HadithLab
RU
صحيح البخاري · باب ما ينهى من السباب واللعن

رقم الحديث 6047

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ: أَنَّ ثَابِتَ بْنَ الضَّحَّاكِ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ حَدَّثَهُ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ حَلَفَ عَلَى مِلَّةٍ غَيْرِ الْإِسْلَامِ فَهْوَ كَمَا قَالَ، وَلَيْسَ عَلَى ابْنِ آدَمَ نَذْرٌ فِيمَا لَا يَمْلِكُ، وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِشَيْءٍ فِي الدُّنْيَا عُذِّبَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ لَعَنَ مُؤْمِنًا فَهُوَ كَقَتْلِهِ، وَمَنْ قَذَفَ مُؤْمِنًا بِكُفْرٍ فَهُوَ كَقَتْلِهِ.»
  • البخاري:أورده في صحيحهصحيح البخاري ج8 ص15
ج 8 ص 15

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 7 مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي وغيرها
قَذَفَ
( قَذَفَ ) * فِيهِ : إِنِّي خَشِيتُ أَنْ يَقْذِفَ فِي قُلُوبِكُمَا شَرًّا ، أَيْ : يُلْقِيَ وَيُوقِعَ ، وَالْقَذْفُ : الرَّمْيُ بِقُوَّةٍ . * وَفِي حَدِيثِ الْهِجْرَةِ : " فَيَتَقَذَّفُ عَلَيْهِ نِسَاءُ الْمُشْرِكِينَ " وَفِي رِوَايَةٍ : " فَتَنْقَذِفُ " وَالْمَعْرُوفُ : " فَتَتَقَصَّفُ " . * وَفِي حَدِيثِ هِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ : " أَنَّهُ قَذَفَ امْرَأَتَهُ بِشَرِيكٍ " الْقَذْفُ هَاهُنَا : رَمْيُ الْمَرْأَةِ بِالزِّنَا ، أَوْ مَا كَانَ فِي مَعْنَاهُ ، وَأَصْلُهُ الرَّمْيُ ، ثُمَّ اسْتُعْمِلَ فِي هَذَا الْمَعْنَى حَتَّى غَلَبَ عَلَيْهِ . يُقَالُ : قَذَفَ يَقْذِفُ قَذْفًا فَهُوَ قَاذِفٌ ، وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهُ فِي الْحَدِيثِ بِهَذَا الْمَعْنَى . * وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ : " وَعِنْدَهَا قَيْنَتَانِ تُغَنِّيَانِ بِمَا تَقَاذَفَتْ بِهِ الْأَنْصَارُ يَوْمَ بُعَاثٍ " أَيْ : تَشَاتَمَتْ فِي أَشْعَارِهَا الَّتِي قَالَتْهَا فِي تِلْكَ الْحَرْبِ . [4/30] ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ : " كَانَ لَا يُصَلِّي فِي مَسْجِدٍ فِيهِ قِذَافٌ " . الْقِذَافُ : جَمْعُ قُذْفَةٍ ، وَهِيَ الشُّرْفَةُ ، كُبُرْمَةٍ وَبِرَامٍ ، وَبُرْقَةٍ وَبِرَاقٍ . وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ : إِنَّمَا هِيَ : " قَذَفٌ " وَاحِدَتُهَا : قُذْفَةٌ ، وَهِيَ الشُّرَفُ ، وَالْأَوَّلُ الْوَجْهُ ؛ لِصِحَّةِ الرِّوَايَةِ وَوُجُودِ النَّظِيرِ .
كَمَا
( كَمَا ) ( هـ ) فِيهِ " أَنَّهُ مَرَّ عَلَى أَبْوَابِ دُورٍ مُسْتَفِلَةٍ فَقَالَ : اكْمُوهَا " وَفِي رِوَايَةٍ " أَكِيمُوهَا " أَيِ اسْتُرُوهَا لِئَلَّا تَقَعَ عُيُونُ النَّاسِ عَلَيْهَا ، وَالْكَمْوُ : السَّتْرُ . وَأَمَّا " أَكِيمُوهَا " فَمَعْنَاهُ ارْفَعُوهَا لِئَلَّا يَهْجُمَ السَّيْلُ عَلَيْهَا ، مَأْخُوذٌ مِنَ الْكَوْمَةِ ، وَهِيَ الرَّمْلَةُ الْمُشْرِفَةُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ " لِلدَّابَّةِ ثَلَاثُ خَرْجَاتٍ ثُمَّ تَنْكَمِي " أَيْ : تَسْتَتِرُ . * وَمِنْهُ " قِيلَ لِلشُّجَاعِ : كَمِيٌّ " لِأَنَّهُ اسْتَتَرَ بِالدِّرْعِ . وَالدَّابَّةُ : هِيَ دَابَّةُ الْأَرْضِ الَّتِي هِيَ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي الْيَسَرِ " فَجِئْتُهُ فَانْكَمَى مِنِّي ثُمَّ ظَهَرَ " . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ " الْكَمِيِّ " فِي الْحَدِيثِ ، وَجَمْعُهُ : كُمَاةٌ . * وَفِيهِ " مَنْ حَلَفَ بِمِلَّةٍ غَيْرِ مِلَّةِ الْإِسْلَامِ كَاذِبًا فَهُوَ كَمَا قَالَ " هُوَ أَنْ يَقُولَ الْإِنْسَانُ فِي يَمِينِهِ : إِنْ كَانَ كَذَا وَكَذَا فَأَنَا كَافِرٌ ، أَوْ يَهُودِيٌّ ، أَوْ نَصْرَانِيٌّ ، أَوْ بَرِئٌ مِنَ الْإِسْلَامِ ، وَيَكُونُ كَاذِبًا فِي قَوْلِهِ ، فَإِنَّهُ يَصِيرُ إِلَى مَا قَالَهُ مِنَ الْكُفْرِ وَغَيْرِهِ . [4/202] وَهَذَا وَإِنْ كَانَ يَنْعَقِدُ بِهِ يَمِينٌ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ ، فَإِنَّهُ لَا يُوجِبُ إِلَّا كَفَّارَةَ الْيَمِينِ . وَأَمَّا الشَّافِعِيُّ فَلَا يَعُدُّهُ يَمِينًا ، وَلَا كَفَّارَةَ فِيهِ عِنْدَهُ . * وَفِي حَدِيثِ الرُّؤْيَةِ : فَإِنَّكُمْ تَرَوْنَ رَبَّكُمْ كَمَا تَرَوْنَ الْقَمَرَ لَيْلَةَ الْبَدْرِ ، قَدْ يُخَيَّلُ إِلَى بَعْضِ السَّامِعِينَ أَنَّ الْكَافَ كَافُ التَّشْبِيهِ لِلْمَرْئِيِّ ، وَإِنَّمَا هِيَ لِلرُّؤْيَةِ ، وَهِيَ فِعْلُ الرَّائِي ، وَمَعْنَاهُ : أَنَّكُمْ تَرَوْنَ رَبَّكُمْ رُؤْيَةً يَنْزَاحُ مَعَهَا الشَّكُّ ، كَرُؤْيَتِكُمُ الْقَمَرَ لَيْلَةَ الْبَدْرِ ، لَا تَرْتَابُونَ فِيهِ وَلَا تَمْتَرُونَ . وَهَذَا الْحَدِيثُ وَالَّذِي قَبْلَهُ لَيْسَ هَذَا مَوْضِعَهُمَا ; لِأَنَّ الْكَافَ زَائِدَةٌ عَلَى " مَا " ، وَإِنَّمَا ذَكَرْنَاهُمَا لِأَجْلِ لَفْظِهِمَا .