HadithLab
RU
صحيح البخاري · باب ما يؤكل من لحوم الأضاحي وما يتزود منها

رقم الحديث 5569

حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «مَنْ ضَحَّى مِنْكُمْ فَلَا يُصْبِحَنَّ بَعْدَ ثَالِثَةٍ وَفِي بَيْتِهِ مِنْهُ شَيْءٌ، فَلَمَّا كَانَ الْعَامُ الْمُقْبِلُ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، نَفْعَلُ كَمَا فَعَلْنَا عَامَ الْمَاضِي؟ قَالَ: كُلُوا وَأَطْعِمُوا وَادَّخِرُوا فَإِنَّ ذَلِكَ الْعَامَ كَانَ بِالنَّاسِ جَهْدٌ فَأَرَدْتُ أَنْ تُعِينُوا فِيهَا.»
  • البخاري:أورده في صحيحهصحيح البخاري ج7 ص103
ج 7 ص 103

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدر واحد صحيح مسلم
جَهْدٌ
( جُهْدٌ ) * فِيهِ : لَا هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ ، وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ الْجِهَادُ : مُحَارَبَةُ الْكُفَّارِ ، وَهُوَ الْمُبَالَغَةُ وَاسْتِفْرَاغُ مَا فِي الْوُسْعِ وَالطَّاقَةِ مِنْ قَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ . يُقَالُ جَهَدَ الرَّجُلُ فِي الشَّيْءِ : أَيْ جَدَّ فِيهِ وَبَالَغَ ، وَجَاهَدَ فِي الْحَرْبِ مُجَاهَدَةً وَجِهَادًا . وَالْمُرَادُ بِالنِّيَّةِ إِخْلَاصُ الْعَمَلِ لِلَّهِ تَعَالَى : أَيْ إِنَّهُ لَمْ يَبْقَ بَعْدَ فَتْحِ مَكَّةَ هِجْرَةٌ ; لِأَنَّهَا قَدْ صَارَتْ دَارَ إِسْلَامٍ ، وَإِنَّمَا هُوَ الْإِخْلَاصُ فِي الْجِهَادِ وَقِتَالُ الْكُفَّارِ . * وَفِي حَدِيثِ مُعَاذٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " أَجْتَهِدُ رَأْيِي " الِاجْتِهَادُ : بَذْلُ الْوُسْعِ فِي طَلَبِ الْأَمْرِ ، [1/320] وَهُوَ افْتِعَالٌ مِنَ الْجُهْدِ : الطَّاقَةُ . وَالْمُرَادُ بِهِ : رَدُّ الْقَضِيَّةِ الَّتِي تَعْرِضُ لِلْحَاكِمِ مِنْ طَرِيقِ الْقِيَاسِ إِلَى الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ . وَلَمْ يُرِدِ الرَّأْيَ الَّذِي يَرَاهُ مِنْ قِبَلِ نَفْسِهِ مِنْ غَيْرِ حَمْلٍ عَلَى كِتَابٍ أَوْ سُنَّةٍ . * وَفِي حَدِيثِ أُمِّ مَعْبَدٍ : " شَاةٌ خَلَّفَهَا الْجَهْدُ عَنِ الْغَنَمِ " قَدْ تَكَرَّرَ لَفْظُ الْجَهْدِ وَالْجُهْدُ فِي الْحَدِيثِ كَثِيرًا ، وَهُوَ بِالضَّمِّ : الْوُسْعُ وَالطَّاقَةُ ، وَبِالْفَتْحِ الْمَشَقَّةُ . وَقِيلَ الْمُبَالَغَةُ وَالْغَايَةُ . وَقِيلَ هُمَا لُغَتَانِ فِي الْوُسْعِ وَالطَّاقَةِ ، فَأَمَّا فِي الْمَشَقَّةِ وَالْغَايَةِ فَالْفَتْحُ لَا غَيْرَ . وَيُرِيدُ بِهِ فِي حَدِيثِ أُمِّ مَعْبَدٍ : الْهُزَالَ . * وَمِنَ الْمَضْمُومِ حَدِيثُ الصَّدَقَةِ : أَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ : جُهْدُ الْمُقِلِّ أَيْ قَدْرَ مَا يَحْتَمِلُهُ حَالُ الْقَلِيلِ الْمَالِ . ( هـ ) وَمِنَ الْمَفْتُوحِ حَدِيثُ الدُّعَاءِ : أَعُوذُ بِكَ مِنْ جَهْدِ الْبَلَاءِ أَيِ الْحَالَةِ الشَّاقَّةِ . * وَحَدِيثُ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " وَالنَّاسُ فِي جَيْشِ الْعُسْرَةِ مُجْهِدُونَ مُعْسِرُونَ " يُقَالُ جُهِدَ الرَّجُلُ فَهُوَ مَجْهُودٌ : إِذَا وَجَدَ مَشَقَّةً . وَجُهِدَ النَّاسُ فَهُمْ مَجْهُودُونَ : إِذَا أَجْدَبُوا . فَأَمَّا أَجْهَدَ فَهُوَ مُجْهِدٌ بِالْكَسْرِ : فَمَعْنَاهُ ذُو جَهْدٍ وَمَشَقَّةٍ ، وَهُوَ مِنْ أَجْهَدَ دَابَّتَهُ إِذَا حَمَلَ عَلَيْهَا فِي السَّيْرِ فَوْقَ طَاقَتِهَا . وَرَجُلٌ مُجْهِدٌ : إِذَا كَانَ ذَا دَابَّةٍ ضَعِيفَةٍ مِنَ التَّعَبِ . فَاسْتَعَارَهُ لِلْحَالِ فِي قِلَّةِ الْمَالِ . وَأُجْهِدَ فَهُوَ مُجْهَدٌ بِالْفَتْحِ : أَيْ أَنَّهُ أُوقِعَ فِي الْجَهْدِ : الْمَشَقَّةِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الْغُسْلِ : إِذَا جَلَسَ بَيْنَ شُعَبِهَا الْأَرْبَعِ ثُمَّ جَهَدَهَا أَيْ دَفَعَهَا وَحَفَزَهَا . يُقَالُ جَهَدَ الرَّجُلُ فِي الْأَمْرِ : إِذَا جَدَّ فِيهِ وَبَالَغَ . * وَفِي حَدِيثِ الْأَقْرَعِ وَالْأَبْرَصِ : فَوَاللَّهِ لَا أَجْهَدُكَ الْيَوْمَ بِشَيْءٍ أَخَذْتَهُ لِلَّهِ أَيْ لَا أَشُقُّ عَلَيْكَ وَأَرُدُّكَ فِي شَيْءٍ تَأْخُذُهُ مِنْ مَالِي لِلَّهِ تَعَالَى . وَقِيلَ : الْجَهْدُ مِنْ أَسْمَاءِ النِّكَاحِ . [ هـ ] وَفِي حَدِيثِ الْحَسَنِ : " لَا يُجْهِدُ الرَّجُلُ مَالَهُ ثُمَّ يَقْعُدُ يَسْأَلُ النَّاسَ " أَيْ يُفَرِّقُهُ جَمِيعَهُ هَاهُنَا وَهَاهُنَا . ( هـ ) وَفِيهِ : أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَزَلَ بِأَرْضِ جَهَادٍ هِيَ بِالْفَتْحِ : الصُّلْبَةُ . وَقِيلَ : الَّتِي لَا نَبَاتَ بِهَا .
وَادَّخِرُوا
( بَابُ الذَّالِ مَعَ الْخَاءِ ) ( ذَخَرَ ) * فِي حَدِيثِ الضَّحِيَّةِ كُلُوا وَادَّخِرُوا . ( س ) وَفِي حَدِيثِ أَصْحَابِ الْمَائِدَةِ أُمِرُوا أَنْ لَا يَدَّخِرُوا فَادَّخَرُوا هَذِهِ اللَّفْظَةُ هَكَذَا يُنْطَقُ بِهَا بِالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ ، وَلَوْ حَمَلْنَاهَا عَلَى لَفْظِهَا لَذَكَرْنَاهَا فِي حَرْفِ الدَّالِ ، وَحَيْثُ كَانَ الْمُرَادُ مِنْ ذِكْرِهَا مَعْرِفَةَ تَصْرِيفِهَا لَا مَعْنَاهَا ذَكَرْنَاهَا فِي حَرْفِ الذَّالِ . وَأَصْلُ الِادِّخَارِ : اذْتِخَارٌ ، وَهُوَ افْتِعَالٌ مِنَ الذُّخْرِ . يُقَالُ : ذَخَرَهُ يَذْخُرُهُ ذُخْرًا ، فَهُوَ ذَاخِرٌ ، وَاذْتَخَرَ يَذْتَخِرُ فَهُوَ مُذْتَخِرٌ ، فَلَمَّا أَرَادُوا أَنْ يُدْغِمُوا لِيَخِفَّ النُّطْقُ قَلَبُوا التَّاءَ إِلَى مَا يُقَارِبُهَا مِنَ الْحُرُوفِ وَهُوَ الدَّالُ الْمُهْمَلَةُ ، لِأَنَّهُمَا مِنْ مَخْرَجٍ وَاحِدٍ ، فَصَارَتِ اللَّفْظَةُ : مُذْدَخِرٌ بِذَالٍ وَدَالٍ ، وَلَهُمْ حِينَئِذٍ فِيهِ مَذْهَبَانِ : أَحَدُهُمَا - وَهُوَ الْأَكْثَرُ - أَنْ [2/156] تُقْلَبَ الذَّالُ الْمُعْجَمَةُ دَالًا وَتُدْغَمَ فِيهَا فَتَصِيرُ دَالًا مُشَدَّدَةً ، وَالثَّانِي - وَهُوَ الْأَقَلُّ - أَنْ تُقْلَبَ الدَّالُ الْمُهْمَلَةُ ذَالًا وَتُدْغَمَ فَتَصِيرَ ذَالًا مُشَدَّدَةً مُعْجَمَةً ، وَهَذَا الْعَمَلُ مُطَّرِدٌ فِي أَمْثَالِهِ نَحْوَ ادَّكَرَ وَاذَّكَرَ وَاتَّغَرَ وَاثَّغَرَ . * وَفِيهِ ذِكْرُ تَمْرِ ذَخِيرَةَ . هُوَ نَوْعٌ مِنَ التَّمْرِ مَعْرُوفٌ .