HadithLab
RU
صحيح البخاري · باب لحوم الحمر الإنسية

رقم الحديث 5523

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ : أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ وَالْحَسَنِ ابْنَيْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِمَا، عَنْ عَلِيٍّ ﵃ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الْمُتْعَةِ عَامَ خَيْبَرَ، وَلُحُومِ حُمُرِ الْإِنْسِيَّةِ.»
  • البخاري:أورده في صحيحهصحيح البخاري ج7 ص95
ج 7 ص 95

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 7 مصادر جامع الترمذي, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي, سنن النسائي وغيرها
الْإِنْسِيَّةِ .
( أَنِسَ ) * فِي حَدِيثِ هَاجَرَ وَإِسْمَاعِيلَ " فَلَمَّا جَاءَ إِسْمَاعِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَأَنَّهُ آنَسَ شَيْئًا " أَيْ أَبْصَرَ وَرَأَى شَيْئًا لَمْ يَعْهَدْهُ . يُقَالُ آنَسْتُ مِنْهُ كَذَا : أَيْ عَلِمْتُ ، وَاسْتَأْنَسْتُ : أَيِ اسْتَعْلَمْتُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ " كَانَ إِذَا دَخَلَ دَارَهُ اسْتَأْنَسَ وَتَكَلَّمَ " أَيِ اسْتَعْلَمَ وَتَبَصَّرَ قَبْلَ الدُّخُولِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ أَلَمْ تَرَ الْجِنَّ وَإِبْلَاسَهَا ، وَيَأْسَهَا مِنْ بَعْدِ إِينَاسِهَا أَيْ أَنَّهَا يَئِسَتْ مِمَّا كَانَتْ تَعْرِفُهُ وَتُدْرِكُهُ مِنِ اسْتِرَاقِ السَّمْعِ بِبَعْثَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ نَجْدَةَ الْحَرُورِيِّ وَابْنِ عَبَّاسٍ " حَتَّى يُؤْنَسَ مِنْهُ الرُّشْدُ " أَيْ يُعْلَمُ مِنْهُ كَمَالُ الْعَقْلِ وَسَدَادُ الْفِعْلِ وَحُسْنُ التَّصَرُّفِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( س ) وَفِيهِ : " أَنَّهُ نَهَى عَنِ الْحُمُرِ الْإِنْسِيَّةِ يَوْمَ خَيْبَرَ " يَعْنِي الَّتِي تَأْلَفُ الْبُيُوتَ . وَالْمَشْهُورُ فِيهَا [1/75] كَسْرُ الْهَمْزَةِ مَنْسُوبَةً إِلَى الْإِنْسِ وَهُمْ بَنُو آدَمَ ، الْوَاحِدُ إِنْسِيٌّ . وَفِي كِتَابِ أَبِي مُوسَى مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْهَمْزَةَ مَضْمُومَةٌ ، فَإِنَّهُ قَالَ : هِيَ الَّتِي تَأْلَفُ الْبُيُوتَ وَالْأُنْسَ ، وَهُوَ ضِدُّ الْوَحْشَةِ ، وَالْمَشْهُورُ فِي ضِدِّ الْوَحْشَةِ الْأُنْسُ بِالضَّمِّ ، وَقَدْ جَاءَ فِيهِ الْكَسْرُ قَلِيلًا . قَالَ وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَالنُّونِ ، وَلَيْسَ بِشَيْءٍ . قُلْتُ : إِنْ أَرَادَ أَنَّ الْفَتْحَ غَيْرُ مَعْرُوفٍ فِي الرِّوَايَةِ فَيَجُوزُ ، وَإِنْ أَرَادَ أَنَّهُ لَيْسَ بِمَعْرُوفٍ فِي اللُّغَةِ فَلَا ، فَإِنَّهُ مَصْدَرُ أَنِسْتُ بِهِ آنَسُ أَنَسًا وَأَنَسَةً . * وَفِيهِ : لَوْ أَطَاعَ اللَّهُ النَّاسَ فِي النَّاسِ لَمْ يَكُنْ نَاسٌ قِيلَ مَعْنَاهُ أَنَّ النَّاسَ إِنَّمَا يُحِبُّونَ أَنْ يُولَدَ لَهُمُ الذُّكْرَانُ دُونَ الْإِنَاثِ ، وَلَوْ لَمْ يَكُنِ الْإِنَاثُ ذَهَبَتِ النَّاسُ . وَمَعْنَى أَطَاعَ : اسْتَجَابَ دُعَاءَهُمْ . * وَفِي حَدِيثِ ابْنِ صَيَّادٍ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ : انْطَلِقُوا بِنَا إِلَى أُنَيْسَيَانٍ قَدْ رَابَنَا شَأْنُهُ هُوَ تَصْغِيرُ إِنْسَانٍ جَاءَ شَاذًّا عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ ، وَقِيَاسُ تَصْغِيرِهِ أُنَيْسَانٌ .
الْمُتْعَةِ
( مَتَعَ ) * فِيهِ أَنَّهُ نَهَى عَنْ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ ، هُوَ النِّكَاحُ إِلَى أَجَلٍ مُعَيَّنٍ ، وَهُوَ مِنَ التَّمَتُّعِ بِالشَّيْءِ : الِانْتِفَاعِ بِهِ ، يُقَالُ : تَمَتَّعْتُ بِهِ أَتَمَتَّعُ تَمَتُّعًا ، وَالِاسْمُ : الْمُتْعَةُ ، كَأَنَّهُ يَنْتَفِعُ بِهَا إِلَى أَمَدٍ مَعْلُومٍ . وَقَدْ كَانَ مُبَاحًا فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ ، ثُمَّ حُرِّمَ ، وَهُوَ الْآنُ جَائِزٌ عِنْدَ الشِّيعَةِ . * وَفِيهِ ذِكْرُ " مُتْعَةِ الْحَجِّ " ، التَّمَتُّعُ بِالْحَجِّ لَهُ شَرَائِطُ مَعْرُوفَةٌ فِي الْفِقْهِ ، وَهُوَ أَنْ يَكُونَ قَدْ أَحْرَمَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ بِعُمْرَةٍ ، فَإِذَا وَصَلَ إِلَى الْبَيْتِ وَأَرَادَ أَنْ يُحِلَّ وَيَسْتَعْمِلَ مَا حَرُمَ عَلَيْهِ ، فَسَبِيلُهُ أَنْ يَطُوفَ وَيَسْعَى وَيُحِلَّ ، وَيُقِيمَ حَلَالًا إِلَى يَوْمِ الْحَجِّ ، ثُمَّ يُحْرِمُ مِنْ مَكَّةَ بِالْحَجِّ إِحْرَامًا جَدِيدًا ، وَيَقِفُ بِعَرَفَةَ ثُمَّ يَطُوفُ وَيَسْعَى وُيُحِلُّ مِنَ الْحَجِّ ، فَيَكُونُ قَدْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ فِي أَيَّامِ الْحَجِّ : أَيِ انْتَفَعَ ; لِأَنَّهُمْ كَانُوا لَا يَرَوْنَ الْعُمْرَةَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ ، فَأَجَازَهَا الْإِسْلَامُ . * وَفِيهِ : أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ طَلَّقَ امْرَأَةً فَمَتَّعَ بِوَلِيدَةٍ ، أَيْ : أَعْطَاهَا أَمَةً ، وَهِيَ مُتْعَةُ الطَّلَاقِ ، وَيُسْتَحَبُّ لِلْمُطَلِّقِ أَنْ يُعْطِيَ امْرَأَتَهُ عِنْدَ طَلَاقِهَا شَيْئًا يَهَبُهَا إِيَّاهُ . * وَفِي حَدِيثِ ابْنِ الْأَكْوَعِ " قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، لَوْلَا مَتَّعْتَنَا بِهِ " أَيْ : هَلَّا تَرَكْتَنَا نَنْتَفِعُ بِهِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ " التَّمَتُّعِ ، وَالْمُتْعَةِ ، وَالِاسْتِمْتَاعِ " فِي الْحَدِيثِ . [4/293] * وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ " أَنَّهُ كَانَ يُفْتِي النَّاسَ حَتَّى إِذَا مَتَعَ الضُّحَى وَسَئِمَ " " مَتَعَ النَّهَارُ ، إِذَا طَالَ وَامْتَدَّ وَتَعَالَى . * وَمِنْهُ حَدِيثُ مَالِكِ بْنِ أَوْسٍ " بَيْنَا أَنَا جَالِسٌ فِي أَهْلِي حِينَ مَتَعَ النَّهَارُ إِذَا رَسُولُ عُمَرَ ، فَانْطَلَقْتُ إِلَيْهِ " . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ كَعْبٍ وَالدَّجَّالِ " يُسَخَّرُ مَعَهُ جَبَلٌ مَاتِعٌ ، خِلَاطُهُ ثَرِيدٌ " أَيْ طَوِيلٌ شَاهِقٌ . ( هـ ) وَفِيهِ " أَنَّهُ حَرَّمَ الْمَدِينَةَ وَرَخَّصَ فِي مَتَاعِ النَّاضِحِ " أَرَادَ أَدَاةَ الْبَعِيرِ الَّتِي تُؤْخَذُ مِنَ الشَّجَرِ ، فَسَمَّاهَا مَتَاعًا . وَالْمَتَاعُ : كُلُّ مَا يُنْتَفَعُ بِهِ مِنْ عُرُوضِ الدُّنْيَا ، قَلِيلِهَا وَكَثِيرِهَا .