْفَاءِ مَعَ الْكَافِ ) ( فَكَكَ ) ( هـ ) فِيهِ " أَعْتِقِ النَّسَمَةَ وَفُكَّ الرَّقَبَةَ " تَفْسِيرُهُ فِي الْحَدِيثِ ، أَنَّ عِتْقَ [3/466] النَّسَمَةِ أَنْ يَنْفَرِدَ بِعِتْقِهَا ، وَفَكَّ الرَّقَبَةِ أَنْ يُعِينَ فِي عِتْقِهَا . وَأَصْلُ الْفَكِّ : الْفَصْلُ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ وَتَخْلِيصُ بَعْضِهِمَا مِنْ بَعْضٍ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " عُودُوا الْمَرِيضَ وَفُكُّوا الْعَانِيَ " أَيْ : أَطْلِقُوا الْأَسِيرَ . وَيَجُوزُ أَنْ يُرِيدَ بِهِ الْعِتْقَ . * وَفِيهِ : " أَنَّهُ رَكِبَ فَرَسًا فَصَرَعَهُ عَلَى جِذْمِ نَخْلَةٍ فَانْفَكَّتْ قَدَمُهُ " الِانْفِكَاكُ : ضَرْبٌ مِنَ الْوَهْنِ وَالْخَلْعِ ، وَهِيَ أَنْ تَنْفَكَ بَعْضُ أَجْزَائِهَا عَنْ بَعْضٍ .
- مَشْرُبَةٍ
- ( بَابُ الشِّينِ مَعَ الرَّاءِ ) ( شَرِبَ ) ( س ) فِي صِفَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبْيَضُ مُشْرَبٌ حُمْرَةً الْإِشْرَابُ : خَلْطُ لَوْنٍ بِلَوْنٍ ، كَأَنَّ أَحَدَ اللَّوْنَيْنِ سُقِيَ اللَّوْنَ الْآخَرَ . يُقَالُ : بَيَاضٌ مُشْرَبٌ حُمْرَةً بِالتَّخْفِيفِ . وَإِذَا شُدِّدَ كَانَ لِلتَّكْثِيرِ وَالْمُبَالَغَةِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أُحُدٍ أَنَّ الْمُشْرِكِينَ نَزَلُوا عَلَى زَرْعِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَخَلَّوْا فِيهِ ظَهْرَهُمْ وَقَدْ شُرِّبَ الزَّرْعُ الدَّقِيقَ وَفِي رِوَايَةٍ شَرِبَ الزَّرْعُ الدَّقِيقَ وَهُوَ كِنَايَةٌ عَنِ اشْتِدَادِ حَبِّ الزَّرْعِ وَقُرْبِ إِدْرَاكِهِ . يُقَالُ : شَرَّبَ قَصَبُ الزَّرْعِ إِذَا صَارَ الْمَاءُ فِيهِ ، وَشُرِّبَ السُّنْبُلُ الدَّقِيقَ إِذَا صَارَ فِيهِ طُعْمٌ . وَالشُّرْبُ فِيهِ مُسْتَعَارٌ ، كَأَنَّ الدَّقِيقَ كَانَ مَاءً فَشَرِبَهُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْإِفْكِ لَقَدْ سَمِعْتُمُوهُ وَأُشْرِبَتْهُ قُلُوبُكُمْ أَيْ سُقِيَتْهُ قُلُوبُكُمْ كَمَا يُسْقَى الْعَطْشَانُ الْمَاءَ . يُقَالُ : شَرِبْتُ الْمَاءَ وَأُشْرِبْتُهُ إِذَا سُقِيتَهُ . وَأُشْرِبَ قَلْبُهُ كَذَا : أَيْ حَلَّ مَحَلَّ الشَّرَابِ وَاخْتَلَطَ بِهِ كَمَا يَخْتَلِطُ الصَّبْغُ بِالثَّوْبِ . * وَفِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ وَأُشْرِبَ قَلْبُهُ الْإِشْفَاقَ . ( س هـ ) وَفِي حَدِيثِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ إِنَّهَا أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ يُرْوَى بِالضَّمِّ وَالْفَتْحِ وَهُمَا بِمَعْنًى ، وَالْفَتْحُ أَقَلُّ اللُّغَتَيْنِ ، وَبِهَا قَرَأَ أَبُو عَمْرٍو شَرْبَ الْهِيمِ يُرِيدُ أَنَّهَا أَيَّامٌ لَا يَجُوزُ صَوْمُهَا . [2/455] * وَفِيهِ مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فِي الدُّنْيَا لَمْ يَشْرَبْهَا فِي الْآخِرَةِ وَهَذَا مِنْ بَابِ التَّعْلِيقِ فِي الْبَيَانِ ، أَرَادَ أَنَّهُ لَمْ يَدْخُلِ الْجَنَّةَ ؛ لِأَنَّ الْخَمْرَ مِنْ شَرَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، فَإِذَا لَمْ يَشْرَبْهَا فِي الْآخِرَةِ لَمْ يَكُنْ قَدْ دَخَلَ الْجَنَّةَ . * وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ وَحَمْزَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وَهُوَ فِي هَذَا الْبَيْتِ فِي شَرْبٍ مِنَ الْأَنْصَارِ الشَّرْبُ بِفَتْحِ الشِّينِ وَسُكُونِ الرَّاءِ : الْجَمَاعَةُ يَشْرَبُونَ الْخَمْرَ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الشُّورَى جُرْعَةَ شَرُوبٍ أَنْفَعُ مِنْ عَذْبٍ مُوبٍ الشَّرُوبُ مِنَ الْمَاءِ : الَّذِي لَا يُشْرَبُ إِلَّا عِنْدَ الضَّرُورَةِ ، وَيَسْتَوِي فِيهِ الْمُؤَنَّثُ وَالْمُذَكَّرُ ، وَلِهَذَا وَصَفَ بِهَا الْجُرْعَةَ . ضَرَبَ الْحَدِيثُ مَثَلًا لِرَجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَدْوَنُ وَأَنْفَعُ ، وَالْآخَرُ أَرْفَعُ وَأَضَرُّ . * وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ اذْهَبْ إِلَى شَرْبَةٍ مِنَ الشَّرَبَاتِ فَادْلُكْ رَأْسَكَ حَتَّى تُنَقِّيَهُ الشَّرَبَةُ بِفَتْحِ الرَّاءِ : حَوْضٌ يَكُونُ فِي أَصْلِ النَّخْلَةِ وَحَوْلَهَا يُمْلَأُ مَاءً لِتَشْرَبَهُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ جَابِرٍ أَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَعَدَلَ إِلَى الرَّبِيعِ ، فَتَطَّهَرَ وَأَقْبَلَ إِلَى الشَّرَبَةِ الرَّبِيعُ : النَّهْرُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ لَقِيطٍ ثُمَّ أَشْرَفْتُ عَلَيْهَا وَهِيَ شَرْبَةٌ وَاحِدَةٌ قَالَ الْقُتَيْبِيُّ : إِنْ كَانَ بِالسُّكُونِ فَإِنَّهُ أَرَادَ أَنَّ الْمَاءَ قَدْ كَثُرَ ; فَمِنْ حَيْثُ أَرَدْتَ أَنْ تَشْرَبَ شَرِبْتَ . وَيُرْوَى بِالْيَاءِ تَحْتَهَا نُقْطَتَانِ وَسَيَجِيءُ . ( هـ س ) وَفِيهِ مَلْعُونٌ مَلْعُونٌ مَنْ أَحَاطَ عَلَى مَشْرَبَةٍ الْمُشْرَبَةُ بِفَتْحِ الرَّاءِ مِنْ غَيْرِ ضَمٍّ : الْمَوْضِعُ الَّذِي يُشْرَبُ مِنْهُ كَالْمَشْرَعَةِ ، وَيُرِيدُ بِالْإِحَاطَةِ تَمَلُّكَهُ وَمَنْعَ غَيْرِهِ مِنْهُ . ( هـ ) وَفِيهِ أَنَّهُ كَانَ فِي مَشْرُبَةٍ لَهُ الْمَشْرُبَةُ بِالضَّمِّ وَالْفَتْحِ : الْغُرْفَةُ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( هـ ) وَفِيهِ فَيُنَادِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُنَادٍ فَيَشْرَئِبُّونَ لِصَوْتِهِ أَيْ يَرْفَعُونَ رُءُوسَهُمْ لِيَنْظُرُوا إِلَيْهِ . وَكُلُّ رَافِعٍ رَأْسَهُ مُشْرَئِبٌّ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ وَاشْرَأَبَّ النِّفَاقُ أَيِ ارْتَفَعَ وَعَلَا .