HadithLab
RU
صحيح البخاري · باب ذات الجنب

رقم الحديث 5718

حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ: أَخْبَرَنَا عَتَّابُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ أَنَّ أُمَّ قَيْسٍ بِنْتَ مِحْصَنٍ وَكَانَتْ مِنَ الْمُهَاجِرَاتِ الْأُوَلِ اللَّاتِي بَايَعْنَ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَهِيَ أُخْتُ عُكَاشَةَ بْنِ مِحْصَنٍ أَخْبَرَتْهُ «أَنَّهَا أَتَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ بِابْنٍ لَهَا قَدْ عَلَّقَتْ عَلَيْهِ مِنَ الْعُذْرَةِ، فَقَالَ: اتَّقُوا اللهَ عَلَى مَا تَدْغَرُونَ أَوْلَادَكُمْ بِهَذِهِ الْأَعْلَاقِ عَلَيْكُمْ بِهَذَا الْعُودِ الْهِنْدِيِّ فَإِنَّ فِيهِ سَبْعَةَ أَشْفِيَةٍ مِنْهَا ذَاتُ الْجَنْبِ» يُرِيدُ الْكُسْتَ يَعْنِي: الْقُسْطَ قَالَ: وَهِيَ لُغَةٌ.
  • البخاري:أورده في صحيحهصحيح البخاري ج7 ص128
ج 7 ص 128

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 7 مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي وغيرها
فتح الباري · ابن حجر · ج10 ص171
٢٥ - بَاب لَا صَفَرَ وَهُوَ دَاءٌ يَأْخُذُ الْبَطْنَ ٥٧١٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ صَالِحٍ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَغَيْرُهُ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: لَا عَدْوَى وَلَا صَفَرَ وَلَا هَامَةَ، فَقَالَ أَعْرَابِيٌّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَمَا بَالُ إِبِلِي تَكُونُ فِي الرَّمْلِ كَأَنَّهَا الظِّبَاءُ، فَيَتأْتِى الْبَعِيرُ الْأَجْرَبُ فَيَدْخُلُ بَيْنَهَا فَيُجْرِبُهَا؟ فَقَالَ: فَمَنْ أَعْدَى الْأَوَّلَ. رَوَاهُ الزُّهْرِيُّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ وَسِنَانِ بْنِ أَبِي سِنَانٍ. قَوْلُهُ: (بَابُ لَا صَفَرَ وَهُوَ دَاءٌ يَأْخُذُ الْبَطْنَ) كَذَا جَزَمَ بِتَفْسِيرِ الصَّفَرِ، وَهُوَ بِفَتْحَتَيْنِ. وَقَدْ نَقَلَ أَبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى فِي غَرِيبِ الْحَدِيثِ لَهُ عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ الْجَرْمِيِّ أَنَّهُ سَأَلَ رُؤْبَةَ بْنَ الْعَجَّاجِ، فَقَالَ: هِيَ حَيَّةٌ تَكُونُ فِي الْبَطْنِ تُصِيبُ الْمَاشِيَةَ وَالنَّاسَ، وَهِيَ أَعْدَى مِنَ الْجَرَبِ عِنْدَ الْعَرَبِ. فَعَلَى هَذَا فَالْمُرَادُ بِنَفْيِ الصَّفَرِ مَا كَانُوا يَعْتَقِدُونَهُ فِيهِ مِنَ الْعَدْوَى. وَرَجَحَ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ هَذَا الْقَوْلُ لِكَوْنِهِ قُرِنَ فِي الْحَدِيثِ بِالْعَدْوَى. وَكَذَا رَجَّحَ الطَّبَرِيُّ هَذَا الْقَوْلَ وَاسْتَشْهَدَ لَهُ بِقَوْلِ الْأَعْشَى: وَلَا يَعَضُّ عَلَى شُرْسُوفِهِ الصَّفَرُ. وَالشُّرْسُوفُ بِضَمِّ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ الرَّاءِ ثُمَّ مُهْمَلَةٍ ثُمَّ فَاءٍ: الضِّلْعُ، وَالصَّفَرُ دُودٌ يَكُونُ فِي الْجَوْفِ، فَرُبَّمَا عَضَّ الضِّلْعَ أَوِ الْكَبِدَ فَقَتَلَ صَاحِبَهُ، وَقِيلَ: الْمُرَادُ بِالصَّفَرِ الْحَيَّةُ لَكِنَّ الْمُرَادَ بِالنَّفْيِ نَفْيُ مَا كَانُوا يَعْتَقِدُونَهُ أَنَّ مَنْ أَصَابَهُ قَتَلَهُ، فَرَدَّ ذَلِكَ الشَّارِعُ بِأَنَّ الْمَوْتَ لَا يَكُونُ إِلَّا إِذَا فَرَغَ الْأَجَلُ. وَقَدْ جَاءَ هَذَا التَّفْسِيرُ عَنْ جَابِرٍ، وَهُوَ أَحَدُ رُوَاةِ حَدِيثِ: لَا صَفَرَ، قَالَهُ الطَّبَرِيُّ. وَقِيلَ فِي الصَّفَرِ قَوْلٌ آخَرُ، وَهُوَ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ شَهْرُ صَفَرٍ، وَذَلِكَ أَنَّ الْعَرَبَ كَانَتْ تُحَرِّمُ صَفَرَ وَتَسْتَحِلُّ الْمُحَرَّمَ كَمَا تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الْحَجِّ، فَجَاءَ الْإِسْلَامُ بِرَدِّ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَهُ مِنْ ذَلِكَ، فَلِذَلِكَ قَالَ ﷺ: لَا صَفَرَ، قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ: وَهَذَا الْقَوْلُ مَرْوِيٌّ عَنْ مَالِكٍ، وَالصَّفَرُ أَيْضًا وَجَعٌ فِي الْبَطْنِ يَأْخُذُ مِنَ الْجُوعِ وَمِنَ اجْتِمَاعِ الْمَاءِ الَّذِي يَكُونُ مِنْهُ الِاسْتِسْقَاءُ، وَمِنَ الْأَوَّلِ حَدِيثُ صَفَرَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ خَيْرٌ مِنْ حُمُرِ النِّعَمِ، أَيْ: جَوْعَةٌ، وَيَقُولُونَ: صَفَرَ الْإِنَاءُ إِذَا خَلَا عَنِ الطَّعَامِ، وَمِنَ الثَّانِي مَا سَبَقَ فِي الْأَشْرِبَةِ فِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ: أَنَّ رَجُلًا أَصَابَهُ الصَّفَرُ، فَنُعِتَ لَهُ السَّكَرُ، أَيْ: حَصَلَ لَهُ الِاسْتِسْقَاءُ فَوُصِفَ لَهُ النَّبِيذُ، وَحَمْلُ الْحَدِيثِ عَلَى هَذَا لَا يَتَّجِهُ، بِخِلَافِ مَا سَبَقَ. وَسَيَأْتِي شَرْحُ الْهَامَّةِ وَالْعَدْوَى كُلٌّ مِنْهُمَا فِي بَابٍ مُفْرَدٍ. قَوْلُهُ: (عَنْ صَالِحٍ) هُوَ ابْنُ كَيْسَانَ، وَقَوْلُهُ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَغَيْرُهُ، وَقَعَ فِي رِوَايَةِ يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عِنْدَ مُسْلِمٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، وَقَوْلُهُ فِي آخِرِ الْبَابِ: رَوَاهُ الزُّهْرِيُّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، وَسِنَانِ بْنِ أَبِي سِنَانٍ، يَعْنِي: كِلَاهُمَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَسَيَأْتِي ذَلِكَ فِي بَابِ لَا عَدْوَى مِنْ رِوَايَةِ شُعَيْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْهُمَا، وَفِيهِ تَفْصِيلُ لَفْظِ أَبِي سَلَمَةَ مِنْ لَفْظِ سِنَانٍ، وَيَأْتِي الْبَحْثُ فِيهِ هُنَاكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. ٢٦ - بَاب ذَاتِ الْجَنْبِ ٥٧١٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، أَخْبَرَنَا عَتَّابُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ إِسْحَاقَ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ أُمَّ قَيْسٍ بِنْتَ مِحْصَنٍ - وَكَانَتْ مِنْ الْمُهَاجِرَاتِ الْأُوَلِ اللَّاتِي بَايَعْنَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، وَهِيَ أُخْتُ عُكَاشَةَ بْنِ مِحْصَنٍ - أَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِابْنٍ لَهَا، وقَدْ عَلَّقَتْ عَلَيْهِ مِنْ الْعُذْرَةِ، فَقَالَ: اتَّقُوا اللَّهَ، عَلَى مَ تَدْغَرُنَ أَوْلَادَكُنَّ بِهَذِهِ الْأَعْلَاقِ؟