- الْمُجَاهِرِينَ ،
- ( جَهَرَ ) ( هـ ) فِي صِفَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ رَآهُ جَهَرَهُ أَيْ عَظُمَ فِي عَيْنِهِ . يُقَالُ جَهَرْتُ وَاجْتَهَرْتُهُ : إِذَا رَأَيْتَهُ عَظِيمَ الْمَنْظَرِ . وَرَجُلٌ جَهِيرٌ : أَيْ ذُو مَنْظَرٍ . [1/321] ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : «إِذَا رَأَيْنَاكُمْ جَهَرْنَاكُمْ» أَيْ أَعْجَبَتْنَا أَجْسَامُكُمْ . * وَفِي حَدِيثِ خَيْبَرَ : «وَجَدَ النَّاسُ بِهَا بَصَلًا وَثُومًا فَجَهَرُوهُ» أَيِ اسْتَخْرَجُوهُ وَأَكَلُوهُ . يُقَالُ جَهَرْتُ الْبِئْرَ إِذَا كَانَتْ مُنْدَفِنَةً فَأَخْرَجْتَ مَا فِيهَا . [ هـ ] وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ تَصِفُ أَبَاهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : «اجْتَهَرَ دُفُنَ الرِّوَاءِ» الِاجْتِهَارُ : الِاسْتِخْرَاجُ . وَهَذَا مَثَلٌ ضَرَبَتْهُ لِإِحْكَامِهِ الْأَمْرَ بَعْدَ انْتِشَارِهِ ، شَبَّهَتْهُ بِرَجُلٍ أَتَى عَلَى آبَارٍ قَدِ انْدَفَنَ مَاؤُهَا فَأَخْرَجَ مَا فِيهَا مِنَ الدَّفْنِ حَتَّى نَبَعَ الْمَاءُ . ( س ) وَفِيهِ : كُلُّ أُمَّتِي مُعَافًى إِلَّا الْمُجَاهِرِينَ هُمُ الَّذِينَ جَاهَرُوا بِمَعَاصِيهِمْ ، وَأَظْهَرُوهَا ، وَكَشَفُوا مَا سَتَرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْهَا فَيَتَحَدَّثُونَ بِهِ . يُقَالُ جَهَرَ ، وَأَجْهَرَ ، وَجَاهَرَ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : «وَإِنَّ مِنَ الْإِجْهَارِ كَذَا وَكَذَا» وَفِي رِوَايَةٍ : «الْجِهَارُ» وَهُمَا بِمَعْنَى الْمُجَاهَرَةِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : «لَا غِيبَةَ لِفَاسِقٍ وَلَا مُجَاهِرٍ» . * وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : «أَنَّهُ كَانَ رَجُلًا مُجْهِرًا» أَيْ صَاحِبَ جَهْرٍ وَرَفْعٍ لِصَوْتِهِ . يُقَالُ : جَهَرَ بِالْقَوْلِ : إِذَا رَفَعَ بِهِ صَوْتَهُ فَهُوَ جَهِيرٌ . وَأَجْهَرُ فَهُوَ مُجْهِرٌ : إِذَا عُرِفَ بِشِدَّةِ الصَّوْتِ . وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ : «رَجُلٌ مِجْهَرٌ بِكَسْرِ الْمِيمِ : إِذَا كَانَ مِنْ عَادَتِهِ أَنْ يَجْهَرَ بِكَلَامِهِ» . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : «فَإِذَا امْرَأَةٌ جَهِيرَةٌ» أَيْ عَالِيَةُ الصَّوْتِ . وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنْ حُسْنِ الْمَنْظَرِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الْعَبَّاسِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : «أَنَّهُ نَادَى بِصَوْتٍ لَهُ جَهْوَرِيٍّ» أَيْ شَدِيدٍ عَالٍ . وَالْوَاوُ زَائِدَةٌ . وَهُوَ مَنْسُوبٌ إِلَى جَهْوَرَ بِصَوْتِهِ .
- كَذَا وَكَذَا
- ( كَذَا ) * فِيهِ : نَجِيءُ أَنَا وَأُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى كَذَا وَكَذَا ، هَكَذَا جَاءَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ ، كَأَنَّ الرَّاوِيَ شَكَّ فِي اللَّفْظِ ، فَكَنَى عَنْهُ بِكَذَا وَكَذَا . وَهِيَ مِنْ أَلْفَاظِ الْكِنَايَاتِ مِثْلُ كَيْتَ وَذَيْتَ ، وَمَعْنَاهُ : مِثْلُ ذَا ، وَيُكْنَى بِهَا عَنِ الْمَجْهُولِ ، وَعَمَّا لَا يُرَادُ التَّصْرِيحُ بِهِ . قَالَ أَبُو مُوسَى : الْمَحْفُوظُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ : نَجِيءُ أَنَا وَأُمَّتِي عَلَى كَوْمٍ «أَوْ لَفْظٍ يُؤَدِّي هَذَا الْمَعْنَى . * وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ :» كَذَاكَ لَا تَذْعَرُوا عَلَيْنَا إِبِلَنَا « أَيْ : حَسْبُكُمْ ، وَتَقْدِيرُهُ : دَعْ فِعْلَكَ وَأَمْرَكَ كَذَاكَ ، وَالْكَافُ الْأُولَى وَالْآخِرَةُ زَائِدَتَانِ لِلتَّشْبِيهِ وَالْخِطَابِ ، وَالِاسْمُ ذَا ، وَاسْتَعْمَلُوا الْكَلِمَةَ كُلَّهَا اسْتِعْمَالَ الِاسْمِ الْوَاحِدِ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَعْنَى ، يُقَالُ : رَجُلٌ كَذَاكَ أَيْ : خَسِيسٌ ، وَاشْتَرِ لِي غُلَامًا وَلَا تَشْتَرِهِ كَذَاكَ ؛ أَيْ : دَنِيئًا . [4/161] وَقِيلَ : حَقِيقَةٌ كَذَاكَ ؛ أَيْ : مِثْلُ ذَاكَ ، وَمَعْنَاهُ الْزَمْ مَا أَنْتَ عَلَيْهِ وَلَا تَتَجَاوَزْهُ ، وَالْكَافُ الْأُولَى مَنْصُوبَةُ الْمَوْضِعِ بِالْفِعْلِ الْمُضْمَرِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ يَوْمَ بَدْرٍ : «يَا نَبِيَّ اللَّهِ كَذَاكَ» أَيْ : حَسْبُكَ الدُّعَاءُ : «فَإِنَّ اللَّهَ مُنْجِزٌ لَكَ مَا وَعَدَكَ» .