قَالَ: وَهَذَا سُؤَالُ جَاهِلٍ أَوْ مُتَجَاهِلٍ، فَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْحَيَوَانِ قَدْ جَمَعَ الصِّفَاتِ الْمُتَضَادَّةَ. وَقَدْ أَلَّفَ اللَّهُ بَيْنَهَا وَقَهَرَهَا عَلَى الِاجْتِمَاعِ وَجَعَلَ مِنْهَا قُوَى الْحَيَوَانِ، وَإِنَّ الَّذِي أَلْهَمَ النَّحْلَةَ اتِّخَاذَ الْبَيْتِ الْعَجِيبِ الصَّنْعَةِ لِلتَّعْسِيلِ فِيهِ، وَأَلْهَمَ النَّمْلَةَ أَنْ تَدَّخِرَ قُوتَهَا أَوَانَ حَاجَتِهَا، وَأَنْ تَكْسِرَ الْحَبَّةَ نِصْفَيْنِ لِئَلَّا تَسْتَنْبِتَ، لَقَادِرٌ عَلَى إِلْهَامِ الذُّبَابَةِ أَنْ تُقَدِّمَ جَنَاحًا وَتُؤَخِّرَ آخَرَ. وَقَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ: مَا نُقِلَ عَنْ هَذَا الْقَائِلِ لَيْسَ بِعَجِيبٍ، فَإِنَّ النَّحْلَةَ تُعَسِّلُ مِنْ أَعْلَاهَا وَتُلْقِي السُّمَّ مِنْ أَسْفَلِهَا، وَالْحَيَّةُ الْقَاتِلُ سُمُّهَا تَدْخُلُ لُحُومَهَا فِي التِّرْيَاقِ الَّذِي يُعَالَجُ بِهِ السُّمُّ، وَالذُّبَابَةُ تُسْحَقُ مَعَ الْإِثْمِدِ لِجَلَاءِ الْبَصَرِ. وَذَكَرَ بَعْضُ حُذَّاقِ الْأَطِبَّاءِ أَنَّ فِي الذُّبَابِ قُوَّةً سُمِّيَّةً يَدُلُّ عَلَيْهَا الْوَرَمُ وَالْحَكَّةُ الْعَارِضَةُ عَنْ لَسْعِهِ، وَهِيَ بِمَنْزِلَةِ السِّلَاحِ لَهُ، فَإِذَا سَقَطَ الذُّبَابُ فِيمَا يُؤْذِيهِ تَلَقَّاهُ بِسِلَاحِهِ، فَأَمَرَ الشَّارِعُ أَنْ يُقَابِلَ تِلْكَ السُّمِّيَّةَ بِمَا أَوْدَعَهُ اللَّهُ - تَعَالَى - فِي الْجَنَاحِ الْآخَرِ مِنَ الشِّفَاءِ فَتَتَقَابَلُ الْمَادَّتَانِ فَيَزُولُ الضَّرَرُ بِإِذْنِ اللَّهِ - تَعَالَى -.
وَاسْتُدِلَّ بِقَوْلِهِ: ثُمَّ لِيَنْزِعْهُ عَلَى أَنَّهَا تَنْجَسُ بِالْمَوْتِ كَمَا هُوَ أَصَحُّ الْقَوْلَيْنِ لِلشَّافِعِيِّ، وَالْقَوْلُ الْآخَرُ كَقَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ، أَنَّهَا لَا تَنْجَسُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
(خَاتِمَةٌ):
اشْتَمَلَ كِتَابُ الطِّبِّ مِنَ الْأَحَادِيثِ الْمَرْفُوعَةِ عَلَى مِائَةِ حَدِيثٍ وَثَمَانِيَةَ عَشَرَ حَدِيثًا، الْمُعَلَّقُ مِنْهَا ثَمَانِيَةَ عَشَرَ طَرِيقًا وَالْبَقِيَّةُ مَوْصُولَةٌ، الْمُكَرَّرُ مِنْهَا فِيهِ وَفِيمَا مَضَى خَمْسَةٌ وَثَمَانُونَ طَرِيقًا وَالْخَالِصُ ثَلَاثَةٌ وَثَلَاثُونَ، وَافَقَهُ مُسْلِمٌ عَلَى تَخْرِيجِهَا سِوَى حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي نُزُولِ الدَّاءِ وَالشِّفَاءِ، وَحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ الشِّفَاءُ فِي ثَلَاثٍ، وَحَدِيثِ عَائِشَةَ فِي الْحَبَّةِ السَّوْدَاءِ، وَحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ فِرَّ مِنَ الْمَجْذُومِ وَحَدِيثِ أَنَسٍ رَخَّصَ لِأَهْلِ بَيْتٍ فِي الرُّقْيَةِ وَحَدِيثِهِ أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ كَوَاهُ، وَحَدِيثِ عَائِشَةَ فِي الصَّبْرِ عَلَى الطَّاعُونِ، وَحَدِيثِ أَنَسٍ اشْفِ وَأَنْتَ الشَّافِي وَفِيهِ مِنَ الْآثَارِ عَنِ الصَّحَابَةِ فَمَنْ بَعْدَهُمْ سِتَّةَ عَشَرَ أَثَرًا، وَاللَّهُ ﷾ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ.
﷽
٧٧ - كِتَاب اللِّبَاسِ
١ - بَاب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ﴾ وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ كُلُوا وَاشْرَبُوا وَالْبَسُوا وَتَصَدَّقُوا فِي غَيْرِ إِسْرَافٍ وَلَا مَخِيلَةٍ
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كُلْ مَا شِئْتَ وَالْبَسْ مَا شِئْتَ مَا أَخْطَأَتْكَ اثْنَتَانِ: سَرَفٌ أَوْ مَخِيلَةٌ
٥٧٨٣ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، وَزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ يُخْبِرُونَهُ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَى مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ خُيَلَاءَ.
قَوْلُهُ: (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم - كِتَابُ اللِّبَاسِ) وَقَوْلُ اللَّهِ - تَعَالَى - ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ﴾ كَذَا لِلْأَكْثَرِ، وَزَادَ ابْنُ نُعَيْمٍ ﴿وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ﴾ وَلِلنَّسَفِيِّ قَالَ اللَّهُ - تَعَالَى - ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ﴾ الْآيَةَ
وَكَأَنَّهُ أَشَارَ إِلَى سَبَبِ نُزُولِ الْآيَةِ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ الطَّبَرِيُّ مِنْ طَرِيقِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي الْمُغِيرَةِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَتْ قُرَيْشٌ تَطُوفُ بِالْبَيْتِ عُرَاةً يُصَفِّرُونَ وَيُصَفِّقُونَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ - تَعَالَى -: ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ﴾ الْآيَةَ وَسَنَدُهُ صَحِيحٌ، وَأَخْرَجَ الطَّبَرِيُّ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ بِأَسَانِيدَ جِيَادٍ عَنْ أَصْحَابِ ابْنِ عَبَّاسٍ، كَمُجَاهِدٍ، وَعَطَاءٍ وَغَيْرِهِمَا نَحْوَهُ، وَكَذَا عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، وَالسُّدِّيِّ، وَالزُّهْرِيِّ، وَقَتَادَةَ وَغَيْرِهِمْ أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي طَوَافِ الْمُشْرِكِينَ بِالْبَيْتِ وَهُمْ عُرَاةٌ. وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ طَاوُسٍ فِي هَذِهِ الْآيَةِ قَالَ: لَمْ يَأْمُرْهُمْ بِالْحَرِيرِ وَالدِّيبَاجِ وَلَكِنْ كَانُوا إِذَا طَافَ أَحَدُهُمْ وَعَلَيْهِ ثِيَابُهُ ضُرِبَ وَانْتُزِعَتْ مِنْهُ يَعْنِي فَنَزَلَتْ. وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ، وَأَبُو دَاوُدَ مِنْ حَدِيثِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ سَقَطَ عَنِّي ثَوْبِي، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: خُذْ عَلَيْكَ ثَوْبَكَ، وَلَا تَمْشُوا عُرَاةً.
قَوْلُهُ: (وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: كُلُوا وَاشْرَبُوا وَالْبَسُوا وَتَصَدَّقُوا، فِي غَيْرِ إِسْرَافٍ وَلَا مَخِيلَةٍ) ثَبَتَ هَذَا التَّعْلِيقُ لِلْمُسْتَمْلِي، وَالسَّرَخْسِيِّ فَقَطْ وَسَقَطَ لِلْبَاقِينَ. وَهَذَا الْحَدِيثُ مِنَ الْأَحَادِيثِ الَّتِي لَا تُوجَدُ فِي الْبُخَارِيِّ إِلَّا مُعَلَّقَةً. وَلَمْ يَصِلْهُ فِي مَكَانٍ آخَرَ، وَقَدْ وَصَلَهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، وَالْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ فِي مُسْنَدَيْهِمَا مِنْ طَرِيقِ هَمَّامِ بْنِ يَحْيَى، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ به، وَلَمْ يَقَعِ الِاسْتِثْنَاءُ فِي رِوَايَةِ الطَّيَالِسِيِّ، وَذَكَرَهُ الْحَارِثُ وَلَمْ يَقَعْ فِي رِوَايَتِهِ وَتَصَدَّقُوا وَزَادَ فِي آخِرِهِ فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ أَنْ يَرَى أَثَرَ نِعْمَتِهِ عَلَى عِبَادِهِ، وَوَقَعَ لَنَا مَوْصُولًا أَيْضًا فِي كِتَابِ الشُّكْرِ لِابْنِ أَبِي الدُّنْيَا بِتَمَامِهِ، وَأَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ فِي الْفَصْلِ الْأَخِيرِ مِنْهُ - وَهِيَ الزِّيَادَةُ الْمُشَارُ إِلَيْهَا - مِنْ طَرِيقِ قَتَادَةَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَهَذَا مُصَيَّرٌ مِنَ الْبُخَارِيِّ إِلَى تَقْوِيَةِ شَيْخِهِ عَمْرِو ابْنِ شُعَيْبٍ، وَلَمْ أَرَ فِي الصَّحِيحِ إِشَارَةً إِلَيْهَا إِلَّا فِي هَذَا الْمَوْضِعِ. وَقَدْ قَلَبَ هَذَا الْإِسْنَادَ بَعْضُ الرُّوَاةِ فَصَحَّفَ وَالِدُ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، وَقَوْلُهُ: عَنْ أَبِيهِ ذَكَرَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي الْعِلَلِ أَنَّهُ سَأَلَ أَبَاهُ عَنْ حَدِيثٍ رَوَاهُ أَبُو عُبَيْدَةَ الْحَدَّادُ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَنَسٍ فَذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ فَقَالَ: هَذَا خَطَأٌ، وَالصَّوَابُ عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ.
وَمُنَاسَبَةُ ذِكْرِ هَذَا الْحَدِيثِ وَالْأَثَرِ الَّذِي بَعْدَهُ لِلْآيَةِ ظَاهِرَةٌ، لِأَنَّ فِي الَّتِي قَبْلَهَا ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾ وَالْإِسْرَافُ مُجَاوَزَةُ الْحَدِّ فِي كُلِّ فِعْلٍ أَوْ قَوْلٍ، وَهُوَ فِي الْإِنْفَاقِ أَشْهَرُ، وَقَدْ قَالَ اللَّهُ - تَعَالَى -: ﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ﴾ وَقَالَ - تَعَالَى -: ﴿فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ﴾ وَالْمَخِيلَةُ بِوَزْنِ عَظِيمَةٍ وَهِيَ بِمَعْنَى الْخُيَلَاءِ وَهُوَ التَّكَبُّرُ، وَقَالَ ابْنُ التِّينِ هِيَ بِوَزْنِ مُفَعِّلَةٍ مِنَ اخْتَالَ إِذَا تَكَبَّرَ قَالَ: وَالْخُيَلَاءُ بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَقَدْ يُكْسَرُ مَمْدُودًا التَّكَبُّرُ. وَقَالَ الرَّاغِبُ: الْخُيَلَاءُ التَّكَبُّرُ يَنْشَأُ عَنْ فَضِيلَةٍ يَتَرَاآهَا الْإِنْسَانُ مِنْ نَفْسِهِ، وَالتَّخَيُّلُ تَصْوِيرُ خَيَالِ الشَّيْءِ فِي النَّفْسِ، وَوَجْهُ الْحَصْرِ فِي الْإِسْرَافِ وَالْمَخِيلَةِ أَنَّ الْمَمْنُوعَ مِنْ تَنَاوُلِهِ أَكْلًا وَلُبْسًا وَغَيْرِهِمَا إِمَّا لِمَعْنًى فِيهِ وَهُوَ مُجَاوَزَةُ الْحَدِّ وَهُوَ الْإِسْرَافُ.
وَإِمَّا لِلتَّعَبُّدِ كَالْحَرِيرِ إِنْ لَمْ تَثْبُتْ عِلَّةُ النَّهْيِ عَنْهُ وَهُوَ الرَّاجِحُ، وَمُجَاوَزَةُ الْحَدِّ تَتَنَاوَلُ مُخَالَفَةَ مَا وَرَدَ بِهِ الشَّرْعُ فَيَدْخُلُ الْحَرَامُ، وَقَدْ يَسْتَلْزِمُ الْإِسْرَافُ الْكِبْرَ وَهُوَ الْمَخِيلَةُ قَالَ الْمُوَفَّقُ عَبْدُ اللَّطِيفِ الْبَغْدَادِيُّ: هَذَا الْحَدِيثُ جَامِعٌ لِفَضَائِلِ تَدْبِيرِ الْإِنْسَانِ نَفْسَهُ، وَفِيهِ تَدْبِيرُ مَصَالِحِ النَّفْسِ وَالْجَسَدِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، فَإِنَّ السَّرَفَ فِي كُلِّ شَيْءٍ يَضُرُّ بِالْجَسَدِ وَيَضُرُّ بِالْمَعِيشَةِ فَيُؤَدِّي إِلَى الْإِتْلَافِ وَيَضُرُّ بِالنَّفْسِ إِذْ كَانَتْ تَابِعَةً لِلْجَسَدِ فِي أَكْثَرِ الْأَحْوَالِ، وَالْمَخِيلَةُ تَضُرُّ بِالنَّفْسِ حَيْثُ تُكْسِبُهَا الْعُجْبَ وَتَضُرُّ بِالْآخِرَةِ حَيْثُ تُكْسِبُ الْإِثْمَ، وَبِالدُّنْيَا حَيْثُ تُكْسِبُ الْمَقْتَ مِنَ النَّاسِ.
قَوْلُهُ: (وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كُلْ مَا شِئْتَ وَاشْرَبْ مَا شِئْتَ مَا أَخْطَأَتْكَ اثْنَتَانِ: سَرَفٌ أَوْ مَخِيلَةٌ) وَصَلَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ وَالدِّينَوَرِيُّ فِي الْمُجَالَسَةِ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. أَمَّا ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فَذَكَرَهُ بِلَفْظِهِ. وَأَمَّا الدِّينَوَرِيُّ فَلَمْ يَذْكُرِ السَّرَفَ. وَأَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ بِلَفْظِ أَحَلَّ اللَّهُ الْأَكْلَ وَالشُّرْبَ مَا لَمْ يَكُنْ سَرَفٌ أَوْ مَخِيلَةٌ وَكَذَا أَخْرَجَهُ الطَّبَرِيُّ مِنْ رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ بِهِ.