HadithLab
RU
صحيح البخاري · باب سكرات الموت

رقم الحديث 6511

حَدَّثَنِي صَدَقَةُ: أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «كَانَ رِجَالٌ مِنَ الْأَعْرَابِ جُفَاةً يَأْتُونَ النَّبِيَّ ﷺ فَيَسْأَلُونَهُ مَتَى السَّاعَةُ، فَكَانَ يَنْظُرُ إِلَى أَصْغَرِهِمْ فَيَقُولُ: إِنْ يَعِشْ هَذَا لَا يُدْرِكْهُ الْهَرَمُ حَتَّى تَقُومَ عَلَيْكُمْ سَاعَتُكُمْ» قَالَ هِشَامٌ يَعْنِي: مَوْتَهُمْ.
  • البخاري:أورده في صحيحهصحيح البخاري ج8 ص107
т. 8 с. 107

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 1 صحيح مسلم
فتح الباري · ابن حجر · ج11 ص361
وَأَمَّا عِنْدَ الِاحْتِضَارِ وَالْمُعَايَنَةِ فَلَا تَدْخُلُ تَحْتَ النَّهْيِ، بَلْ هِيَ مُسْتَحَبَّةٌ، وَفِيهِ أَنَّ فِي كَرَاهَةِ الْمَوْتِ فِي حَالِ الصِّحَّةِ تَفْصِيلًا، فَمَنْ كَرِهَهُ إِيثَارًا لِلْحَيَاةِ عَلَى مَا بَعْدَ الْمَوْتِ مِنْ نَعِيمِ الْآخِرَةِ كَانَ مَذْمُومًا، وَمَنْ كَرِهَهُ خَشْيَةَ أَنْ يُفْضِيَ إِلَى الْمُؤَاخَذَةِ كَأَنْ يَكُونَ مُقَصِّرًا فِي الْعَمَلِ لَمْ يَسْتَعِدَّ لَهُ بِالْأُهْبَةِ بِأَنْ يَتَخَلَّصَ مِنَ التَّبَعَاتِ وَيَقُومَ بِأَمْرِ اللَّهِ كَمَا يَجِبُ فَهُوَ مَعْذُورٌ، لَكِنْ يَنْبَغِي لِمَنْ وَجَدَ ذَلِكَ أَنْ يُبَادِرَ إِلَى أَخْذِ الْأُهْبَةِ حَتَّى إِذَا حَضَرَهُ الْمَوْتُ لَا يَكْرَهُهُ، بَلْ يُحِبُّهُ لِمَا يَرْجُو بَعْدَهُ مِنْ لِقَاءِ اللَّهِ - تَعَالَى -. وَفِيهِ أَنَّ اللَّهَ - تَعَالَى - لَا يَرَاهُ فِي الدُّنْيَا أَحَدٌ مِنَ الْأَحْيَاءِ، وَإِنَّمَا يَقَعُ ذَلِكَ لِلْمُؤْمِنِينَ بَعْدَ الْمَوْتِ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِ: وَالْمَوْتُ دُونَ لِقَاءِ اللَّهِ وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ اللِّقَاءَ أَعَمُّ مِنَ الرُّؤْيَةِ، فَإِذَا انْتَفَى اللِّقَاءُ انْتَفَتِ الرُّؤْيَةُ، وَقَدْ وَرَدَ بِأَصْرَحَ مِنْ هَذَا فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ مَرْفُوعًا فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ وَفِيهِ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ لَنْ تَرَوْا رَبَّكُمْ حَتَّى تَمُوتُوا. الْحَدِيثُ الثَّانِي حَدِيثُ أَبِي مُوسَى مِثْلُ حَدِيثِ عُبَادَةَ دُونَ قَوْلِهِ فَقَالَتْ عَائِشَةُ إِلَخْ وَكَأَنَّهُ أَوْرَدَهُ اسْتِظْهَارًا لِصِحَّةِ الْحَدِيثِ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ أَيْضًا، وَبَرِيدٌ بِمُوَحِّدَةٍ ثُمَّ مُهْمَلَةٍ هُوَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ. الْحَدِيثُ الثَّالِثُ قَوْلُهُ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ فِي رِجَالٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ) كَذَا فِي رِوَايَةِ عَقِيلٍ، وَمَضَى فِي الْوَفَاةِ النَّبَوِيَّةِ مِنْ طَرِيقِ شُعَيْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ وَلَمْ يَذْكُرْ مَعَهُ أَحَدًا، وَمِنْ طَرِيقِ يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ فِي رِجَالٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَلَمْ يَذْكُرْ عُرْوَةَ، وَقَدْ ذَكَرْتُ فِي كِتَابِ الدَّعَوَاتِ تَسْمِيَةَ بَعْضِ مَنْ أُبْهِمَ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ مِنْ شُيُوخِ الزُّهْرِيِّ، وَتَقَدَّمَ شَرْحُ الْحَدِيثِ مُسْتَوْفًى فِي الْوَفَاةِ النَّبَوِيَّةِ، وَمُنَاسَبَتُهُ لِلتَّرْجَمَةِ مِنْ جِهَةِ اخْتِيَارِ النَّبِيِّ ﷺ لِلِقَاءِ اللَّهِ بَعْدَ أَنْ خُيِّرَ بَيْنَ الْمَوْتِ وَالْحَيَاةِ، فَاخْتَارَ الْمَوْتَ، فَيَنْبَغِي الِاسْتِنَانُ بِهِ فِي ذَلِكَ، وَقَدْ ذَكَرَ بَعْضُ الشُّرَّاحِ أَنَّ إِبْرَاهِيمَ ﵇ قَالَ لِمَلَكِ الْمَوْتِ لَمَّا أَتَاهُ لِيَقْبِضَ رُوحَهُ: هَلْ رَأَيْتَ خَلِيلًا يُمِيتُ خَلِيلَهُ؟ فَأَوْحَى اللَّهُ - تَعَالَى - إِلَيْهِ قُلْ لَهُ: هَلْ رَأَيْتَ خَلِيلًا يَكْرَهُ لِقَاءَ خَلِيلِهِ؟ فَقَالَ: يَا مَلَكَ الْمَوْتِ، الْآنَ فَاقْبِضْ. وَوَجَدْتُ فِي الْمُبْتَدَأِ لِأَبِي حُذَيْفَةَ إِسْحَاقَ بْنِ بِشْرٍ الْبُخَارِيِّ أَحَدِ الضُّعَفَاءِ بِسَنَدٍ لَهُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ مَلَكُ الْمَوْتِ: يَا رَبِّ، إِنَّ عَبْدَكَ إِبْرَاهِيمَ جَزِعَ مِنَ الْمَوْتِ، فَقَالَ: قُلْ لَهُ: الْخَلِيلُ إِذَا طَالَ بِهِ الْعَهْدُ مِنْ خَلِيلِهِ اشْتَاقَ إِلَيْهِ، فَبَلَّغَهُ، فَقَالَ: نَعَمْ يَا رَبِّ، قَدِ اشْتَقْتُ إِلَى لِقَائِكَ، فَأَعْطَاهُ رَيْحَانَةً فَشَمَّهَا فَقُبِضَ فِيهَا. ٤٢ - بَاب سَكَرَاتِ الْمَوْتِ ٦٥١٠ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ مَيْمُونٍ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ أَنَّ أَبَا عَمْرٍو ذَكْوَانَ مَوْلَى عَائِشَةَ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَائِشَةَ ﵂ كَانَتْ تَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ بَيْنَ يَدَيْهِ رَكْوَةٌ - أَوْ عُلْبَةٌ فِيهَا مَاءٌ، يَشُكُّ عُمَرُ - فَجَعَلَ يُدْخِلُ يَدَهِ فِي الْمَاءِ فَيَمْسَحُ بِهِا وَجْهَهُ وَيَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ إِنَّ، لِلْمَوْتِ سَكَرَاتٍ. ثُمَّ نَصَبَ يَدَهُ فَجَعَلَ يَقُولُ: فِي الرَّفِيقِ الْأَعْلَى. حَتَّى قُبِضَ وَمَالَتْ يَدُهُ. قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ: الْعُلْبَةُ مِنْ الْخَشَبِ وَالرَّكْوَةُ مِنْ الْأَدَمِ. ٦٥١١ - حَدَّثَنِي صَدَقَةُ أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ "عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ رِجَالٌ مِنْ الأَعْرَابِ جُفَاةً يَأْتُونَ النَّبِيَّ ﷺ فَيَسْأَلُونَهُ مَتَى السَّاعَةُ فَكَانَ يَنْظُرُ إِلَى أَصْغَرِهِمْ فَيَقُولُ إِنْ يَعِشْ هَذَا لَا يُدْرِكْهُ الْهَرَمُ