HadithLab
RU
صحيح البخاري · باب قول الرجل للرجل اخسأ

رقم الحديث 6175

قَالَ سَالِمٌ : قَالَ عَبْدُ اللهِ : «قَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي النَّاسِ فَأَثْنَى عَلَى اللهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ ذَكَرَ الدَّجَّالَ، فَقَالَ: إِنِّي أُنْذِرُكُمُوهُ، وَمَا مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا وَقَدْ أَنْذرَ قَوْمَهُ، لَقَدْ أَنْذَرَهُ نُوحٌ قَوْمَهُ، وَلَكِنِّي سَأَقُولُ لَكُمْ فِيهِ قَوْلًا لَمْ يَقُلْهُ نَبِيٌّ لِقَوْمِهِ: تَعْلَمُونَ أَنَّهُ أَعْوَرُ وَأَنَّ اللهَ لَيْسَ بِأَعْوَرَ».
ج 8 ص 40

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدر واحد سنن أبي داود
فتح الباري · ابن حجر · ج10 ص561
فَنَظَرَ إِلَيْهِ فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ الْأُمِّيِّينَ. ثُمَّ قَالَ ابْنُ صَيَّادٍ: أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟ فَرَضَّهُ النَّبِيُّ ﷺ ثُمَّ قَالَ: آمَنْتُ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ. ثُمَّ قَالَ لِابْنِ صَيَّادٍ: مَاذَا تَرَى؟ قَالَ: يَأْتِينِي صَادِقٌ وَكَاذِبٌ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: خُلِّطَ عَلَيْكَ الْأَمْرُ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إِنِّي خَبَأْتُ لَكَ خَبِيئًا. قَالَ: هُوَ الدُّخُّ. قَالَ: اخْسَأْ، فَلَنْ تَعْدُوَ قَدْرَكَ. قَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَتَأْذَنُ لِي فِيهِ أَضْرِبْ عُنُقَهُ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إِنْ يَكُنْ هُوَ لَا تُسَلَّطُ عَلَيْهِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ هُوَ فَلَا خَيْرَ لَكَ فِي قَتْلِهِ. ٦١٧٤ - قَالَ سَالِمٌ: فَسَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ: انْطَلَقَ بَعْدَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ الْأَنْصَارِيُّ يَؤُمَّانِ النَّخْلَ الَّتِي فِيهَا ابْنُ صَيَّادٍ، حَتَّى إِذَا دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ طَفِقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَتَّقِي بِجُذُوعِ النَّخْلِ - وَهُوَ يَخْتِلُ أَنْ يَسْمَعَ مِنْ ابْنِ صَيَّادٍ شَيْئًا قَبْلَ أَنْ يَرَاهُ، وَابْنُ صَيَّادٍ مُضْطَجِعٌ عَلَى فِرَاشِهِ فِي قَطِيفَةٍ لَهُ فِيهَا رَمْرَمَةٌ أَوْ زَمْزَمَةٌ - فَرَأَتْ أُمُّ ابْنِ صَيَّادٍ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ يَتَّقِي بِجُذُوعِ النَّخْلِ، فَقَالَتْ لِابْنِ صَيَّادٍ: أَيْ صَافِ - وَهُوَ اسْمُهُ - هَذَا مُحَمَّدٌ. فَتَنَاهَى ابْنُ صَيَّادٍ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لَوْ تَرَكَتْهُ بَيَّنَ!. ٦١٧٥ - قَالَ سَالِمٌ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي النَّاسِ فَأَثْنَى عَلَى اللَّهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ ذَكَرَ الدَّجَّالَ فَقَالَ: إِنِّي أُنْذِرُكُمُوهُ، وَمَا مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا وَقَدْ أَنْذَرَهُ قَوْمَهُ، ولَقَدْ أَنْذَرَ نُوحٌ قَوْمَهُ، وَلَكِنِّي سَأَقُولُ لَكُمْ فِيهِ قَوْلًا لَمْ يَقُلْهُ نَبِيٌّ لِقَوْمِهِ: تَعْلَمُونَ أَنَّهُ أَعْوَرُ، وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِأَعْوَرَ. قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ: خَسَأْتُ الْكَلْبَ: بَعَّدْتُهُ، ﴿كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ﴾ مُبْعَدِينَ. قَوْلُهُ: (بَابُ قَوْلِ الرَّجُلِ لِلرَّجُلِ: اخْسَأْ) سَيَأْتِي بَيَانُهُ فِي آخِرِ الْبَابِ، قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ: اخْسَأْ زَجْرٌ لِلْكَلْبِ وَإِبْعَادٌ لَهُ، هَذَا أَصْلُ هَذِهِ الْكَلِمَةِ، وَاسْتَعْمَلَتْهَا الْعَرَبُ فِي كُلِّ مَنْ قَالَ أَوْ فَعَلَ مَا لَا يَنْبَغِي لَهُ مِمَّا يُسْخِطُ اللَّهَ. ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِابْنِ صَيَّادٍ: قَدْ خَبَّأْتُ لَكَ خَبِئًا، قَالَ: فَمَا هُوَ؟ قَالَ: الدُّخُّ. قال: اخسأ. وأخرجه من رواية عبد الله بن عمر قال: انطلق عمر مع رسول الله ﷺ في رهط من أصحابه قبل ابن صياد، فذكر الحديث مطولا، وفيه: اخسأ، فلن تعدو قدرك. وقد سبق مطولا في أواخر كتاب الجنائز، وقوله في هذه الرواية: فرضه النبي ﷺ، قال الخطابي: وقع هنا بالضاد المعجمة وهو غلط؛ والصواب بالصاد المهملة، أي قبض عليه بثوبه يضم بعضه إلى بعض، وقال ابن بطال: من رواه بالمعجمة فمعناه دفعه حتى وقع فتكسر، يقال: رض الشيء فهو رضيض ومرضوض إذا انكسر. قَوْلُهُ: (قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: خَسَأْتَ الْكَلْبَ بَعَّدْتَهُ، خَاسِئِينَ مُبْعَدِينَ) ثَبَتَ هَذَا فِي رِوَايَةِ الْمُسْتَمْلِي وَحْدَهُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي عُبَيْدَةَ، قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ﴾؛ أَيْ قَاصِرينَ مُبْعَدِينَ، يُقَالُ: خَسَأْتُهُ عَنِّي، وَخَسَأَ هُوَ، يَعْنِي يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى.