HadithLab
RU
صحيح البخاري · باب الدعاء على المشركين

رقم الحديث 6396

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى: حَدَّثَنَا الْأَنْصَارِيُّ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ: حَدَّثَنَا عَبِيدَةُ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَالَ: «كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ الْخَنْدَقِ، فَقَالَ: مَلَأَ اللهُ قُبُورَهُمْ وَبُيُوتَهُمْ نَارًا كَمَا شَغَلُونَا عَنْ صَلَاةِ الْوُسْطَى، حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ». وَهْيَ صَلَاةُ الْعَصْرِ.
  • البخاري:أورده في صحيحهصحيح البخاري ج8 ص84
т. 8 с. 84

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 7 جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي وغيرها
فتح الباري · ابن حجر · ج11 ص194
رَبِيعَةَ اللَّهُمَّ أَنْجِ الْوَلِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ اللَّهُمَّ أَنْجِ سَلَمَةَ بْنَ هِشَامٍ اللَّهُمَّ أَنْجِ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ اللَّهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرَ اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا عَلَيْهِمْ سِنِينَ كَسِنِي يُوسُفَ" ٦٣٩٤ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ عَنْ عَاصِمٍ "عَنْ أَنَسٍ ﵁ بَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ سَرِيَّةً يُقَالُ لَهُمْ الْقُرَّاءُ فَأُصِيبُوا فَمَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَجَدَ عَلَى شَيْءٍ مَا وَجَدَ عَلَيْهِمْ فَقَنَتَ شَهْرًا فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ وَيَقُولُ إِنَّ عُصَيَّةَ عَصَوْا اللَّهَ وَرَسُولَهُ" ٦٣٩٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا هِشَامٌ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ "عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ كَانَ الْيَهُودُ يُسَلِّمُونَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ يَقُولُونَ السَّامُ عَلَيْكَ فَفَطِنَتْ عَائِشَةُ إِلَى قَوْلِهِمْ فَقَالَتْ عَلَيْكُمْ السَّامُ وَاللَّعْنَةُ. فَقال النبي ﷺ: "مَهْلًا يَا عَائِشَةُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الرِّفْقَ فِي الأَمْرِ كُلِّهِ فَقَالَتْ يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَوَلَمْ تَسْمَعْ مَا يَقُولُونَ قَالَ أَوَلَمْ تَسْمَعِي أَنِّي أَرُدُّ ذَلِكِ عَلَيْهِمْ فَأَقُولُ وَعَلَيْكُمْ" ٦٣٩٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا الأَنْصَارِيُّ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ حَدَّثَنَا عَبِيدَةُ "حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَالَ كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ الْخَنْدَقِ فَقَالَ مَلَا اللَّهُ قُبُورَهُمْ وَبُيُوتَهُمْ نَارًا كَمَا شَغَلُونَا عَنْ صَلَاةِ الْوُسْطَى حَتَّى غَابَتْ الشَّمْسُ وَهِيَ صَلَاةُ الْعَصْرِ" قَوْلُهُ (بَابُ الدُّعَاءِ عَلَى الْمُشْرِكِينَ) كَذَا أَطْلَقَ هُنَا، وَقَيَّدَهُ فِي الْجِهَادِ بِالْهَزِيمَةِ وَالزَّلْزَلَةِ، وَذَكَرَ فِيهِ أَحَادِيثَ: الْأَوَّلُ: قَوْلُهُ (وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَيْهِمْ بِسَبْعٍ كَسَبْعِ يُوسُفَ) وَهَذَا طَرَفٌ مِنْ حَدِيثٍ تَقَدَّمَ مَوْصُولًا فِي كِتَابِ الِاسْتِسْقَاءِ، وَتَقَدَّمَ شَرْحُهُ هُنَاكَ. الثَّانِي: قَوْلُهُ (وَقَالَ: اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِأَبِي جَهْلٍ) أَيْ بِإِهْلَاكِهِ، وَسَقَطَ هَذَا التَّعْلِيقُ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي زَيْدٍ وَهُوَ طَرَفٌ مِنْ حَدِيثٍ لِابْنِ مَسْعُودٍ أَيْضًا فِي قِصَّةِ سَلَى الْجَزُورِ الَّتِي أَلْقَاهَا أَشْقَى الْقَوْمِ عَلَى ظَهْرِ النَّبِيِّ ﷺ وَقَدْ تَقَدَّمَ مَوْصُولًا فِي الطَّهَارَةِ، وَهُوَ رَابِعُ الْأَحَادِيثِ الْمَذْكُورَةِ فِي التَّرْجَمَةِ الَّتِي أَشَرْتُ إِلَيْهَا آنِفًا فِي كِتَابِ الْجِهَادِ. الثَّالِثُ: قَوْلُهُ (وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: دَعَا النَّبِيُّ ﷺ فِي الصَّلَاةِ، وَقَالَ: اللَّهُمَّ الْعَنْ فُلَانًا وَفُلَانًا، حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ ﷿: لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ) هَذَا أَيْضًا طَرَفٌ مِنْ حَدِيثٍ تَقَدَّمَ مَوْصُولًا فِي غَزْوَةِ أُحُدٍ، وَفِي تَفْسِيرِ آلِ عِمْرَانَ، وَتَقَدَّمَ شَرْحُهُ وَتَسْمِيَةُ مَنْ أَبْهَمَ مِنَ الْمَدْعُوِّ عَلَيْهِمْ. الحديث الرابع: قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا ابْنُ سَلَامٍ) هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، اسْمُهُ إِسْمَاعِيلُ، وَابْنُ أَبِي أَوْفَى هُوَ عَبْدُ اللَّهِ. قَوْلُهُ (عَلَى الْأَحْزَابِ) تَقَدَّمَ الْمُرَادُ بِهِ قَرِيبًا، وَسَرِيعُ الْحِسَابِ أَيْ سَرِيعٌ فِيهِ، أَوِ الْمَعْنَى أَنَّ مَجِيءَ الْحِسَابِ سَرِيعٌ، وَتَقَدَّمَ شَرْحُ الْحَدِيثِ مُسْتَوْفًى فِي بَابِ لَا تَتَمَنَّوْا لِقَاءَ الْعَدُوِّ مِنْ كِتَابِ الْجِهَادِ. الْحَدِيثُ الْخَامِسُ: حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي الدُّعَاءِ فِي الْقُنُوتِ لِلْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَفِيهِ اللَّهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرَ أَيْ خُذْهُمْ بِشِدَّةٍ، وَأَصْلُهَا مِنَ الْوَطْءِ بِالْقَدَمِ وَالْمُرَادُ الْإِهْلَاكُ لِأَنَّ مَنْ يَطَأُ عَلَى الشَّيْءِ بِرِجْلِهِ فَقَدِ اسْتَقْصَى فِي هَلَاكِهِ، وَالْمُرَادُ بِمُضَرَ الْقَبِيلَةُ الْمَشْهُورَةُ الَّتِي مِنْهَا جَمِيعُ بُطُونِ قَيْسٍ وَقُرَيْشٍ وَغَيْرِهِمْ، وَهُوَ عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ أَيْ كُفَّارَ مُضَرَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْجِهَادِ أَنَّهُ يُشْرَحُ فِي الْمَغَازِي فَلَمْ يَتَهَيَّأْ ذَلِكَ فَشُرِحَ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ النِّسَاءِ. وَقَوْلُهُ فِيهِ اللَّهُمَّ أَنْجِ سَلَمَةَ بْنَ هِشَامٍ نَقَلَ ابْنُ التِّينِ، عَنِ الدَّاوُدِيِّ أَنَّهُ قَالَ: هُوَ عَمُّ أَبِي جَهْلٍ، قَالَ: فَعَلَى هَذَا فَاسْمُ أَبِي جَهْلٍ هِشَامٌ وَاسْمُ جَدِّهِ هِشَامٌ. قُلْتُ: وَهُوَ خَطَأٌ مِنْ عِدَّةِ أَوْجُهٍ، فَإِنَّ اسْمَ أَبِي جَهْلٍ عَمْرٌو، وَاسْمُ أَبِيهِ هِشَامٌ، وَسَلَمَةُ أَخُوهُ بِلَا خِلَافٍ بَيْنَ أَهْلِ الْأَخْبَارِ فِي ذَلِكَ، فَلَعَلَّهُ كَانَ فِيهِ فَاسْمُ أَبِي أَبِي جَهْلٍ فَيَسْتَقِيمُ، لَكِنْ قَوْلُهُ وَسَلَمَةُ عَمُّ أَبِي جَهْلٍ خَطَأٌ فَيَرْجِعُ الْخَطَأُ. الْحَدِيثُ السَّادِسُ: حَدِيثُ أَنَسٍ بَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ سَرِيَّةً يُقَالُ لَهُمُ الْقُرَّاءُ الْحَدِيثَ. وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ فِي غَزْوَةِ بِئْرِ مَعُونَةَ مِنْ كِتَابِ الْمَغَازِي. وَقَوْلُهُ وَجَدَ مِنَ الْوَجْدِ بِفَتْحٍ ثُمَّ سُكُونٍ أَيْ حَزِنَ. الْحَدِيثُ السَّابِعُ: حَدِيثُ عَائِشَةَ كَانَتِ الْيَهُودُ يُسَلِّمُونَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ فِي كِتَابِ الِاسْتِئْذَانِ. الْحَدِيثُ الثَّامِنُ: حَدِيثُ عَلِيٍّ كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ الْخَنْدَقِ الْحَدِيثَ، وَفِيهِ مَلَأَ اللَّهُ قُبُورَهُمْ وَبُيُوتَهُمْ نَارًا، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ، وَأَشَرْتُ إِلَى اخْتِلَافِ الْعُلَمَاءِ فِي الصَّلَاةِ الْوُسْطَى، وَبَلَّغْتُهُ إِلَى عِشْرِينَ قَوْلًا. وَقَدْ تَعَسَّفَ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْقَصَّارِ فِي تَأْوِيلِهِ فَقَالَ: إِنَّمَا تَسْمِيَةُ الْعَصْرِ وُسْطَى يَخْتَصُّ بِذَلِكَ الْيَوْمِ لِأَنَّهُمْ شُغِلُوا عَنِ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَالْمَغْرِبِ، فَكَانَتِ الْعَصْرَ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الثَّلَاثَةِ الَّتِي شُغِلُوا عَنْهَا وُسْطَى، لَا أَنَّ الْمُرَادَ بِالْوُسْطَى تَفْسِيرُ مَا وَقَعَ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ. قُلْتُ: وَقَوْلُهُ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ وَهِيَ صَلَاةُ الْعَصْرِ جَزَمَ الْكِرْمَانِيُّ بِأَنَّهُ مُدْرَجٌ فِي الْخَبَرِ مِنْ قَوْلِ بَعْضِ رُوَاتِهِ، وَفِيهِ نَظَرٌ، فَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْجِهَادِ مِنْ رِوَايَةِ عِيسَى بْنِ يُونُسَ، وَفِي الْمَغَازِي مِنْ رِوَايَةِ رَوْحِ بْنِ عُبَادَةَ، وَفِي التَّفْسِيرِ مِنْ رِوَايَةِ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ، وَمِنْ رِوَايَةِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، كُلُّهُمْ عَنْ هِشَامٍ، وَلَمْ يَقَعْ عِنْدَهُ ذِكْرُ صَلَاةِ الْعَصْرِ عَنْ أَحَدٍ مِنْهُمْ، إِلَّا أَنَّهُ وَقَعَ فِي الْمَغَازِي إِلَى أَنْ غَابَتِ الشَّمْسُ، وَهُوَ مُشْعِرٌ بِأَنَّهَا الْعَصْرُ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي أُسَامَةَ، وَمِنْ رِوَايَةِ الْمُعْتَمِرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، وَمِنْ رِوَايَةِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، ثَلَاثَتُهُمْ عَنْ هِشَامٍ كَذَلِكَ وَلَكِنْ بِلَفْظِ شَغَلُونَا عَنِ الصَّلَاةِ الْوُسْطَى صَلَاةِ الْعَصْرِ وَكَذَا أَخْرَجَهُ مِنْ طَرِيقِ شُتَيْرِ بْنِ شَكَلٍ، عَنْ عَلِيٍّ، وَمِنْ طَرِيقِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ مِثْلَهُ سَوَاءً، وَأَصْرَحُ مِنْ ذَلِكَ مَا أَخْرَجَهُ مِنْ حَدِيثِ حُذَيْفَةَ مَرْفُوعًا شَغَلُونَا عَنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ، وَهُوَ ظَاهِرٌ فِي أَنَّهُ مِنْ نَفْسِ الْحَدِيثِ. وَقَوْلُهُ فِي السَّنَدِ حَدَّثَنَا الْأَنْصَارِيُّ يُرِيدُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُثَنَّى الْقَاضِي وَهُوَ مِنْ شُيُوخِ الْبُخَارِيِّ، وَلَكِنْ رُبَّمَا أَخْرَجَ عَنْهُ بِوَاسِطَةٍ كَالَّذِي هُنَا. وَقَوْلُهُ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ يُرَجِّحُ قَوْلَ مَنْ قَالَ فِي الرِّوَايَةِ الَّتِي مَضَتْ فِي الْجِهَادِ مِنْ طَرِيقِ عِيسَى بْنِ يُونُسَ حَدَّثَنَا هِشَامٌ أَنَّهُ ابْنُ حَسَّانَ، وَقَدْ كُنْتُ ظَنَنْتُ أَنَّهُ الدَّسْتَوَائِيُّ وَرَدَدْتُ عَلَى الْأَصِيلِيِّ حَيْثُ جَزَمَ بِأَنَّهُ ابْنُ حَسَّانَ ثُمَّ نَقَلَ تَضْعِيفَ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، يَرُومُ رَدَّ الْحَدِيثِ فَتَعَقَّبْتُهُ هُنَاكَ، ثُمَّ وَقَفْتُ عَلَى هَذِهِ الرِّوَايَةِ فَرَجَعْتُ عَمَّا ظَنَنْتُهُ، لَكِنْ أُجِيبَ الْآنَ عَنْ تَضْعِيفِهِ لِهِشَامٍ بِأَنَّ هِشَامَ بْنَ حَسَّانَ وَإِنْ تَكَلَّمَ فِيهِ بَعْضُهُمْ مِنْ قِبَلِ حِفْظِهِ لَكِنْ لَمْ يُضَعِّفْهُ بِذَلِكَ أَحَدٌ مُطْلَقًا بَلْ بِقَيْدِ بَعْضِ شُيُوخِهِ، وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ ثَبْتٌ فِي الشَّيْخِ الَّذِي حَدَّثَ عَنْهُ بِحَدِيثِ الْبَابِ وَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ، قَالَ سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ: مَا كَانَ أَحَدٌ أَحْفَظَ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ مِنْ هِشَامٍ. وَقَالَ يَحْيَى الْقَطَّانُ: هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ ثِقَةٌ فِي مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ. وَقَالَ أَيْضًا: هُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ فِي ابْنِ سِيرِينَ مِنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، وَخَالِدٍ الْحَذَّاءِ، وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ: كَانَ يَحْيَى الْقَطَّانُ يُضَعِّفُ حَدِيثَ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ عَطَاءٍ، وَكَانَ أَصْحَابُنَا يُثْبِتُونَهُ. قَالَ: وَأَمَّا حَدِيثُهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ فَصَحِيحٌ. وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: كَانَ يَنْفِي حَدِيثَهُ عَنْ عَطَاءٍ وَعَنْ عِكْرِمَةَ وَعَنِ الْحَسَنِ. قُلْتُ: قَدْ قَالَ أَحْمَدُ: مَا يَكَادُ يُنْكَرُ عَلَيْهِ شَيْءٌ إِلَّا وَوَجَدْتُ غَيْرَهُ قَدْ حَدَّثَ بِهِ، إِمَّا أَيُّوبُ وَإِمَّا عَوْفٌ. وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: أَحَادِيثُهُ مُسْتَقِيمَةٌ وَلَمْ أَرَ فِيهَا شَيْئًا مُنْكَرًا. انْتَهَى. وَلَيْسَ لَهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ عَطَاءٍ شَيْءٌ، وَلَهُ فِي