HadithLab
RU
صحيح البخاري · باب ما كان النبي ﷺ يتجوز من اللباس والبسط

رقم الحديث 5844

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ : أَخْبَرَتْنِي هِنْدُ بِنْتُ الْحَارِثِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتِ: «اسْتَيْقَظَ النَّبِيُّ ﷺ مِنَ اللَّيْلِ وَهُوَ يَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، مَاذَا أُنْزِلَ اللَّيْلَةَ مِنَ الْفِتْنَةِ؟ مَاذَا أُنْزِلَ مِنَ الْخَزَائِنِ؟ مَنْ يُوقِظُ صَوَاحِبَ الْحُجُرَاتِ؟ كَمْ مِنْ كَاسِيَةٍ فِي الدُّنْيَا عَارِيَةٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.» قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَكَانَتْ هِنْدٌ لَهَا أَزْرَارٌ فِي كُمَّيْهَا بَيْنَ أَصَابِعِهَا.
  • البخاري:أورده في صحيحهصحيح البخاري ج7 ص152
ج 7 ص 152

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدرين جامع الترمذي, مسند أحمد
فتح الباري · ابن حجر · ج10 ص302
فَقَالَتْ: أَعْجَبُ مِنْكَ يَا عُمَرُ، قَدْ دَخَلْتَ فِي أُمُورِنَا فَلَمْ يَبْقَ إِلَّا أَنْ تَدْخُلَ بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَزْوَاجِهِ، فَرَدَّدَتْ، وَكَانَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ إِذَا غَابَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَشَهِدْتُهُ أَتَيْتُهُ بِمَا يَكُونُ، وَإِذَا غِبْتُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَشَهِدَ أَتَانِي بِمَا يَكُونُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَكَانَ مَنْ حَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَدْ اسْتَقَامَ لَهُ، فَلَمْ يَبْقَ إِلَّا مَلِكُ غَسَّانَ بِالشَّامِ كُنَّا نَخَافُ أَنْ يَأْتِيَنَا، فَمَا شَعَرْتُ إِلَّا بِالْأَنْصَارِيِّ وَهُوَ يَقُولُ: إِنَّهُ قَدْ حَدَثَ أَمْرٌ. قُلْتُ لَهُ: وَمَا هُوَ؟ أَجَاءَ الْغَسَّانِيُّ؟ قَالَ: أَعْظَمُ مِنْ ذَاكَ، طَلَّقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نِسَاءَهُ، فَجِئْتُ فَإِذَا الْبُكَاءُ في حُجَرِهِنَّ كُلِّهن، وَإِذَا النَّبِيُّ ﷺ قَدْ صَعِدَ فِي مَشْرُبَةٍ لَهُ، وَعَلَى بَابِ الْمَشْرُبَةِ وَصِيفٌ، فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: اسْتَأْذِنْ لِي، فَأَذِنَ لِي، فَدَخَلْتُ فَإِذَا النَّبِيُّ ﷺ عَلَى حَصِيرٍ قَدْ أَثَّرَ فِي جَنْبِهِ، وَتَحْتَ رَأْسِهِ مِرْفَقَةٌ مِنْ أَدَمٍ، حَشْوُهَا لِيفٌ، وَإِذَا أُهُبٌ مُعَلَّقَةٌ وَقَرَظٌ، فَذَكَرْتُ الَّذِي قُلْتُ لِحَفْصَةَ، وَأُمِّ سَلَمَةَ، وَالَّذِي رَدَّتْ عَلَيَّ أُمُّ سَلَمَةَ، فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَلَبِثَ تِسْعًا وَعِشْرِينَ لَيْلَةً ثُمَّ نَزَلَ. ٥٨٤٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا هِشَامٌ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ أَخْبَرَتْنِي هِنْدُ بِنْتُ الْحَارِثِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: "اسْتَيْقَظَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ اللَّيْلِ وَهُوَ يَقُولُ: "لَا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ مَاذَا أُنْزِلَ اللَّيْلَةَ مِنْ الْفِتْنَةِ مَاذَا أُنْزِلَ مِنْ الْخَزَائِنِ مَنْ يُوقِظُ صَوَاحِبَ الْحُجُرَاتِ كَمْ مِنْ كَاسِيَةٍ فِي الدُّنْيَا عَارِيَةٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ" قَالَ الزُّهْرِيُّ وَكَانَتْ هِنْدٌ لَهَا أَزْرَارٌ فِي كُمَّيْهَا بَيْنَ أَصَابِعِهَا". قَوْلُهُ: (بَابُ مَا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَتَجَوَّزُ مِنَ اللِّبَاسِ وَالْبَسْطِ) مَعْنَى قَوْلِهِ: يَتَجَوَّزُ يَتَوَسَّعُ فَلَا يُضَيِّقُ بِالِاقْتِصَارِ عَلَى صِنْفٍ بِعَيْنِهِ، أَوْ لَا يُضَيِّقُ بِطَلَبِ النَّفِيسِ وَالْغَالِي، بَلْ يَسْتَعْمِلُ مَا تَيَسَّرَ، وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ يَتَجَزَّى بِجِيمٍ وَزَايٍ أَيْضًا لَكِنَّهَا ثَقِيلَةٌ مَفْتُوحَةٌ بَعْدَهَا أَلِفٌ وَهِيَ أَوْضَحُ، وَالْبَسْطُ بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ مَا يُبْسَطُ وَيُجْلَسُ عَلَيْهِ. وَذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَيْنِ: أَحَدُهُمَا حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قِصَّةِ الْمَرْأَتَيْنِ اللَّتَيْنِ تَظَاهَرَتَا، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ فِي الطَّلَاقِ مُسْتَوْفًى وَالْغَرَضُ مِنْهُ نَوْمُهُ ﷺ عَلَى حَصِيرٍ وَتَحْتَ رَأْسِهِ مِرْفَقَةٌ حَشْوُهَا لِيفٌ، وَقَوْلُهُ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ: مِرْفَقَةٌ بِكَسْرِ أَوَّلِهِ وَسُكُونِ الرَّاءِ وَفَتْحِ الْفَاءِ بَعْدَهَا قَافٌ مَا يُرْتَفَقُ بِهِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى بِلَفْظِ وِسَادَةٍ وَقَوْلُهُ: فَلما شَعَرْتُ بِالْأَنْصَارِيِّ وَهُوَ يَقُولُ قَدْ حَدَثَ أَمْرٌ فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ فَمَا شَعَرْتُ إِلَّا بِالْأَنْصَارِيِّ وَهُوَ يَقُولُ وَفِي نُسْخَةٍ عَنْهُ فَمَا شَعَرْتُ بِالْأَنْصَارِيِّ إِلَّا وَهُوَ يَقُولُ قَالَ الْكِرْمَانِيُّ: سَقَطَ حَرْفُ الِاسْتِثْنَاءِ مِنْ جُلِّ النُّسَخِ بَلْ مِنْ كُلِّهَا، وَهُوَ مُقَدَّرٌ وَالْقَرِينَةُ تَدُلُّ عَلَيْهِ، أَوْ مَا زَائِدَةٌ وَالتَّقْدِيرُ شَعَرْتُ بِالْأَنْصَارِيِّ وَهُوَ يَقُولُ، أَوْ مَا مَصْدَرِيَّةٌ وَتَكُونُ هِيَ الْمُبْتَدَأَ وَبِالْأَنْصَارِيِّ الْخَبَرُ، أَيْ شُعُورِي مُتَلَبِّسٌ بِالْأَنْصَارِيِّ قَائِلًا. قُلْتُ: وَيُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ مَا نَافِيَةً عَلَى حَالِهَا بِغَيْرِ احْتِيَاجٍ لِحَرْفِ الِاسْتِثْنَاءِ، وَالْمُرَادُ الْمُبَالَغَةُ فِي نَفْيِ شُعُورِهِ بِكَلَامِ الْأَنْصَارِيِّ مِنْ شِدَّةِ مَا دَهَمَهُ مِنَ الْخَبَرِ الَّذِي أُخْبِرَ بِهِ، وَيَكُونُ قَدِ اسْتَثْبَتَهُ فِيهِ مَرَّةً أُخْرَى، وَلِذَلِكَ نَقَلَهُ عَنْهُ، لَكِنَّ رِوَايَةَ الْكُشْمِيهَنِيِّ تُرَجِّحُ الِاحْتِمَالَ الْأَوَّلَ وَتُوَضِّحُ أَنَّ قَوْلَ الْكِرْمَانِيِّ بَلْ كُلَّهَا لَيْسَ كَذَلِكَ، وَقَوْلُهُ: وَعَلَى بَابِ الْمَشْرُبَةِ وَصِيفٌ بِمُهْمَلَةٍ وَفَاءٍ وَزْنُ عَظِيمٍ هُوَ الْغُلَامُ دُونَ الْبُلُوغِ وَقَدْ يُطْلَقُ عَلَى مَنْ بَلَغَ الْخِدْمَةَ، يُقَالُ وُصِفَ الْغُلَامُ بِالضَّمِّ وَصَافَةً.