HadithLab
RU
صحيح البخاري

رقم الحديث ٥٨٢٤

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: «لَمَّا وَلَدَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ قَالَتْ لِي: يَا أَنَسُ، انْظُرْ هَذَا الْغُلَامَ، فَلَا يُصِيبَنَّ شَيْئًا حَتَّى تَغْدُوَ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ يُحَنِّكُهُ، فَغَدَوْتُ بِهِ، فَإِذَا هُوَ فِي حَائِطٍ وَعَلَيْهِ خَمِيصَةٌ حُرَيْثِيَّةٌ، وَهُوَ يَسِمُ الظَّهْرَ الَّذِي قَدِمَ عَلَيْهِ فِي الْفَتْحِ.»
  • البخاري:أورده في صحيحهصحيح البخاري ج7 ص148
ج ٧ ص ١٤٨

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدر واحد صحيح مسلم
حَائِطٍ
( حَوَطَ ) * فِي حَدِيثِ الْعَبَّاسِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَغْنَيْتَ عَنْ عَمِّكَ يَعْنِي أَبَا طَالِبٍ ، فَإِنَّهُ كَانَ يَحُوطُكُ وَيَغْضَبُ لَكَ «حَاطَهُ يَحُوطُهُ حَوْطًا وَحِيَاطَةً : إِذَا حَفِظَهُ وَصَانَهُ وَذَبَّ عَنْهُ وَتَوَفَّرَ عَلَى مَصَالِحِهِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ» وَتُحِيطُ دَعْوَتُهُ مِنْ وَرَائِهِمْ «أَيْ تُحْدِقُ بِهِمْ مِنْ جَمِيعِ جَوَانِبِهِمْ . يُقَالُ : حَاطَهُ وَأَحَاطَ بِهِ . * وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ» أَحَطْتُ بِهِ عِلْمًا «أَيْ أَحْدَقَ عِلْمِي بِهِ مِنْ جَمِيعِ جِهَاتِهِ وَعَرَفْتُهُ . [1/462] * وَفِي حَدِيثِ أَبِي طَلْحَةَ» فَإِذَا هُوَ فِي الْحَائِطِ وَعَلَيْهِ خَمِيصَةٌ «الْحَائِطُ هَاهُنَا الْبُسْتَانُ مِنَ النَّخِيلِ إِذَا كَانَ عَلَيْهِ حَائِطٌ وَهُوَ الْجِدَارُ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ ، وَجَمْعُهُ الْحَوَائِطُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ» عَلَى أَهْلِ الْحَوَائِطِ حِفْظُهَا بِالنَّهَارِ « يَعْنِي الْبَسَاتِينَ ، وَهُوَ عَامٌّ فِيهَا .
خَمِيصَةٌ
( خَمَصَ ) ( هـ ) فِي صِفَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خُمْصَانُ الْأَخْمَصَيْنِ الْأَخْمَصُ مِنَ الْقَدَمِ : الْمَوْضِعُ الَّذِي لَا يَلْصَقُ بِالْأَرْضِ مِنْهَا عِنْدَ الْوَطْءِ ، وَالْخُمْصَانُ : الْمَبَالَغُ مِنْهُ : أَيْ أَنَّ ذَلِكَ الْمَوْضِعَ مِنْ أَسْفَلِ قَدَمَيْهِ شَدِيدُ التَّجَافِي عَنِ الْأَرْضِ . وَسُئِلَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ عَنْهُ فَقَالَ : إِذَا كَانَ خَمْصُ الْأَخْمَصِ بِقَدْرٍ لَمْ يَرْتَفِعْ جِدًّا وَلَمْ يَسْتَوِ أَسْفَلَ الْقَدَمِ جِدًّا فَهُوَ أَحْسَنُ مَا يَكُونُ ، وَإِذَا اسْتَوَى أَوِ ارْتَفَعَ جِدًّا فَهُوَ مَذْمُومٌ ، فَيَكُونُ الْمَعْنَى : أَنَّ أَخْمَصَهُ مُعْتَدِلُ الْخَمْصِ ، بِخِلَافِ الْأَوَّلِ . وَالْخَمْصُ وَالْخَمْصَةُ وَالْمَخْمَصَةُ : الْجُوعُ وَالْمَجَاعَةُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ جَابِرٍ رَأَيْتُ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَمْصًا شَدِيدًا وَيُقَالُ : رَجُلٌ خُمْصَانٌ وَخَمِيصٌ : إِذَا كَانَ ضَامِرَ الْبَطْنِ ، وَجَمْعُ الْخَمِيصِ خِمَاصٌ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ كَالطَّيْرِ تَغْدُو خِمَاصًا وَتَرُوحُ بِطَانًا أَيْ تَغْدُو بُكْرَةً وَهِيَ جِيَاعٌ ، وَتَرُوحُ عِشَاءً وَهِيَ مُمْتَلِئَةُ الْأَجْوَافِ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ خِمَاصُ الْبُطُونِ خِفَافُ الظُّهُورِ أَيْ أَنَّهُمْ أَعِفَّةٌ عَنْ أَمْوَالِ النَّاسِ ، فَهُمْ ضَامِرُو الْبُطُونِ مِنْ أَكْلِهَا ، خِفَافُ الظُّهُورِ مِنْ ثِقَلِ وِزْرِهَا . ( هـ ) وَفِيهِ جِئْتُ إِلَيْهِ وَعَلَيْهِ خَمِيصَةٌ جَوْنِيَّةٌ قَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ الْخَمِيصَةِ فِي الْحَدِيثِ ، [2/81] وَهِيَ ثَوْبُ خَزٍّ أَوْ صُوفٍ مُعْلَّمٌ . وَقِيلَ : لَا تُسَمَّى خَمِيصَةَ إِلَّا أَنْ تَكُونَ سَوْدَاءَ مُعَلَّمَةً ، وَكَانَتْ مِنْ لِبَاسِ النَّاسِ قَدِيمًا ، وَجَمْعُهَا الْخَمَائِصُ .
يَسِمُ
( وَسُمَ ) ( س ) فِي صِفَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «وَسِيمٌ قَسِيمٌ» الْوَسَامَةُ : الْحَسَنُ الْوَضِيءُ الثَّابِتُ . وَقَدْ وَسُمَ يَوْسُمُ وَسَامَّةً فَهُوَ وَسِيمٌ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ «قَالَ لِحَفْصَةَ : لَا يَغُرُّكِ أَنْ كَانَتْ جَارَتُكِ أَوَسَمَ مِنْكِ» أَيْ أَحْسَنَ ، يَعْنِي عَائِشَةَ . وَالضَّرَّةُ تُسَمَّى جَارَةً . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ «أَنَّهُمَا كَانَا يَخْضِبَانِ بِالْوَسِمَةِ» هِيَ بِكَسْرِ السِّينِ ، وَقَدْ تُسَكَّنُ : نَبْتٌ . وَقِيلَ : شَجَرٌ بِالْيَمَنِ يُخْضَبُ بِوَرَقِهِ الشَّعْرُ ، أَسْوَدُ . [5/186] ( س ) وَفِيهِ «أَنَّهُ لَبِثَ عَشْرَ سِنِينَ يَتْبَعُ الْحَاجَّ بِالْمَوَاسِمِ» هِيَ جَمْعُ مَوْسِمٍ ، وَهُوَ الْوَقْتُ الَّذِي يَجْتَمِعُ فِيهِ الْحَاجُّ كُلَّ سَنَةٍ ، كَأَنَّهُ وُسِمَ بِذَلِكَ الْوَسْمِ ، وَهُوَ مَفْعِلٌ مِنْهُ ، اسْمٌ لِلزَّمَانِ ، لِأَنَّهُ مَعْلَمٌ لَهُمْ . يُقَالُ : وَسَمَهُ يَسِمُهُ سِمَةً وَوَسْمًا ، إِذَا أَثَّرَ فِيهِ بِكَيٍّ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «أَنَّهُ كَانَ يَسِمُ إِبِلَ الصَّدَقَةِ» أَيْ يُعَلِّمُ عَلَيْهَا بِالْكَيِّ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «وَفِي يَدِهِ الْمِيسَمُ» ، هِيَ الْحَدِيدَةُ الَّتِي يُكْوَى بِهَا . وَأَصْلُهُ : مِوْسَمٌ ، فَقُلِبَتِ الْوَاوُ يَاءً ، لِكَسْرَةِ الْمِيمِ . ( س ) وَفِيهِ «عَلَى كُلِّ مِيسَمٍ مِنَ الْإِنْسَانِ صَدَقَةٌ» هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ ، فَإِنْ كَانَ مَحْفُوظًا فَالْمُرَادُ بِهِ أَنَّ عَلَى كُلِّ عُضْوٍ مَوْسُومٍ بِصُنْعِ اللَّهِ صَدَقَةٌ . هَكَذَا فُسِّرَ . ( هـ ) وَفِيهِ «بِئْسَ لَعَمْرُ اللَّهِ عَمَلُ الشَّيْخِ الْمُتَوَسِّمِ ، وَالشَّابِّ الْمُتَلَوِّمِ» الْمُتَوَسِّمِ : الْمُتَحَلِّي بِسِمَةِ الشَّبَابِ .