HadithLab
RU
صحيح البخاري · باب لا تترك النار في البيت عند النوم

رقم الحديث 6295

حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ كَثِيرٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «خَمِّرُوا الْآنِيَةَ، وَأَجِيفُوا الْأَبْوَابَ، وَأَطْفِئُوا الْمَصَابِيحَ؛ فَإِنَّ الْفُوَيْسِقَةَ رُبَّمَا جَرَّتِ الْفَتِيلَةَ فَأَحْرَقَتْ أَهْلَ الْبَيْتِ.»
  • البخاري:أورده في صحيحهصحيح البخاري ج8 ص65
ج 8 ص 65

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 7 مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن النسائي وغيرها
فتح الباري · ابن حجر · ج11 ص85
٤٨ - بَاب طُولِ النَّجْوَى وَقَوْلُهُ ﴿وَإِذْ هُمْ نَجْوَى﴾ مَصْدَرٌ مِنْ نَاجَيْتُ فَوَصَفَهُمْ بِهَا وَالْمَعْنَى يَتَنَاجَوْنَ ٦٢٩٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ وَرَجُلٌ يُنَاجِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَمَا زَالَ يُنَاجِيهِ حَتَّى نَامَ أَصْحَابُهُ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى. قَوْلُهُ (بَاب طُولِ النَّجْوَى ﴿وَإِذْ هُمْ نَجْوَى﴾ مَصْدَرٌ مِنْ نَاجَيْتَ فَوَصَفَهُمْ بِهَا، وَالْمَعْنَى يَتَنَاجَوْنَ هَذَا التَّفْسِيرُ فِي رِوَايَةِ الْمُسْتَمْلِي وَحْدَهُ، وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُهُ فِي تَفْسِيرِ الْآيَةِ فِي سُورَةِ سُبْحَانَ، وَتَقَدَّمَ مِنْهُ أَيْضًا فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ يُوسُفَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿خَلَصُوا نَجِيًّا﴾. ثُمَّ ذَكَرَ حَدِيثَ أَنَسٍ: أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ وَرَجُلٌ يُنَاجِي النَّبِيَّ ﷺ. الْحَدِيثَ وَعَبْدُ الْعَزِيزِ رَاوِيهِ عَنْ أَنَسٍ هُوَ ابْنُ صُهَيْبٍ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُ الْحَدِيثِ مُسْتَوْفًى فِي بَابِ الْإِمَامِ تَعْرِضُ لَهُ الْحَاجَةُ وَهُوَ قُبَيْلَ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ. قَوْلُهُ: حَتَّى نَامَ أَصْحَابُهُ تَقَدَّمَ هُنَاكَ بِلَفْظِ حَتَّى نَامَ بَعْضُ الْقَوْمِ فَيُحْمَلُ الْإِطْلَاقُ فِي حَدِيثِ الْبَابِ عَلَى ذَلِكَ. ٤٩ - بَاب لَا تُتْرَكُ النَّارُ فِي الْبَيْتِ عِنْدَ النَّوْمِ ٦٢٩٣ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: لَا تَتْرُكُوا النَّارَ فِي بُيُوتِكُمْ حِينَ تَنَامُونَ. ٦٢٩٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ "عَنْ أَبِي مُوسَى ﵁ قَالَ احْتَرَقَ بَيْتٌ بِالْمَدِينَةِ عَلَى أَهْلِهِ مِنْ اللَّيْلِ فَحُدِّثَ بِشَأْنِهِمْ النَّبِيُّ ﷺ قَالَ: " إِنَّ هَذِهِ النَّارَ إِنَّمَا هِيَ عَدُوٌّ لَكُمْ فَإِذَا نِمْتُمْ فَأَطْفِئُوهَا عَنْكُمْ" ٦٢٩٥ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ كَثِيرٍ هُوَ ابْنُ شِنْظِيرٍ عَنْ عَطَاءٍ "عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ قَالَ قال رسول الله ﷺ: "خَمِّرُوا الْآنِيَةَ وَأَجِيفُوا الأَبْوَابَ وَأَطْفِئُوا الْمَصَابِيحَ فَإِنَّ الْفُوَيْسِقَةَ رُبَّمَا جَرَّتْ الْفَتِيلَةَ فَأَحْرَقَتْ أَهْلَ الْبَيْتِ" قَوْلُهُ: بَابُ لَا تُتْرَكُ النَّارُ فِي الْبَيْتِ عِنْدَ النَّوْمِ. بِضَمِّ أَوَّلِ تُتْرَكُ وَمُثَنَّاةٍ فَوْقَانِيَّةٍ عَلَى الْبِنَاءِ لِلْمَجْهُولِ وَبِفَتْحَةٍ وَمُثَنَّاةٍ تَحْتَانِيَّةٍ بِصِيغَةِ النَّهْيِ الْمُفْرَدِ ذَكَرَ فِيهِ ثَلَاثَةَ أَحَادِيثَ: الْأَوَّلُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ فِي النَّهْيِ عَنْ ذَلِكَ. الثَّانِي: حَدِيثُ أَبِي مُوسَى وَفِيهِ بَيَانُ حِكْمَةِ النَّهْيِ، وَهِيَ خَشْيَةُ الِاحْتِرَاقِ. الثَّالِثُ: حَدِيثُ جَابِرٍ وَفِيهِ بَيَانُ عِلَّةِ الْخَشْيَةِ الْمَذْكُورَةِ. فَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ فَقَوْلُهُ فِي السَّنَدِ ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ وَقَعَ فِي رِوَايَةِ الْحُمَيْدِيِّ عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ وَقَوْلُهُ: حِينَ يَنَامُونَ قَيَّدَهُ بِالنَّوْمِ لِحُصُولِ الْغَفْلَةِ بِهِ غَالِبًا، وَيُسْتَنْبَطُ مِنْهُ أَنَّهُ مَتَى وُجِدَتِ الْغَفْلَةُ حَصَلَ النَّهْيُ. وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي مُوسَى فَقَوْلُهُ احْتَرَقَ بَيْتٌ بِالْمَدِينَةِ عَلَى أَهْلِهِ لَمْ أَقِفْ عَلَى تَسْمِيَتِهِمْ قَالَ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ: يُؤْخَذُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مُوسَى سَبَبُ الْأَمْرِ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ بِإِطْفَاءِ الْمَصَابِيحِ، وَهُوَ فَنٌّ حَسَنٌ غَرِيبٌ وَلَوْ تُتُبِّعَ لَحَصَلَ مِنْهُ فَوَائِدُ. قُلْتُ: قَدْ أَفْرَدَهُ أَبُو حَفْصٍ الْعُكْبَرِيُّ مِنْ شُيُوخِ أَبِي يَعْلَى بْنِ الْفَرَّاءِ بِالتَّصْنِيفِ، وَهُوَ فِي الْمِائَةِ الْخَامِسَةِ، وَوَقَفْتُ عَلَى مُخْتَصَرٍ مِنْهُ، وَكَأَنَّ الشَّيْخَ مَا وَقَفَ عَلَيْهِ فَلِذَلِكَ تَمَنَّى أَنْ لَوْ تُتُبِّعَ وَقَوْلُهُ: إِنَّ هَذِهِ النَّارَ إِنَّمَا هِيَ عَدُوٌّ لَكُمْ، هَكَذَا أَوْرَدَهُ بِصِيغَةِ الْحَصْرِ مُبَالَغَةً فِي تَأْكِيدِ ذَلِكَ قَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ: مَعْنَى كَوْنِ النَّارِ عَدُوًّا لَنَا أَنَّهَا تُنَافِي أَبْدَانَنَا وَأَمْوَالَنَا مُنَافَاةَ الْعَدُوِّ، وَإِنْ كَانَتْ لَنَا بِهَا مَنْفَعَةٌ، لَكِنْ لَا يَحْصُلُ لَنَا مِنْهَا إِلَّا بِوَاسِطَةٍ فَأَطْلَقَ أَنَّهَا عَدُوٌّ لَنَا لِوُجُودِ مَعْنَى الْعَدَاوَةِ فِيهَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَأَمَّا حَدِيثُ جَابِرٍ فَقَوْلُهُ فِي السَّنَدِ كَثِيرٌ كَذَا لِلْأَكْثَرِ غَيْرُ مَنْسُوبٍ، زَادَ أَبُو ذَرٍّ فِي رِوَايَتِهِ هُوَ ابْنُ شِنْظِيرٍ وَهُوَ كَذَلِكَ وَشِنْظِيرٌ بِكَسْرِ الشِّينِ وَالظَّاءِ الْمُعْجَمَتَيْنِ بَيْنَهُمَا نُونٌ سَاكِنَةٌ، تَقَدَّمَ ضَبْطُهُ وَالْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي بَابِ ذِكْرِ الْجِنِّ مِنْ كِتَابِ بَدْءِ الْخَلْقِ وَشَرْحُ حَدِيثِهِ هَذَا وَأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ فِي الصَّحِيحِ غَيْرُ هَذَا الْحَدِيثِ، وَوَقَعَ فِي رِجَالِ الصَّحِيحِ لِلْكَلَابَاذِيِّ أَنَّ الْبُخَارِيَّ أَخْرَجَ لَهُ أَيْضًا فِي بَابِ اسْتِعَانَةِ الْيَدِ فِي الصَّلَاةِ، فَرَاجَعْتُ الْبَابَ الْمَذْكُورَ مِنَ الصَّحِيحِ، وَهُوَ قُبَيْلَ كِتَابِ الْجَنَائِزِ، فَمَا وَجَدْتُ لَهُ هُنَاكَ ذِكْرًا، ثُمَّ وَجَدْتُ لَهُ بَعْدَ الْبَابِ الْمَذْكُورِ بِأَحَدَ عَشَرَ بَابًا حَدِيثًا آخَرَ بِسَنَدِهِ هَذَا، وَقَدْ نَبَّهْتُ عَلَيْهِ فِي بَابِ ذِكْرِ الْجِنِّ وَالشِّنْظِيرُ فِي اللُّغَةِ السَّيِّئُ الْخُلُقِ وَكَثِيرٌ الْمَذْكُورُ يُكَنَى أَبَا قُرَّةَ، وَهُوَ بَصْرِيٌّ. وَقَالَ الْقُرْطُبِيُّ: الْأَمْرُ وَالنَّهْيُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ لِلْإِرْشَادِ قَالَ: وَقَدْ يَكُونُ لِلنَّدْبِ وَجَزَمَ النَّوَوِيُّ بِأَنَّهُ لِلْإِرْشَادِ لِكَوْنِهِ لِمَصْلَحَةٍ دُنْيَوِيَّةٍ، وَتُعُقِّبَ بِأَنَّهُ قَدْ يُفْضِي إِلَى مَصْلَحَةٍ دِينِيَّةٍ، وَهِيَ حِفْظُ النَّفْسِ الْمُحَرَّمِ قَتْلُهَا وَالْمَالِ الْمُحَرَّمِ تَبْذِيرُهُ، وَقَالَ الْقُرْطُبِيُّ: فِي هَذِهِ الْأَحَادِيثِ أَنَّ الْوَاحِدَ إِذَا بَاتَ بِبَيْتٍ لَيْسَ فِيهِ غَيْرُهُ، وَفِيهِ نَارٌ فَعَلَيْهِ أَنْ يُطْفِئَهَا قَبْلَ نَوْمِهِ أَوْ يَفْعَلَ بِهَا مَا يُؤْمَنُ مَعَهُ الِاحْتِرَاقُ، وَكَذَا إِنْ كَانَ فِي الْبَيْتِ جَمَاعَةٌ، فَإِنَّهُ يَتَعَيَّنُ عَلَى بَعْضِهِمْ وَأَحَقُّهُمْ بِذَلِكَ آخِرُهُمْ نَوْمًا فَمَنْ فَرَّطَ فِي ذَلِكَ كَانَ لِلسُّنَّةِ مُخَالِفًا وَلِأَدَائِهَا تَارِكًا. ثُمَّ أَخْرَجَ الْحَدِيثَ الَّذِي أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَالْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: جَاءَتْ فَأْرَةٌ فَجَرَّتِ الْفَتِيلَةَ فَأَلْقَتْهَا بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى الْخُمْرَةِ الَّتِي كَانَ قَاعِدًا عَلَيْهَا، فَأَحْرَقَتْ مِنْهَا مِثْلَ مَوْضِعِ الدِّرْهَمِ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: إِذَا نِمْتُمْ فَأَطْفِئُوا سِرَاجَكُمْ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَدُلُّ مِثْلَ هَذِهِ عَلَى هَذَا فَيُحْرِقُكُمْ. وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ بَيَانُ سَبَبِ الْأَمْرِ أَيْضًا، وَبَيَانُ الْحَامِلِ لِلْفُوَيْسِقَةِ - وَهِيَ الْفَأْرَةُ - عَلَى جَرِّ الْفَتِيلَةِ، وَهُوَ الشَّيْطَانُ فَيَسْتَعِينُ وَهُوَ - عَدُوُّ الْإِنْسَانِ عَلَيْهِ - بَعْدُوٍّ آخَرَ وَهِيَ النَّارُ - أَعَاذَنَا اللَّهُ بِكَرَمِهِ مِنْ كَيَدِ الْأَعْدَاءِ إِنَّهُ رَءُوفٌ رَحِيمٌ. وَقَالَ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ: إِذَا كَانَتِ الْعِلَّةُ فِي إِطْفَاءِ السِّرَاجِ الْحَذَرَ مِنْ جَرِّ الْفُوَيْسِقَةِ الْفَتِيلَةَ، فَمُقْتَضَاهُ أَنَّ السِّرَاجَ إِذَا كَانَ عَلَى هَيْئَةٍ لَا تَصِلُ إِلَيْهَا الْفَأْرَةُ لَا يُمْنَعُ إِيقَادُهُ، كَمَا لَوْ كَانَ عَلَى مَنَارَةٍ مِنْ نُحَاسٍ أَمْلَسَ لَا يُمَكِّنُ الْفَأْرَةَ الصُّعُودَ إِلَيْهِ أَوْ يَكُونُ مَكَانَهُ بَعِيدًا عَنْ مَوْضِعٍ يُمْكِنُهَا أَنْ تَثِبَ مِنْهُ إِلَى السِّرَاجِ. قَالَ: وَأَمَّا وُرُودُ الْأَمْرِ بِإِطْفَاءِ النَّارِ مُطْلَقًا كَمَا فِي حَدِيثَيِ ابْنِ عُمَرَ، وَأَبِي مُوسَى - وَهُوَ أَعَمُّ مِنْ نَارِ السِّرَاجِ - فَقَدْ يَتَطَرَّقُ مِنْهُ مَفْسَدَةٌ أُخْرَى غَيْرُ جَرِّ الْفَتِيلَةِ كَسُقُوطِ شَيْءٍ مِنَ السِّرَاجِ عَلَى بَعْضِ مَتَاعِ الْبَيْتِ، وَكَسُقُوطِ الْمَنَارَةِ فَيُنْثَرُ السِّرَاجُ إِلَى شَيْءٍ مِنَ الْمَتَاعِ فَيُحْرِقُهُ فَيَحْتَاجُ إِلَى الِاسْتِيثَاقِ مِنْ ذَلِكَ، فَإِذَا اسْتَوْثَقَ بِحَيْثُ يُؤْمَنُ مَعَهُ الْإِحْرَاقُ فَيَزُولُ الْحُكْمُ بِزَوَالِ عِلَّتِهِ. قُلْتُ: وَقَدْ صَرَّحَ النَّوَوِيُّ بِذَلِكَ فِي الْقِنْدِيلِ مَثَلًا؛ لِأَنَّهُ يُؤْمَنُ مَعَهُ الضَّرَرُ الَّذِي لَا يُؤْمَنُ مِثْلُهُ فِي السِّرَاجِ. وَقَالَ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ أَيْضًا: هَذِهِ الْأَوَامِرُ لَمْ يَحْمِلْهَا الْأَكْثَرُ عَلَى الْوُجُوبِ، وَيَلْزَمُ أَهْلَ الظَّاهِرِ حَمْلُهَا عَلَيْهِ، قَالَ: وَهَذَا لَا يَخْتَصُّ بِالظَّاهِرِيِّ بَلِ الْحَمْلُ عَلَى الظَّاهِرِ إِلَّا لِمُعَارِضٍ ظَاهِرٍ يَقُولُ بِهِ أَهْلُ الْقِيَاسِ، وَإِنْ كَانَ أَهْلُ الظَّاهِرِ أَوْلَى بِالِالْتِزَامِ بِهِ لِكَوْنِهِمْ لَا يَلْتَفِتُونَ إِلَى الْمَفْهُومَاتِ وَالْمُنَاسَبَاتِ، وَهَذِهِ الْأَوَامِرُ تَتَنَوَّعُ بِحَسَبِ مَقَاصِدِهَا فَمِنْهَا مَا يُحْمَلُ عَلَى النَّدْبِ وَهُوَ التَّسْمِيَةُ عَلَى كُلِّ حَالٍ، وَمِنْهَا مَا يُحْمَلُ عَلَى النَّدْبِ وَالْإِرْشَادِ مَعًا كَإِغْلَاقِ الْأَبْوَابِ مِنْ أَجْلِ التَّعْلِيلِ بِأَنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَفْتَحُ بَابًا مُغْلَقًا؛ لِأَنَّ الِاحْتِرَازَ مِنْ مُخَالَطَةِ الشَّيْطَانِ مَنْدُوبٌ إِلَيْهِ، وَإِنْ كَانَ تَحْتَهُ مَصَالِحُ دُنْيَوِيَّةٌ كَالْحِرَاسَةِ، وَكَذَا إِيكَاءُ السِّقَاءِ وَتَخْمِيرُ الْإِنَاءِ.