HadithLab
RU
صحيح البخاري · باب عيادة الأعراب

رقم الحديث 5656

حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُخْتَارٍ : حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ عَلَى أَعْرَابِيٍّ يَعُودُهُ قَالَ: وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا دَخَلَ عَلَى مَرِيضٍ يَعُودُهُ، فَقَالَ لَهُ: لَا بَأْسَ، طَهُورٌ إِنْ شَاءَ اللهُ. قَالَ: قُلْتَ: طَهُورٌ، كَلَّا بَلْ هِيَ حُمَّى تَفُورُ أَوْ تَثُورُ عَلَى شَيْخٍ كَبِيرٍ، تُزِيرُهُ الْقُبُورَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: فَنَعَمْ إِذًا.»
  • البخاري:أورده في صحيحهصحيح البخاري ج7 ص117
ج 7 ص 117

سلسلة الرواة

تَثُورُ
( ثَوَرَ ) ( هـ ) فِيهِ : " أَنَّهُ أَكَلَ أَثْوَارَ أَقِطٍ " الْأَثْوَارُ جَمْعُ ثَوْرٍ ، وَهِيَ قِطْعَةٌ مِنَ الْأَقِطِ ، وَهُوَ لَبَنٌ جَامِدٌ مُسْتَحْجِرٌ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : تَوَضَّأُوا مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ وَلَوْ مِنْ ثَوْرِ أَقِطٍ يُرِيدُ غَسْلَ الْيَدِ وَالْفَمِ مِنْهُ . وَمِنْهُمْ مَنْ حَمَلَهُ عَلَى ظَاهِرِهِ وَأَوْجَبَ عَلَيْهِ وُضُوءَ الصَّلَاةِ . [1/229] ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ مَعْدِي كَرِبَ : " أَتَيْتُ بَنِي فُلَانٍ فَأَتَوْنِي بِثَوْرٍ وَقَوْسٍ وَكَعْبٍ " وَالْقَوْسُ : بَقِيَّةُ التَّمْرِ فِي الْجُلَّةِ ، وَالْكَعْبُ : الْقِطْعَةُ مِنَ السَّمْنِ . ( هـ ) وَفِيهِ : صَلُّوا الْعِشَاءَ إِذَا سَقَطَ ثَوْرُ الشَّفَقِ أَيِ انْتِشَارُهُ وَثَوَرَانُ حُمْرَتِهِ ، مِنْ ثَارَ الشَّيْءُ يَثُورُ إِذَا انْتَشَرَ وَارْتَفَعَ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " فَرَأَيْتُ الْمَاءَ يَثُورُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ " أَيْ يَنْبُعُ بِقُوَّةٍ وَشِدَّةٍ . * وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ : " بَلْ هِيَ حُمَّى تَفُورُ أَوْ تَثُورُ " . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " مَنْ أَرَادَ الْعِلْمَ فَلْيُثَوِّرِ الْقُرْآنَ " أَيْ لِيُنَقِّرْ عَنْهُ وَيُفَكِّرْ فِي مَعَانِيهِ وَتَفْسِيرِهِ وَقِرَاءَتِهِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ : " أَثِيرُوا الْقُرْآنَ فَإِنَّ فِيهِ عِلْمَ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ " . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " أَنَّهُ كَتَبَ لِأَهْلِ جُرَشَ بِالْحِمَى الَّذِي حَمَاهُ لَهُمْ لِلْفَرَسِ وَالرَّاحِلَةِ وَالْمُثِيرَةِ " أَرَادَ بِالْمُثِيرَةِ بَقَرَ الْحَرْثِ ، لِأَنَّهَا تُثِيرُ الْأَرْضَ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " جَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ نَجْدٍ ثَائِرَ الرَّأْسِ يَسْأَلُهُ عَنِ الْإِيمَانِ " أَيْ مُنْتَشِرَ شَعْرِ الرَّأْسِ قَائِمَهُ ، فَحَذَفَ الْمُضَافَ . ( س ) وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ : " يَقُومُ إِلَى أَخِيهِ ثَائِرًا فَرِيصَتَهُ " أَيْ مُنْتَفِخَ الْفَرِيصَةِ قَائِمَهَا غَضَبًا . وَالْفَرِيصَةُ : اللُّحْمَةُ الَّتِي بَيْنَ الْجَنْبِ وَالْكَتِفِ لَا تَزَالُ تَرْعُدُ مِنَ الدَّابَّةِ ، وَأَرَادَ بِهَا هَاهُنَا عَصَبَ الرَّقَبَةِ وَعُرُوقَهَا ، لِأَنَّهَا هِيَ الَّتِي تَثُورُ عِنْدَ الْغَضَبِ . وَقِيلَ : أَرَادَ شَعْرَ الْفَرِيصَةِ ، عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ . ( س ) وَفِيهِ : " أَنَّهُ حَرَّمَ الْمَدِينَةَ مَا بَيْنَ عَيْرٍ إِلَى ثَوْرٍ " هُمَا جَبَلَانِ : أَمَّا عَيْرٌ فَجَبَلٌ مَعْرُوفٌ بِالْمَدِينَةِ ، وَأَمَّا ثَوْرٌ ، فَالْمَعْرُوفُ أَنَّهُ بِمَكَّةَ ، وَفِيهِ الْغَارُ الَّذِي بَاتَ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا هَاجَرَ ، وَفِي رِوَايَةٍ قَلِيلَةٍ : " مَا بَيْنَ عَيْرٍ وَأُحُدٍ " وَأُحُدٌ بِالْمَدِينَةِ ، فَيَكُونُ ثَوْرٌ غَلَطًا مِنَ الرَّاوِي وَإِنْ كَانَ هُوَ الْأَشْهَرَ فِي الرِّوَايَةِ وَالْأَكْثَرَ . وَقِيلَ إِنَّ عَيْرًا جَبَلٌ بِمَكَّةَ ، وَيَكُونُ الْمُرَادُ أَنَّهُ حَرَّمَ مِنَ الْمَدِينَةِ قَدْرَ [1/230] مَا بَيْنَ عَيْرٍ وَثَوْرٍ مِنْ مَكَّةَ ، أَوْ حَرَّمَ الْمَدِينَةَ تَحْرِيمًا مِثْلَ تَحْرِيمِ مَا بَيْنَ عَيْرٍ وَثَوْرٍ بِمَكَّةَ ، عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ وَوَصْفِ الْمَصْدَرِ الْمَحْذُوفِ .
تَفُورُ
( فَوَرَ ) ( س ) فِيهِ " فَجَعَلَ الْمَاءُ يَفُورُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ " أَيْ : يَغْلِي وَيَظْهَرُ مُتَدَفِّقًا . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " كَلَّا بَلْ هِيَ حُمَّى تَثُورُ أَوْ تَفُورُ " أَيْ : يَظْهَرُ حَرُّهَا . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " إِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَوْرِ جَهَنَّمَ " أَيْ : وَهَجِهَا وَغَلَيَانِهَا . ( س ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ " مَا لَمْ يَسْقُطْ فَوْرُ الشَّفَقِ " هُوَ بَقِيَّةُ حُمْرَةِ الشَّمْسِ فِي الْأُفُقِ الْغَرْبِيِّ ، سُمِّيَ فَوْرًا لِسُطُوعِهِ وَحُمْرَتِهِ . وَيُرْوَى بِالثَّاءِ . وَقَدْ تَقَدَّمَ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ مِعْضَدٍ " خَرَجَ هُوَ وَفُلَانٌ فَضَرَبُوا الْخِيَامَ وَقَالُوا : أُخْرِجْنَا مِنْ فَوْرَةِ النَّاسِ " أَيْ : مِنْ مُجْتَمَعِهِمْ ، وَحَيْثُ يَفُورُونَ فِي أَسْوَاقِهِمْ . * وَفِي حَدِيثِ مُحَلِّمٍ " نُعْطِيكُمْ خَمْسِينَ مِنَ الْإِبِلِ فِي فَوْرِنَا هَذَا " فَوْرُ كُلِّ شَيْءٍ : أَوَّلُهُ .
كَلَّا
( كَلَّا ) * فِيهِ : تَقَعُ فِتَنٌ كَأَنَّهَا الظُّلَلُ ، فَقَالَ أَعْرَابِيٌّ : كَلَّا يَا رَسُولَ اللَّهِ ، كَلَّا : رَدْعٌ فِي الْكَلَامِ وَتَنْبِيهٌ وَزَجْرٌ ، وَمَعْنَاهَا : انْتَهِ لَا تَفْعَلْ ، إِلَّا أَنَّهَا آكَدُ فِي النَّفْيِ وَالرَّدْعِ مِنْ : " لَا " لِزِيَادَةِ الْكَافِ . وَقَدْ تَرِدُ بِمَعْنَى حَقًّا ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى : كَلَّا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعَنْ بِالنَّاصِيَةِ ، وَالظُّلَلُ : السَّحَابُ وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ .