HadithLab
RU
صحيح البخاري · باب قسمة الإمام الأضاحي بين الناس

رقم الحديث 5547

حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ بَعْجَةَ الْجُهَنِيِّ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ: «قَسَمَ النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَ أَصْحَابِهِ ضَحَايَا فَصَارَتْ لِعُقْبَةَ جَذَعَةٌ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، صَارَتْ جَذَعَةٌ قَالَ: ضَحِّ بِهَا.»
  • البخاري:أورده في صحيحهصحيح البخاري ج7 ص99
ج 7 ص 99

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 6 جامع الترمذي, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي, سنن النسائي وغيرها
فتح الباري · ابن حجر · ج10 ص4
مِنْ كَوْنِ ابْنِ عُمَرَ لَمْ يَقُلْ فِي الْجَوَابِ نَعَمْ أَنَّهُ لَا يَقُولُ بِالْوُجُوبِ، فَإِنَّ الْفِعْلَ الْمُجَرَّدَ لَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ، وَكَأَنَّهُ أَشَارَ بِقَوْلِهِ وَالْمُسْلِمُونَ إِلَى أَنَّهَا لَيْسَتْ مِنَ الْخَصَائِصِ، وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ حَرِيصًا عَلَى اتِّبَاعِ أَفْعَالِ النَّبِيِّ ﷺ فَلِذَلِكَ لَمْ يُصَرِّحْ بِعَدَمِ الْوُجُوبِ، وَقَدِ احْتَجَّ مَنْ قَالَ بِالْوُجُوبِ بِمَا وَرَدَ فِي حَدِيثِ مِخْنَفِ بْنِ سُلَيْمٍ رَفَعَهُ عَلَى أَهْلِ كُلِّ بَيْتٍ أُضْحِيَّةٌ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالْأَرْبَعَةُ بِسَنَدٍ قَوِيٍّ، وَلَا حُجَّةَ فِيهِ لِأَنَّ الصِّيغَةَ لَيْسَتْ صَرِيحَةً فِي الْوُجُوبِ الْمُطْلَقِ، وَقَدْ ذَكَرَ مَعَهَا الْعَتِيرَةَ، وَلَيْسَتْ بِوَاجِبَةٍ عِنْدَ مَنْ قَالَ بِوُجُوبِ الْأُضْحِيَّةِ. وَاسْتَدَلَّ مَنْ قَالَ بِعَدَمِ الْوُجُوبِ بِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ كُتِبَ عَلَيَّ النَّحْرُ وَلَمْ يُكْتَبْ عَلَيْكُمْ وَهُوَ حَدِيثٌ ضَعِيفٌ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ فَذَهَلَ، وَقَدِ اسْتُوعِبَتْ طُرُقُهُ وَرِجَالُهُ فِي الْخَصَائِصِ مِنْ تَخْرِيجِ أَحَادِيثِ الرَّافِعِيِّ، وَسَيَأْتِي شَيْءٌ مِنَ الْمَبَاحِثِ فِي وُجُوبِ الْأُضْحِيَّةِ فِي الْكَلَامِ عَلَى حَدِيثِ الْبَرَاءِ فِي حَدِيثِ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ نِيَارٍ بَعْدَ أَبْوَابٍ. ثُمَّ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ حَدِيثَ الْبَرَاءِ، وَأَنَسٍ فِي أَمْرِ مَنْ ذَبَحَ قَبْلَ الصَّلَاةِ بِالْإِعَادَةِ، وَسَيَأْتِي شَرْحُهُمَا مُسْتَوْفًى بَعْدَ أَبْوَابٍ، وقَوْلُهُ فِي حَدِيثِ الْبَرَاءِ: إِنَّ أَوَّلَ مَا نَبْدَأُ بِهِ فِي يَوْمِنَا هَذَا أَنْ نُصَلِّيَ ثُمَّ نَرْجِعَ فَنَنْحَرَ وَقَعَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ فِي يَوْمِنَا هَذَا نُصَلِّي بِحَذْفِ أَنْ وَعَلَيْهَا شَرْحُ الْكِرْمَانِيِّ فَقَالَ: هُوَ مِثْلُ تَسْمَعُ بِالْمُعَيْدِيِّ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَرَاهُ وَهُوَ عَلَى تَنْزِيلِ الْفِعْلِ مَنْزِلَةَ الْمَصْدَرِ، وَالْمُرَادُ بِالسُّنَّةِ هُنَا فِي الْحَدِيثَيْنِ مَعًا الطَّرِيقَةُ لَا السُّنَّةُ بِالِاصْطِلَاحِ الَّتِي تُقَابِلُ الْوُجُوبَ، وَالطَّرِيقَةُ أَعَمُّ مِنْ أَنْ تَكُونَ لِلْوُجُوبِ أَوْ لِلنَّدْبِ، فَإِذَا لَمْ يَقُمْ دَلِيلٌ عَلَى الْوُجُوبِ بَقِيَ النَّدْبُ وَهُوَ وَجْهُ إِيرَادِهَا فِي هَذِهِ التَّرْجَمَةِ. وَقَدِ اسْتَدَلَّ مَنْ قَالَ بِالْوُجُوبِ بِوُقُوعِ الْأَمْرِ فِيها بِالْإِعَادَةِ، وَأُجِيبَ بِأَنَّ الْمَقْصُودَ بَيَانُ شَرْطِ الْأُضْحِيَّةِ الْمَشْرُوعَةِ، فَهُوَ كَمَا لَوْ قَالَ لِمَنْ صَلَّى رَاتِبَةَ الضُّحَى مَثَلًا قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ: إِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ فَأَعِدْ صَلَاتَكَ، وَقَوْلُهُ فِي حَدِيثِ الْبَرَاءِ: وَلَيْسَ مِنَ النُّسُكِ فِي شَيْءٍ النُّسُكُ يُطْلَقُ وَيُرَادُ بِهِ الذَّبِيحَةُ وَيُسْتَعْمَلُ فِي نَوْعٍ خَاصٍّ مِنَ الدِّمَاءِ الْمُرَاقَةِ، وَيُسْتَعْمَلُ بِمَعْنَى الْعِبَادَةِ وَهُوَ أَعَمُّ يُقَالُ فُلَانٌ نَاسِكٌ أَيْ عَابِدٌ، وَقَدِ اسْتُعْمِلَ فِي حَدِيثِ الْبَرَاءِ بِالْمَعْنَى الثَّالِثِ وَبِالْمَعْنَى الْأَوَّلِ أَيْضًا فِي قَوْلِهِ فِي الطَّرِيقِ الْأُخْرَى: مَنْ نَسَكَ قَبْلَ الصَّلَاةِ فَلَا نُسُكَ لَهُ أَيْ مَنْ ذَبَحَ قَبْلَ الصَّلَاةِ فَلَا ذَبْحَ لَهُ، أَيْ لَا يَقَعُ عَنِ الْأُضْحِيَّةِ، وَقَوْلُهُ فِيهِ وَقَالَ مُطَرِّفٌ يَعْنِي ابْنَ طَرِيفٍ بِالطَّاءِ الْمُهْمَلَةِ وَزْنُ عَظِيمٍ، وَعَامِرٌ هُوَ الشَّعْبِيُّ، وَقَدْ تَقَدَّمَتْ رِوَايَةُ مُطَرِّفٍ مَوْصُولَةً فِي الْعِيدَيْنِ وَتَأْتِي أَيْضًا بَعْدَ ثَمَانِيَةِ أَبْوَابٍ. قَوْلُهُ: (إِسْمَاعِيلُ) هُوَ ابْنُ عُلَيَّةَ، وَأَيُّوبُ هُوَ السَّخْتِيَانِيُّ، وَمُحَمَّدُ هُوَ ابْنُ سِيرِينَ، وَالْإِسْنَادُ كُلُّهُ بَصْرِيُّونَ. ٢ - بَاب قِسْمَةِ الْإِمَامِ الْأَضَاحِيَّ بَيْنَ النَّاسِ ٥٥٤٧ - حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ بَعْجَةَ الْجُهَنِيِّ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ: قَسَمَ النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَ أَصْحَابِهِ ضَحَايَا، فَصَارَتْ لِعُقْبَةَ جَذَعَةٌ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ صَارَتْ لِي جَذَعَةٌ، قَالَ: ضَحِّ بِهَا. قَوْلُهُ: (بَابُ قِسْمَةِ الْإِمَامِ الْأَضَاحِيَّ بَيْنَ النَّاسِ) أَيْ بِنَفْسِهِ أَوْ بِأَمْرِهِ. قَوْلُهُ: (هِشَامٌ) هُوَ الدَّسْتُوَائِيُّ وَيَحْيَى هُوَ ابْنُ أَبِي كَثِيرٍ. قَوْلُهُ: (عَنْ بَعْجَةَ) فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ مِنْ طَرِيقِ مُعَاوِيَةَ بْنِ سَلَّامٍ، عَنْ يَحْيَى، أَخْبَرَنِي بَعْجَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَهُوَ بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ وَسُكُونِ الْمُهْمَلَةِ بَعْدَهَا جِيمٌ، وَاسْمُ جَدِّهِ بَدْرٌ، وَهُوَ تَابِعِيٌّ مَعْرُوفٌ مَا لَهُ فِي الْبُخَارِيِّ إِلَّا هَذَا الْحَدِيثُ، وَقَدْ أَزَالَتْ رِوَايَةُ مُسْلِمٍ مَا يُخْشَى مِنْ تَدْلِيسِ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ. قَوْلُهُ: (عَنْ عُقْبَةَ) فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ الْمَذْكُورَةِ